«التأمين» السعودي يحقق معدلات نمو قوية.. وأقساطه المكتتبة بالسوق 8 مليارات دولار

ندوة بالرياض تبحث مستقبل الاندماج والاستحواذ للسوق برعاية رئيس مؤسسة النقد

«التأمين» السعودي يحقق معدلات نمو قوية.. وأقساطه المكتتبة بالسوق 8 مليارات دولار
TT

«التأمين» السعودي يحقق معدلات نمو قوية.. وأقساطه المكتتبة بالسوق 8 مليارات دولار

«التأمين» السعودي يحقق معدلات نمو قوية.. وأقساطه المكتتبة بالسوق 8 مليارات دولار

تفاءل مختصون في حديث لـ«الشرق الأوسط» بارتقاء الأنظمة واللوائح الجديدة بسوق التأمين بالسعودية، وبالتالي دعم وتحفيز الدور الاقتصادي لقطاع التأمين في دفع مسيرة التنمية الشاملة.
وفي غضون ذلك، تبحث ندوة التأمين السعودي الثالثة الأربعاء المقبل بالرياض أوضاع سوق التأمين بمكوناته كافة، سعيا إلى تقديم حلول لأبرز التحديات التي تواجه قطاع التأمين في البلاد، ووضع خطط واضحة لمعالجة تلك التحديات.
من جهته، عوّل باسم عودة، رئيس اللجنة التنفيذية لشركات التأمين، على أن تحقق الندوة مزيدا من التطوّر والاستقرار والنمو خلال الأعوام المقبلة، بما يتناسب مع مكانة صناعة التأمين، بغية الاستفادة من متانة وقوة الاقتصاد السعودي، والعمل على صياغة رؤية جديدة لمستقبل التأمين وتأثيراته على مجمل النشاط الاقتصادي.
وأكد عودة أن ندوة التأمين السعودي الثالثة تنعقد في ظل استمرار مناخ الرخاء والأمن والاستقرار الشامل الذي تنعم به البلاد، إذ تستقطب حضورا كبيرا ومميزا من أكبر شركات التأمين وإعادة التأمين في العالم، ما يعكس الاهتمام الإقليمي والدولي، فضلا عن المحلي.
وأوضح أن سوق التأمين السعودية شهدت معدلات نمو قوية، نتيجة للإجراءات التصحيحية التي اتخذتها مؤسسة النقد العربي السعودي خلال الفترة الماضية، التي حرصت على تنظيم قطاع التأمين وفق معايير وممارسات مهنية عالية بهدف رفع مستوى الكفاءة.
ونوه بأن مساعدة مؤسسة النقد لشركات التأمين على تقديم خدمات تأمينية عالية الجودة، أسهم في تحقيق قطاع التأمين أرباحا صافية بلغت 735 مليون ريال (196 مليون دولار) خلال عام 2014، مقارنةً بخسائر قدرها 1.4 مليون ريال (373 مليون دولار) خلال العام السابق عليه، طبقا لتقرير المؤسسة الأخير.
وأوضح أن التقرير أن النمو في التأمين العام خلال عام 2014 بلغ 20.5 في المائة بقيمة 13.9 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، بزيادة 2.4 مليار ريال (640 مليون دولار) مقارنةً بنحو 11.5مليار ريال (3 مليارات دولار) في 2013، وبلغ النمو في التأمين الصحي 21.9 في المائة خلال عام 2014، بقيمة 15.7 مليار ريال (4.1 مليار دولار)، بزيادة 2.8 مليار ريال (746 مليون دولار)، مقارنة بنحو 12.9 مليار ريال (3.4 مليار دولار) في 2013.
وأضاف عودة أن إجمالي أقساط التأمين المكتتب بها في السوق السعودية خلال عام 2014 بلغ 30.4 مليار ريال (8.1 مليار دولار)، بزيادة قدرها 5 مليارات ريال (133.3 مليون دولار) عما كانت عليه في العام السابق، إذ بلغت 25.2 مليار ريال (6.7 مليار دولار)، أي بنسبة نمو 20.8 في المائة مقارنة بنسبة نمو 19.2 في المائة في عام 2013.
وبلغت رؤوس الأموال المستثمرة في شركات التأمين وفق عودة، نحو 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار)، وبلغ إجمالي موجودات المؤمن لهم 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار)، وإجمالي موجودات المساهمين 12 مليار ريال (3.2 مليار دولار)، وبلغ عدد الموظفين العاملين في شركات التأمين 9559 موظفا يمثل السعوديين منهم 57 في المائة.
