المفوضية الأوروبية: أموال إضافية لاستثمارات في دول الجوار بـ3 مليارات يورو

تستفيد منها دول عربية في جنوب المتوسط

المفوضية الأوروبية: أموال إضافية لاستثمارات في دول الجوار بـ3 مليارات يورو
TT

المفوضية الأوروبية: أموال إضافية لاستثمارات في دول الجوار بـ3 مليارات يورو

المفوضية الأوروبية: أموال إضافية لاستثمارات في دول الجوار بـ3 مليارات يورو

خصصت المفوضية الأوروبية 295 مليون يورو، لتسهيل الاستثمارات في دول الجوار، وتستفيد منها دول عربية في منطقة جنوب المتوسط، وهي الدول التي ترتبط مع الاتحاد الأوروبي باتفاقيات الشراكة في إطار سياسة الجوار، إلى جانب دول أخرى في شرق المتوسط من دول أوروبا الشرقية وفي نفس الإطار.
وقالت المفوضية، إنها ستسهم بهذا المبلغ لتخصيص موارد إضافية تسهل عمليات الاستثمار في إطار ما يعرف بمرفق الجوار للاستثمار، لتوفير وسائل جديدة لاستثمارات إضافية في البنى التحتية في النقل، والطاقة، والبيئة، والتخفيف من آثار التغير المناخي، وتنمية القطاعات الاجتماعية في دول الجوار في جنوب وشرق المتوسط، مما يسهل إتمام عمليات استثمار متوقعة بقيمة 3 مليارات يورو بحسب ما جاء في بيان للجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي وزع في بروكسل.
وأوضحت المفوضية أن «مرفق الجوار للاستثمار» هو أداة تجمع بين منح الاتحاد الأوروبي مع الموارد العامة والخاصة الأخرى في القطاع المالي مثل القروض وغيرها، مما يسمح بالاستفادة من التمويل دون منح إضافية لتطوير البنى التحتية الأساسية وتنمية القطاع الاجتماعي وخصوصا فيما يتعلق بدعم المشروعات الصغرى والمتوسطة.
وقال هانس هان مفوض سياسة الجوار الأوروبية في تعليق على هذا الأمر، إن «اقتصادا مزدهرا في دول الجوار هو أمر ضروري للوصول إلى الأهداف المشتركة، ومن أجل ذلك يجب أن يكون القطاع الخاص في صميم أي عملية ناجحة، ووجود قطاع خاص يعمل بشكل جيد، هو أمر بالغ الأهمية لتحقيق نمو قوي ومستدام، وفي نفس الوقت يسهم في خلق فرص عمل تحتاج إليها دول كثيرة في دول الجوار، ولهذا جاء قرار تخصيص مساهمات مالية إضافية لتسهيل الاستثمارات يسهم في الوصول إلى الأهداف المشتركة.
كما أعلنت المفوضية عن تخصيص 85 مليون يورو بشكل منفصل لتسهيل الاستثمارات في دول شرق أوروبا لمساعدة الشركات الصغرى والمتوسطة للاستفادة من الفرص التي تتيحها اتفاقيات التجارة الحرة، مع كل من جورجيا ومولدوفا وأوكرانيا في ظل توقعات، بأن تبلغ قيمة الاستثمارات المنتظرة في هذه المنطقة إلى 1.3 مليار يورو.
وسبق أن قال بنك الاستثمار الأوروبي إنه «وصل في مارس (آذار) الماضي إلى تحقيق التعهد الذي قطعته الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لتخصيص 180 مليار يورو استثمارات إضافية في أعقاب حدوث زيادة في رأس المال في 2013»، وقال بيان تسلمت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إن «البنك الأوروبي للاستثمار وقع العام الماضي على عقود لقروض تصل إلى 77 مليار يورو في داخل أوروبا وخارجها، ووصل حجم القروض لمشروعات في الدول الأعضاء بالاتحاد إلى 69 مليار يورو أي ما يعادل 90 في المائة من إجمالي القروض، بالإضافة إلى أموال أخرى منها 3.3 مليار يورو للوفاء بالتزامات صندوق الاستثمار الأوروبي ومنها تخصيص 14 مليار يورو للحصول على التمويل للشركات الصغرى والمتوسطة».
وقال هوبر إن «مشاركة بنك الاستثمار الأوروبي العام الماضي عزز فرقا حقيقيا في حياة الناس في أوروبا وخارجها، حيث أسهم تمويل البنك للمشروعات في توفير الملايين من فرص العمل، وساعد في بناء البنى التحتية في النقل، والاتصالات الرقمية، وشبكات المياه والكهرباء، والمدارس، والمستشفيات، والسكن الاجتماعي، كما ساعدت على زيادة توليد الطاقة المستدامة، وتمكين الشركات الصغرى والمتوسطة في مجال الاستثمار على البقاء وتظل قادرة على المنافسة». وقال هوبر إن «مشروعات الشركات الصغرى والمتوسطة حصلت على 25.5 مليار يورو وهو رقم لم يتحقق من قبل في تاريخ البنك، كما أسهم ذلك في الحفاظ على 3.9 مليون وظيفة في مناطق مختلفة من خلال 290 ألفا من المشروعات التجارية».
وكان نصيب إجراءات مواجهة التغير المناخي 19.1 مليار يورو، والبنية التحتية الاستراتيجية 20.6 مليار يورو والابتكارات والمهارات 14.7 مليار يورو، كما عمل البنك على التكيف وتحسين أدواته المالية وأطلق مبادرات جديدة لمعالجة الثغرات في السوق، وبالإضافة إلى ذلك ظل برنامج توظيف الشباب في صدارة جدول البنك والذي قدم 13 مليار يورو لمشروعات قادرة على توفير فرص العمل وتحسين المهارات للشباب.
