غضب في باكستان بعد هجوم إرهابي من داخل الأراضي الأفغانية

استنفار أمني عقب تفجير إرهابي في مدينة كويتا الحدودية الباكستانية أمس (إ.ب.أ)
استنفار أمني عقب تفجير إرهابي في مدينة كويتا الحدودية الباكستانية أمس (إ.ب.أ)
TT

غضب في باكستان بعد هجوم إرهابي من داخل الأراضي الأفغانية

استنفار أمني عقب تفجير إرهابي في مدينة كويتا الحدودية الباكستانية أمس (إ.ب.أ)
استنفار أمني عقب تفجير إرهابي في مدينة كويتا الحدودية الباكستانية أمس (إ.ب.أ)

أعربت وزارة الخارجية الباكستانية عن غضبها الشديد أمام مسؤولين من نظام طالبان في كابل، بسبب مقتل خمسة جنود باكستانيين في هجوم إرهابي نفذه متمردون من الأراضي الأفغانية عند نقطة تفتيش على الحدود الباكستانية - الأفغانية، حسبما صرح مسؤول رفيع بالحكومة الباكستانية لـ«الشرق الأوسط» أول من أمس.
وأكد الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني مقتل خمسة جنود، عندما هاجم إرهابيون عبر الحدود الأفغانية موقعاً عسكرياً في منطقة كورام القبلية، ليلة أول من أمس. وقال مسؤولون إن المهاجمين استهدفوا نقطة تفتيش أنغور تانجي المجاورة لإقليم خوست بأفغانستان، وأضافوا أن إطلاق النار بين عناصر الأمن والإرهابيين بدأ الساعة الثامنة مساء السبت واستمر ثلاث ساعات. وأشاروا إلى أن مسلحين من الجانب الأفغاني بذلوا عدة محاولات لتدمير السياج القائم على طول الحدود الباكستانية - الأفغانية.
وأوضح مسؤول عسكري في مقابلة مع «الشرق الأوسط» أنه: «لقد أعربنا عن غضبنا لسلطات طالبان إزاء استخدام الأراضي الأفغانية في مهاجمة جنودنا... قلنا لهم إن هذا الوقت المناسب للوفاء بوعودهم بأن طالبان لن تسمح باستخدام الأراضي الأفغانية ضد باكستان». تجدر الإشارة في هذا الصدد أن حركة طالبان الباكستانية أعادت تجميع شتات نفسها وإحياء قوتها داخل المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان. وتتمركز قيادتها في المدن والبلدات الأفغانية القريبة من الحدود. وأنهت حركة طالبان باكستان وقف إطلاق النار الذي استمر شهراً «والذي أعلنته بعد محاولات إقناع من جانب طالبان الأفغانية ـ واستأنفت مجدداً الهجمات ضد أفراد الأمن الباكستانيين ومنشآتهم». الملاحظ أن جهاز الأمن الباكستاني يعتمد بشكل متزايد على حركة طالبان الأفغانية في مساعدته على التعامل مع التهديدات الناشئة عن الأراضي الأفغانية. وخلال الأسابيع الأولى التي أعقبت الاستيلاء على كابل، ردت حركة طالبان الأفغانية الجميل الذي منحته إياها قوات الأمن الباكستانية أثناء الوجود الأميركي في أفغانستان، وذلك ببساطة عن طريق إغلاق معسكرات الإرهاب التي يديرها الانفصاليون البلوش على الأراضي الأفغانية، إلا أن طالبان الباكستانية لا تزال لديها معسكرات على الأراضي الأفغانية، وتستخدم تلك المعسكرات والمخابئ لمهاجمة مواقع باكستانية على الحدود.
من جهته، أدان وزير الداخلية الشيخ رشيد أحمد الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له القوات الباكستانية في منطقة كورام عبر الحدود الأفغانية. وعبر الوزير عن حزنه البالغ وأسفه لمقتل خمسة من رجال الأمن في الهجوم، وطالب طالبان في أفغانستان بالوفاء بوعده ووقف الهجمات الإرهابية عبر الحدود. وأشاد الوزير بتضحيات أفراد القوات المسلحة وقال إن تضحياتهم لن تذهب سدى.
وأعلن الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني في بيان أن إطلاق النار الإرهابي تم الرد عليه على النحو اللائق من قبل جنود باكستانيين. وذكر مسؤولون أن عدداً كبيراً من القتلى سقطوا في صفوف الإرهابيين عندما ردت قوات الأمن على النيران.
وقال الجناح الإعلامي للجيش في بيان إن «باكستان تدين بشدة استخدام الإرهابيين للأراضي الأفغانية لتنفيذ أنشطة ضد باكستان، وتنتظر ألا تسمح الحكومة الأفغانية بمثل هذه الأنشطة في المستقبل». وقال بيان الجناح الإعلامي إن الجيش الباكستاني مصمم على الدفاع عن حدود البلاد ضد الإرهابيين وتضحيات «رجالنا الشجعان ستزيد من عزيمتنا». جدير بالذكر أن الهجمات الإرهابية شهدت زيادة حادة في مناطق الحدود الباكستانية الأفغانية منذ أن استولت حركة طالبان الأفغانية على كابل في أغسطس (آب) من العام الماضي. وتشكل أنشطة طالبان الباكستانية في البلدات الحدودية الأفغانية مصدر قلق أمني كبير في باكستان.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.