من ناحيته، توقع الدكتور مراد زريقات، الخبير في مجال التأمين حديث لـ«الشرق الأوسط»، نمو سوق التأمين السعودية بأكثر من 23 في المائة للعام الحالي 2015، انسجاما مع القرارات الحكومية وتفعيلها والتي من أهمها التأمين على الممتلكات وإلزام المقيمين وعوائلهم بالتأمين الصحي.
وأضاف زريقات: «إن فرض التأمين الطبي الإلزامي على عائلات العاملين غير السعوديين سينعكس إيجابا على الاستمرار في نمو سوق التأمين السعودية بشكل تصاعدي يزيد على 23 في المائة في العام الجديد».
ويعتقد زريقات أن فرض التأمين على الممتلكات الخاصة في المناسبات العامة، خصوصا جانب المسؤوليات المدنية، بالإضافة إلى إمكانية تطبيق قرارات أخرى، عناصر إيجابية لنمو سوق التأمين السعودية، معتبرا أن صناعة التأمين في السعودية انعكاس حقيقي للواقع.
ولفت زريقات إلى استمرار أعمال التأمين في النمو في السوق بدعم من النمو السكاني والاقتصادي، مشيرا إلى ارتفاع أقساط التأمين إلى ما يقارب 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) بزيادة تقدر بنحو 23 في المائة عن عام 2013.
ولفت إلى أن حصة التأمين الصحي، ارتفعت إلى ما يقارب 54 في المائة من إجمالي أقساط التأمين المكتتب بها، في حين ارتفعت حصة تأمين المركبات إلى 25 في المائة من الحجم الإجمالي للسوق، وتتوزع النسبة الباقية على المنتجات التأمينية الأخرى، كالتأمينات العامة المختلفة وتأمين برامج التكافل والادخار.
وزاد: «انخفضت نسبة المطالبات في عام 2014 لتصل إلى 80 في المائة»، مرجعا هذا الانخفاض إلى الزيادة في الأقساط المكتتبة بشكل أسرع من صافي المطالبات المتكبدة، في حين انخفضت نسبة المصروفات إلى 21 في المائة، نتيجة انتهاء جزء كبير من الشركات من مرحلة التأسيس.
وفي الإطار نفسه، اتفق الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية مع زريقات على أن هذا الوضع أدى إلى وجود أرباح في بعض الشركات كان مجموعها ما يقارب من 930 مليون ريال (248 مليون دولار)، مقارنة بخسائر شارفت على المليار ريال (266.6 مليون دولار) في عام 2013.
وأكد باعشن مع زريقات حول طبيعة التحديات أن سوق التأمين في السعودية، وارتفاع حجم المطالبات، وانخفاض الأسعار مقارنة مع حجم الخطر، وانخفاض رأسمال الشركات مقارنة مع حجم الأعمال في السوق السعودية، من أبرز التحديات الحالية.
ولم يختلفا على أن مشكلات إعادة التأمين وعزوف شركات إعادة التأمين نتيجة الخسائر في آخر عامين، وعدم ممارسة الشركات لدورها في التوعية والثقافة التأمينية، بالإضافة إلى التقلبات والتغيرات المناخية التي طرأت في الفترات الأخيرة، أضافت بُعدا آخر للتحديات الماثلة.
وتناقش الندوة التي يرعاها الدكتور فهد المبارك محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، بمشاركة اللواء عبد الرحمن المقبل مدير الإدارة العامة للمرور، وضع السوق لكل من التأمين الطبي وتأمين الممتلكات والحوادث وتأمين المركبات وتأمين الحماية والادخار.
كما يبحث الملتقى مستقبل إعادة التأمين للسوق السعودية، والاندماج والاستحواذ، والتطور التقني، ورؤية وتوجه التوعية، والتدريب في قطاع التأمين، في 4 جلسات نقاشية.



