طرق للحفاظ على صحة عقلك مع تقدمك في العمر

بحلول سن الستين يبدأ بعض مناطق الدماغ في الانكماش (رويترز)
بحلول سن الستين يبدأ بعض مناطق الدماغ في الانكماش (رويترز)
TT

طرق للحفاظ على صحة عقلك مع تقدمك في العمر

بحلول سن الستين يبدأ بعض مناطق الدماغ في الانكماش (رويترز)
بحلول سن الستين يبدأ بعض مناطق الدماغ في الانكماش (رويترز)

مع تقدمنا في العمر، تتغير بنية الدماغ وطريقة عمله بشكل ملحوظ. فبحلول سن الستين؛ يبدأ بعض مناطق الدماغ في الانكماش، مثل مناطق الفص الجبهي والحصين، وهي المناطق المسؤولة عن الوظيفة الإدراكية للدماغ وعن الاحتفاظ بالذكريات الجديدة، وكذلك المادة البيضاء، التي تحتوي على الوصلات العصبية التي تربط كل الفصوص الأربعة للدماغ وتنقل الإشارات بين خلايا المخ.
علاوة على ذلك، ينتج الدماغ مع التقدم في العمر مستويات أقل من هرمونات الشعور بالسعادة مثل الدوبامين والسيروتونين، الأمر الذي يزيد من فرص الإصابة بالاكتئاب والتدهور المعرفي.
ومع ذلك، فهناك بعض الطرق التي يمكن أن تساعد الأشخاص في الحفاظ على صحة عقولهم وأدمغتهم مع تقدمهم في العمر، وفقاً لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
وهذه الطرق هي:

- أداء التمارين الرياضية بعيداً من المناطق المزدحمة:
يساعد أداء التمارين الرياضية بشكل منتظم في زيادة عدد الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في خلايا الدماغ).
إلا إن الدكتور إيان مودواي، الأستاذ في «كلية الصحة العامة» في «إمبريال كوليدج - لندن»، أكد على ضرورة ممارسة التمارين بعيداً عن الطرق والمناطق المزدحمة ذات التلوث العالي حفاظاً على صحة الدماغ.
وأضاف مودواي: «عند ممارسة الرياضة في مناطق ملوثة، يجري استنشاق جزيئات التلوث الصغيرة والتي تتراكم بعد ذلك في الدماغ وتسبب تلف الخلايا العصبية. علاوة على ذلك، قد يؤدي التلوث إلى حدوث التهابات في جميع أنحاء الجسم؛ الأمر الذي يؤثر بمرور الوقت على الدماغ».

- اتبع حمية غذائية لمدة أسبوعين كل بضعة أشهر:
يقول نيكولاس كتيستاكيس، عالم الأحياء في «معهد بابراهام» في «كامبريدج»: «مع تقدمنا في السن، يصبح النظام الذي يحافظ على عمل كل شيء بشكل صحيح في الخلايا أقل كفاءة. أيضاً، يمكن للميتوكوندريا في الخلايا أن تتوقف عن العمل بشكل صحيح، وتبدأ في ضخ جزيئات ضارة تسمى (الجذور الحرة). ولكن يمكنك مساعدة خلاياك على التخلص من هذه الجزيئات عن طريق اتباع حمية غذائية قصيرة كل فترة؛ لأن هذا الأمر يساعد الجسم في تنظيف خلاياه القديمة التالفة وإنتاج خلايا جديدة صحية».
وأضاف: «يمكنك إزالة 40 في المائة من الأطعمة التي تأكلها يومياً عادة لمدة أسبوعين، مع تكرار هذه الخطوة كل عدة أشهر. لكن يجب أن تتحدث مع طبيبك قبل البدء في اتباع أي نظام غذائي».

- تناول أدوية ضغط الدم:
يقول جيل ليفينغستون، أستاذ الطب النفسي في «كلية لندن الجامعية»: «هناك نوع واحد من الأدوية يمكن أن يساعد في الوقاية من الخرف مع التقدم في العمر، وهو دواء علاج ارتفاع ضغط الدم؛ لأنه يقلل بشكل كبير من احتمال الإصابة بالتدهور المعرفي».
وأضاف: «الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم والذين لا يتلقون علاجاً له هم أكثر عرضة للإصابة بسكتة دماغية، ويكونون أكثر عرضة لخطر التدهور المعرفي، ولترقق أنسجة المخ؛ الأمر الذي يؤثر على قدرة الدماغ على العمل بشكل جيد».
لكن ليفينغستون أكد على ضرورة استشارة الطبيب قبل القيام بهذه الخطوة.

