وزيرة الدفاع الفرنسية في النيجر لبحث انتشار بلادها بالساحل

باريس تنظم نقاشاً بالبرلمان حول التزامها العسكري في مالي

جنود فرنسيون يستعدون بمركباتهم المدرعة لعمليات خاصة ضمن قوة المهام الجديدة «تاكوبا» وهي مهمة عسكرية متعددة الجنسيات بمنطقة الساحل (أ.ف.ب)
جنود فرنسيون يستعدون بمركباتهم المدرعة لعمليات خاصة ضمن قوة المهام الجديدة «تاكوبا» وهي مهمة عسكرية متعددة الجنسيات بمنطقة الساحل (أ.ف.ب)
TT

وزيرة الدفاع الفرنسية في النيجر لبحث انتشار بلادها بالساحل

جنود فرنسيون يستعدون بمركباتهم المدرعة لعمليات خاصة ضمن قوة المهام الجديدة «تاكوبا» وهي مهمة عسكرية متعددة الجنسيات بمنطقة الساحل (أ.ف.ب)
جنود فرنسيون يستعدون بمركباتهم المدرعة لعمليات خاصة ضمن قوة المهام الجديدة «تاكوبا» وهي مهمة عسكرية متعددة الجنسيات بمنطقة الساحل (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية أن وزيرة الجيوش الفرنسية، فلورنس بارلي، ستبحث مع رئيس النيجر محمد بازوم «تطور» الانتشار العسكري الفرنسي في منطقة الساحل. وأوضحت الوزارة في بيان أن بارلي؛ الموجودة في نيامي أمس وأول من أمس، ستؤكد لسلطات النيجر «دعم فرنسا الثابت في مواجهة الخطر الجهادي». ولم تعط الوزارة أي تفاصيل أخرى حول برنامج زيارة بارلي. وأضافت أن «المباحثات ستشمل أيضاً المستجدات السياسية والأمنية الأخيرة في الساحل وغرب أفريقيا، وترتيبات تطور انتشار قوة (برخان)». وتلتقي فلورنس بارلي أيضاً نظيرها القاسم إنداتو.
تأتي هذه الزيارة إثر زيارة وزير خارجية النيجر حسومي ماسودو إلى باريس في 27 يناير (كانون الثاني) الماضي. وفي خضم تصاعد التوتر مع المجلس العسكري الحاكم في باماكو، أعلنت باريس وحلفاؤها الأوروبيون «إعادة تقييم» لوجودهم العسكري في مالي. وجددت باريس عزمها على مواصلة مشاركتها في مكافحة الحركات الإرهابية في منطقة الساحل وتوسيع دعمها ليشمل الدول المجاورة لخليج غينيا المهددة أيضاً بهذه الحركات. وقالت وزارة الجيوش الفرنسية إن «فرنسا تبقى ملتزمة مكافحة الجماعات الإرهابية المسلحة إلى جانب قوات منطقة الساحل بالتنسيق الوثيق مع حلفائها الأوروبيين والولايات المتحدة المشاركين في قوة (برخان) وتقدم لها دعماً ثميناً».
وتزور سكرتيرة الدولة الألمانية للشؤون الخارجية كاتيا كول، أمس الخميس، باماكو للقاء ممثلين للحكومة المالية. وينتشر نحو 1500 جندي ألماني في مالي. وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، أول من أمس، في مقابلة مع «سودويتشه تسايتونغ»: «نحن على تنسيق وثيق مع شركائنا الدوليين والأوروبيين؛ لا سيما فرنسا، بشأن كيفية استمرار مشاركتنا على الأرض».
إلى ذلك، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي، جان كاستكس، تنظيم نقاش في البرلمان لبحث الالتزام العسكري الفرنسي في مالي، في ضوء أزمة دبلوماسية حادة بين البلدين.
وقال رئيس الوزراء في مجلس الشيوخ: «يستحق البرلمان بالطبع أن يكون على دراية تامة» بما يحدث، و«ستنظم الحكومة نقاشاً على أساس المادة (50 – 1) لهذا الموضوع بالغ الأهمية». بموجب أحكام الدستور، يمكن أن يكون هذا النقاش، إذا قررت الحكومة، موضع تصويت من دون إلزام السلطة التنفيذية.
قبل شهرين من الانتخابات الرئاسية، أدى طرد المجلس العسكري الحاكم السفير الفرنسي لدى مالي إلى وضع مسألة وجود القوات المسلحة في هذا البلد الواقع في غرب أفريقيا، في قلب الحملة.
وأقر كاستكس بأن «الوضع في مالي ومنطقة الساحل بشكل عام مقلق للغاية»، وناشد مجدداً «البحث عن رد متعدد الأطراف مع الدول الأفريقية المعنية بشكل رئيسي».
وشدد رئيس الوزراء على أن «هذه ليست مشكلة فرنسية - مالية فحسب؛ بل مشكلة مالي في الحرب ضد الإرهاب الدولي».
قررت السلطات المالية؛ التي يهيمن عليها العسكريون الذين استولوا على السلطة في أغسطس (آب) 2020، أول من أمس طرد السفير الفرنسي.
ورداً على ذلك، أعلنت باريس أنها تريد أن تبحث خلال أسبوعين مع شركائها الأوروبيين مستقبل الوجود العسكري الأوروبي في هذا البلد. ولفرنسا وجود في مالي منذ عام 2013؛ لا سيما مع نشر قوة «برخان» لمحاربة الإرهاب.