رئيس «جي بي مورغان» يحذِّر من «الركود التضخمي» واضطرابات في سوق الائتمان الخاص

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذِّر من «الركود التضخمي» واضطرابات في سوق الائتمان الخاص

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)

قال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس»، إنه لا يشعر بقلق مباشر إزاء التضخم في الوقت الراهن، ولكنه حذَّر من أن أحد أسوأ السيناريوهات المحتملة يتمثل في الدخول في مرحلة ركود تضخمي.

وأوضح ديمون -خلال مؤتمر لإدارة الاستثمارات نظَّمه بنك النرويج للاستثمار- أن هذا السيناريو الذي يجمع بين ارتفاع التضخم وضعف النمو وزيادة البطالة، يظل احتمالاً قائماً لا يمكن استبعاده، وفق «رويترز».

وأشار إلى أن الحرب في إيران تمثل عاملاً ضاغطاً إضافياً على الأسعار؛ إذ يؤدي ارتفاع النفط إلى زيادة تكاليف الوقود والنقل والتصنيع، ما ينعكس في نهاية المطاف على أسعار المستهلكين.

وقال: «أسوأ سيناريو هو الركود التضخمي، ولا أستبعده أبداً»، مضيفاً أن هناك مجموعة من العوامل الهيكلية التي تغذي التضخم، من بينها التوترات الجيوسياسية، وتسارع عسكرة العالم، والاحتياجات الضخمة للاستثمار في البنية التحتية، إضافة إلى العجز المالي.

وتشير هذه المعطيات إلى احتمال بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة فترة أطول، ما قد يُجبر البنوك المركزية على الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة ممتدة.

وكان ديمون قد حذَّر في وقت سابق -ضمن رسالته السنوية للمساهمين- من أن الحرب الإيرانية قد تُحدث صدمات في أسواق النفط والسلع، بما يرسِّخ الضغوط التضخمية، ويدفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى من توقعات الأسواق.

غير قلِق بشأن الاقتصاد الأميركي

رغم هذه التحذيرات، أكد ديمون أنه لا يشعر بقلق كبير تجاه الاقتصاد الأميركي في الوقت الراهن، ولكنه شدد على أن المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب التهديدات السيبرانية، تمثل أبرز التحديات.

وقال إن الهجمات الإلكترونية باتت أكثر تطوراً، مع ازدياد قدرة الجهات الخبيثة على استغلال الثغرات، في وقت يتسارع فيه تبنِّي تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع بروز نظام «ميثوس» من شركة «أنثروبيك»، الذي أثار سباقاً بين المؤسسات المالية لاعتماده، وسط مخاوف تنظيمية متزايدة بشأن الأمن السيبراني.

وعند سؤاله عن إمكانية ترشحه للرئاسة الأميركية، أجاب ديمون مازحاً بأن الوقت قد فات، رغم استعداده النظري لخوض التجربة، مؤكداً في الوقت نفسه تمسكه بدوره الحالي.

مخاطر في سوق الائتمان الخاص

في سياق آخر، حذَّر ديمون من أن سوق الائتمان الخاص –التي تُقدَّر قيمتها بتريليونات الدولارات– قد تشهد اضطرابات أعمق مما يتوقعه المستثمرون.

وأشار إلى أن بعض الشركات في هذا القطاع قوية، ولكن ليس جميعها كذلك، ما يرفع من احتمالات حدوث تصحيح حاد عند أول اختبار حقيقي.

وأضاف: «لم نشهد ركوداً ائتمانياً منذ فترة طويلة، وعندما يحدث، سيكون أسوأ مما يعتقده كثيرون».

