دول وزعماء ومشاهير ينعون الطفل ريان

سيارة الإسعاف تحمل جثمان الطفل ريان بعد إخراجه من البئر أمس (أ.ف.ب)
سيارة الإسعاف تحمل جثمان الطفل ريان بعد إخراجه من البئر أمس (أ.ف.ب)
TT

دول وزعماء ومشاهير ينعون الطفل ريان

سيارة الإسعاف تحمل جثمان الطفل ريان بعد إخراجه من البئر أمس (أ.ف.ب)
سيارة الإسعاف تحمل جثمان الطفل ريان بعد إخراجه من البئر أمس (أ.ف.ب)

سادت حالة صدمة في المغرب بعد انتشال الطفل ريان ميتاً من قاع بئر بعد خمسة أيام على سقوطه فيه عَرَضاً، على الرغم من جهود جبارة بذلتها فرق الإغاثة وتابعها العالم بأسره.
وفي مؤشر إلى التأثر الكبير بهذه المأساة، صدر إعلان وفاة الطفل البالغ من العمر خمس سنوات، عن الديوان الملكي مساء أمس (السبت). وقال الديوان الملكي في بيان إن العاهل المغربي الملك محمد السادس قدم تعازيه لوالدَي الطفل ريان في اتصال هاتفي «بعد الحادث المفجع الذي أودى بحياته».
وتابع عدد كبير من مستخدمي الإنترنت السباق مع الزمن الذي خاضته فرق الإنقاذ لخمسة أيام. وتدفق سيل من الرسائل بجميع اللغات على شبكات التواصل الاجتماعي من جميع أنحاء العالم، من المغرب العربي إلى العراق واليمن وفرنسا والولايات المتحدة.
وغردت السفارة السعودية في المغرب على موقع "تويتر" قائلة: "ببالغ الحزن والأسى نعزي أسرة الطفل ريان والقيادة المغربية والشعب المغربي الشقيق في وفاة المغفور له، ونشيد بالجهود الكبيرة التي بذلتها السلطات المغربية في سبيل إنقاذه. نسأل الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، إنا لله وإنا إليه راجعون".
https://twitter.com/KSAembassyMA/status/1490079087372681219
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها عبر صفحتها لدى موقع "فيسبوك": "تعرب جمهورية مصر العربية عن خالص تعازيها وصادق مواساتها للمملكة المغربية الشقيقة، حكومة وشعبا، ولذوي الطفل ريان، الذي وافته المنية مساء أمس، على الرغم مما بذلته السلطات المغربية الشقيقة من جهود حثيثة ومُضنية في محاولات إنقاذه". وأضاف البيان أن مصر " تؤكد على دعمها الكامل للمغرب الشقيق في هذا المصاب الأليم، الذي عكس تضامنا إنسانيا عالميا لم ينقطع على مدار الأيام الماضية، داعية المولى عز وجل أن يلهم والديه وذويه الصبر والسلوان".
https://www.facebook.com/MFAEgypt/posts/253052470337940
وكتب اللاعب الجزائري الدولي في نادي ميلان، إسماعيل بن ناصر، في تغريدة أرفقها برسم لطفل يرتفع إلى السماء مع بالون بشكل قلب بألوان عَلَم المغرب: «شجاعة ريان ستبقى في ذاكرتنا وستستمر في إلهامنا. تفاني الشعب المغربي ورجال الإنقاذ أيضاً».
https://twitter.com/IsmaelBennacer/status/1490081305609920513
أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فقال على «فيسبوك»: «لعائلة ريان الصغير والشعب المغربي نقول إننا نشارككم آلامكم».
https://www.facebook.com/EmmanuelMacron/posts/500661108082477
من جهتها، كتبت الروائية المغربية الأميركية، ليلى لالامي، على «تويتر»: «احتفظنا جميعا بالأمل في أن ينجو ريان. كل هذا مفجع جداً».
https://twitter.com/LailaLalami/status/1490072074810839040
وكتب الفنان المصري محمد هنيدي على تويتر: "الأيام الأخيرة اللي عاشها من خوف ورهبة ووحدة وجوع وعطش..  في ظلام دامس لوحده وهو بيتألم.. أصعب شيء في القصة.. كان نفسنا ترجع لأهلك ولينا وتشوف الملايين اللي مستنينك تخرج بالسلامة.. إن شاء الله تكون شفيع لأهلك يوم القيامة.. مش هننساك".
https://twitter.com/OfficialHenedy/status/1490071582433284105?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1490071582433284105%7Ctwgr%5E%7Ctwcon%5Es1_&ref_url=https%3A%2F%2Farabic.rt.com%2Fsociety%2F1321873-D981D986D8A7D986D988D986-D985D986-D985D8AED8AAD984D981-D8A7D984D8AFD988D984-D8A7D984D8B9D8B1D8A8D98AD8A9-D98AD986D8B9D988D986-D8A7D984D985D984D8A7D983-D8B1D98AD8A7D986-D8A8D983D984D985D8A7D8AA-D985D8A4D8ABD8B1D8A9%2F
