مجلس الأمن «قلق للغاية» بعد عام من الانقلاب في ميانمار

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن تضامنه مع شعب ميانمار وتطلعاته الديمقراطية (إ.ب.أ)
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن تضامنه مع شعب ميانمار وتطلعاته الديمقراطية (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن «قلق للغاية» بعد عام من الانقلاب في ميانمار

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن تضامنه مع شعب ميانمار وتطلعاته الديمقراطية (إ.ب.أ)
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن تضامنه مع شعب ميانمار وتطلعاته الديمقراطية (إ.ب.أ)

عبر مجلس الأمن عن «قلقه البالغ» من استمرار حالة الطوارئ التي أعلنها العسكريون في ميانمار قبل عام، مطالباً بإطلاق المعتقلين تعسفاً، وفي مقدمهم مستشارة الدولة أونغ سان سو تشي والرئيس وين مينت. بينما دعت عشرات الدول إلى «وقف فوري» للعنف والعودة إلى «الحوار البناء» بين كل الأطراف لحل الأزمة سلمياً. وأفاد أعضاء مجلس الأمن في بيانهم أنهم يجددون «دعمهم للتحول الديمقراطي» في ميانمار، معبرين عن «قلقهم البالغ» حيال المزيد من أعمال العنف الأخيرة في البلد، فضلاً عن «العدد الكبير من النازحين». ونددوا بالهجمات على البنية التحتية، بما في ذلك المرافق الصحية والتعليمية، مطالبين بـ«الوقف الفوري لجميع أشكال العنف في جميع أنحاء البلاد وضمان سلامة المدنيين». وعبروا كذلك عن «قلقهم العميق من الزيادة الهائلة في الحاجات الإنسانية، لا سيما بين النساء والأطفال والفئات الضعيفة، على خلفية جائحة كوفيد 19»، مؤكدين أن «هناك «حاجة إلى تسريع» المساعدة الإنسانية على وجه السرعة وتسهيل إيصال وتوزيع لقاحات «كوفيد 19» بشكل «عادل وآمن ودون عوائق». وكرروا «دعمهم الكامل» لدور رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في «تيسير التوصل إلى حل سلمي لصالح شعب ميانمار وسبل عيشهم». مطالبين بـ«تنفيذ سريع وكامل لتوافق النقاط الخمس» للرابطة. وإذ رحبوا بتعيين براك سوخون مبعوثا خاصاً لآسيان، أيدوا جهوده الدبلوماسية «لبدء حوار بناء بين جميع الأطراف المعنية». وشددوا على الدور الهام للمبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بشأن ميانمار نولين هايزر، التي قالت قبل أيام إن العملية السياسية «يجب أن تكون بقيادة ميانمار وتعكس إرادة الشعب، ولكن يجب دعمها بوحدة إقليمية عبر آسيان، لأن دول آسيان ليست الوحيدة التي لديها حدود مع ميانمار، فالصين والهند أيضاً لديهما حدود مع ميانمار، إضافة إلى بنغلاديش». ودعت إلى «وحدة إقليمية تشمل اليابان أيضاً». وأكد أعضاء مجلس الأمن على «الحاجة إلى معالجة الأسباب الجذرية للأزمة في ولاية راخين»، مبدين «قلقهم لأن التطورات الأخيرة تشكل تحديات إضافية وخطيرة بشكل خاص على العودة الطوعية والآمنة والكريمة والمستدامة للاجئين الروهينجا والنازحين».
وفي سياق متصل، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن «تضامنه مع شعب ميانمار وتطلعاته الديمقراطية من أجل مجتمع شامل وحماية جميع المجتمعات، بما في ذلك الروهينجا». وقال إنه «ينبغي على القوات المسلحة وجميع أصحاب المصلحة احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية»، مشدداً على أن «شعب ميانمار بحاجة إلى رؤية نتائج ملموسة».
ونيابة عن دول الاتحاد الأوروبي وكل من ألبانيا وأستراليا وكندا ونيوزيلندا والنروج وكوريا الجنوبية وسويسرا وبريطانيا والولايات المتحدة، قال الممثل الأعلى للاتحاد للساسة الخارجية والأمن المشترك جوزيب بوريل إنه بعد مرور عام على استيلاء الجيش على السلطة في ميانمار في 1 فبراير (شباط) 2021 خلافاً للتطلعات الديمقراطية للشعب الميانماري «صار التأثير المدمر على شعب ميانمار واضحاً»، موضحاً أن «هناك أكثر من 14 مليون شخص في حاجة إنسانية، والاقتصاد في أزمة». وأضاف: «يتحمل النظام العسكري المسؤولية عن هذه الأزمة التي قوضت بشكل خطير السلام والاستقرار في ميانمار والمنطقة»، داعياً إلى «الوقف الفوري للعنف» وإلى «الحوار البناء بين كل الأطراف لحل الأزمة سلمياً». وطالب النظام العسكري بـ«إنهاء حالة الطوارئ على الفور، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق، وإطلاق جميع الأشخاص المحتجزين تعسفياً، وبينهم الأجانب، وإعادة البلاد بسرعة إلى العملية الديمقراطية». وندد بشدة بـ«انتهاكات النظام العسكري لحقوق الإنسان والتجاوزات في كل أنحاء البلاد، بما في ذلك ضد الروهينجا والأقليات العرقية والدينية الأخرى». وعبر عن «قلقنا البالغ» من «التقارير الموثوقة عن التعذيب والعنف الجنسي والجنساني».
وحض النظام العسكري على «توفير وصول إنساني سريع وكامل ودون عوائق إلى السكان الضعفاء، بما في ذلك لأغراض التطعيم ضد كوفيد 19». وكذلك عبر عن «قلقنا البالغ» من «العدد الكبير من الأشخاص المحتجزين تعسفيا وإصدار الأحكام الصادرة على مستشارة الدولة أونغ سان سو كي ومحتجزين سياسيين آخرين»، داعياً المجتمع الدولي إلى «محاسبة المسؤولين عن انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان، ووقف بيع ونقل الأسلحة والعتاد والمعدات ذات الاستخدام المزدوج والمساعدة التقنية للجيش وممثليه، ومواصلة دعم شعب ميانمار في تلبية الحاجات الإنسانية العاجلة».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».