استباقاً لإعلان مجلس النواب الليبي عن اسم رئيس الحكومة الجديد، منتصف الأسبوع المقبل، تجري مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفاني ويليامز، لقاءات مكثفة على صعد مختلفة للدفع قدماً بالعملية السياسية، وإنقاذ البلاد من الانقسام السياسي، رغم تعرضها لانتقادات حادة من المطالبين بإزاحة عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» الحالية، عن منصبه.
وقالت ويليامز، أمس، إنها التقت ثلاث مجموعات مختلفة من ممثلي المجتمع المدني في بنغازي، على مدار اليومين الماضيين، وتبادلت معهم أحاديث «ملهمة ومحفزة» بشأن الأوضاع في ليبيا، مشيرة إلى أن اللقاءات تناولت بحث «الديناميات السياسية الحالية، وكانت رسالتهم واضحة وضوح الشمس، وتتمثل في إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن، وحق الشعب الليبي في اختيار ممثليه في السلطتين التشريعية والتنفيذية».
وعقب لقائها قيادة «التكتل المدني الديمقراطي» في بنغازي، قالت ويليامز: «أصغيت باهتمام إلى مقترحهم القاضي بإعادة إرساء الشرعية الشعبية من خلال مؤتمر تأسيسي»، يجمع كل أطياف المجتمع والأطراف السياسية، وتكون مهمته إيصال البلاد إلى قاعدة دستورية، وسلطة تنفيذية مصغرة وحكم محلي.
وأعلن مجلس النواب أنه سيعقد جلسة، الاثنين المقبل، للاستماع إلى المرشحين لمنصب رئيس الحكومة، على أن تعقد في اليوم التالي جلسة لاختيار رئيسها الجديد خلفاً للدبيبة، وسط مخاوف من عودة الانقسام السياسي، وتصاعد حدة الانتقادات الموجهة للمستشارة الأممية، بدعوى «انحيازها لأحد أطراف العملية السياسية».
وتخلت ويليامز عن لغتها المتحفظة، ووجهت انتقادات للنخبة الليبية، ودعت مجلسي النواب والدولة إلى «التوقف عن لعبة الكراسي الموسيقية للبقاء في السلطة، والتركيز على التحضير للانتخابات على مستوى البلاد بحلول يونيو (حزيران) المقبل»، مذكّرة ببقاء الأجسام السياسية في ممارسة مهامها، رغم مرور سنوات على انتخابها، وقالت بهذا الخصوص: «لقد مرت سبع سنوات وسبعة أشهر منذ أن خاضت ليبيا انتخابات مجلس النواب، فيما الغرفة الأخرى، أي مجلس الدولة، تم انتخابها قبل 10 سنوات، وانتهت مدة صلاحيتها».
وتوسّعت ويليامز خلال اجتماعها بالقوى السياسية، أمس، وقالت إنها التقت، في إطار مشاوراتها ببنغازي، قادة حزب الكرامة، الذين طالبوا بدور للأحزاب السياسية في العملية السياسية، معربين عن «رغبتهم الشديدة» في تغيير الحكومة في هذا الوقت. وفي هذا السياق، أكدت المستشارة الأممية دعمها «لوضع إطار زمني واضح للعملية الانتخابية، مرتبط بمحطات وتواريخ».
لكن رغم تحركات ويليامز، فإن مراقبين ليبيين يرون أن الجهود الأممية «لم تعد تجدي راهناً، في ظل تمسك بعض الأطراف بما تراه صحيحاً، باتجاه إزاحة الحكومة الحالية، وهو ما قد يفتح الباب لعودة الانقسام السياسي، لكن بصورة لم تشهدها ليبيا».
كما التقت ويليامز، أمس، أعضاء «ملتقى الحوار السياسي» الليبي، التابعين لشرق البلاد، وقالت بهذا الخصوص: «ناقشنا وضع الملتقى والمتغيرات الحالية، كما طرحوا وجهات نظر متعددة حول سُبل المضي قُدماً».
وبشكل منفصل، اجتمعت ويليامز مع عدد آخر من أعضاء مجلس النواب، وهم بدر النحيب، وزايد هدية، وعيسى العريبي وسعد البدري، وجرى إطلاعها على عمل لجنة مجلس النواب المعنية بخارطة الطريق، مشيرة إلى أنهم تناقشوا أيضاً حول المداولات، التي تمت مؤخراً في البرلمان والخطط المستقبلية، في إشارة إلى إجراءات تغيير الحكومة الحالية.
وتابع الداهش مدافعاً عن مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة: «ويليامز كانت ليبية أكثر من عدد كبير من المواطنين، وهي قادرة أن تقول لهم مرحباً بكم في بلدكم الثاني ليبيا».
وفي سياق الدفع الأميركي نحو إجراء الانتخابات الليبية، بحث مبعوثها إلى البلاد وسفيرها، ريتشارد نورلاند، مع عضو مجلس النواب رحمة أبو بكر، أمس، «الخطوات المقبلة المتعلقة بالانتخابات الليبية». وقال في هذا السياق: «اتفقنا على أن الانتخابات تمثل في الوقت المناسب أفضل طريق نحو ليبيا آمنة وموحدة ومستقرة».
8:56 دقيقه
ويليامز تسابق الزمن لإنقاذ ليبيا من الانقسام السياسي
https://aawsat.com/home/article/3454731/%D9%88%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A7%D9%85%D8%B2-%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%85%D9%86-%D9%84%D8%A5%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B0-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%B3%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A
ويليامز تسابق الزمن لإنقاذ ليبيا من الانقسام السياسي
تواجه انتقادات حادة واتهامات بـ«الانحياز» لأحد أطراف النزاع
ستيفاني ويليامز خلال لقائها شخصيات مدنية مختلفة في بنغازي (حساب المستشارة على «تويتر»)
- القاهرة: جمال جوهر
- القاهرة: جمال جوهر
ويليامز تسابق الزمن لإنقاذ ليبيا من الانقسام السياسي
ستيفاني ويليامز خلال لقائها شخصيات مدنية مختلفة في بنغازي (حساب المستشارة على «تويتر»)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