- تناول الفلفل الأحمر والأصفر:
يقول توني ديكنسون، أستاذ علم الأعصاب وعلم وظائف الأعضاء وعلم العقاقير في «كلية لندن الجامعية»: «الحفاظ على صحة خلاياك الدبقية أمر مهم لمجموعة من وظائف الدماغ».
وأضاف: «توجد الخلايا الدبقية في جميع أنحاء الجهاز العصبي وتدعم الخلايا العصبية بشكل كبير. وإذا أصبحت الخلايا الدبقية ملتهبة، فيمكنها إطلاق مواد كيميائية سامة تعطل العمل الطبيعي للخلايا العصبية؛ الأمر الذي يتسبب في الإصابة بالاكتئاب والخرف».
وتابع ديكنسون: «ليس من المفهوم حقاً سبب التهاب الخلايا الدبقية، ولكن هناك طرقاً غذائية للتصدي لهذه المشكلة؛ من بينها تناول مركبات الفلافونويد النباتية والتي توجد بكثرة في الفلفل الأحمر والأصفر».

- راقب نشاط الغدة الدرقية:
يعاني العديد من الأشخاص من خمول الغدة الدرقية، وهو ما يعني عدم إنتاج الغدة ما يكفي من هرمون الثيروكسين، الذي يلعب دوراً حيوياً في تطور الدماغ.
ويقول ستيفن شاليت، الأستاذ في طب الغدد الصماء في «مستشفى كريستي» في مانشستر: «يمكن أن يؤدي خمول الغدة الدرقية إلى ضعف الذاكرة وتدهور الإدراك، كما أنه قد يؤدي إلى تلف دماغي لا يمكن إصلاحه».
وأضاف: «لا توجد طريقة لمنع خمول الغدة الدرقية، ولكن يمكن علاجها بأقراص لتعويض الهرمونات التي لا تصنعها الغدة الدرقية. ولذلك، ينبغي إجراء اختبارات للغدة الدرقية بشكل دوري».

- راقب سمعك:
تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف شديد في السمع معرضون لخطر الإصابة بالخرف 5 مرات أكثر مقارنة بمن يتمتعون بسمع جيد. قد يكون هذا نتيجة أن الأشخاص المصابين بالصمم يصبحون تدريجياً منعزلين اجتماعياً، وهو أحد العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بالخرف.
ويقول اختصاصي السمع روني غانغولي: «تبدأ أدمغة الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع في الانكماش تدريجياً بسبب قلة الاستخدام والتحفيز».
وأضاف غانغولي: «أنصح الناس بإجراء اختبارات السمع مبكراً والبدء في ارتداء المعينات السمعية بمجرد احتياجهم لذلك. بشكل عام، كلما قام المريض بتركيب المعينة السمعية في وقت مبكر، تمكن من التصدي للمشكلات الناتجة عن ضعف السمع؛ من بينها الخرف».

- خذ قسطاً كافياً من النوم:
يساعد النوم في محاربة الشيخوخة؛ حيث يقوم بتنظيف الدماغ من بعض النفايات، التي تتراكم بمرور الوقت لتكوين كتل من البروتينات السامة المرتبطة بالخرف.
ويقول البروفسور راسل فوستر، عالم الأعصاب بجامعة أكسفورد، إن الحصول على ما بين 7 و9 ساعات من النوم أمر ضروري لحياة صحية؛ مثله مثل اتباع نظام غذائي جيد وممارسة الرياضة.


مقالات ذات صلة

حين تسمع الأسنان صوتها

علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
يوميات الشرق وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الأحد، اكتشاف مجموعة من المقابر الصخرية التي تعود إلى عصر الدولة القديمة (2181-2686 قبل الميلاد)، خلال موسم حفائر البعثة الأثرية المصرية للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة «قبة الهواء» في محافظة أسوان (جنوب مصر).

أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، في بيانٍ صحافي، أهمية هذا الكشف، مشيراً إلى أنه يعزز قيمة موقع قبة الهواء ويسهم في فهم طبيعة المكان.

وأضاف أن المقابر المكتشفة تعود إلى عصر الدولة القديمة، وقد أُعيد استخدامها خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى، مما يدل على الأهمية المستمرة للموقع عبر العصور المختلفة.

ووصف عالم الآثار المصري، الدكتور حسين عبد البصير، الكشف بأنه إضافة علمية مهمة إلى سجل الاكتشافات الأثرية في جنوب مصر. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الاكتشاف يؤكد من جديد أن المنطقة لم تكن مجرد جبانة محلية، بل شكَّلت فضاءً جنائزياً رئيسياً ارتبط بالنخبة الإدارية والحكام المحليين عبر عصور متعددة.

وأضاف أن المقابر الصخرية المكتشفة، التي يعود تاريخها الأصلي إلى عصر الدولة القديمة، تعكس ازدهار أسوان آنذاك بوصفها بوابة مصر الجنوبية ومركزاً استراتيجياً للتجارة والتواصل مع أفريقيا. كما أشار إلى أن إعادة استخدام هذه المقابر خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى يعكس استمرارية القداسة والأهمية الرمزية للموقع، رغم التحولات السياسية والاجتماعية العميقة.

