رسم خريطة طريق للقوى البشرية في الصناعات العسكرية السعودية

وزراء يؤكدون ضرورة تطوير جاهزية منظومة الكوادر الوطنية في سوق العمل

الإعلان عن استراتيجية القوى البشرية في توطين الصناعات العسكرية السعودية أمس (الشرق الأوسط)
الإعلان عن استراتيجية القوى البشرية في توطين الصناعات العسكرية السعودية أمس (الشرق الأوسط)
TT

رسم خريطة طريق للقوى البشرية في الصناعات العسكرية السعودية

الإعلان عن استراتيجية القوى البشرية في توطين الصناعات العسكرية السعودية أمس (الشرق الأوسط)
الإعلان عن استراتيجية القوى البشرية في توطين الصناعات العسكرية السعودية أمس (الشرق الأوسط)

في الوقت الذي أطلقت فيه الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية أمس استراتيجية القوى البشرية، أكد وزراء سعوديون على أهمية توطين القطاع لتعزيز المهارات ودعم منظومة تنمية الكوادر من خلال السياسات والأنظمة المطلوبة.
وبين الوزراء أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية لديها وضوح فيما يتعلق بالقوى البشرية المتميزة والاعتماد على الكوادر الوطنية للوصول إلى 50 في المائة من المحتوى المحلي بحلول 2030. مشيرين خلال جلسات فعالية إطلاق الاستراتيجية، المنعقدة أمس، إلى ضرورة سدّ الفجوات واحتياجات سوق العمل بالمملكة في العديد من المجالات من أبرزها الصناعات العسكرية والدفاعية وتطوير منظومة القيم عبر تطوير جاهزية من هم على رأس العمل.
وتسهم الاستراتيجية في تجسير الفجوة بين المهارات المطلوبة في القطاع ومخرجات التعليم الجامعي والتدريب التقني والمهني والتركيز على أكثر من 800 مهارة مطلوبة ينبثق عنها 30 ألف فني، و25 ألف وظائف خدمات مساندة، بالإضافة إلى 12 ألف مهندس.

استراتيجية الاستثمار
وشدد خالد الفالح، وزير الاستثمار السعودي، على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال التعليم والتدريب وأهميتها في تحقيق كفاءة الإنفاق وتعزيز آلية مرنة تتواءم مع متطلبات سوق العمل. وقال إن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار لديها مبادرات عدة جميعها تعمل على تمكين التنافسية وتنمية الاستثمار، مبيناً أن دور الوزارة يكمن في ربط كافة الجهات وتوفير الممكنات وجذب المستثمرين.وطبقاً للفالح: «الممكن الرئيسي الأول هو القدرة على حصول الكفاءات البشرية سواءً الوطنية في المقام الأول أو الأجنبية، ونعمل على سد الفجوات وتقديم الحوافز لحث الشركات على الاستثمار في القوى البشرية».

سوق العمل
من جانبه، ذكر المهندس أحمد الراجحي، وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية منذ يومها الأول وضعت استراتيجية للقوى البشرية وسيكون هناك عمل تكاملي معها على خطط توطين القطاع. وكشف الراجحي عن تجاوز عدد السعوديين في القطاع الخاص 1.9 مليون مواطن، مما يثبت أن الكوادر الوطنية نجحت في كافة مناحي الاقتصاد، كاشفاً في الوقت ذاته عن دخول ما يقارب 400 ألف شاب وشابة سعودية إلى سوق العمل خلال العام المنصرم، مما يعطي مؤشراً على الرغبة الجادة للمشاركة في برامج الرؤية 2030. وأضاف أن الوزارة أطلقت خلال العام المنصرم 32 قرار توطين منها نوعي مثل طب الأسنان والهندسة والمحاماة والمحاسبة، موضحاً أن القطاع الخاص كان متجاوباً بشكل سريع لتنفيذ تلك القرارات.

المنظومة الصناعية
من جانبه، أفصح بندر الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية، عن تركيز العمل على جانب المحتوى المحلي، وتنمية الثورة الصناعية الرابعة، مؤكداً أن هاتين الركيزتين تضمنان خطاً صناعياً منافساً ومستداماً على المستوى المحلي والعالمي. ووفقاً للخريف، فإن الهيئة العامة للصناعات العسكرية تقوم بجهود جبارة لخلق الفرص في القطاع من حيث التفضيل السعري والتعاقدات المسبقة ونقل التقنية مما انعكس على القطاع الصناعي.
وتابع الوزير أن هناك برامج في منظومة الصناعة لتحويل 4 آلاف مصنع إلى تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، مبيناً أن كافة الجهات المتعلقة بالقطاع تعمل على مبادرات وبرامج تحفيزية لتحقيق هذا التحول.
وواصل الخريف، أنه منذ انطلاق الوزارة بهويتها الجديدة وهي تستجيب لتوجهات الحكومة، وعملت على إصدار تقارير شهرية عن بيانات القوى البشرية في القطاع الصناعي، حيث خلقت فرصاً وظيفية خلال 2020 تجاوزت 39 ألف وظيفة، واستطاعت مضاعفة هذا العدد لتصل في العام المنصرم إلى 77 ألف وظيفة، كانت حصة السعوديين فيها ما يزيد عن الثلث.

