شاشوا: رحيلي عن توتنهام إلى دوري الدرجة الثالثة في إسبانيا لم يكن قراراً «مجنوناً»

اللاعب الشاب «متعدد الجنسيات» ولديه أصول مصرية وأميركية وفنزويلية وإسبانية وولد في لندن

شاشوا ساعد فريقه في دوري الدرجة الثالثة على إزاحة فريقين من الدوري الممتاز بكأس إسبانيا (الغارديان)
شاشوا ساعد فريقه في دوري الدرجة الثالثة على إزاحة فريقين من الدوري الممتاز بكأس إسبانيا (الغارديان)
TT

شاشوا: رحيلي عن توتنهام إلى دوري الدرجة الثالثة في إسبانيا لم يكن قراراً «مجنوناً»

شاشوا ساعد فريقه في دوري الدرجة الثالثة على إزاحة فريقين من الدوري الممتاز بكأس إسبانيا (الغارديان)
شاشوا ساعد فريقه في دوري الدرجة الثالثة على إزاحة فريقين من الدوري الممتاز بكأس إسبانيا (الغارديان)

لا يزال أرماندو شاشوا في الحادية والعشرين من عمره، وما زال ينتظره مستقبل كبير في عالم كرة القدم. ومؤخراً، لعب شاشوا مع ناديه أتلتيكو بالياريس أمام فالنسيا في دور الستة عشر لكأس ملك إسبانيا، وكان أتليتكو بالياريس هو الفريق الوحيد من دوري الدرجة الثالثة المتبقي في المسابقة. ورغم الخسارة أمام فالنسيا في هذا الدور بهدف دون رد، فإن أتليتكو بالياريس قدم مستويات رائعة وتمكن بالفعل من الإطاحة بفريقين يلعبان في الدوري الإسباني الممتاز من كأس ملك إسبانيا.
وعلاوة على ذلك، يمكن القول إن شاشوا لاعب «متعدد الجنسيات»، فلديه أصول مصرية وأميركية وفنزويلية وإسبانية، وولد في العاصمة البريطانية لندن، والتحق بواحدة من أعرق المؤسسات الإنجليزية على الإطلاق، وهي مدرسة هارو التي تعلم بها شخصيات شهيرة مثل اللورد بايرون، ووينستون تشرشل. وتأتي ذكرياته الكروية الأولى من سيتون بالعاصمة الروسية موسكو. يقول شاشوا عن ذلك: «عشنا في روسيا لأن والدي كان يعمل هناك. لا أتذكر جيداً لأنني كنت في الرابعة من عمري فقط، لكنه استأجر مدرباً لأخي ولي. كنا نذهب إلى مستودع مهجور ونلعب كرة القدم على سطح غير مستوٍ، لذا كانت الكرة ترتد من الجدران بشكل غريب لاختبار لمستك وقدرتك على التحكم في الكرة. وهذا هو المكان الذي بدأ فيه كل شيء».
لقد كانت بداية غير تقليدية لكنها نجحت، فسرعان ما انضم أرماندو وصمويل - أكبر من أرماندو بـ17 شهراً - إلى توتنهام. انضم أرماندو، الذي لم يُسمَّ على اسم النجم الأرجنتيني الراحل دييغو أرماندو مارادونا، إلى توتنهام وهو في السابعة من عمره وتقدم في المراحل العمرية المختلفة، حتى وصل إلى فريق الناشئين بالنادي تحت 23 عاماً، وترك النادي في يناير (كانون الثاني) 2020. والآن، يلعب الشقيقان في إسبانيا: أرماندو في بالياريس، وصمويل في نادي تينيريفي الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية.
يقول أرماندو مبتسماً: «أمي أمضت ساعات طويلة في قيادة السيارة لتوصيلنا إلى التدريبات حتى أصيب ظهرها، وبالتالي فهي تستحق كل الحب الموجود في هذا العالم. وأعتقد أن والدي سعيد لأنه لم يخسر المال الذي دفع لإلحاقنا بمدرسة هارو والذي كان سيوفر لنا مساراً وظيفياً وحياة طبيعية». أما الأهم فهي الأم أليخاندرا، التي تحمل الجنسيتين الفنزويلية والإسبانية وتعمل كمعالجة نفسية. والأب هو، الذي يحمل الجنسيتين المصرية والأميركية ويعمل رئيساً تنفيذياً لمؤسسة «هايف» للأحداث متعددة الجنسيات و«معجب للغاية باللاعب الإنجليزي السابق ومحلل المباريات الحالي مات لو تيسييه». ويحق لأبنائهما اللعب لهذه البلدان الأربعة، بالإضافة إلى المنتخب الإنجليزي بحكم جواز سفرهما البريطاني.
يقول أرماندو: «لقد ولدت في تشيلسي، وذهبنا إلى روسيا، وعدنا، وعشنا في الريف. لعبت في فريق لندن كولني كولتس، وهو النادي الذي رآني فيه أحد كشافي توتنهام. ذهب أخي إلى مدرسة هارو، وانتقلت أنا إلى حي باترسي لإنهاء المرحلة الإعدادية ثم انتقلت إلى هارو أيضاً». يقول أرماندو عن الفترة التي قضاها بمدرسة هارو: «لقد شعرت بالتأكيد باختلاف بعض الشيء نتيجة الانتقال من مدرسة داخلية إلى التدريبات، لكن هذا ساعدني حقاً في التعامل مع مجموعة متنوعة من الأشياء: الثقافات المختلفة، والناس، والتنشئة، وأساليب الحياة والتفكير المختلفة. كان أصدقائي في توتنهام وأصدقائي في المدرسة يخرجون معاً، وكان ذلك شيئاً جيداً للغاية، ولم أشعر قط بأنني منبوذ».
