شاشوا: رحيلي عن توتنهام إلى دوري الدرجة الثالثة في إسبانيا لم يكن قراراً «مجنوناً»

اللاعب الشاب «متعدد الجنسيات» ولديه أصول مصرية وأميركية وفنزويلية وإسبانية وولد في لندن

شاشوا ساعد فريقه في دوري الدرجة الثالثة على إزاحة فريقين من الدوري الممتاز بكأس إسبانيا (الغارديان)
شاشوا ساعد فريقه في دوري الدرجة الثالثة على إزاحة فريقين من الدوري الممتاز بكأس إسبانيا (الغارديان)
TT

شاشوا: رحيلي عن توتنهام إلى دوري الدرجة الثالثة في إسبانيا لم يكن قراراً «مجنوناً»

شاشوا ساعد فريقه في دوري الدرجة الثالثة على إزاحة فريقين من الدوري الممتاز بكأس إسبانيا (الغارديان)
شاشوا ساعد فريقه في دوري الدرجة الثالثة على إزاحة فريقين من الدوري الممتاز بكأس إسبانيا (الغارديان)

لا يزال أرماندو شاشوا في الحادية والعشرين من عمره، وما زال ينتظره مستقبل كبير في عالم كرة القدم. ومؤخراً، لعب شاشوا مع ناديه أتلتيكو بالياريس أمام فالنسيا في دور الستة عشر لكأس ملك إسبانيا، وكان أتليتكو بالياريس هو الفريق الوحيد من دوري الدرجة الثالثة المتبقي في المسابقة. ورغم الخسارة أمام فالنسيا في هذا الدور بهدف دون رد، فإن أتليتكو بالياريس قدم مستويات رائعة وتمكن بالفعل من الإطاحة بفريقين يلعبان في الدوري الإسباني الممتاز من كأس ملك إسبانيا.
وعلاوة على ذلك، يمكن القول إن شاشوا لاعب «متعدد الجنسيات»، فلديه أصول مصرية وأميركية وفنزويلية وإسبانية، وولد في العاصمة البريطانية لندن، والتحق بواحدة من أعرق المؤسسات الإنجليزية على الإطلاق، وهي مدرسة هارو التي تعلم بها شخصيات شهيرة مثل اللورد بايرون، ووينستون تشرشل. وتأتي ذكرياته الكروية الأولى من سيتون بالعاصمة الروسية موسكو. يقول شاشوا عن ذلك: «عشنا في روسيا لأن والدي كان يعمل هناك. لا أتذكر جيداً لأنني كنت في الرابعة من عمري فقط، لكنه استأجر مدرباً لأخي ولي. كنا نذهب إلى مستودع مهجور ونلعب كرة القدم على سطح غير مستوٍ، لذا كانت الكرة ترتد من الجدران بشكل غريب لاختبار لمستك وقدرتك على التحكم في الكرة. وهذا هو المكان الذي بدأ فيه كل شيء».
لقد كانت بداية غير تقليدية لكنها نجحت، فسرعان ما انضم أرماندو وصمويل - أكبر من أرماندو بـ17 شهراً - إلى توتنهام. انضم أرماندو، الذي لم يُسمَّ على اسم النجم الأرجنتيني الراحل دييغو أرماندو مارادونا، إلى توتنهام وهو في السابعة من عمره وتقدم في المراحل العمرية المختلفة، حتى وصل إلى فريق الناشئين بالنادي تحت 23 عاماً، وترك النادي في يناير (كانون الثاني) 2020. والآن، يلعب الشقيقان في إسبانيا: أرماندو في بالياريس، وصمويل في نادي تينيريفي الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية.
يقول أرماندو مبتسماً: «أمي أمضت ساعات طويلة في قيادة السيارة لتوصيلنا إلى التدريبات حتى أصيب ظهرها، وبالتالي فهي تستحق كل الحب الموجود في هذا العالم. وأعتقد أن والدي سعيد لأنه لم يخسر المال الذي دفع لإلحاقنا بمدرسة هارو والذي كان سيوفر لنا مساراً وظيفياً وحياة طبيعية». أما الأهم فهي الأم أليخاندرا، التي تحمل الجنسيتين الفنزويلية والإسبانية وتعمل كمعالجة نفسية. والأب هو، الذي يحمل الجنسيتين المصرية والأميركية ويعمل رئيساً تنفيذياً لمؤسسة «هايف» للأحداث متعددة الجنسيات و«معجب للغاية باللاعب الإنجليزي السابق ومحلل المباريات الحالي مات لو تيسييه». ويحق لأبنائهما اللعب لهذه البلدان الأربعة، بالإضافة إلى المنتخب الإنجليزي بحكم جواز سفرهما البريطاني.
يقول أرماندو: «لقد ولدت في تشيلسي، وذهبنا إلى روسيا، وعدنا، وعشنا في الريف. لعبت في فريق لندن كولني كولتس، وهو النادي الذي رآني فيه أحد كشافي توتنهام. ذهب أخي إلى مدرسة هارو، وانتقلت أنا إلى حي باترسي لإنهاء المرحلة الإعدادية ثم انتقلت إلى هارو أيضاً». يقول أرماندو عن الفترة التي قضاها بمدرسة هارو: «لقد شعرت بالتأكيد باختلاف بعض الشيء نتيجة الانتقال من مدرسة داخلية إلى التدريبات، لكن هذا ساعدني حقاً في التعامل مع مجموعة متنوعة من الأشياء: الثقافات المختلفة، والناس، والتنشئة، وأساليب الحياة والتفكير المختلفة. كان أصدقائي في توتنهام وأصدقائي في المدرسة يخرجون معاً، وكان ذلك شيئاً جيداً للغاية، ولم أشعر قط بأنني منبوذ».