استراتيجية القوى البشرية
إلى ذلك، أطلقت الهيئة العامة للصناعات العسكرية، استراتيجية القوى البشرية في قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية بالمملكة، في فندق الريتز كارلتون بالرياض، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص.
وأوضح المهندس أحمد العوهلي، محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، أن السعودية تمضي نحو توطين هذا القطاع الواعد بما يزيد عن 50 في المائة من الإنفاق الحكومي على المعدات والخدمات العسكرية بحلول 2030، عبر تطوير الصناعات والبحوث والتقنيات والكفاءات الوطنية، وتوفير فرص العمل للشباب السعودي، وزيادة مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
وأشار محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية إلى أن استراتيجية القوى البشرية في القطاع جاءت بهدف تمكين وبناء نظام محفز لتنمية الكوادر البشرية وتطويرها وتمكينها، لضمان جاهزية واستدامة القوى المؤهلة لتحقيق أهداف توطين القطاع عبر تطوير 3 برامج رئيسية تتمثل في برامج تعليمية وتدريبية، والسياسات والتمكين، بالإضافة إلى التوجيه والإرشاد.ولفت إلى أن استراتيجية القوى البشرية ستسهم في تجسير الفجوة بين المهارات المطلوبة في القطاع وبين مخرجات التعليم الجامعي والتدريب التقني والمهني، عبر التركيز على أكثر من 800 مهارة مطلوبة في القطاع ينبثق عنها 172 مجالاً وظيفياً.
وزاد المهندس العوهلي أن برامج الاستراتيجية تضمنت العديد من المبادرات ذات الأولوية يأتي على رأسها تأسيس أكاديمية وطنية متخصصة في الصناعات العسكرية بالشراكة بين المنشآت العاملة في القطاع وبدعم وتمكين من المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وصندوق تنمية الموارد البشرية، مشيراً إلى أن المبادرات ذات الأولوية ستسهم في تلبية الاحتياج المستهدف.

منظومة الشراكة
وقد شهد حفل إطلاق استراتيجية القوى البشرية لقطاع الصناعات العسكرية والدفاعية بالمملكة عقد 3 جلسات حوارية، ابتدأت بجلس2ة حوارية وزارية حملت عنوان «دور المنظومة الوطنية في تمكين القوى البشرية في قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية لتحقيق مستهدفات رؤية 2030»، حيث تحدث فيها المهندس خالد الفالح وزير الاستثمار، وبندر الخريف وزير الصناعة والثروة المعدنية، وأحمد الراجحي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، حيث تطرقت إلى الفرص الاستثمارية والإصلاحات اللازمة لضمان تأسيس الشراكات النوعية والفعّالة، إلى جانب سدّ فجوات واحتياجات سوق العمل بالمملكة في العديد من المجالات ومنها الصناعات العسكرية والدفاعية وتطوير منظومة القيم عبر تطوير جاهزية من هم على رأس العمل.
وشدد الوزراء على أهمية تهيئة الأجيال القادمة لتمكينهم من الدخول إلى سوق العمل، بالإضافة إلى إعادة تأهيل الفئات ذات المهارات غير المتوافقة مع متطلبات القطاع.
وفي الجلسة الحوارية الثانية بعنوان: «دور قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية في خلق مسارات وظيفية متنوعة»، الذي شارك فيها الدكتور خالد السبتي رئيس مجلس إدارة هيئة تقويم التعليم والتدريب، والفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة السعودية، والمهندس أحمد العوهلي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، والدكتور أحمد الفهيد محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، تطرق المتحدثون إلى تطوير وتمكين العنصر البشري وانعكاس ذلك على المورد البشري من حيث التطوير والتمكين في القطاع، وصقل المواهب والمهارات والخبرات عبر برامج تقنية ومهنية تدريبية متخصصة.

عجلة التنمية
واختتم حفل الإطلاق بالجلسة الحوارية الثالثة بعنوان: «دور التعليم والتدريب في تطوير وتمكين وتهيئة القوى البشرية للعمل في قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية»، بمشاركة الدكتور محمد السقاف رئيس جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وتركي الجعويني مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية، والمهندس وليد أبو خالد الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات العسكرية، وكذلك السيد جوزيف رانك الرئيس التنفيذي لشركة «لوكهيد مارتن» العربية السعودية المحدودة، حيث ناقشت أهمية مشروع استراتيجية القوى البشرية للمساهمة في دفع عجلة تنمية القطاع من خلال مواءمة مخرجات وبرامج المؤسسات التعليمية مع الاحتياجات، وتكوين شراكات مع القطاعات الرئيسية الأخرى ذات الصلة، بهدف تنمية وتطوير رأس مال بشري مؤهل لقيادة مستقبل هذا القطاع.

اتفاقيات وشراكات
وعلى هامش الحفل، تم الإعلان عن عددٍ من مذكرات التفاهم ذات الصلة بتنمية وتطوير وتمكين رأس المال البشري في قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية بالمملكة، بين وزارة الاستثمار والهيئة العامة للصناعات العسكرية وجامعة كرانفيلد البريطانية.
كما وقت مذكرة تفاهم بين الهيئة وشركة ليوناردو، تهدف في مجملها إلى خلق وتطوير الفرص الاستثمارية في التعليم والتدريب المختصة بالصناعات العسكرية، والتعاون المشترك لتحديد وإقامة شراكات مؤسسية وأكاديمية في المملكة والعمل على تطوير بعض البرامج ومشاريع التخرج والدورات القصيرة والطويلة ذات العلاقة باحتياج القط1اع، بالإضافة إلى العمل على خلق فرص للمنح التعليمية الجامعية في مجالات الصناعات العسكرية والدفاع والأمن، وكذلك التعاون في مجال الأبحاث العلمية الأساسية والتطبيقية وفتح تخصصات في مجال الصناعات العسكرية والدفاعية مع الجهات التعليمية والتدريبية.



أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.