ألمانيا تدرس إنهاء مهمتها العسكرية في مالي

مراسم تأبين أمس لضابطي شرطة ألمانيين قُتلا بالرصاص أثناء تفتيش حركة المرور في وقت مبكر من صباح الاثنين (د.ب.أ)
مراسم تأبين أمس لضابطي شرطة ألمانيين قُتلا بالرصاص أثناء تفتيش حركة المرور في وقت مبكر من صباح الاثنين (د.ب.أ)
TT

ألمانيا تدرس إنهاء مهمتها العسكرية في مالي

مراسم تأبين أمس لضابطي شرطة ألمانيين قُتلا بالرصاص أثناء تفتيش حركة المرور في وقت مبكر من صباح الاثنين (د.ب.أ)
مراسم تأبين أمس لضابطي شرطة ألمانيين قُتلا بالرصاص أثناء تفتيش حركة المرور في وقت مبكر من صباح الاثنين (د.ب.أ)

يدرس الجيش الألماني إنهاء مهمته العسكرية في مالي بعد قرابة تسع سنوات من الانتشار. القرار أثار انتقادات حيال الهدف من إنهاء المهمة، في وقت تبحث فيه الحكومة في مالي عن حلفاء جدد، وربما روسيا واحدة منهم. ودعت رئيسة لجنة شؤون الدفاع في البرلمان الألماني، ماري - أجنس شتراك - تسيمرمان إلى إجراء نقاش «مفتوح النتائج» حول مهمة الجيش الألماني في مالي.
وقالت شتراك - تسيمرمان في تصريحات لصحف شبكة «دويتشلاند» الألمانية الإعلامية الصادرة أمس: «من الجيد أن وزيرة الخارجية تفحص هذه المهمة، ولا توافق على تمديدها ببساطة دون نقد».
وكانت وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك شككت مؤخراً في مهمة الجيش بمالي، بسبب تزايد التوتر مع المجلس العسكري الذي يحكم البلاد حالياً، مشيرة إلى أن المهمة ليست غاية في حد ذاتها. وقالت وزيرة الخارجية الألمانية بيربوك في مقابلة مع صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» الألمانية إن «مهمتنا (في مالي) ليست هي الغاية في حد ذاتها». وفيما يتعلق بالتغيرات التي طرأت على الحكومة في مالي، وأشارت وزيرة الخارجية إلى أنه يتعين طرح تساؤل حيال هل الظروف الحالية لا تزال مواتية لإنجاح البعثة الألمانية. ويُعدّ حديث أنالينا بيربوك الأول الذي يصدر من مسؤول حكومي بشأن مستقبل أكبر مهمة عسكرية ألمانية خارج البلاد».
في حين ترى شتراك - تسيمرمان رئيسة لجنة شؤون الدفاع في البرلمان الأمر على نحو مماثل، وقالت: «لقد طُلب منا أخيراً الدعم هناك. لكن في النهاية يتعلق الأمر أيضاً بسلامة جنودنا. لذلك سنجري نقاشاً مفتوح النتائج حول المهمة». كما يرغب نائب رئيسة اللجنة، هينيش أوته، في إجراء مناقشة مفتوحة حول المهمة العسكرية في الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، وقال في تصريحات لشبكة «دويتشلاند»: «لكن الانسحاب من مالي سيعرض ما تم إنجازه للخطر، وسيخلق فراغاً للإرهاب الإسلاموي، وسيثير أيضاً مطامع روسية».
وفي سياق آخر، في دوسلدورف تمشط الشرطة الألمانية منذ صباح أمس (الجمعة) عدداً من المنشآت في ولاية شمال الراين - ويستفاليا الواقعة غرب ألمانيا، عقب تلقي تهديدات بوجود قنابل فيها. وقالت متحدثة باسم الشرطة إن شرطة مدينة آخن تلقت ليلاً بريداً إلكترونياً يتضمن تهديدات ضد المجمع القضائي في المدينة. وتم إخلاء المجمع، ويُجري حالياً تمشيطه بمساعدة كلاب متخصصة في الكشف عن متفجرات. وبحسب معلومات «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد تلقت أقسام شرطة في مدن أخرى بالولاية أيضا رسائل إلكترونية تحتوي على تهديدات تتعلق على ما يبدو بمنشآت قضائية.
وكانت هناك سلسلة مماثلة من التهديدات بالقنابل عبر البريد الإلكتروني في شمال الراين - ويستفاليا في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ولم يتم حينها العثور على قنابل. واتضح للمحققين لاحقا أن مجهولاً استخدم نظاماً إلكترونياً خاصاً برجل بريء في إرسال رسائل التهديد، إلى ذلك، أعلنت محكمة ابتدائية بغرب ألمانيا أنها أصدرت أمر اعتقال ضد شاب يُشتبَه أنه إرهابي.
وأكد متحدث باسم المحكمة الابتدائية في مدينة كربن بولاية شمال الراين - فيستفاليا بغرب ألمانيا أن أمر الاعتقال صدر أول من أمس بحق الشاب 17 عاماً، وأنه تم نقله إلى مركز احتجاز الشباب (سجن الأحداث) في مدينة فوبرتال. ولم يتم الإعلان عن أية تفاصيل أخرى حتى الآن. وكانت مجلة «شبيغل» ذكرت أنباء عن اعتقال الشاب. وقال وزير العدل المحلي بالولاية، بيتر بيزنباخ، إن الشاب مثل أمام قاضي التحقيقات، وأوضح الوزير: «علق الشاب بالفعل على بعض النقاط التي تم اتهامه بها، وهو محتجز منذ ذلك الحين في الحبس الاحتياطي». وكان تم توقيف الشاب يوم السبت الماضي في محطة قطار هانوفر بشمال ألمانيا. وتبين للشرطة بعد تفتيش قطار وجود متفجرات في موضع جلوس الشاب. ونفى الشاب في جلسة الاستماع الأولى له الإعداد لهجوم إسلاموي. ويتم التحقيق ضده بتهمة الاشتباه في الإعداد لجريمة تعرض أمن البلاد للخطر.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.