20 قتيلاً على الأقل في انزلاقات تربة بتنزانيا

صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

20 قتيلاً على الأقل في انزلاقات تربة بتنزانيا

صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)

أودت انزلاقات تربة ناجمة عن أمطار غزيرة في جنوب تنزانيا بـ20 شخصاً على الأقل، وفق ما أعلنت السلطات، الخميس، مرجّحة ارتفاع عدد الضحايا.

وتشهد منطقة شرق أفريقيا، منذ أسابيع، أمطاراً غزيرة أسفرت عن مقتل 81 شخصاً على الأقل، وتشريد الآلاف في كينيا المجاورة، هذا الشهر.

وفي تنزانيا، تسببت أمطار تُرافقها رياح قوية بانزلاقات تربة دمّرت منازل، فجر الأربعاء، في منطقة مبيا، وفقاً لما ذكر جعفر هانيو، مسؤول مقاطعة رونغوي؛ حيث وقعت الكارثة.

وقال، للصحافيين: «بلغ عدد القتلى 20 شخصاً»، موضحاً أنه جرى العثور على 18 جثة الأربعاء، وجثتين أخريين الخميس.

وأضاف: «أحد الضحايا طفل يبلغ عاماً ونصف عام»، داعياً السكان إلى «اتخاذ الاحتياطات اللازمة»، وسط توقع هطول مزيد من الأمطار. وحثّ هانيو سكان المناطق المعرَّضة لانزلاقات أتربة على إخلاء منازلهم.

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية التنزانية هطول أمطار غزيرة في معظم أنحاء البلاد حتى الثلاثاء المقبل.

حقائق


جدل تعديل الدستور يتصاعد في الكونغو الديمقراطية

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
TT

جدل تعديل الدستور يتصاعد في الكونغو الديمقراطية

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)

يتصاعد الجدل في الكونغو الديمقراطية حول احتمالات تعديل الدستور، مع حديث متزايد عن فتح الباب أمام ولاية رئاسية ثالثة للرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي، في ظل أزمات الحكومة مع المتمردين شرق البلاد.

تلك الأحاديث المحتملة التي أثارتها وسائل إعلام محلية يراها خبير في الشؤون الأفريقية، تحدّث، لـ«الشرق الأوسط»، ضمن تحركات «جس نبض» لإضافة فترة ولاية جديدة، غير أنها تواجه تحديات عدة لتنفيذها، أبرزها المعارضة الشديدة لذلك، خاصة من الرئيس السابق جوزيف كابيلا.

وبعد أشهر من صدور حكم غيابي ضده، في سبتمبر (أيلول) 2025، بالإعدام من محكمة كونغولية، خرج الرئيس السابق جوزيف كابيلا، الذي حكم البلاد من عام 2001 إلى عام 2019، في مقابلة مع الصحيفة البلجيكية «لا ليبر بلجيك»، الاثنين الماضي، يدعو لإسقاط تشيسيكيدي.

وأكد كابيلا أن «الدستور لم يعد يُحترَم، بل يدوسه الرئيس ومحيطه»، على حد قوله. وشدد على ضرورة عدم المساس به.

تزامنت تلك الانتقادات الحادة مع حديث إعلام محلي عن وجود نقاشات داخلية بشأن مراجعة الدستور لفتح ولاية ثالثة للرئيس الحالي تشيسيكيدي.

ودعا حائز جائزة «نوبل للسلام»، الطبيب دنيس موكويغي، الرئيس تشيسيكيدي إلى «عدم الإصغاء للمحيطين بشأن تعديل الدستور،» محذراً من أن «أي تعديل دستوري في السياق الحالي سيكون خطأ تاريخياً»، وفق ما نقله للموقع الكونغولي «أكتوياليتي».

وتطرقت صحيفة «كونغو نوفو» للحديث المثار، وأكدت أن الأولوية يجب أن تكون الحفاظ على التماسك الوطني واحترام العقد الجمهوري.

ويرى المحلل السياسي التشادي، الخبير في الشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أنه من المرجَّح أن ينتهي الجدل حول تعديل الدستور في الكونغو الديمقراطية إلى الإلغاء أو التجميد، بدلاً من التنفيذ.