وازدادت المخاوف مؤخراً من تأثير الذكاء الاصطناعي على شركات البرمجيات التقليدية، وهو قطاع يعتمد بشكل كبير على التمويل عبر الائتمان الخاص، ما يضيف طبقة جديدة من المخاطر على النظام المالي.


اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
TT

اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)

تشهد العاصمة الأميركية واشنطن اليوم (الأربعاء) يوماً مفصلياً في تاريخ مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ حيث يترأس جيروم باول ما يُرجح أن يكون اجتماعه الأخير كرئيس للبنك. وتترقب الأسواق العالمية؛ ليس فقط قرار الفائدة؛ بل الإشارة التي قد يطلقها باول بشأن مستقبله، وسط احتمالات باتخاذه خطوة غير مسبوقة بالبقاء عضواً في مجلس محافظي البنك حتى عام 2028، حتى بعد انتهاء ولايته كرئيس في 15 مايو (أيار) القادم.

تثبيت الفائدة لمواجهة التضخم المرتفع

من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي «الفيدرالي» على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير عند نطاق 3.50 في المائة – 3.75 في المائة للاجتماع الثالث على التوالي. ويرى صناع السياسة أن هذا المستوى كفيل بتبريد التضخم الذي قفز إلى أعلى مستوى له في عامين، ليصل إلى 3.3 في المائة، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب في إيران. ومع ذلك، يسود الانقسام داخل اللجنة حول الخطوة القادمة؛ فبينما تشير البيانات الرسمية الحالية إلى أن التحرك القادم سيكون خفضاً للفائدة، تدفع مجموعة من الأعضاء نحو النظر في رفعها إذا استمر تدهور مؤشرات التضخم.

معركة كيفين وارش واستقلالية البنك

بالتوازي مع اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي»، تعقد لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ جلسة للتصويت على ترشيح كيفين وارش لخلافة باول، بناءً على ترشيح الرئيس دونالد ترمب. ويواجه وارش -المسؤول السابق في «الاحتياطي الفيدرالي»- انتقادات من الديمقراطيين الذين يشككون في استقلاليته؛ خصوصاً بعد دعواته المتكررة العام الماضي لخفض الفائدة، تماشياً مع رغبات البيت الأبيض.

ومن المتوقع أن يمر الترشيح في اللجنة بناءً على الانقسام الحزبي، ليتم رفعه لاحقاً إلى مجلس الشيوخ بكامل أعضائه الشهر المقبل.

سيناريو «الباباوين» والتوتر مع البيت الأبيض

إذا قرر باول البقاء عضواً في مجلس المحافظين (وهو ما لم يحدث منذ عام 1948)، فإنه سيحرم الرئيس ترمب من فرصة تعيين عضو جديد في المجلس المكون من 7 أعضاء، والذي يضم حالياً 3 من المعينين من قبل ترمب. ويرى محللون أن هذا السيناريو قد يخلق حالة من «ازدواجية القيادة» داخل البنك، أو ما يُعرف بـ«سيناريو الباباوين»؛ حيث قد تنقسم الولاءات داخل اللجنة بين نهج باول المتمسك بالاستقلالية ونهج وارش القادم، ما قد يزيد من حدة التوترات مع الإدارة الأميركية.

سوق عمل «ضبابي» واستراتيجية حذرة

يأتي هذا الاضطراب في القيادة بينما يمر الاقتصاد الأميركي بحالة من الغموض؛ فالتوظيف شبه متوقف، ولكن معدلات التسريح لا تزال منخفضة فيما تُعرف باستراتيجية «التوظيف المنخفض والتسريح المنخفض». وبينما تراجع معدَّل البطالة إلى 4.3 في المائة في مارس (آذار)، يفضل معظم المسؤولين في «الفيدرالي» التريث، وتقييم تأثيرات الحرب في إيران على الاقتصاد قبل اتخاذ أي قرار بخفض تكاليف الاقتراض، ما يضع البنك المركزي في أصعب اختباراته القيادية والسيادية منذ عقود.