أما الفنان اللبناني راغب علامة، فأعرب عن حزنه للنهاية المؤلمة لـ"الملاك" ريان وكتب: "الله يرحم الطفل الملاك ريان. النهاية مؤلمة وحزينة جدا.. اللهم لا اعتراض.. التعازي لأهله وشعبه وللطفولة والإنسانية.. إنا لله وإنا إليه راجعون".
https://twitter.com/raghebalama/status/1490069343455039491?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1490069343455039491%7Ctwgr%5E%7Ctwcon%5Es1_&ref_url=https%3A%2F%2Farabic.rt.com%2Fsociety%2F1321873-D981D986D8A7D986D988D986-D985D986-D985D8AED8AAD984D981-D8A7D984D8AFD988D984-D8A7D984D8B9D8B1D8A8D98AD8A9-D98AD986D8B9D988D986-D8A7D984D985D984D8A7D983-D8B1D98AD8A7D986-D8A8D983D984D985D8A7D8AA-D985D8A4D8ABD8B1D8A9%2F
من جهتها، قالت الفنانة الإماراتية، أحلام: "إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلّا بالله.. اللهم الطف بأهله وصبرهم واجعله شفيعا لهم في الآخرة واجعل موته سببا في حياة كريمة لأبويه وأسرته".
https://twitter.com/AhlamAlShamsi/status/1490068889631215618?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1490068889631215618%7Ctwgr%5E%7Ctwcon%5Es1_&ref_url=https%3A%2F%2Farabic.rt.com%2Fsociety%2F1321873-D981D986D8A7D986D988D986-D985D986-D985D8AED8AAD984D981-D8A7D984D8AFD988D984-D8A7D984D8B9D8B1D8A8D98AD8A9-D98AD986D8B9D988D986-D8A7D984D985D984D8A7D983-D8B1D98AD8A7D986-D8A8D983D984D985D8A7D8AA-D985D8A4D8ABD8B1D8A9%2F
واحتاجت فرق الإنقاذ إلى خمسة أيام للوصول إلى الطفل لأنه كان عليهم أولاً حفر شقٍّ عميق ضخم ثم نفق أفقي. وقد تباطأ تقدمهم بشكل كبير بسبب طبيعة التربة، إذ إن بعض الطبقات صخري والآخر رملي جداً. وكان ريان قد سقط (الثلاثاء) عَرَضاً في بئر جافة يبلغ عمقها 32 متراً وضيّقة يصعب الوصول إلى قعرها، حُفرت بالقرب من منزل العائلة في قرية إغران القريبة من مدينة شفشاون بشمال المملكة.
ودخلت فرق الإنقاذ في ثغرة أفقية بعد ظهر أمس، وواصلت عملها سنتيمتراً تلو الآخر، وحفروا بأيديهم لتجنب أي انهيار أرضي. وكان المسؤول في لجنة الإنقاذ، عبد الهادي الثمراني، قد صرح لوكالة الصحافة الفرنسية صباح أمس، بأن كاميرا مثبتة فوق البئر تُظهر الطفل «مستلقياً على جانبه لا نرى سوى ظهره»، مؤكداً أنه «من المستحيل تأكيد» ما إذا كان على قيد الحياة. لكنه أكد أن لديه «آمالاً كبيرة» أن يكون على قيد الحياة.
وعملت فرق الإنقاذ على إرسال الأكسجين والماء عبر أنابيب وزجاجات إلى ريان من دون التأكد من قدرته على استخدامها. واندفع آلاف المتعاطفين إلى الموقع للتعبير عن تضامنهم وبقوا في هذا القطاع الجبلي من منطقة الريف على ارتفاع نحو 700 متر تقريباً.
أمام النفق، كان تصفيق حار يعلو عند ظهور الحفارين بمن فيهم المتطوع الخمسيني علي صحراوي الذي حفر بيديه آخر الأمتار وأصبح «بطلاً» على مواقع التواصل الاجتماعي. واضطرت فرق الإغاثة لوضع حواجز معدنية (الجمعة) لاحتواء الحشد. مع اقتراب نهاية العملية، كان الحشد يردد «الله أكبر» أو ينشد أغاني دينية.
وقبيل الساعة 22:00 (21:00 ت غ) أمس، رأى صحافيو الصحافة الفرنسية الأب والأم واجمين وهما يدخلان نفقاً حفرته فرق الإنقاذ يتصل بالبئر وأُخرج منه الطفل لاحقاً. وقد خرجا بعيد ذلك واستقلا سيارة إسعاف من دون أن يدليا بأي تعليق. وجلست والدة الطفل في المقعد الأمامي. وذكر صحافي من الصحافة الفرنسية أنه بعد لحظة من الغموض تفرق الحشد الذي تجمع لأيام، في صمت حزين.
ولم تعلن الأسرة عن موعد الجنازة لكن يفترض أن تجري مبدئياً في وقت مبكر من اليوم. ويذكّر هذا الحادث بمأساة مماثلة وقعت مطلع 2019 في الأندلس (إسبانيا) حيث توفي جولين البالغ من العمر عامين إثر سقوطه في بئر قطره 25 سنتيمتراً وعمقه أكثر من مائة متر. وانتُشلت جثته بعد عملية استثنائية استغرقت 13 يوماً.



