النرويج تتراجع عن مشاركتها في قوة «تاكوبا» بمالي

الشركاء الأوروبيون الـ15 يبحثون عن بدائل

صورة أرشيفية لقوات فرنسية تجوب شوارع تمبكتو سبتمبر الماضي (أ.ب)
صورة أرشيفية لقوات فرنسية تجوب شوارع تمبكتو سبتمبر الماضي (أ.ب)
TT

النرويج تتراجع عن مشاركتها في قوة «تاكوبا» بمالي

صورة أرشيفية لقوات فرنسية تجوب شوارع تمبكتو سبتمبر الماضي (أ.ب)
صورة أرشيفية لقوات فرنسية تجوب شوارع تمبكتو سبتمبر الماضي (أ.ب)

خبر سيئ لفرنسا قد يكون مقدمة لأخبار سيئة من النوع نفسه؛ فقد أعلنت النرويج تراجعها عن إرسال وحدة من قواتها للانضمام إلى قوة «تاكوبا» الأوروبية المنتشرة في مالي تحت قيادة فرنسية. وحجة أوسلو أنها لم تتوصل إلى اتفاق مع سلطات مالي لنشر هذه الوحدة؛ ما يعني أن الظروف التي رافقت انتشار الدنماركية ثم انسحابها، عقب خلاف مع باماكو، وتأكيد المجلس العسكري الحاكم في مالي غياب أي اتفاق مسبق معها حول الانتشار، قد تتكرر مع النرويج التي فضلت تجنُّب التجربة الدنماركية.
وبعد قرار السويد وضع حد لمشاركتها في «تاكوبا» خلال العام الحالي، وإعلان وزيرة الخارجية الألمانية أنه يتعين على برلين إعادة النظر بحضورها العسكري في مالي، الربيع المقبل، فإن قرار النرويج من شأنه استجرار قرارات مماثلة في الأسابيع المقبلة، من بولندا ورومانيا تحديداً، اللتين يتعين عليهما الحصول على موافقة من برلمانيهما على إرسال وحدات عسكرية إلى مالي. بيد أن العامل الحاسم في جميع هذه التطورات عنوانه العلاقات المتوترة بين باريس وباماكو، ووصولها إلى حد إعلان وزارة الخارجية المالية الطلب من السفير الفرنسي جويل ميير مغادرة البلاد خلال 72 ساعة.
ورغم الدعم والتأييد اللذين حظيت بهما باريس من شركائها الأوروبيين الضالعين في قوة «تاكوبا»، فإن هذه التطورات، مقرونة بالوضع السياسي والعسكري في مالي، يدفع بها إلى إعادة النظر في انتشارها العسكري في مالي وفي كل بلدان الساحل. وسبق أن أعلن غبرييل أتال، الناطق باسم الحكومة، أول من أمس، أن الأطراف الأوروبية الـ15 المعنية بـ«تاكوبا» بصدد التشاور، طيلة أسبوعين، للنظر بمصير القوة المشتركة والعمل على تكييف حضورها في مالي.
حقيقة الأمر أن ملف مالي متفجِّر لحد بعيد، بالنظر لتداعياته الداخلية ولحدة ردود الأفعال التي يفسرها اقتراب موعد الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 10 أبريل (نيسان) المقبل. وخلال جلسة المناقشات العامة في البرلمان الفرنسي، تعرضت السياسة الحكومية لانتقادات شديدة من جميع الأطراف، باستثناء نواب الأكثرية، وعصبها «الجمهورية إلى الأمام». ومجدداً، هاجم جان إيف لو دريان، وزير الخارجية المجلس العسكري في مالي الذي وصل إلى السلطة بعد انقلابين عسكريين في 2020 و2021، نازعاً عنه، مرة أخرى، الشرعية، ومعتبراً أنه «لم يعد من شركاء لمالي سوى مرتزقة فاغني». وأهم ما قاله لو ريان أن «حدثاً تسبب به انعدام شرعية حكومة الانقلاب (في إشارة إلى طرد السفير الفرنسي) لن يدفعنا إلى وقف حربنا ضد الإرهاب»، مضيفاً أن هذه الحرب سوف «تستمر في منطقة الساحل بموافقة دول المنطقة الأخرى، ودعماً لبلدان خليج غينيا» في غرب أفريقيا التي تهددها التنظيمات الإرهابية. أما جان كاستيكس، رئيس الحكومة، فقد اعتبر أن النظام الحالي في بامامو «فاقد للسيادة»، وأنه «يواصل استفزازاته ويزيد من عزلة البلاد».
وواضح اليوم أن مصير «تاكوبا» مرهون بما تقرره الحكومة الفرنسية التي عليها اتخاذ قرارات صعبة بين البقاء والرحيل أو ما بينهما. والأمر المؤكد أن انسحاب باريس من مالي سيتبعه، وربما سيسبقه، انسحاب بقية الأوروبيين الذين كانت تراهن عليهم فرنسا لتخفيف أعبائها في مالي بعد أن قرر الرئيس ماكرون، الصيف الماضي، خفض عدد قواته إلى النصف مع حلول عام 2023، ورسم استراتيجية جديدة، قوامها التركيز فقط على العمليات الخاصة بملاحقة الإرهابيين، وليس الحلول محل السلطات المحلية. وما كانت تسعى إليه باريس وضع حد لتفردها في مالي وبلدان الساحل، وجعل محاربة الإرهاب مسؤولية أوروبية جماعية تجسدها قوة «تاكوبا». ولا شك أن ملف مالي يفرض نفسه في لحظة بالغة الحساسية بالنسبة للرئيس ماكرون، الذي يرى أن استفزازات المجلس العسكري لا تتوقف، بل هي إلى تصاعد. وكرر لو دريان أن «استمرار الوضع على حاله لا يمكن أن يتواصل». ولم يعد مستبعداً أن يطلب المجلس العسكري المؤقت وضع حد للاتفاقية الدفاعية التي تربط باريس بمستعمراتها السابقة، خصوصاً بعد أن أشار وزير الخارجية إلى أن مالي «لا تحترم سيادة البلاد».
أما على المستوى الداخلي، فإن الانتقادات تنصبّ على الحكومة من كل حدب وصوب، خصوصاً من الطرفين المتناقضين، أي اليمين المتطرف واليسار المتشدد. أما اليمين الكلاسيكي المتمثل بحزب «الجمهوريون»، ومرشحته الرئاسية فاليري بيكريس، فإنه لا يتردد في توجيه السهام لسياسات الحكومة في الساحل، إلا أنه يرى أن باريس لا يمكنها أن تنسحب منها لأسباب متعددة: سياسية، وعسكرية، واستراتيجية، واقتصادية. وبانتظار أن تفضي المشاورات الجارية حالياً بين الأوروبيين، فإن التساؤل الرئيسي ينصب على البدائل المتاحة لباريس ولشريكاتها التي يمكن أن تمكن استمرار مكافحة المتطرفين والإرهابيين، وتحظى في الوقت عينه بقبول الحكومات والرأي العام في منطقة الساحل.



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.