لص «محرج» يعتذر لأصحاب منزل اقتحمه ويعوضهم مالياً

اللص منح أصحاب المنزل أموالاً لتصليح نافذة كسرها (الغارديان)
اللص منح أصحاب المنزل أموالاً لتصليح نافذة كسرها (الغارديان)
TT

لص «محرج» يعتذر لأصحاب منزل اقتحمه ويعوضهم مالياً

اللص منح أصحاب المنزل أموالاً لتصليح نافذة كسرها (الغارديان)
اللص منح أصحاب المنزل أموالاً لتصليح نافذة كسرها (الغارديان)

فوجئ مالكو منزل في نيومكسيكو عند عودتهم من الخارج بوجود لص في منزلهم يحمل بندقية من طراز «إيه آر15»، لكنه بدلاً من أن يهددهم بها، اعتذر لهم من اقتحام البيت ومنحهم أموالاً لتصليح نافذة كسرها.
وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشار تقرير شرطة مقاطعة «سانتا في» إلى أن اللص كان قد نام واستحم وتناول العشاء في المنزل قبل أن يعود أصحابه.
وقد كان يحمل بندقية من طراز «إيه آر15» لكنه لم يهددهم بها أو يأخذ أياً من مجوهراتهم أو متعلقاتهم الأخرى، وبدلاً من ذلك، أعطى اللص لأصحاب المنازل 200 دولار «تعويضاً عن نافذة كسرها».
ووفقاً لتقرير الشرطة، فقد تحدث اللص مع أصحاب المنزل عن حياته والظروف الصعبة التي واجهها، مشيراً إلى أن عائلته قُتلت في شرق تكساس، وأن هناك شخصاً يطارده ويريد قتله.
وذكر التقرير أن أصحاب المنزل أبلغوا الشرطة بأن الرجل كان «محرجاً للغاية واعتذر من الموقف» قبل أن يعطيهم المال ويغادر المنزل.



حوت عملاق يلفظ أنفاسه قرب غزة... وتحقيقات للكشف عن السبب

حوت عنبر جرفته الأمواج إلى شاطئ قرب ساحل مدينة غزة (أ.ف.ب)
حوت عنبر جرفته الأمواج إلى شاطئ قرب ساحل مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

حوت عملاق يلفظ أنفاسه قرب غزة... وتحقيقات للكشف عن السبب

حوت عنبر جرفته الأمواج إلى شاطئ قرب ساحل مدينة غزة (أ.ف.ب)
حوت عنبر جرفته الأمواج إلى شاطئ قرب ساحل مدينة غزة (أ.ف.ب)

عُثر، صباح أول من أمس الثلاثاء، على حوتٍ من نوع حوت العنبر نافقاً على شاطئ قرب ساحل مدينة غزة، حسب ما أعلنت سلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية.

ولم يُحدَّد سبب وفاة الحوت، فيما من المتوقع أن يجري خبراء من جامعة حيفا و«جمعية دلفيس» للحيوانات البحرية عملية تشريح للحوت خلال الأيام المقبلة. ويُعد حوت العنبر، وفقاً لـ«جمعية دلفيس»، أكبر الحيتان المُسنَّنة، وهو ينتشر في مختلف أنحاء العالم. غير أن أعداده شهدت تراجعاً في السنوات الأخيرة.

وأوضح الدكتور أفيعاد شينين، من «جمعية دلفيس» للحيوانات البحرية، أن حيتان العنبر في البحر المتوسط تختلف وراثياً عن نظيراتها التي تعيش في المحيط الأطلسي، بل تمتلك أيضاً «لهجتها» الخاصة من أصوات الحيتان.

وأضاف شينين أن الشباك المصممة لصيد سمك أبو سيف والتونة تُعد التهديد الأكبر لحيتان العنبر، تليها أعمال مسح الغاز والنفط التي قد تُلحق أضراراً بقدرتها السمعية أو تدمر موائلها، فضلاً عن النفايات البلاستيكية.

عمّال يستخدمون حفّارة لدفن حوت عنبر جرفته الأمواج إلى شاطئ قرب ساحل مدينة غزة (أ.ف.ب)

وتعد الحادثة الثامنة من نوعها الموثَّقة على طول الساحل المطل على البحر المتوسط منذ بدء عمليات الرصد.