وقال رئيس البنك الأوروبي للاستثمار «نحن فخورون بما تحقق في هذا المجال مما يؤكد التزمنا القوي لاستكمال معركة أوروبا ضد البطالة بين الشباب، وجرى إطلاق برنامج توظيف الشباب في منتصف 2013 مع التزام بالإقراض ليصل إلى 6 مليارات يورو سنويا، وعن حجم الإقراض في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي كان النصيب الأكبر في مجال الاستثمار على المدى البعيد في إسبانيا، بقيمة 11.9 مليار يورو، ثم إيطاليا 10.9 مليار يورو، وفرنسا 8.2 مليار يورو، وألمانيا 7.7 مليار يورو، وبريطانيا 7 مليارات وأما بالنسبة لخارج الاتحاد فقدم البنك قروضا بقيمة 2.5 مليار يورو في البلدان المرشحة لعضوية الاتحاد وفي جنوب شرقي أوروبا ومنها ألبانيا، والبوسنة، ومقدونيا، وكوسوفو، والجبل الأسود، وصربيا، وتركيا بينما قدم البنك الأوروبي للاستثمار 1.7 مليار يورو لبلدان جنوب المتوسط وهي الجزائر ومصر وإسرائيل والسلطة الفلسطينية ولبنان والأردن والمغرب وتونس، وهناك أيضا مليار و400 مليون يورو في آسيا وأميركا اللاتينية و940 مليون يورو في أوكرانيا لمواجهة التحديات الراهنة.
وفي الشهر الماضي أعلنت المفوضية ببروكسل عن إجراء مراجعة معمقة لسياسة الجوار الأوروبية، آخذة بعين الاعتبار التطورات التي طرأت على الدول المجاورة جنوبًا وشرقًا، وذلك سعيًا لإقرار سياسة أكثر حداثة وتطابقًا مع الواقع. ويُتوقع إقرار «النسخة المعدلة» من هذه السياسة في نوفمبر (تشرين الثاني) هذا العام. وقالت موغيريني «علينا تفهم المصالح والتطلعات المختلفة لشركائنا، إذا ما أردنا أن يكون لنا سياسة خارجية قوية». وتقوم هذه المراجعة، حسب ما أعلنت موغيريني والمفوض يوهانس هان في مؤتمر صحافي، على عدة مرتكزات أهمها تفهم الاختلافات والمقاربات المختلفة لكل بلد شريك، وتأمين مرونة، كانت غائبة في السابق، في الحوار مع الشركاء للتوصل إلى أرضيات مشتركة لمواجهة التحديات والمشكلات.
كما تركز المراجعة على ضرورة التعامل مع الشركاء بقدر كاف من المساواة والاحترام والابتعاد عن فرض آراء ووجهات نظر أوروبية قد لا تتطابق بالضرورة مع الواقع المعاش في كل بلد مجاور.
وأطلقت المفوضية الأوروبية، عملية التقييم الجديدة، التي ستحدد الاتجاه المستقبلي لسياسة الجوار الأوروبية، وتكون بمثابة انطلاقة للنقاش حول هذا الصدد مع الشركاء في دول الجوار ومنها 8 دول عربية في جنوب المتوسط ومن بينها مصر والمغرب وتونس والجزائر ولبنان والأردن، وأيضا بمشاركة أصحاب المصلحة في كل أنحاء الاتحاد الأوروبي، ويستمر النقاش حتى يونيو (حزيران) القادم على أن تكون هناك مقترحات جديدة للاتجاه المستقبلي لسياسة الجوار تطرح في الخريف، وحسب مؤسسات التكتل الأوروبي الموحد في بروكسل فإن الكثير من التطورات التي عرفتها دول الجوار في جنوب المتوسط ومنها ما يعرف بالربيع العربي وأيضا دول الجوار في شرق أوروبا ومنها أوكرانيا، وفي أعقاب ذلك وجد الاتحاد الأوروبي نفسه في حاجة إلى إعادة تقييم سياسة الجوار في ظل التطورات الأخيرة، وخصوصا أن آخر تقييم جرى في هذا الصدد كان في عام 2011.
كما يسعى الجهاز التنفيذي الأوروبي، من خلال مراجعته لسياسة الجوار، للتركيز بشكل أكبر على دوره في حل الصراعات والمشكلات القائمة في دول الجوار. وفي هذا الإطار، حرصت موغيريني على التأكيد أن سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه دول الجوار تقوم، كما كانت دائمًا، على مبدأ التعاون وليس المواجهة والنزاع. وشددت على ضرورة أن يراعي الاتحاد الأوروبي مصالح الدول المجاورة لشركائه، مشيرة إلى أن هذا المسار سيحتل مكانا مهمًا في المراجعة القائمة حاليًا حول سياسة الجوار.
وأوردت موغيريني مثالاً على ذلك، بتأكيدها عدم إمكانية التعاون مع دول شمال أفريقيا في موضوعي الهجرة ومحاربة الإرهاب، دون إعطاء أهمية كافية لآراء وتطلعات دول جنوب الصحراء. وأكدت المسؤولة الأوروبية أن مراجعة سياسة الجوار تنطوي على عملية نقد ذاتي، مقرة أن السياسات التي انتهجتها المفوضية الأوروبية سابقًا في مجال الجوار لم تكلل بالنجاح، وشابتها ثغرات كثيرة، ولكنها حققت بعض الإنجازات، ولم تكن ساذجة.
ويذكر أن آخر مراجعة لسياسة الجوار الأوروبية تمت عام 2011، ولكن التطورات المتسارعة، تفرض، حسب المسؤولين الأوروبيين، إجراء إعادة تقييم للعلاقات مع دول الجوار وذلك لمواجهة المستجدات، خاصة عندما يتعلق الأمر بمسألة الطاقة والأمن والتصدي للإرهاب.



ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.


الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق
TT

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

في ظل مشهد طاقة عالمي يتسم بالتعقيد الفائق والتحولات الخاطفة التي تحدث «دقيقة بدقيقة»، تبرز الحاجة إلى مرجعية رقمية رصينة قادرة على قراءة الواقع بعيداً عن التكهنات. ومن هذا المنطلق، حدّد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، خلال إطلاق النسخة الـ61 من النشرة الإحصائية السنوية لعام 2026، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات»؛ معتبراً أن الإحصاءات الدقيقة والنزيهة هي الأداة الوحيدة التي تمنح الوضوح التام وتسمح لصناع السياسات بتمييز «الإشارات الجوهرية» وسط ضجيج المتغيرات المتلاحقة.

بيانات عام 2025

وعكست الأرقام الواردة في النشرة، التي ترصد بيانات حتى نهاية عام 2025، حيوية قطاع الطاقة العالمي؛ حيث سجّل الطلب العالمي على النفط نمواً سنوياً بمقدار 1.30 مليون برميل يومياً، ليصل المتوسط إلى 105.15 مليون برميل يومياً. وقد تركز هذا النمو بشكل لافت في الصين والهند وأفريقيا والشرق الأوسط، بينما سجّلت دول «أوبك» زيادة في الطلب الداخلي بلغت 0.17 مليون برميل يومياً.

وفي كلمته بمناسبة إطلاق النشرة، أكّد الغيص أن النشرة الإحصائية تعكس التزام «أوبك» الثابت بالشفافية، مشدداً على أن «صناعة الطاقة اليوم تتسم بالتعقيد وتتطور بوتيرة مذهلة تتغير بين دقيقة وأخرى». وأضاف الغيص: «في ظل هذه الظروف، توفر الإحصائيات الموضوعية والنزاهة والوضوح اللازم، وتسمح لصناع القرار بفصل (الإشارة) عن (الضجيج) في السوق».

وأوضح الغيص أن ما يميز النشرة الإحصائية هو شموليتها لجوانب الصناعة كافة، من الاستكشاف والإنتاج إلى النقل، ما يجعلها أساساً صلباً للمحللين وقادة الصناعة لفهم ديناميكيات السوق، مشيراً إلى أن «أوبك» تؤمن بأن مصالح المنتجين والمستهلكين تتحقق على أفضل وجه عندما يضطلع جميع أصحاب المصلحة بمسؤولياتهم عبر مشاركة الرؤى القائمة على البيانات.

خريطة الإمدادات وصدارة آسيا

على مستوى الإنتاج والتصدير، أظهر التقرير تفوقاً في إدارة المعروض العالمي...

