«أوبك بلس» ماضية في سياستها الإنتاجية من دون تغيير

أبقت على زيادة الإنتاج 400 ألف برميل يومياً

واجهت «أوبك+» دعوات أميركية وهندية لضخ المزيد من النفط لكنها أبقت على سياستها الإنتاجية لاستقرار السوق (رويترز)
واجهت «أوبك+» دعوات أميركية وهندية لضخ المزيد من النفط لكنها أبقت على سياستها الإنتاجية لاستقرار السوق (رويترز)
TT

«أوبك بلس» ماضية في سياستها الإنتاجية من دون تغيير

واجهت «أوبك+» دعوات أميركية وهندية لضخ المزيد من النفط لكنها أبقت على سياستها الإنتاجية لاستقرار السوق (رويترز)
واجهت «أوبك+» دعوات أميركية وهندية لضخ المزيد من النفط لكنها أبقت على سياستها الإنتاجية لاستقرار السوق (رويترز)

اتفقت «أوبك بلس» أمس (الأربعاء)، على الالتزام بضخ زيادات معتدلة في إنتاجها النفطي على الرغم من ضغوط مستهلكين كبار لتسريع الزيادة بعد وصول أسعار الخام إلى أعلى مستوياتها في سبع سنوات.
وواجهت منظمة «أوبك» وحلفاؤها، وهي مجموعة تُعرف باسم «أوبك بلس» وتُنتج أكثر من 40% من إمدادات النفط العالمية، دعوات من الولايات المتحدة والهند وغيرهما لضخ المزيد من النفط مع تعافي الاقتصادات العالمية من تبعات الجائحة.
لكن «أوبك بلس» اتفقت على الالتزام بالمعدل المستهدف عبر ضخ زيادات شهرية تبلغ 400 ألف برميل يومياً وألقت باللوم في ارتفاع الأسعار على فشل الدول المستهلكة في تأمين استثمارات كافية في الوقود الأحفوري مع تحولها إلى طاقة أقل تلويثاً للبيئة.
وقالت مصادر في «أوبك بلس»، وفق «رويترز»، إن الأسعار زادت بفعل التوتر بين روسيا والولايات المتحدة. وتتهم واشنطن موسكو بالتخطيط لغزو أوكرانيا، وهو ما تنفيه روسيا.
وزيادة إنتاج النفط أمر له تعقيداته في ظل مواجهة الكثير من أعضاء «أوبك» مصاعب في الوفاء حتى بمعدلات الإنتاج المستهدفة شهرياً وعدم وجود طاقة فائضة لزيادة الإنتاج.
وجرى تداول خام برنت فوق 90 دولاراً للبرميل أمس، ولامس أعلى مستوياته في سبع سنوات عند 91.70 دولار الأسبوع الماضي في خضم التوترات في أوروبا والشرق الأوسط.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن وزير النفط محمد الفارس، قوله أمس، إن الطلب العالمي على النفط يشهد تعافياً مستمراً في ظل أجواء إيجابية وتحسن مؤشرات الاقتصاد العالمي. وقال الفارس إن محاذير من بينها ارتفاع معدلات التضخم ومتحورات فيروس «كورونا» تستدعي مواصلة توخي الحذر ومراقبة تطورات السوق، لكن «تأثيرات متحور كورونا (أوميكرون) ربما تكون طفيفة في ظل التوسع في توزيع اللقاحات».
وأبقى تقرير بشأن المعروض أعده للاجتماع خبراء «أوبك بلس»، توقعات نمو الطلب العالمي على النفط في 2022 دون تغيير عند 4.2 مليون برميل يومياً، وقال إن الطلب سيصل لمستويات ما قبل الجائحة في النصف الثاني من العام.
وكان الطلب على النفط أعلى بقليل من 100 مليون برميل في اليوم في عام 2019، لكنه تضرر بشدة بسبب الجائحة في عام 2020 عندما أجرت «أوبك بلس» خفضاً قياسياً في إنتاجها بلغ عشرة ملايين برميل يومياً أو 10% من المعروض العالمي.
وأظهر التقرير الذي تم إعداده من اللجنة الفنية المشتركة لـ«أوبك بلس»، أن اللجنة تتوقع أن يصل مجمل فائض المعروض من النفط في 2022 إلى 1.3 مليون برميل يومياً، بانخفاض طفيف من توقعاتها السابقة البالغة 1.4 مليون برميل يومياً.
وتبلغ التخفيضات المتبقية 2.6 مليون برميل يومياً وتأمل «أوبك بلس» بإنهائها قبل نهاية العام. وقفزت أسعار النفط خلال تعاملات أمس، صوب أعلى مستوياتها منذ سبع سنوات والتي سجلتها الأسبوع الماضي، حيث أكد تحرك الولايات المتحدة للسحب من مخزوناتها من النفط الخام ارتفاع الطلب وشح الإمدادات.
وتراجع خام برنت 0.26% إلى 88.86 دولار للبرميل الساعة 15:20 بتوقيت غرينتش. بعد تخطيه مستوى 90 دولاراً للبرميل في وقت سابق من الجلسة، وتراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.60% إلى 87.64 دولار للبرميل.
وأدت قلة الإمدادات العالمية والتوترات السياسية في شرق أوروبا والشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 15% منذ بداية العام. ويوم الجمعة، سجل الخامان القياسيان أعلى مستوياتهما منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2014، حيث لامس خام برنت 91.70 دولار والخام الأميركي 88.84 دولار.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.