يُعدّ تعداد حيتان العنبر في البحر المتوسط مختلفاً وراثياً وأصغر بكثير من نظيره في المحيط الأطلسي. وقد صنّف الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) مجموعة البحر المتوسط ضمن الفئة «المهدَّدة بالانقراض» عام 2021، مع تقديرات تشير إلى أن أعدادها المتبقية تتراوح بين 250 و2500 فرد فقط، وهي في تراجع مستمر.

يقول العلماء إن حيتان العنبر التي تغوص إلى أعماق كبيرة تواجه مجموعة فريدة من التهديدات في المنطقة، من بينها شباك صيد سمك أبو سيف والتونة العائمة التي قد تتسبب في تشابك الحيتان واصطيادها عرضاً، وأعمال المسح الزلزالي للتنقيب عن الغاز في عرض البحر التي تعرقل نظامها الملاحي الصوتي، إضافة إلى استمرار النزاعات، والنفايات البلاستيكية التي تتراكم في السلسلة الغذائية في أعماق البحر.


«المعمّرون الخارقون» يكشفون عن سرّ الدماغ الذي لا يشيخ

خلايا تولد كأنَّ الذاكرة اختارت أن تتأخَّر في الرحيل (شاترستوك)
خلايا تولد كأنَّ الذاكرة اختارت أن تتأخَّر في الرحيل (شاترستوك)
TT

«المعمّرون الخارقون» يكشفون عن سرّ الدماغ الذي لا يشيخ

خلايا تولد كأنَّ الذاكرة اختارت أن تتأخَّر في الرحيل (شاترستوك)
خلايا تولد كأنَّ الذاكرة اختارت أن تتأخَّر في الرحيل (شاترستوك)

توصَّل باحثون إلى السرّ وراء احتفاظ بعض كبار السنّ من «المعمّرين الخارقين» بلياقة ذهنية تماثل أشخاصاً يصغرونهم بعقود، إذ اكتشف علماء أنّ بعضهم يتمتع بقدرة على تجديد خلايا أدمغتهم بمعدل يناهز ضعف قدرة بالغين أصحاء في العمر نفسه.

ولم يُثبت علمياً إلا في السنوات الأخيرة أنّ الإنسان يواصل إنتاج خلايا دماغية جديدة طوال حياته، بعدما كان الاعتقاد السائد أنّ البشر يولدون بكل الخلايا العصبية التي ستظلّ لديهم مدى الحياة.

ويشير بحث جديد نقلته «التليغراف» عن دورية «نيتشر» العلمية إلى أنّ بعض الأشخاص يتقدَّمون في العمر من دون أيّ مؤشرات على تدهور إدراكي، لأنّ أجسامهم أكثر كفاءة في تجديد الخلايا العصبية، وهي العملية المعروفة باسم «تخلّق النسيج العصبي»، ممّا يوفر لهم حماية من أمراض مثل ألزهايمر.

وقالت البروفسورة أورلي لازاروف، من جامعة إلينوي في شيكاغو، إنّ «المعمّرين الخارقين كان لديهم معدل تخلّق نسيج عصبي يبلغ ضعف ما لدى كبار السنّ الأصحاء الآخرين». وأضافت: «هناك شيء في أدمغتهم يمكّنهم من الحفاظ على ذاكرة متفوّقة. أعتقد أنّ عملية تخلّق النسيج العصبي التي تتم في الحُصين هي المكوّن السرّي، والبيانات تدعم ذلك. هذه خطوة كبيرة إلى الأمام في فهم كيفية معالجة الدماغ البشري للمعرفة وتكوين الذكريات والتقدُّم في العمر».

شبابٌ يتجدَّد في عمق الدماغ (شاترستوك)

ويُعرَّف «المعمّر الخارق» بأنه شخص يبلغ 80 عاماً أو أكثر، ويتمتّع بوظائف إدراكية تماثل شخصاً متوسّط المستوى في منتصف العمر تقريباً.