  • الإنتاج العالمي: ارتفع بمقدار 2.24 مليون برميل يومياً ليصل إلى متوسط 74.85 مليون برميل يومياً، بمساهمة محورية من أعضاء «أوبك» الذين زاد إنتاجهم بمقدار 1.22 مليون برميل يومياً.
  • التدفقات التجارية: صدرت دول «أوبك» 19.85 مليون برميل يومياً من الخام، ذهبت حصة الأسد منها (14.79 مليون برميل يومياً) إلى الأسواق الآسيوية، ما يعكس الارتباط الاستراتيجي الوثيق بين مراكز الإنتاج في «أوبك» ومراكز النمو في القارة الصفراء.

وأشار التقرير إلى زيادة طفيفة في قدرة التكرير العالمية لتصل إلى 103.66 مليون برميل يومياً، مع تركز الإضافات الجديدة في آسيا والشرق الأوسط، بينما ارتفع استهلاك المصافي عالمياً بمقدار 1.17 مليون برميل يومياً، ما يعكس انتعاش النشاط الاقتصادي والصناعي العالمي.

رسائل للمستثمرين وصنّاع القرار

وجّه الغيص رسائل طمأنة للمستثمرين، مؤكداً أن هذا المنتج الإحصائي يمنحهم «الثقة في المستقبل المشرق لصناعة النفط». وبالنسبة لصناع القرار، أعرب عن ثقته بأن النشرة ستنير الخيارات المتعلقة بأمن الطاقة والاستدامة ومسارات الطاقة المستقبلية، معتبراً أن النشرة هي «إعادة تأكيد على التزام المنظمة بالمساءلة أمام الجمهور العالمي».


«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)

أبقى «بنك كندا المركزي» على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير؛ في اجتماعه يوم الأربعاء، تماشياً وتوقعات الأسواق. وأشار «البنك» إلى أن أي تعديلات مستقبلية ستكون «طفيفة» ما دام أداء الاقتصاد متسقاً مع توقعاته، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات أكبر تشدداً في حال تفاقمت الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.

في تصريحات وصفت بأنها الأدق تحديداً بشأن مسار الفائدة في السنوات الأخيرة، قال المحافظ، تيف ماكليم، إنه في حال تطور الاقتصاد وفق «السيناريو الأساسي»، فإن التغييرات في سعر الفائدة ستكون محدودة. إلا إنه استدرك محذراً بأن استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، والتعريفات الجمركية الأميركية، قد يغيران قواعد اللعبة.

وأضاف ماكليم: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في التحول إلى تضخم عام وشامل، فسيكون على السياسة النقدية بذل مزيد من الجهد، وقد نحتاج حينها إلى زيادات متتالية في سعر الفائدة».

توقعات التضخم والنمو لعام 2026

يتوقع «البنك»، في تقرير، ارتفاع معدل التضخم في أبريل (نيسان) الحالي إلى نحو 3 في المائة (مقارنة بـ2.4 في المائة خلال مارس/ آذار الذي سبقه)، مدفوعاً بأسعار الطاقة، على أن يستقر المتوسط السنوي عند 2.3 في المائة. ويقدر فريق تحديد الأسعار عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة بحلول أوائل العام المقبل.

كما رفع «البنك» توقعاته لنمو الاقتصاد الكندي لعام 2026 إلى 1.2 في المائة، مقارنة بـ1.1 في المائة خلال توقعات يناير (كانون الثاني) الماضي.

أثر النفط والتوترات الإقليمية

أشار «البنك» إلى أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي أدت إلى ارتفاع أسعار الخام والبنزين؛ مما يمثل سلاحاً ذا حدّين لكندا؛ فبينما تزيد هذه الأسعار من إيرادات تصدير الدولة (بصفتها مصدراً صافياً للنفط)، فإنها تضغط في الوقت ذاته على المستهلكين والشركات.

وأكد ماكليم أن «البنك» يراقب من كثب مدى انتقال أثر أسعار النفط إلى السلع والخدمات الأخرى، مشيراً إلى أن توقعات التضخم طويلة المدى لا تزال «مستقرة» حتى الآن.

تفاعل الأسواق وسعر الصرف

شهدت العملة الكندية تراجعاً بنسبة 0.18 في المائة لتصل إلى 1.3707 مقابل الدولار الأميركي فور صدور التقرير.

وأظهر استطلاع من «رويترز» أن غالبية الاقتصاديين لا يتوقعون أي تغيير في الفائدة خلال ما تبقى من العام الحالي، بينما تتوقع الأسواق المالية احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

واختتم «البنك» تقريره بالإشارة إلى أن مسار السياسة النقدية سيحدَّد بناءً على 4 عوامل رئيسية: مصير «اتفاقية التجارة الحرة (USMCA)»، وتطورات حرب الشرق الأوسط، وتأثير التعريفات الجمركية الأميركية، والانعكاسات المباشرة لأسعار النفط الخام على الاقتصاد المحلي.