وتُواجه أي محاولة لتمرير تعديل يسمح للرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي بولاية ثالثة، مقاومة شديدة من المعارضة السياسية، وضغوطاً من المجتمع الدولي، وتحذيرات من شخصيات وطنية بارزة مثل حائز جائزة نوبل للسلام دنيس موكويغي، مما يجعل تنفيذ التعديل خطوة محفوفة بالمخاطر، وقد تهدد الاستقرار السياسي في البلاد، وفقاً لعيسى.

ويعتقد عيسى أن تصريحات الرئيس السابق جوزيف كابيلا وانتقاداته لتشيسيكيدي «تزيد من حجم الضغط الداخلي»، وتؤكد أن «أي مسار نحو تعديل الدستور سيواجه عقبات كبيرة قد تُجبر الأغلبية الحاكمة على التراجع أو البحث عن حلول وسط سياسية لتفادي أزمة أكبر، في ظل اضطرابات تزداد مع المتمردين شرق البلاد».

ويتابع: «في ظل هذه المعطيات، يبدو أن مستقبل أي تعديل دستوري يظل غير مؤكَّد، وأن القوى السياسية المختلفة ستواصل مراقبة الوضع من كثب، مع احتمال أن تتحول النقاشات الحالية إلى حوار سياسي طويل، يؤجل أي قرار حاسم إلى وقت لاحق، لتجنب الانزلاق نحو أزمة سياسية أو اجتماعية واسعة».

وتشيسيكيدي بدأ ولايته الأولى منذ يناير (كانون الثاني) عام 2019 إلى 2023 قبل انتخابه مرة ثانية من 2024 إلى 2029، والدستور الحالي يقيّد الرئاسة بفترتين فقط كل منهما 5 سنوات، ما يعني أنه لا يمكنه الترشح لولاية ثالثة إلا بعد تعديل دستوري يتطلب موافقة البرلمان بأغلبية، والاستفتاء الشعبي.

ويرى عيسى أن التعديل يحتاج أيضاً إلى توافق سياسي واسع لتفادي أزمة في ظل تحديات كبيرة؛ أبرزها المعارضة السياسية القوية، والضغط الدولي، والانقسامات داخل الأغلبية الحاكمة، والمخاطر الاجتماعية والسياسية التي قد تنشأ، مما يجعل تنفيذ أي تعديل في الوقت الحالي أمراً صعباً للغاية. ويستدرك قائلاً: «لكنه غير مستبعَد، إذا تمكنت الأغلبية الحاكمة من تجاوز هذه العقبات وتوفير البيئة السياسية الملائمة».


الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن تجارة الرقيق التي حصلت في أفريقيا عبر التاريخ تشكّل «أخطر جريمة ضد الإنسانية»، بتصويتها على قرار تقدّمت به غانا، التي تأمل أن يفتح الباب أمام تقديم اعتذارات والمحاسبة.

واعتُمد القرار وسط التصفيق بـ123 صوتاً، فيما عارضته 3 دول (الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين)، وامتنعت 52 دولة عن التصويت (بينها بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي).

وجاء في نصّه أن «الاتجار بالأفارقة المستعبدين واسترقاق الأفارقة القائم على العرق» هما أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية، مع التنديد بـ«هذا التعسّف في حقّ البشرية اللاإنساني إلى أقصى الحدود والأطول أمداً».

ويسلّط النصّ الضوء على نطاق الظاهرة وطول أمدها وطابعها الهمجي والممنهج وتداعياتها التي ما زالت جلّية اليوم، في عالم يسوده «التمييز العرقي والاستعمار الجديد».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «مؤيّدي الاسترقاق والمستفيدين منه وضعوا عقيدة عرقية حوّلت أحكاماً مسبقة إلى شبه خلاصات علمية»، مشدّداً على أن «الجروح» ما زالت «عميقة»، وعلى ضرورة «التنديد بأكاذيب استعلاء البيض» و«العمل من أجل الحقيقة والعدالة وجبر الأضرار».

ويدعو القرار الدول إلى الانخراط في مسار يرمي إلى إصلاح الأضرار وتقديم اعتذارات رسمية وتعويضات لعائلات الضحايا واعتماد سياسات للتصدّي للتمييز وإعادة القطع الثقافية والدينية التي نهبت.

واعتبرت الولايات المتحدة من جانبها أن هذا النصّ «ينطوي على إشكالية كبيرة». وقال المندوب الأميركي دان نيغريا إن «الولايات المتحدة لا تعترف بالحقّ الشرعي في تعويضات عن أضرار لم تكن في الماضي غير قانونية بموجب القانون الدولي السائد في تلك الحقبة».

وهذه أيضاً وجهة نظر دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التي امتنعت من جهتها عن التصويت.