17 ألف استهداف للحوثيين منذ بدء عملية «فجر اليمن»

مقاتلون تابعون للحكومة اليمنية في إحدى جبهات المواجهة ضد الحوثيين (أ.ب)
مقاتلون تابعون للحكومة اليمنية في إحدى جبهات المواجهة ضد الحوثيين (أ.ب)
TT

17 ألف استهداف للحوثيين منذ بدء عملية «فجر اليمن»

مقاتلون تابعون للحكومة اليمنية في إحدى جبهات المواجهة ضد الحوثيين (أ.ب)
مقاتلون تابعون للحكومة اليمنية في إحدى جبهات المواجهة ضد الحوثيين (أ.ب)

تزامناً مع انكسار هجمات حوثية عنيفة في جبهات تعز ولحج، أعلنت القوات المسلحة اليمنية أن إجمالي الاستهدافات الجوية والبرية التي نفذتها، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، تجاوز 17 ألفاً منذ بدء عملية «فجر اليمن»، في وقت شهدت فيه الساعات الـ24 الماضية تنفيذ أكثر من 1250 استهدافاً، أسفرت عن تحييد نحو 700 عنصر حوثي، وتدمير أو إعطاب أكثر من 150 آلية ووسيلة قتالية.

وتصدرت الجبهة الغربية لتعز مسار المواجهات، حيث أعلنت القوات الحكومية صد هجوم حوثي استمر نحو 12 ساعة، إلى جانب كسر هجمات أخرى في الضباب والأقروض والشقب، بالتزامن مع مواجهات في جبهتي المضاربة والوازعية بمحافظة لحج.

