تركيا ترغب في تسريع التطبيع مع أرمينيا

دعت إلى عدم الصمت في وجه ممارسات اليونان تجاه اللاجئين

محتجون يتظاهرون أمام القنصلية اليونانية في إسطنبول بعد أن لقي 19 لاجئاً حتفهم بسبب الثلوج على الحدود التركية اليونانية (رويترز)
محتجون يتظاهرون أمام القنصلية اليونانية في إسطنبول بعد أن لقي 19 لاجئاً حتفهم بسبب الثلوج على الحدود التركية اليونانية (رويترز)
TT

تركيا ترغب في تسريع التطبيع مع أرمينيا

محتجون يتظاهرون أمام القنصلية اليونانية في إسطنبول بعد أن لقي 19 لاجئاً حتفهم بسبب الثلوج على الحدود التركية اليونانية (رويترز)
محتجون يتظاهرون أمام القنصلية اليونانية في إسطنبول بعد أن لقي 19 لاجئاً حتفهم بسبب الثلوج على الحدود التركية اليونانية (رويترز)

رحبت تركيا بإعلان رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان مشاركته في منتدى الدبلوماسية المقرر عقده في أنطاليا في مارس (آذار) المقبل. بينما أكدت استعدادها لبذل أي جهد لمنع اندلاع حرب بين روسيا وأوكرانيا، في الوقت الذي أعلنت فيه موسكو استعداد الرئيس فلاديمير بوتين عقد أي لقاء لبحث المسألة شريطة تحديد أجندة المفاوضات. وقال نائب الرئيس التركي، فؤاد أوكطاي، إن رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان أعلن أنه سيشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي، معتبراً أنه «رغم أن البعض يعتبرون تحرير إقليم قره باغ، والعملية التي ندعمها، حرباً فإنها أصبحت بالحقيقة مفتاحاً للسلام». وأضاف أوكطاي، في مقابلة تلفزيونية أمس (السبت) أن أرمينيا أصبحت من أكبر الرابحين هنا أيضاً... تم تعيين مبعوثين خاصين وتوجيه رسائل إيجابية متبادلة، وعقد لقاء بين المبعوثين الخاصين في موسكو الشهر الماضي. وتابع: «وصلنا إلى مرحلة يصرح فيها رئيس الوزراء الأرميني بأنه سيشارك في منتدى الدبلوماسية الذي سينعقد في أنطاليا، نريد تسارعاً لهذه العملية». وعينت تركيا في 15 ديسمبر (كانون الأول) الماضي سفيرها السابق لدى واشنطن سردار قليج ممثلاً خاصاً لها لمباحثات تطبيع العلاقات مع أرمينيا. وعينت أرمينيا نائب رئيس البرلمان روبن روبينيان ممثلاً خاصاً لها. وفي 14 يناير (كانون الثاني) الماضي، عقد المبعوثان الاجتماع الأول في العاصمة الروسية موسكو، في إطار عملية تطبيع العلاقات بين البلدين. كما استؤنفت، الأربعاء الماضي، الرحلات الجوية بين تركيا وأرمينيا ضمن جهود تطبيع العلاقات بين البلدين.
على صعيد آخر، أكد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين أن أنقرة ستواصل القيام بما يلزم لمنع اندلاع أي حرب بين روسيا وأوكرانيا. وأشار كالين إلى أن الرئيس رجب طيب إردوغان قدم اقتراحاً مهماً للغاية من أجل منع اندلاع حرب محتملة بين روسيا وأوكرانيا، وأن تركيا بصفتها عضواً في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تدرك ضرورة إقامة علاقات جيدة مع روسيا والصين ودول أفريقيا والشرق الأوسط والخليج وأميركا اللاتينية. وأضاف أن زيارة إردوغان أدت دوراً مهماً للغاية في تجاوز الأزمة التي أصبحت محط أنظار العالم خلال الفترة الأخيرة. وأعلنت الرئاسة الروسية (الكرملين) أن الرئيس فلاديمير بوتين مستعد للقاء أي شخص لبحث الأزمة مع أوكرانيا، لكن هذا يتطلب أولاً توافقاً بشأن بنود المباحثات والنتائج المرتقبة. ووجهت الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة، مؤخراً، اتهامات إلى روسيا بحشد قواتها قرب الحدود الأوكرانية، وهددت واشنطن بفرض عقوبات على موسكو إذا شنت هجوماً على أوكرانيا. وترفض روسيا الاتهامات بشأن تحركات قواتها داخل أراضيها، وتنفي وجود أي خطط عدوانية لديها تجاه أوكرانيا.
وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن «الرئيس بوتين يقول إنه مستعد للقاء أي شخص إذا لزم الأمر، لكن هذا يتطلب توافقاً على النتائج المتوقعة وما هو مطروح للنقاش، ومثل هذا التفاهم غير موجود حتى الآن». وأضاف أنه «بالنسبة للمبادرة التركية لعقد لقاء بين بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيليسنكي في العاصمة أنقرة، فلا اتفاق على ذلك حتى الآن، لكن لا أحد يرفض مثل هذا الاحتمال».
في سياق آخر، دعت تركيا المجتمع الدولي إلى عدم التزام الصمت تجاه اليونان لما وصفته بـ«ممارساتها اللاإنسانية» بحق طالبي اللجوء والمهاجرين، على خلفية إعادتها عدداً منهم بالقوة إلى الأراضي التركية ومصرع 19 منهم تجمداً من شدة البرد.
ونددت وزارة الخارجية التركية، في بيان، المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي التحقيق بممارسات اليونان التي تتجاهل جميع القيم الإنسانية، وعدم التزام الصمت حيال انتهاكات الأخيرة بحق طالبي اللجوء. وأضاف البيان، تعليقاً على مصرع 19 مهاجراً جراء البرد بعد أن أجبرتهم القوات اليونانية على خلع ملابسهم والعودة إلى الأراضي التركية، أن أنقرة دعت أثينا إلى احترام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والكف عن إيلام قلوب أمم العالم من خلال تعريض حياة المهاجرين للخطر. وفي بيان منفصل، دعت وزارة الدفاع التركية القوات اليونانية إلى وضع حد «فوراً» لمعاملتها غير الإنسانية للمهاجرين سواء على الحدود البرية أو البحرية، وذلك على خلفية مصرع 19 مهاجراً غير نظامي تجمداً على حدودها. وأضافت الوزارة، في بيان، أن مشاهد المهاجرين الذين لقوا مصرعهم تجمداً نتيجة للمعاملة غير الإنسانية أحزنت الجميع بشدة، وذلك بعدما جردتهم السلطات الأمنية اليونانية من ملابسهم وأجبرتهم على العودة إلى الأراضي التركية.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».