مؤشرات الأسهم الأميركية عند أعلى مستوياتها على الإطلاق والأوروبية تنتعش من جديد

تهدئة المخاوف بشأن الأزمة اليونانية تدعم الأسواق العالمية الأسبوع الماضي

مؤشرات الأسهم الأميركية عند أعلى مستوياتها على الإطلاق والأوروبية تنتعش من جديد
TT

مؤشرات الأسهم الأميركية عند أعلى مستوياتها على الإطلاق والأوروبية تنتعش من جديد

مؤشرات الأسهم الأميركية عند أعلى مستوياتها على الإطلاق والأوروبية تنتعش من جديد

شهدت الأسهم العالمية نموا كبيرا خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع تهدئة المخاوف بشأن الأزمة اليونانية بدعم من قرارات المركزي الأوروبي وانتهاء العمليات العسكرية في اليمن المعروفة بـ«عاصفة الحزم» والتي قادتها المملكة العربية السعودية خلال الأسابيع الماضية بعد تحقيق أهدافها، معلنة بدء عملية جديدة تحت اسم «إعادة الأمل».
وعادت الأسهم الأميركية للانتعاش مرة أخرى، لترتفع لأعلى مستوياتها، وتحقق أكبر مكاسب أسبوعية في أكثر من 6 أشهر، إذ ارتفع مؤشر «النازداك» (+160 نقطة) بنسبة 3.2 في المائة ليصل إلى 5092 نقطة وهي أكبر وتيرة نمو أسبوعية منذ أكتوبر (تشرين الأول)، كما صعد كل من مؤشر «داوجونز» الصناعي على مدار الأسبوع بنسبة 1.4 في المائة (+254 نقطة) ليغلق بنهاية تداولات الجمعة عند 18080 نقطة، ومؤشر «S&P 500» الأوسع نطاقًا بنسبة 1.8 في المائة ليكسب (37 نقطة) ويصل إلى 2118 نقطة وهو المستوى الأعلى على الإطلاق.
ويترقب المستثمرون عن كثب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين من أجل الوقوف على بعض الإشارات بشأن موعد قرار رفع معدل الفائدة.
ويرى رئيس الاحتياطي الفيدرالي بمدينة نيويورك «ويليام دادلي» في تصريحات صحافية أن الأداء الاقتصادي سوف يحدد ما إذا كان البنك المركزي سيرفع معدل الفائدة من أدنى مستوياتها التاريخية أم لا.
ولم تكن البيانات الاقتصادية خلال الأسبوع الماضي على نفس الوتيرة الإيجابية، إذ انخفضت مبيعات المنازل الجديدة في الولايات المتحدة بنسبة 11.4 في المائة إلى 481 ألف وحدة في القراءة السنوية خلال مارس (آذار)، وهي الوتيرة الأكبر منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعد أن بلغت أعلى مستوياتها في 7 سنوات خلال شهر فبراير (شباط).
وفي أوروبا، عادت الأسهم لترتفع من جديد في الأسبوع الماضي، إذ صعد مؤشر «ستوكس يوروب 600» بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 408 نقطة، وذلك مع تهدئة المخاوف بشأن الأزمة اليونانية.
و أكد وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس في تصريحات له يوم الجمعة أن المحادثات مع شركاء بلاده بمنطقة اليورو حققت تقدما كبيرا خلال الأسابيع القليلة الماضية، معربا عن تفاؤله إزاء تقييم الوضع الراهن، مؤكدًا على أن ثمة اتفاقا سوف يتم التوصل إليه سريعًا، لأن هذا هو الخيار الوحيد المتاح حاليًا.
وقال رئيس مجموعة اليورو «يروين ديسلبلوم» إنه من الممكن الإفراج عن المساعدات المالية المتبقية فقط إذا أحرزت الحكومة اليونانية مزيدًا من التقدم بشأن خطط إصلاح اقتصادي يقبلها الدائنون.
وقرر البنك المركزي الأوروبي الأسبوع الماضي رفع سقف الأموال الطارئة التي يمكن أن تقترضها البنوك اليونانية في ضوء برنامج الإقراض الطارئ، وهو ما يمثل شريان حياة لمصارف الدولة.
أما عن الأسهم الألمانية فقد ارتفع مؤشرها الرئيسي «داكس» بنسبة 1 في المائة خلال الأسبوع الماضي، ليصل بنهاية تداولات الجمعة إلى 11811 نقطة، وسط حالة من التفاؤل بشأن الاقتصاد الألماني، إذ قفزت ثقة الأعمال خلال أبريل (نيسان) لأعلى مستوياتها في 10 أشهر، في إشارة إلى تفاؤل المستثمرين بشأن أكبر اقتصاد أوروبي.
ودعم هذا التفاؤل رفع الحكومة الألمانية لتوقعاتها بشأن نمو الاقتصاد خلال العامين الحالي والمقبل، بنسبة 1.8 في المائة في كل منهما، مقابل توقعات سابقة بلغت 1.5 في المائة و1.6 في المائة على التوالي.