ويضيف: «ربما عانيت من هذا الأمر بشكل أكبر مع المديرين الفنيين، الذين كانوا يقولون لي عبارات مثل (أنت جيد لكن يمكنك تنظيم حياتك بشكل أفضل، وإلى أي مدى تريد التقدم في هذه اللعبة حقاً؟، والأمر متروك لك لتظهر قدراتك وإمكاناتك). لكنني كنت ألعب كرة القدم لأنني أحب كرة القدم». لكن على الجانب الآخر، كان هناك دعم كبير لأرماندو أيضاً، حيث كان المعلمون يوافقون على غيابه من المدرسة لأنه كان جيداً؛ كما وفر له نادي توتنهام مدرسين في مادتي الرياضيات والاقتصاد. ويمكنك أن تشعر بالدفء والامتنان على الفور عندما يتحدث أرماندو عن مدربيه. ويشير إلى أن جون ماكديرموت، مديره الفني في أكاديمية الناشئين: «جعلني أقوى من الناحية الذهنية وأكثر جاهزية للتعامل مع العالم الخارجي»، أما جاستين كوكرين «فيجعل كل شيء سهلاً». وبالنسبة لسكوت باركر، فيقول أرماندو: «أتمنى أن أرى واحداً في المائة فقط منه بداخلي». ويقول أرماندو إن مات ويلز «مهووس» بدراسة كرة القدم «لدرجة سخيفة».
وعندما سُئل أرماندو عن الخطوة التالية التي يريد اتخاذها في عالم كرة القدم، رد قائلاً: «أصدقائي في لندن، وأحياناً أرسل لهم صوراً لي وأنا على الشاطئ مثلاً، ويرسلون هم صوراً لهم وهم تحت المطر. كانت إسبانيا في ذهني لفترة من الوقت، وأعتقد أنها قد تناسب أسلوبي وطريقة لعبي، لكنني كنت أركز على اللعب مع توتنهام. دوري أقل من 23 عاماً رائع، لكن المدربين لا يرون أنه دوري حقيقي من حيث الخبرات، لذلك أردت أن أشارك في المباريات حتى جاءني عرض من نادي أتليتكو بالياريس».
ويضيف: «كان شقيقي قد انتقل إلى إسبانيا قبلي بعامين، ويقوم بعمل جيد بالفعل هناك، وهو الأمر الذي مهد الطريق أمامي. كان ذلك على سبيل الإعارة في فترة الانتقالات الشتوية، ولم أكن أرى أي فرصة لي للصعود للفريق الأول لتوتنهام. لذلك وافقت على الانتقال إلى إسبانيا».
وتابع: «ومع ذلك، عرضوا علي عقداً جديداً في الموسم التالي. رأيت أن هناك كثيراً من الصعود والتطور في الأقسام الدنيا بإسبانيا، لذلك قلت لنفسي إنني سأحاول مرة أخرى، وقد ينجح هذا الأمر». وبالفعل نجح أرماندو في هذه التجربة، ويقول: «الإعداد في أتليتكو بالياريس رائع. لدينا مالك للنادي يهتم بكل الأمور حقاً، ولدينا ملعب جديد، وكشافة جيدون، ومدير تقني رائع. ومديرنا الفني (تشافي كالم) جيد جداً جداً، ونحن نحبه كثيراً». ويحتل أتليتكو بالياريس مركزاً جيداً في دوري الدرجة الثالثة يؤهله للمنافسة على الصعود لدوري الدرجة الثانية. وفي كأس ملك إسبانيا، لم يكتفِ الفريق بإقصاء خيتافي، لكنه سحقه بخمسة أهداف نظيفة.
يقول أرماندو عن ذلك: «كنت في حالة صدمة، فقد كان الأمر جنونياً. في وقت من الأوقات كنا نحتفظ بالكرة ونتبادلها فيما بيننا وكانت الجماهير تهتف بحماس منقطع النظير، وكان الأمر خيالياً، خصوصاً أننا في الجولة السابقة كنا نواجه فريقاً من دوري الدرجة الثالثة وكنا خاسرين حتى سجل حارس مرمانا هدفاً في الدقيقة 94. امتدت المباراة إلى ركلات الترجيح، وأهدرت أنا الركلة التي سددتها، لكننا فزنا في نهاية المطاف، ثم فزنا على خيتافي بخماسية نظيفة».
ويضيف: «كان هناك 3 فرق في طريقنا، وكان برشلونة وريال مدريد في الطريق الآخر. كنا نريد بالطبع أن نلعب أمام برشلونة وريال مدريد، فهذا حلم بالنسبة لنا، لكننا على أي حال لعبنا أمام أندية من الدوري الإسباني الممتاز، وهذا شيء رائع بالتأكيد».
وحقق أتليتكو بالياريس الفوز على سيلتا فيغو أيضاً بهدفين مقابل هدف وحيد، ليواجه فالنسيا في الجولة التالية، لكنه خسر بهدف دون رد. يقول أرماندو: «نحن سعداء للغاية بما قدمناه في هذه المسابقة. كنت أتحدث إلى شخص ما على أرض الملعب بعد مباراة سيلتا فيغو ووصل الأمر به إلى أن قال إننا يجب أن نسعى للفوز بلقب كأس ملك إسبانيا. لقد كانت الاحتمالات ضئيلة بالطبع، لكن هذه هي كرة القدم، ولا يجب أن تتوقف أبداً عن الحلم».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.