حذر الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ، المفتي العام للسعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، من خطر منهج التكفير وما يجره من الاعتداء على الأنفس المعصومة، كما حذر أيضا من خطورة الانتساب إلى الجماعات التي تتبنى المنهج التكفيري، مشددا على أن علماء المسلمين «لا يوجد بينهم خلاف على تحريم مسلكهم وشناعته وخطورته». وقال محذرا: «ويخشى على من انتسب إليهم خاتمة السوء، نعوذ بالله من الخذلان أو أن نرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله».
وجاء في بيان أصدره المفتي العام، أمس، أن الأمة الإسلامية «تمر بمرحلة خطيرة في تاريخها»، وقال: «ونظرا لهذه الأحداث المتسارعة الخطيرة في العالم الإسلامي، وما قد ينشأ في غمارها من شبه تحيز أو تهون من إهراق دماء المسلمين والآمنين في بلدانهم، وما قد يذكيه بعضهم من نعرات جاهلية أو طائفية لا يستفيد منها إلا الطامع والحاقد والحاسد، فإننا نحب أن ننبه على خطورة الاعتداء على الأنفس المعصومة من مسلمين أو معاهدين أو مستأمنين، والأدلة في ذلك كثيرة جدا، وذلك مما أجمع عليه المسلمون وهو من مقاصد هذا الدين العظيم»، مستشهدا بقوله تعالى: «ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما»، (النساء 93)، وقول الله سبحانه: «من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا». (المائدة 32).
وأضاف: «ومن أعظم ما يدل على خطورة التعرض للدماء والحذر الشديد تجاهها ما ثبت في الصحيحين واللفظ للبخاري من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: «بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحرقة فصبحنا القوم فهزمناهم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم فلما غشيناه قال: (لا إله إلا الله)، فكف الأنصاري، فطعنته برمحي حتى قتلته، فلما قدمنا بلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (يا أسامة أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله؟)، فقلت: (كان متعوذا)، فما زال يكررها حتى تمنيت أنني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم»، واستشهد بالحديث النبوي «إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا».
وقال: «ومن الأنفس المعصومة في الإسلام: أنفس المعاهدين وأهل الذمة والمستأمنين» مضمنا بالحديث الذي رواه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما» أخرجه البخاري، وقال: «ومن أدخله ولي أمر المسلمين بعقد أمان وعهد فإن نفسه وماله معصومان، ولا يجوز التعرض لهم، ومن قتله فإنه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لم يرح رائحة الجنة».
8:32 دقيقه
مفتي عام السعودية: لا يجوز الانتساب للجماعات التي تتبنى المنهج التكفيري
https://aawsat.com/home/article/3460
مفتي عام السعودية: لا يجوز الانتساب للجماعات التي تتبنى المنهج التكفيري
حذر من خطر منهج التكفير وما يجره من الاعتداء على الأنفس المعصومة
مفتي عام السعودية: لا يجوز الانتساب للجماعات التي تتبنى المنهج التكفيري
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