وفي نفس السياق، ارتفع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 1.1 في المائة، ليصل بنهاية تداولات الجمعة إلى 7071 نقطة، بالتزامن مع انكماش العجز في الموازنة العامة للمملكة المتحدة خلال العام المالي الماضي بأكثر من التوقعات الرسمية.
وعن أبرز مؤشرات الأسهم الأوروبية الأخرى، فقد صعد مؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 1.1 في المائة على مدار الأسبوع ليصل إلى 5201 نقطة، كما ارتفع مؤشر «فوتسي ام اي بي» الإيطالي بنسبة 1.7 في المائة ليصل إلى 23427 نقطة.
وفي آسيا، ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1.9 في المائة خلال الأسبوع ليصل إلى 20020 نقطة، وقد وصل خلال التداولات لأعلى إغلاق له منذ أبريل 2000، عند 20133 نقطة، كما صعد مؤشر «توبكس» بنسبة 1.9 في المائة أيضا ليصل إلى 1619 نقطة، وقد بلغ خلال الأسبوع أعلى مستوياته منذ نوفمبر 2007.
وتأتي هذه القفزات بالأسهم اليابانية بالتزامن مع تسجيلها لأول فائض في الميزان التجاري خلال 3 سنوات، بعدما عزز ضعف الين الصادرات وخفض تراجع أسعار النفط فاتورة الواردات.
وأعلنت وزارة المالية اليابانية أن فائض الميزان التجاري بلغ 229.3 مليار ين (نحو 1.9 مليار دولار)، مما فاق توقعات المحللين التي أشارت إلى وصولها إلى 44.6 مليار ين، وارتفعت قيمة الصادرات 8.5 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، بينما انخفضت الواردات 14.5 في المائة.
أما الأسهم الصينية فقد واصلت رحلة صعودها للأسبوع السابع على التوالي، ليرتفع مؤشر «شنغهاي» المجمع بنهاية تداولات الأسبوع إلى 4394 نقطة بنسبة 2.5 في المائة.
وجاء هذا الارتفاع مع قيام الحكومة بإجراء إصلاحات هيكلية، إذ قلص بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) في مستهل الأسبوع الماضي حجم السيولة النقدية التي يجب أن تحتفظ بها البنوك كاحتياطيات في ثاني خفض من نوعه خلال شهرين، وهو ما يضيف مزيدا من السيولة لثاني أكبر اقتصاد في العالم ويساهم في تحفيز الإقراض المصرفي ومكافحة تباطؤ النمو، وخفض المركزي نسبة الاحتياطي الإلزامي لجميع البنوك 100 نقطة أساس إلى 18.5 في المائة.
وأظهرت المؤشرات الأولية لنشاط المصانع في الصين مزيدا من التراجع في أبريل، ليهبط المؤشر لأدنى مستوياته في عام، مما يزيد المخاوف من مواصلة الاقتصاد للتباطؤ رغم الإصلاحات التي تقوم بها الحكومة، وذلك بعد نموه بأضعف وتيرة منذ عام 2009 في الربع الأول من العام الحالي.
وعن المعدن النفيس، فقد انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 2.1 في المائة لتصل إلى 1179 دولارا للأوقية، ويأتي هذا التراجع وسط ترقب بين المستثمرين لاجتماع الاحتياطي الفيدرالي في الأسبوع المقبل، لمعرفة توجهه حيال رفع سعر الفائدة.
وعلى صعيد أسعار النفط، فقد حققت عقود الخام الأميركي الآجلة تسليم يونيو ارتفاعا قدره 2.5 في المائة لتصل إلى 57.15 دولار للبرميل، كما ارتفع خام «برنت» بنسبة 2.9 في المائة، ليصل إلى 65.28 دولار للبرميل، وهو المستوى الأعلى منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
ورفع بنك سوسيتيه جنرال توقعاته لأسعار النفط الخام بدعم تكهنات بعودة التوازن إلى سوق النفط العالمية نتيجة انخفاض وشيك في الإنتاج الأميركي.
ورفع البنك توقعاته لمتوسط سعر خام القياس العالمي مزيج برنت في عام 2015 بواقع 4.33 دولار إلى 59.54 دولار للبرميل، وزاد أيضا التوقعات للخام الأميركي 4.28 دولار إلى 53.62 دولار للبرميل.
وأعلنت شركة «بيكر هيوز» للخدمات النفطية أن إجمالي عدد منصات النفط والغاز الطبيعي في أميركا تراجع بمقدار 22 إلى 932 خلال الأسبوع المنتهي في 24 أبريل الحالي، وهو المستوى الأدنى منذ يوليو (تموز) عام 2009، كما انخفض عدد منصات النفط بمقدار 31 إلى 703، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر عام 2010.
وانعكس هذا الانخفاض بمنصات النفط على أداء الشركة الأميركية، إذ خفضت 17 في المائة من القوى العاملة لديها، كما دمجت أو أغلقت 140 منشأة تابعة خلال الربع الأول من العام الحالي.

* الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»



«الفيدرالي» يتمترس خلف تثبيت الفائدة في وداع باول

باول خلال مؤتمر صحافي بعد قرار «لجنة السياسة النقدية» في ديسمبر الماضي (رويترز)
باول خلال مؤتمر صحافي بعد قرار «لجنة السياسة النقدية» في ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

«الفيدرالي» يتمترس خلف تثبيت الفائدة في وداع باول

باول خلال مؤتمر صحافي بعد قرار «لجنة السياسة النقدية» في ديسمبر الماضي (رويترز)
باول خلال مؤتمر صحافي بعد قرار «لجنة السياسة النقدية» في ديسمبر الماضي (رويترز)

في إحدى أشد اللحظات حرجاً في تاريخ السياسة النقدية الأميركية، وجد «الاحتياطي الفيدرالي» نفسه، يوم الأربعاء، محاصراً بين مطرقة التضخم النفطي المشتعل، وسندان التحول السياسي الوشيك.

فبينما قررت «لجنة السوق المفتوحة» تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق بين 3.50 و3.75 في المائة لثالث مرة على التوالي، كان هذا القرار بمثابة «الطلقة الأخيرة» في جعبة جيروم باول لحماية ما تبقى من استقلالية المؤسسة، تزامناً مع منح «لجنة الخدمات المصرفية» بمجلس الشيوخ الضوء الأخضر لكيفن وارش؛ المرشح الذي وُعد بأن يكون مهندس «التغيير الجذري» الذي ينشده البيت الأبيض.

تحول مفاجئ

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولًا مفاجئًا. فوسط توقعات بتصويت روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداًُ خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية.

أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

التضخم

المعطى الأبرز الذي هيمن على «اجتماع الوداع» لباول هو الفشل الذريع في إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي؛ ما دفع بأسعار النفط إلى التحليق فوق 110 دولارات للبرميل، قفزاً من 70 دولاراً قبل بدء الحملة العسكرية الأميركية - الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

ويخشى صانعو السياسة من تحول ارتفاع الطاقة من «صدمة عرض مؤقتة» إلى تضخم هيكلي (تضخم أساسي).

ومع بقاء مقياس التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» أعلى بنسبة واحد في المائة من المستهدف البالغ اثنين في المائة، تبدو البيانات المرتقبة لمارس (آذار) الماضي مرشحة لكسر كل التوقعات صعوداً.