وأفاد المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، بأن العمليات المنفذة خلال اليوم الأخير، شملت مواقع وتحصينات وخنادق ومصادر نيران ونقاط مراقبة واستطلاع، إلى جانب مراكز قيادة وسيطرة متقدمة ومناطق حشد وإمداد حوثية.

وقال إن هذه الضربات استهدفت إضعاف الأنساق الدفاعية للجماعة والحد من قدرتها على شن الهجمات، مع تركيز ملحوظ على جبهات تعز.

جبل هان الاستراتيجي في غرب مدينة تعز حيث يضغط الحوثيون للسيطرة عليه (فيسبوك)

وشهدت الجبهة الغربية لمدينة تعز مواجهات عنيفة عقب هجوم حوثي واسع استمر نحو 12 ساعة في محيط جبل هان، وفق إفادات ميدانية للقوات الحكومية، التي قالت إنها تمكنت من صد الهجوم وإجبار المهاجمين على التراجع من المواقع التي حاولوا التقدم إليها.

وامتدت الاشتباكات إلى محيط المطار القديم ومنطقة غراب وبئر باشا، مع استخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والقصف المدفعي والصاروخي. كما تواصلت المواجهات في محيط القصر الجمهوري شرق المدينة، وسط تقارير عن قصف حوثي استهدف أحياء سكنية في منطقة المطار القديم. وقالت القوات الحكومية إنها احتفظت بمواقعها في جبل هان، واستعادت مواقع تسلل إليها المهاجمون.

جانب من مدينة تعز المحاصرة من قبل الحوثيين (رويترز)

وفي جنوب المحافظة، تصدت القوات الحكومية لهجمات حوثية في جبهتي الأقروض والشقب، بالتزامن مع ضربات جوية استهدفت رتلاً من الدبابات والآليات العسكرية في منطقة رأس النجد بمديرية المسراخ، ومواقع للجماعة في تبة سوفتيل شرق المدينة، إضافة إلى دبابة وعربة عسكرية في جبهة الضباب غرب تعز.

وذكرت القوات الحكومية أن المواجهات والغارات أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين، من دون توافر حصيلة مستقلة للخسائر المعلنة.

تعزيزات واستنزاف في لحج

في محافظة لحج، تحديداً في غربها، حيث الحدود مع محافظة تعز، دفعت قوات ألوية العمالقة الجنوبية بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي، بتعزيزات من الفرقة السادسة مشاة ووحدات الإسناد إلى جبهة المضاربة، في إطار تعزيز القوات المنتشرة في المنطقة ومواجهة محاولات التسلل الحوثية.

وأعلنت قوات العمالقة تدمير آليات ومعدات عسكرية حوثية خلال التصدي لمحاولات التسلل، فيما تحدث إعلامها عن القضاء على آخر سرية من اللواء الحادي عشر احتياط التابع للجماعة، في سياق خسائر قال إن تشكيلات حوثية تكبدتها خلال المواجهات.

مقاتل يمني يتصدى للهجمات الحوثية في إحدى جبهات مدينة تعز (إعلام عسكري)

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع استمرار القتال في جبهة الوازعية غرب تعز، حيث تسعى القوات الحكومية إلى إحباط الهجمات، ومنع الحوثيين من تحقيق اختراقات ميدانية باتجاه المناطق المجاورة لمحافظة لحج، والالتفاف على القوات الحكومية في باب المندب لفك الحصار عن الجيوب الحوثية.

وفي موازاة المواجهات البرية، أعلنت السلطات المحلية في مأرب أن الحوثيين قصفوا أحياء سكنية في المدينة بـ9 صواريخ باليستية و7 مقذوفات أخرى، مساء الخميس، محذرة من استمرار استهداف المناطق المأهولة بالسكان، وداعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات لوقف هذه الهجمات.