ومن التغييرات الرئيسية التي سيراقبها الاقتصاديون يوم الأربعاء، ما إذا كان «الاحتياطي الفيدرالي» سيُعدِّل البيان الذي يصدره بعد كل اجتماع، للإشارة إلى إمكانية أن تكون خطوته التالية إما خفضاً وإماً رفعاً لسعر الفائدة. حالياً، يشير البيان إلى أن أي تغيير في سعر الفائدة سيكون خفضاً. ووفقاً لمحضر اجتماعه الأخير في مارس، فإن كثيراً من المشاركين التسعة عشر في لجنة تحديد أسعار الفائدة التابعة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يؤيدون النظر في رفع سعر الفائدة، على الرغم من أن هذا التأييد لا يحظى على الأرجح بالأغلبية.


أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
TT

أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)

حقق بنك «يو بي إس»، أكبر بنك في سويسرا، نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث قفز صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 80 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 3 مليارات دولار أميركي. وتجاوزت هذه النتائج بوضوح متوسط تقديرات المحللين التي كانت تشير إلى 2.3 مليار دولار.

وجاء هذا النمو مدعوماً بإيرادات تداول قياسية في ذراع البنك الاستثماري، والتي انتعشت نتيجة الاضطرابات والتقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية إثر اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

انتعاش قطاع إدارة الثروات ونمو الأصول

وأظهر قطاع إدارة الثروات العالمية أداءً لافتاً؛ حيث نجح في جذب أصول جديدة صافية بقيمة 37 مليار دولار خلال الربع الأول. وشهد هذا القطاع تحولاً إيجابياً في السوق الأميركية تحديداً، التي سجلت تدفقات واردة بلغت 5.3 مليار دولار، مما ينهي مرحلة التخارج من الأصول التي شابت نتائج الربع السابق.

وأوضحت إدارة البنك أن الدخل القائم على المعاملات الأساسية في إدارة الثروات نما بنسبة 17 في المائة، بينما قفزت إيرادات البنك الاستثماري بنسبة 27 في المائة بفضل النشاط الكثيف في عمليات التداول.

مكافأة المساهمين والتكامل مع «كريدي سويس»

وأكد البنك التزامه بمواصلة برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة لا تقل عن 3 مليارات دولار خلال عام 2026؛ مشيراً إلى أنه في طريقه لإتمام جزء كبير من هذه الشراء بحلول نهاية يوليو (تموز) القادم.

وفيما يتعلق بملف الاندماج التاريخي، أوضح «يو بي إس» أنه يمضي قدماً في إتمام عملية دمج «كريدي سويس» بنهاية العام الحالي، وهو ما سيتيح فرصاً إضافية للنمو ورفع كفاءة التكاليف. وقد نجح البنك بالفعل في خفض التكاليف بمقدار 800 مليون دولار إضافية خلال الربع الأول، ليصل إجمالي الوفورات التراكمية إلى 11.5 مليار دولار، مع تقليص القوى العاملة بنحو 1500 موظف.

تحديات القواعد الرأسمالية والغموض الجيوسياسي

ورغم التفاؤل الحذر الذي تبديه الأسواق تجاه إمكانية الوصول إلى حل دبلوماسي في الشرق الأوسط، حذَّر البنك من أن المخاطر لا تزال مرتفعة، وأن الظروف قد تتغير بسرعة، مما قد يؤثر على معنويات العملاء.

ومن جانب آخر، لا يزال البنك يترقب قرارات البرلمان السويسري النهائية بشأن قواعد رأس المال الصارمة التي تهدف لمنع تكرار انهيار البنوك.

وأكد الرئيس التنفيذي، سيرجيو إيرموتي، أن البنك سيواصل التعامل بشكل بنَّاء مع القوانين الجديدة، مشدداً على أن هذه التطورات لن تغير من هوية المؤسسة أو استراتيجيتها طويلة الأمد.