الرئيس الفرنسي يزور موسكو بالتنسيق مع واشنطن وبروكسل

بوتين لماكرون: أنا في انتظارك... أريد إجراء محادثة جوهرية معك... أنت محاور جيد

بوتين يريد الحوار مع ماكرون في «جوهر الأمور» (أ.ب)
بوتين يريد الحوار مع ماكرون في «جوهر الأمور» (أ.ب)
TT

الرئيس الفرنسي يزور موسكو بالتنسيق مع واشنطن وبروكسل

بوتين يريد الحوار مع ماكرون في «جوهر الأمور» (أ.ب)
بوتين يريد الحوار مع ماكرون في «جوهر الأمور» (أ.ب)

تحفل أجندة الرئيس الفرنسي هذه الأيام بأنشطة دبلوماسية بالغة الأهمية، تدور كلها حول كيفية العمل من أجل نزع فتيل التفجير على الحدود الروسية - الأوكرانية من جهة، وروسيا والحلف الأطلسي من جهة أخرى، في الوقت الذي تتكثف فيه التحذيرات الأميركية من استعدادات روسية لتوفير ذرائع تبرر الاجتياح الروسي لأوكرانيا. من هنا، أهمية الزيارة التي سيقوم بها إيمانويل ماكرون إلى موسكو غداً (الاثنين)، تليها زيارة إلى كييف في اليوم التالي. وقبل ذلك، سيجري اتصالات هاتفية مع رئيس الوزراء البريطاني والرئيس التركي وأمين عام الحلف الأطلسي واللقاء الثلاثي المحتمل عقب محطتي موسكو وكييف الذي سيضم، في إطار ما يسمى صيغة «ويمار»، الرئيس ماكرون والمستشار الألماني والرئيس البولندي. وسيتبع هذه الأنشطة الدبلوماسية اتصال جديد مع الرئيس الأميركي. بيد أن من كل هذه المحطات الدبلوماسية، تعتبر باريس أن المرتكز الرئيسي هي محطة موسكو. وقد حرصت مصادر الرئاسة الفرنسية، في معرض تقديمها لهذه الأنشطة، أول من أمس، على التشديد على أمرين: الأول، أن ماكرون يتحرك بصفته رئيساً لفرنسا من جهة ورئيساً للاتحاد الأوروبي من جهة ثانية، ومن جهة ثالثة بالتفاهم والتنسيق مع الأطراف الأوروبية ومع الولايات المتحدة الأميركية، ودليلها إلى ذلك كثافة الاتصالات التي يجريها، وبالتالي فإن ماكرون لا يطلق مبادرات فردية بل «جماعية»، وإن لم يحصل على تكليف رسمي لذلك. والأمر الثاني وربما الأهم بالنسبة لباريس هو استعداد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للحوار مع ماكرون. ونقلت أوساط الإليزيه حرفية ما قاله الأول للثاني في اتصالهما الأخير: «أنا في انتظارك، أريد إجراء محادثة جوهرية معك، أريد المضي إلى جوهر الأمور، أنت محاور جيد». وبفضل الاستعداد الروسي، فإن باريس تأمل في أن تذهب المحادثات المرتقبة مع بوتين إلى جوهر الأمور، وأن يعود ماكرون من العاصمة الروسية حاملاً تصوراً واضحاً للعناصر التي من شأنها خفض التصعيد.
تقول المصادر الرئاسية إن الخلاصة التي توصل إليها ماكرون مزدوجة؛ أولها ضرورة أن يتحدث الغربيون «بلغة واحدة» مع بوتين وإبلاغه بما هو مقبول وما هو غير مقبول، إن بشأن الأمن الأوروبي والعلاقات بين روسيا والغرب، أو بشأن نتائج أي اعتداء محتمل على أوكرانيا وبالتوازي التوصل مع الجانب الروسي إلى «تفاهم حول المراحل اللاحقة» بخصوص تتمة الاتصالات القائمة حول خفض التوتر في أوكرانيا على طول جبهة من 400 كلم في منطقة الدونباس. وأفادت المصادر الرئاسية بأن الرئيس الأوكراني زيلينسكي الذي تشاور معه ماكرون عدة مرات «شجعه في مقاربته للحوار» مع بوتين. وسيشكل الموضوع الأوكراني بالطبع الملف الأول لمحادثات ماكرون مع بوتين. وحرص الإليزيه على التأكيد أن ماكرون لن يحمل شروطاً روسية إلى زيلينسكي «لأن المشكلة ليست أوكرانيا بل روسيا»، وأن باريس تتضامن تماماً مع كييف وهي حريصة على دعمها والمحافظة على سيادتها الكاملة، رغم أنها لم تقدم لها عتاداً وأسلحة كما فعلت الولايات المتحدة أو بريطانيا أو كندا... والملف الثاني يتناول خطوات خفض التصعيد، أي ما يمكن التفاوض حوله لجهة «تخفيف» الوجود العسكري الروسي على الحدود الأوكرانية، بحيث لا يعود يمثل تهديداً أو أن يفسر على أنه تهديد، واعتبرا ذلك لاحقاً بمثابة بداية خفض التصعيد. وأشارت المصادر الفرنسية إلى أن الملف الثالث هو النظام الأمني الأوروبي الجديد الذي يدفع ماكرون باتجاهه منذ عدة سنوات، والذي يفترض أن ينص على الضمانات الأمنية ودور الاتحاد الخاص بالتوافق مع التزاماته داخل الحلف الأطلسي، بحيث يلعب