وصرح مايكل فيرولي، كبير الاقتصاديين في «جي بي مورغان»، بأن هذه البيانات تضفي طابعاً «متشدداً» على النقاش؛ مما قد يضطر «البنك» مستقبلاً ليس فقط للتثبيت، بل للتلويح برفع الفائدة إذا استمر نزف الطاقة.

انفراجة تيليس

في أروقة مجلس الشيوخ، تحوّل الجمود إلى انفراجة تاريخية؛ حيث سحب السيناتور الجمهوري توم تيليس معارضته كيفن وارش فور إعلان وزارة العدل يوم الجمعة الماضي إنهاء التحقيق الجنائي مع باول بشأن «تكاليف تجديد مباني (الفيدرالي)».

هذا التحقيق، الذي وصفه باول سابقاً بأنه «تكتيك لترهيب (البنك) ولتآكل استقلاليته»، كان العقدة التي حالت دون تقدم وارش. وبسقوط التحقيق، صوّتت اللجنة بغالبية 13 صوتاً مقابل 11 لمصلحة وارش، وفقاً للانتماءات الحزبية؛ مما يمهد الطريق لتصويت نهائي بمجلس الشيوخ في الأسبوع الذي يبدأ يوم 11 مايو (أيار) المقبل، وتسلم القيادة رسمياً في 15 مايو.

وارش خلال إدلائه بشهادته أمام «لجنة الخدمات المصرفية» في مجلس الشيوخ يوم 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

رهان الأسواق ضد وارش

رغم وعود وارش بـ«تغيير جذري» وسياسة أكبر مرونة تعتمد على فرضية أن «ارتفاع الإنتاجية الأميركية» سيسمح بخفض الفائدة دون إشعال الأسعار، فإن الأسواق المالية تبدي ممانعة شرسة.

ويرى المتداولون أن فرص خفض الفائدة قبل منتصف عام 2027 ضئيلة جداً، وهو ما يُعدّ مراهنة علنية ضد قدرة وارش على إقناع زملائه في اللجنة بجدوى «التيسير» في ظل نمو الوظائف القوي الذي خفض البطالة إلى 4.3 في المائة.

هذا التناقض يضع وارش أمام واقع مرير: فبينما يطالب ترمب بتخفيضات «تنعش الاقتصاد»، تفرض «سلاسل التوريد الممزقة» و«تضخم الحرب» واقعاً تقييدياً لا مفر منه.

«الرأس المزدوج»

المعركة الحقيقية لم تنتهِ بعبور وارش؛ فالعقبة المقبلة هي قرار باول البقاء عضواً في «مجلس المحافظين» حتى يناير (كانون الثاني) 2028.

هذا التوجه ينذر بوجود «قيادة مزدوجة» غير مسبوقة: وارش الذي يطمح إلى سياسة تيسيرية تلبيةً لرغبات البيت الأبيض، وباول الذي يتمسك بمقعده بوصفه «ثقلاً موازناً» لحماية المؤسسة.

وتزداد الصورة تعقيداً مع وجود قضية منظورة أمام المحكمة العليا تتعلق بمحاولة ترمب إقالة المحافظة ليزا كوك؛ مما يضع «الفيدرالي» في قلب أزمة دستورية.

وبقاء باول، كما يرى غريغوري داكو من مؤسسة «إرنست - يونغ»، محاولة لترسيخ «الاستمرارية المؤسسية» ومنع تسييس القرار النقدي في لحظة انتقالية حرجة.

الطريق المسدودة

يواجه «البنك المركزي» الآن تحدياً في «تفويضه الثنائي»؛ فارتفاع أسعار الطاقة لا يرفع التضخم فحسب، بل يهدد بتباطؤ النشاط الاقتصادي ورفع تكاليف الإنتاج؛ مما قد يؤدي إلى فقدان الوظائف لاحقاً.

وقد أقر صناع السياسة في «لجنة السوق المفتوحة» بأن مخاطر زيادة الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي قد ازدادت منذ بدء الصراع العسكري.

وأكدت كبيرة الاقتصاديين في شركة الاستشارات «أكسفورد إيكونوميكس»، نانسي فاندن هوتين، أنه لا توجد «أي فرصة تقريباً» لخفض الفائدة في ظل المعطيات الراهنة؛ مما يعني أن «الفيدرالي» سيبقى في «وضعية الانتظار» لفترة قد تكون الأطول في تاريخه الحديث.