ولفهم سرّ هذه الحيوية الدماغية، فحص العلماء عيّنات دماغ تبرّع بها 5 فئات: شباب أصحاء، وكبار سنّ أصحاء، وكبار سنّ ذوو ذاكرة استثنائية «معمّرون خارقون»، وأشخاص يعانون خرفاً بسيطاً أو مبكراً، وآخرون مصابون بمرض ألزهايمر.

وبحث الفريق 3 مراحل لتطوّر الخلايا العصبية: «الخلايا الأرومية العصبية»، وهي الخلايا الأكثر بدائية، وخلايا جذعية «مراهقة» في طريقها للتحوّل إلى عصبون (خلية عصبية) ناضج، وعصبونات غير ناضجة لم تصبح بعد فعّالة.

وشبّهت لازاروف هذه المراحل بقولها: «تخيَّل مراحل تكوّن الأنسجة العصبية لدى البالغين مثل طفل رضيع، ثم صبي، ثم مراهق. جميعها مؤشرات إلى أنّ الحُصين يُنتج عصبونات جديدة».

وأظهرت النتائج أنّ أدمغة كبار السنّ ذوي الإدراك الفائق تُنتج عدداً أكبر من العصبونات الجديدة مقارنةً بأقرانهم، في حين أنّ المصابين بمرض ألزهايمر لا يكادون يُنتجون خلايا عصبية جديدة على الإطلاق.

آمال في أدوية للوقاية من ألزهايمر

ويأمل العلماء أن يقود فهم العوامل التي تحفّز هذا النمو الإضافي للخلايا الدماغية إلى تطوير عقاقير أو التوصّل إلى تدخلات خاصة بنمط الحياة تعزّز التقدُّم في العمر مع التمتُّع بالصحة، وتُسهم في الوقاية من أمراض مثل ألزهايمر.

على سبيل المثال، يشير بحث سابق إلى أنّ ممارسة الرياضة تُنتج بروتيناً يُعرف باسم «كاتيبسين بي»، ينتقل إلى الدماغ ويُحفّز نمو العصبونات.

وقال الباحث الأول في الدراسة من جامعة إلينوي في شيكاغو، أحمد دسوقي: «المثير للاهتمام بالنسبة إلى الجمهور أنّ هذه الدراسة تُظهر أنّ الدماغ المتقدِّم في السنّ ليس ثابتاً أو محكوماً عليه بالتدهور». وأضاف: «فهم كيفية حفاظ بعض الأشخاص على تكوّن الأنسجة العصبية بشكل طبيعي يفتح الباب أمام استراتيجيات قد تساعد عدداً أكبر من البالغين على صون الذاكرة والصحة الإدراكية مع التقدُّم في العمر».

وتدعم الخلايا الدماغية كلّ وظائف الجسم تقريباً، ممّا يعني أنّ إيجاد وسيلة لتعزيز إنتاجها قد يُحدث تحسينات واسعة النطاق في كامل الجسم، لا تقتصر على دعم الذاكرة فحسب.

من جهته، قال رئيس قسم الكيمياء الحيوية والوراثة الجزيئية في الجامعة نفسها، البروفسور جاليس رحمان: «لقد أحدث الطبّ الحديث ثورة في مجال الرعاية الصحية، حتى بات متوسّط العمر المتوقَّع اليوم أطول من أي وقت مضى». وأضاف: «علينا أن نضمن أن ترافق هذه الزيادة في متوسّط العمر جودةُ حياة مرتفعة، بما في ذلك الصحة الإدراكية».


مسلسل «القافر» في عُمان... حين يصبح الماء كلمة السرّ للوجود والفناء

مسلسل «القافر» في عُمان... حين يصبح الماء كلمة السرّ للوجود والفناء
TT

مسلسل «القافر» في عُمان... حين يصبح الماء كلمة السرّ للوجود والفناء

مسلسل «القافر» في عُمان... حين يصبح الماء كلمة السرّ للوجود والفناء

يكشف المسلسل الدرامي العُماني «القافر» عن صراع الوجود في رحلة البحث عن الماء في إحدى القرى العُمانية التي تعاني شحّ المياه، فيصبح الماء عنواناً رمزياً للحياة.