ويضيف: «ربما عانيت من هذا الأمر بشكل أكبر مع المديرين الفنيين، الذين كانوا يقولون لي عبارات مثل (أنت جيد لكن يمكنك تنظيم حياتك بشكل أفضل، وإلى أي مدى تريد التقدم في هذه اللعبة حقاً؟، والأمر متروك لك لتظهر قدراتك وإمكاناتك). لكنني كنت ألعب كرة القدم لأنني أحب كرة القدم». لكن على الجانب الآخر، كان هناك دعم كبير لأرماندو أيضاً، حيث كان المعلمون يوافقون على غيابه من المدرسة لأنه كان جيداً؛ كما وفر له نادي توتنهام مدرسين في مادتي الرياضيات والاقتصاد. ويمكنك أن تشعر بالدفء والامتنان على الفور عندما يتحدث أرماندو عن مدربيه. ويشير إلى أن جون ماكديرموت، مديره الفني في أكاديمية الناشئين: «جعلني أقوى من الناحية الذهنية وأكثر جاهزية للتعامل مع العالم الخارجي»، أما جاستين كوكرين «فيجعل كل شيء سهلاً». وبالنسبة لسكوت باركر، فيقول أرماندو: «أتمنى أن أرى واحداً في المائة فقط منه بداخلي». ويقول أرماندو إن مات ويلز «مهووس» بدراسة كرة القدم «لدرجة سخيفة».
وعندما سُئل أرماندو عن الخطوة التالية التي يريد اتخاذها في عالم كرة القدم، رد قائلاً: «أصدقائي في لندن، وأحياناً أرسل لهم صوراً لي وأنا على الشاطئ مثلاً، ويرسلون هم صوراً لهم وهم تحت المطر. كانت إسبانيا في ذهني لفترة من الوقت، وأعتقد أنها قد تناسب أسلوبي وطريقة لعبي، لكنني كنت أركز على اللعب مع توتنهام. دوري أقل من 23 عاماً رائع، لكن المدربين لا يرون أنه دوري حقيقي من حيث الخبرات، لذلك أردت أن أشارك في المباريات حتى جاءني عرض من نادي أتليتكو بالياريس».
ويضيف: «كان شقيقي قد انتقل إلى إسبانيا قبلي بعامين، ويقوم بعمل جيد بالفعل هناك، وهو الأمر الذي مهد الطريق أمامي. كان ذلك على سبيل الإعارة في فترة الانتقالات الشتوية، ولم أكن أرى أي فرصة لي للصعود للفريق الأول لتوتنهام. لذلك وافقت على الانتقال إلى إسبانيا».
وتابع: «ومع ذلك، عرضوا علي عقداً جديداً في الموسم التالي. رأيت أن هناك كثيراً من الصعود والتطور في الأقسام الدنيا بإسبانيا، لذلك قلت لنفسي إنني سأحاول مرة أخرى، وقد ينجح هذا الأمر». وبالفعل نجح أرماندو في هذه التجربة، ويقول: «الإعداد في أتليتكو بالياريس رائع. لدينا مالك للنادي يهتم بكل الأمور حقاً، ولدينا ملعب جديد، وكشافة جيدون، ومدير تقني رائع. ومديرنا الفني (تشافي كالم) جيد جداً جداً، ونحن نحبه كثيراً». ويحتل أتليتكو بالياريس مركزاً جيداً في دوري الدرجة الثالثة يؤهله للمنافسة على الصعود لدوري الدرجة الثانية. وفي كأس ملك إسبانيا، لم يكتفِ الفريق بإقصاء خيتافي، لكنه سحقه بخمسة أهداف نظيفة.
يقول أرماندو عن ذلك: «كنت في حالة صدمة، فقد كان الأمر جنونياً. في وقت من الأوقات كنا نحتفظ بالكرة ونتبادلها فيما بيننا وكانت الجماهير تهتف بحماس منقطع النظير، وكان الأمر خيالياً، خصوصاً أننا في الجولة السابقة كنا نواجه فريقاً من دوري الدرجة الثالثة وكنا خاسرين حتى سجل حارس مرمانا هدفاً في الدقيقة 94. امتدت المباراة إلى ركلات الترجيح، وأهدرت أنا الركلة التي سددتها، لكننا فزنا في نهاية المطاف، ثم فزنا على خيتافي بخماسية نظيفة».
ويضيف: «كان هناك 3 فرق في طريقنا، وكان برشلونة وريال مدريد في الطريق الآخر. كنا نريد بالطبع أن نلعب أمام برشلونة وريال مدريد، فهذا حلم بالنسبة لنا، لكننا على أي حال لعبنا أمام أندية من الدوري الإسباني الممتاز، وهذا شيء رائع بالتأكيد».
وحقق أتليتكو بالياريس الفوز على سيلتا فيغو أيضاً بهدفين مقابل هدف وحيد، ليواجه فالنسيا في الجولة التالية، لكنه خسر بهدف دون رد. يقول أرماندو: «نحن سعداء للغاية بما قدمناه في هذه المسابقة. كنت أتحدث إلى شخص ما على أرض الملعب بعد مباراة سيلتا فيغو ووصل الأمر به إلى أن قال إننا يجب أن نسعى للفوز بلقب كأس ملك إسبانيا. لقد كانت الاحتمالات ضئيلة بالطبع، لكن هذه هي كرة القدم، ولا يجب أن تتوقف أبداً عن الحلم».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.