الكرملين: روسيا لن تنسحب من «أوبك بلس»

مضخات النفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان في روسيا (رويترز)
مضخات النفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان في روسيا (رويترز)
TT

الكرملين: روسيا لن تنسحب من «أوبك بلس»

مضخات النفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان في روسيا (رويترز)
مضخات النفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان في روسيا (رويترز)

أعلن الكرملين، يوم الأربعاء، أن روسيا تُخطط للبقاء في «أوبك بلس» رغم قرار الإمارات العربية المتحدة الانسحاب، معرباً عن أمله في أن يستمر تحالف مُنتجي النفط في العمل وسط الاضطرابات التي تشهدها سوق الطاقة العالمية.

وكانت الإمارات قد أعلنت، يوم الثلاثاء، انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وهي رابع أكبر منتج في تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم أعضاء منظمة «أوبك» وحلفاءها، بينما تحتل روسيا المرتبة الثانية بعد السعودية.

وصرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف بأن «أوبك بلس» لا تزال منظمة مهمة، لا سيما في ظل الاضطرابات الحالية التي تشهدها الأسواق العالمية. وأضاف بيسكوف، خلال مؤتمر صحافي يومي: «يُسهم هذا الإطار بشكل كبير في الحد من تقلبات أسواق الطاقة، ويُمكّن من استقرارها».

وأكد أن روسيا تحترم قرار الإمارات بالانسحاب، وتأمل في استمرار حوار موسكو بشأن الطاقة مع الدولة الخليجية.

وكانت روسيا قد انضمت إلى «أوبك بلس» عام 2016، وقد أنتجت المجموعة ما يقرب من نصف إنتاج العالم من النفط وسوائل النفط العام الماضي، وفقاً لتقديرات وكالة الطاقة الدولية.

وفي وقت لاحق، صرح بيسكوف بأن الإمارات لم تُبلغ موسكو مسبقاً بنيتها الانسحاب من «أوبك بلس». «لا، لم يُحذرونا. هذا قرار سيادي لدولة الإمارات العربية المتحدة. ونحن نحترم هذا القرار»، هكذا نقلت عنه وكالة أنباء «ريا نوفوستي» الرسمية.

من جهته، قال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، يوم الأربعاء، إن قرار الإمارات قد يدفع الدول إلى زيادة الإنتاج، مما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار العالمية في المستقبل. وأضاف: «إذا اتبعت دول (أوبك) سياساتها بشكل غير منسق (بعد خروج الإمارات) وأنتجت من النفط بقدر ما تسمح به طاقاتها الإنتاجية وبقدر ما ترغب، فإن الأسعار ستنخفض تبعاً لذلك».

وأوضح أن أسعار النفط مدعومة حالياً بإغلاق مضيق هرمز، وأن أي فائض في المعروض لن يُشكل خطراً إلا بعد إعادة فتح المضيق.

الجزائر تؤكد التزامها بـ«أوبك»

من جهتها، أكدت الجزائر التزامها بمنظمة «أوبك» وتحالف «أوبك بلس»، دعماً للاستقرار المستدام لسوق النفط العالمية، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الطاقة.


صندوق «أوبك» يُطلق حزمة دعم بـ1.5 مليار دولار عقب الحرب الإيرانية

سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)
TT

صندوق «أوبك» يُطلق حزمة دعم بـ1.5 مليار دولار عقب الحرب الإيرانية

سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)

أطلق صندوق «أوبك»، يوم الأربعاء، حزمة دعم بقيمة 1.5 مليار دولار لمساعدة الدول النامية على إدارة الضغوط الاقتصادية المرتبطة باضطرابات الطاقة والسلع والتجارة في أعقاب الحرب الإيرانية.

وقال الصندوق، الذي يتخذ من فيينا مقراً له، إن الأموال ستُصرف بين الآن وعام 2028 وفقاً لـ«الطلب» لمساعدة الحكومات على مواجهة ارتفاع التكاليف وتأمين إمدادات السلع الأساسية مثل الطاقة والغذاء والأسمدة.