وفي عدن، ارتفعت حصيلة الهجوم الصاروخي الذي استهدف قصر معاشيق الرئاسي ومنطقة البريقة غرب المدينة، إلى 5 قتلى و16 جريحاً، بحسب وزير الصحة العامة والسكان قاسم بحيبح، الذي أوضح أن الضحايا شملوا أفراداً من الحراسات وموظفين مدنيين.

استمرار العملية

على المستوى السياسي والعسكري، تابع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، مستجدات عملية «فجر اليمن» وسير العمليات في مختلف الجبهات، خلال إحاطة قدمها وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، وقائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء الركن حمدي شكري، إلى جانب محافظي تعز ولحج.

ووفقاً للإحاطات، تجاوز عدد الاستهدافات الجوية والبرية التي نفذتها القوات المسلحة، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، 17 ألف استهداف منذ انطلاق العملية، طالت مواقع وتجمعات وقدرات عسكرية حوثية على جبهات متعددة.

الحوثيون استهدفوا القصر الرئاسي في عدن بعدد من الصواريخ (رويترز)

وأشاد العليمي بأداء القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية، مثمناً دعم المملكة العربية السعودية ودور تحالف دعم الشرعية في مساندة الدولة اليمنية وقواتها المسلحة. وقال إن العملية مستمرة وفق أهدافها المعلنة لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، وصولاً إلى العاصمة صنعاء.

كما تناولت الإحاطات الأوضاع الإنسانية والخدمية في تعز ولحج، والتدابير المتخذة للتعامل مع موجات النزوح وتأمين الخدمات الأساسية وطرق الإمداد، في ظل تداعيات التصعيد العسكري.

واتهم العليمي الحوثيين بفرض إجراءات قسرية في المناطق التي تسللوا إليها بمحافظة تعز، شملت التجنيد الإجباري والتعبئة الآيديولوجية ومحاولات تغيير هوية المؤسسات التعليمية والمجتمعية، محذراً من تداعيات هذه الممارسات، ومؤكداً مسؤولية الدولة عن حماية المواطنين ومساءلة المتورطين في الانتهاكات.


الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

أعلن الصومال الخميس إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل، رغم المشهد السياسي المتزايد الانقسام والمخاوف من تنامي عدم الاستقرار في البلاد.

وكانت ولاية الرئيس حسن شيخ محمود قد انتهت في وقت سابق من هذا العام، في حين أعلنت حكومته في مايو (أيار) «فترة انتقالية» رغم وجود اتفاق مع المعارضة على إجراء الانتخابات.

وسعى حسن شيخ محمود إلى تحويل الصومال نحو نظام انتخابات ديمقراطية، بديلاً عن النظام القائم على شيوخ العشائر، إلا أن مساعيه قوبلت بمعارضة من قادة الأقاليم، معتبرين أنها محاولة للاستحواذ على السلطة.

وفي ظل سيطرة «حركة الشباب» المتمردة على أجزاء واسعة من البلاد، لم يُحرَز سوى تقدم محدود في تنظيم الانتخابات خارج عدد قليل من المناطق المحلية. غير أن لجنة الانتخابات أعلنت في بيان أن الانتخابات البرلمانية ستُجرى في 15 أبريل (نيسان) 2027، على أن تليها انتخابات رئاسية مقررة في 15 مايو.

وقالت إن الانتخابات الرئاسية ستُجرى وفقاً لقانون «ينص على أن مدة ولاية الرئيس هي خمس سنوات، تبدأ بتاريخ أداء الرئيس اليمين لتولي المنصب».

وتولى حسن شيخ محمود السلطة عام 2022، لكنه يعتبر أنه مُنح عاماً إضافياً في الرئاسة بعد إقرار البرلمان في وقت سابق من هذا العام تعديلاً دستورياً وضع إطاراً للانتخابات، ومدّد الاستحقاق الانتخابي. وقاطعت أحزاب المعارضة ذلك التصويت ورفضت التعديلات.


هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
TT

هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)

شنَّت الميليشيا الحوثية، الخميس، هجوماً بالصواريخ على محيط قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن؛ ما أدى إلى مقتل اثنين من الحراسة الرئاسية وإصابة آخرين، ووقوع أضرار مادية في المنشأة.

وبينما أقرَّت الجماعة بتنفيذ الهجوم، أكدت وزارة الإعلام اليمنية سلامة رئيس الوزراء شائع الزنداني وأعضاء الحكومة، مشيرة إلى أنهم لم يعودوا يعقدون اجتماعاتهم داخل القصر بصفة دائمة تحسباً لهذه الهجمات.

واطمأن رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي، في اتصالات هاتفية، على سلامة عضوي مجلس القيادة الفريق الركن عبد الرحمن المحرمي، والفريق الركن محمود الصبيحي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وأعضاء الحكومة، عقب الهجوم الإرهابي، حيث استمع إلى تقرير أولي بشأن آثاره، والإجراءات المتخذة للتعامل مع تداعياته.

وأكد العليمي أن الهجوم الحوثي على القصر يمثل امتداداً لنهج الميليشيات في الاعتداء على المطارات والمنشآت النفطية والأعيان المدنية في اليمن والسعودية، وتهديد أمن المنطقة وممراتها المائية، ويكشف مجدداً عن الطبيعة الإرهابية للحوثيين، وعجزهم عن مواجهة إرادة اليمنيين في استعادة المؤسسات الوطنية.

وشدَّد الرئيس على أن الدولة ستواصل أداء مسؤولياتها الدستورية بكل حزم، وأن حماية منشآتها السيادية، ومواطنيها مسؤولية لا تقبل المساومة، مُوجِّهاً الجهات العسكرية والأمنية المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة والتصدي للتهديدات الإرهابية، والرد المناسب على مصادر التهديد، وفقاً للقانون وبما يكفل حماية المدنيين والأعيان المدنية.

العليمي اطمأن هاتفياً على المحرمي والصبيحي والزنداني وأعضاء الحكومة عقب الهجوم (سبأ)

بدوره، أكد مجلس الوزراء أن الاعتداء على قصر معاشيق بالصواريخ والطائرات المسيّرة، يكشف عن النهج الإرهابي للحوثيين وإمعانهم في استهداف المدنيين، مشدداً على أنه لن يثني الحكومة عن أداء مسؤولياتها، وواجباتها تجاه المواطنين، ومواصلة معركة استعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء الانقلاب التي تمضي بها عملية «فجر اليمن».

وأوضح المجلس، في بيان، أن هذا الاستهداف يأتي في سياق نمط متصاعد من الإرهاب الحوثي الذي لم يقتصر على استهداف مؤسسات الدولة، بل امتد إلى الاعتداءات على الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في السعودية، وقصف الأحياء السكنية بمحافظتي تعز ولحج، بما يعرض حياة المدنيين للخطر ويضاعف معاناتهم.

ونوَّه البيان إلى أن الحوثيين يمثلون تهديداً مباشراً لأمن اليمن وجواره، وللاستقرار الإقليمي والمصالح الحيوية في المنطقة، مضيفاً: «لن يكون مستقبل اليمن رهناً لميليشيا تحمل السلاح في وجه شعبها، وتستهدف أمن جيرانها، وتراهن على العنف لتعويض رفض اليمنيين لمشروعها الانقلابي».

ودعا المجلس المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء هذه الاعتداءات، وعدم التعامل معها باعتبارها حوادث منفصلة عن سياقها، وممارسة الضغوط اللازمة لوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يضمن عدم إفلاتهم من المساءلة.

وأشار البيان إلى مُضي الحكومة في أداء واجباتها، ومساندة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية في معركة استعادة سلطة الدولة، وتعزيز حضور مؤسساتها وخدماتها، وحماية المواطنين، بالتوازي مع مواصلة الجهود السياسية والاقتصادية والإنسانية اللازمة لتخفيف معاناة الشعب اليمني.