المسلسل الذي تعرض حلقاته على شاشة تلفزيون سلطنة عُمان خلال شهر رمضان، ويضم عدداً من الممثلين العمانيين، مقتبس من رواية «تغريبة القافر» للروائي العُماني زهران القاسمي الفائزة بجائزة البوكر العربية 2023.

يتناول المسلسل بدلالة عميقة الأرض «القافر»، العطشى التي تحنّ إلى الماء، ما يُشكل طبيعة علاقة السكان بالطبيعة؛ حيث يصبح الماء كلمة السرّ لمعنى الوجود وللحياة، ونقصه يعني العطش والجفاف وهلاك الزرع والضرع.

يكشف المسلسل عن رحلة البحث عن الماء في إحدى القرى العُمانية (الشرق الأوسط)

«القافر» في المسلسل يرمز أيضاً إلى مهمة شاقة يحملها رجل ظلّ يسعى دوماً للبحث عن الماء، رغم علاقته المتشابكة به؛ إذ فقد والدته التي قضت غرقاً في إحدى الآبار وهو صغير، كما توفي والده تحت أحد الأفلاج. لذلك يثير الماء في نفسه حزناً لا فكاك منه.

المسلسل من إخراج المخرج السوري تامر مروان إسحاق، ويساعده في الإخراج مخلص الصالح، بالإضافة إلى حسين البرم وأسامة مرعي، أما المخرجان المنفذان فهما نهلة دروبي وعلي عبدو. ويشارك في العمل، الفنانون: سميرة الوهيبي، ومحمد بن خميس المعمري، وعبد السلام التميمي، وزكريا الزدجالي، ويؤدي دور «القافر» في مرحلة الطفولة الطفل فراس الرواحي، وفي مرحلة الشباب محمد بن خلفان السيابي.

وبين الجفاف والسيول تتشكّل علاقة الإنسان بالماء في تلك القرية. وفي رواية «تغريبة القافر» للروائي العُماني زهران القاسمي، يبرز من بين الجوانب اللافتة في النص وصفُ المؤلف لسيول عمان، وما تُخلِّفه من أثر في البسطاء من سكان القرى: «فالشمس ترتفع قليلاً وتصل لأعالي الجبال. تزحف ناحيتها من الجنوب سحابة رمادية داكنة، ليست كبيرة جداً لكنها كفيلة بأن تحجب ضوء الشمس، وتزداد برودة الريح وتصبح رطبة كأنها محملة بالماء البارد. يتحول الصيف فجأة إلى شتاء قارس، تزمجر الرياح الباردة في الحواري وبين الجبال، فيهرب الناس إلى بيوتهم ليحتموا بها، لكن الريح عاتية، فيسقط بعض النخل وتتكسر أغصان الأشجار الكبيرة، وتكاد أسطح المنازل تسقط على ساكنيها. تظلم الدنيا ويهبط الضباب على رؤوس الجبال، ويبدأ المطر ينهمر بشدة كأن السماء قد دلقت نفسها على القرية. تجرف السيول البساتين وتذوب جدران البيوت الطينية فتتساقط الأسطح، ويهرب الناس بأمتعتهم وطعامهم إلى مغاور الجبال، ويحتمون بالكهوف الكبيرة لعدة أيام، ويبقون هناك يراقبون الماء وهو يغمر البلدة ويأخذ في طريقه كل شيء، فتصير بيوتهم أثراً بعد عين».

تمكن المسلسل من تمثيل واقع الحياة اليومية في القرية العُمانية (الشرق الأوسط)

تمكّن المسلسل من تمثيل واقع الحياة اليومية في القرية العُمانية، في زمن يعود بالذاكرة إلى عقود مضت، ونقل صورة تضجّ بالحياة والكفاح في سياق تراثي ثقافي واجتماعي متكامل. كما تمكن من تحويل الرواية الأدبية إلى عمل فني يشهد تقاطعات بصرية غنية بالتفاصيل، وسط حياة قروية تتصاعد فيها الأحداث التي لا تنفصل عن الإنسان لتُشكل وقائع وثيقة تستحق أن يحتفى بها بصرياً.