دوره كاملاً في إدارة الأزمات واستقرار القارة الأوروبية والحوار مع روسيا. حقيقة الأمر أن ما يريده الرئيس الفرنسي من نظيره الروسي أن يوفر الترجمة العملية لما أكده عدة مرات من أنه ليست لديه نيات عدوانية هجومية «إزاء أوكرانيا، وأنه لن يقدم على أي غزو أو توغل في أراضيها». والحال أن الغربيين يتساءلون إذا كانت موسكو لا تنوي حقيقة القيام بعمل عسكري في أوكرانيا عن السبب لحشد هذا العدد الكبير من القوات، إن على الحدود المشتركة مع أوكرانيا أو في بيلاروسيا. وتعي باريس سلفاً أن زيارة دبلوماسية لأي كان لا يمكن أن تحل كل هذه المشاكل، بل الغرض الوصول إلى نتائج تفيد بأنه حول المسائل موضع النقاش «ثمة سبل لخفض التصعيد، وأنه يمكن، على المدى البعيد، توفير الوسائل لتسوية مسائل أساسية بالأمن الأوروبي التي تتركز في الوقت الحاضر على أوكرانيا والأمن على الحدود مع روسيا».
وتعتبر باريس أن لزيلينسكي «مصلحة» لقي أن يزور ماكرون موسكو وأن يجتمع به لاحقاً للنظر في المراحل التالية. وبحسب باريس، فإن الغرض هو التحاور حول كيفية التصرف من أجل التوصل إلى ما هو أساسي، أي احترام سيادة أوكرانيا وأمنها وكيفية العمل مع الشركاء والحلفاء لتوفير الردود المناسبة في إطار المسار الدبلوماسي مع روسيا. ويتضح هذا الكلام بأن باريس تتبنى قطعاً الحل الدبلوماسي، وأن ماكرون يريد أن يكون «الوسيط» الذي يدفع باتجاه بلورته بالتفاهم مع الطرفين الرئيسيين ومع الحلفاء والشركاء. ومع نهاية هذه المرحلة من المشاورات، ترى باريس أنه يمكن التوصل إلى خلاصات حول ما يمكن بلوغه أو دفعه إلى الأمام، بما في ذلك تنظيم قمة رباعية في باريس في إطار «صيغة نورماندي» التي تضم فرنسا وألمانيا وروسيا وأوكرانيا والتي اجتمعت آخر مرة في باريس عام 2019. ولا تبدو باريس متحمسة لضم الولايات المتحدة لهذه الصيغة، وتعتبر سلفاً أن موسكو لن يروقها الأمر، وستعارض أي توسيع لها. وبعد ماكرون، سيحل المستشار الألماني في موسكو ثم في كييف بعد أن يزور واشنطن. وسبق أن لمح الرئيس الفرنسي إلى إمكانية القيام بزيارة مشتركة إلى هاتين العاصمتين. لكن هذا الخيار تم التخلي عنه لاحقاً. وفي أي حال، تنظر باريس في التنسيق مع الأوروبيين وتقاسم المعلومات والتحليلات والاتفاق على الخطوات اللاحقة في إطار قمة أوروبية مقبلة.
ما المطلوب من الرئيس الروسي؟ تقول المصارد الرئاسية، رداً على هذا السؤال، إن المطلب الأول والرئيسي {للجميع} ألا يحصل أي اختراق روسي للحدود الأوكرانية. بعد ذلك، يتعين على بوتين أن يرسل إشارات تسهم في خفض التصعيد، وأنه في إطار التعبئة العسكرية الروسية، «ثمة عناصر يمكن أن يوفرها بوتين وأن يفسرها الحلفاء على أنها بادرات خفض تصعيد». وبكلام آخر، ترى باريس أن هناك حشوداً عسكرية ولكن ليس هناك ما يدل على عمل عسكري قريب، ولذا، المطلوب من بوتين أن «يبرهن صدق ما يقوله من أنه لن يقوم بعمل عسكري». لكن المصادر الفرنسية أشارت بالتوازي إلى احتمالات تحريك الانفصاليين شرق أوكرانيا و«الحرب الهجينة والسيبرانية وحرب الإعلام، وكلها عوامل تضرب الاستقرار. وبنظرها، فإن بوتين يستطيع التحرك على هذا الصعيد لإظهار غياب النوايا العدوانية. بالمقابل، فإن بوتين ينتظر من كييف أن تنفذ مضمون اتفاقيات مينسك، وأن تتفاوض مباشرة مع الانفصاليين، وهو ما ترفضه حتى اليوم، وأن يتم البت بوضعية منطقة الدونباس الانفصالية التي أعلنت فيها جمهوريتان لم يعترف بهما أي طرف بما في ذلك روسيا. بيد أن هذه المطالب تتناول فقط الملف الداخلي الأوكراني. إلا أن لبوتين مطالب أخرى تضمنتها رسالتان إلى واشنطن والحلف الأطلسي وعرضها بوتين في مؤتمره الصحافي مع رئيس المجر الثلاثاء الماضي. ورغم أن الردين الأميركي والأطلسي لم يتجاوبا مع المطالب الرئيسية لروسيا، فإنهما تضمنا بعض العناصر القابلة للنقاش باعتراف بوتين ولافروف معاً. المهمة التي يضعها ماكرون لنفسه تقوم على الفصل بين الملفين، واعتبرا أن تحقيق تقدم بالنسبة للملف الأول سيوفر الفرصة والوقت للبحث في الملف الثاني.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.