الاكتشاف يعود إلى الدولة القديمة (وزارة السياحة والآثار)

وتُعد جبانة «قبة الهواء» أحد المزارات الأثرية المهمة في أسوان. وفي منتصف عام 2022، بدأت وزارة السياحة والآثار مشروعاً لترميم مقابر جديدة في «قبة الهواء» وفتحها للزيارة للمرة الأولى منذ اكتشافها. وتُظهر النقوش على جدران بعض مقابر الجبانة الدور الذي اضطلع به كبار الموظفين والنبلاء في تلك الفترة، من حملات استكشافية وتجارية وعسكرية، وفقاً لموقع وزارة السياحة والآثار.

ومن جانبه، قال رئيس قطاع الآثار المصرية في المجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع، إن البعثة عثرت على غرفتي دفن تضمان نحو 160 إناءً فخارياً متنوع الأحجام والأشكال، تعود إلى عصر الدولة القديمة، مشيراً إلى أن أغلبها في حالة جيدة من الحفظ وتحمل كتابات باللغة الهيراطيقية. وأوضح أن الدراسات الأولية تشير إلى أنها كانت تُستخدم لتخزين السوائل والحبوب.

قلائد وتمائم من عصور مختلفة وجدت في قبة الهواء (وزارة السياحة والآثار)

وفي الفناء الخارجي للمقابر، عثرت البعثة على مجموعة من الحُلي شملت مرايا من البرونز، ومكاحل من الألبستر، وعقوداً من الخرز بألوان وأشكال متنوعة، إضافة إلى تمائم مختلفة تعود إلى عصر الدولة الوسطى.

وتعمل البعثة الأثرية حالياً على توثيق وتسجيل ما اكتُشف، كما تواصل أعمالها في موقع «قبة الهواء»، أملاً في الكشف عن المزيد من المقابر واللقى الأثرية. ويضم الموقع مجموعة من المقابر التي تعود إلى حقب زمنية مختلفة، تمتد من بداية عصر الدولة القديمة حتى العصرين اليوناني والروماني.

أوانٍ فخارية وجدت عليها كتابات هيراطيقية (وزارة السياحة والآثار)

وأوضح عبد البصير أن هذا الكشف يفتح آفاقاً واسعة للدراسة، لا سيما فيما يتعلق بالاقتصاد المحلي وأنماط التخزين والإمداد الجنائزي، مشيراً إلى أن الكتابات الهيراطيقية قد تزوّد الباحثين بأسماء أشخاص أو إشارات إدارية ودينية، ما يعمّق فهم البنية الاجتماعية في أسوان خلال عصر الدولة القديمة. وأضاف أن الكشف يؤكد أن أسوان لم تكن هامشاً جغرافياً، بل مركزاً حضارياً نابضاً بالحياة، تتقاطع فيه الطرق التجارية والثقافية، وتتشكّل فيه هوية مصر الجنوبية عبر العصور.

وكانت وزارة السياحة والآثار المصرية قد أعلنت، في منتصف العام الماضي، اكتشاف 3 مقابر أثرية منحوتة في الصخر بجبانة «قبة الهواء»، ووصفت الكشف بأنه إضافة علمية مهمة، كونه يُلقي الضوء على فترة انتقالية حرجة بين نهاية الدولة القديمة وبداية عصر الانتقال الأول.

ومن جانبه، أكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، في البيان، أن هذه الاكتشافات الأثرية تسهم في تعزيز جاذبية منتج السياحة الثقافية لدى محبي الحضارة المصرية القديمة حول العالم، بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية الدولية.

وتعتمد مصر على قطاع السياحة بوصفه أحد ركائز الدخل القومي، وتسعى إلى اجتذاب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031.


الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
TT

الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)

تحتفي دار الأوبرا المصرية بطقوس شهر رمضان من خلال برنامج حافل يتضمن حفلات موسيقية وسهرات لفرق فنية من الدول العربية والإسلامية، إلى جانب حفلات للإنشاد الديني وعروض فرقة الحضرة. وينطلق البرنامج يوم الخميس 26 فبراير (شباط) الحالي، ويستمر حتى الاثنين 9 مارس (آذار) المقبل، على المسرح الصغير والمسرح المكشوف، فضلاً عن مسارح الجمهورية ومعهد الموسيقى العربية.

كما أعلنت وزارة الثقافة المصرية إطلاق النسخة العاشرة من برنامج الاحتفالات الرمضانية «هل هلالك»، الذي يُقام في ساحة الهناجر بدار الأوبرا المصرية خلال الفترة من 28 فبراير حتى 13 مارس، تزامناً مع ذكرى العاشر من رمضان، التي شهدت نصر السادس من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973.

ويتضمن برنامج العام الحالي حفلات متنوعة بمشاركة نجوم الطرب والغناء، من بينهم ماهر محمود ومدّاح الرسول محمد الكحلاوي، على أن يختتم المنشد محمود التهامي فعاليات «هل هلالك» يوم الجمعة 23 رمضان، الموافق 13 مارس.

«هل هلالك» يصل محطته العاشرة (الشرق الأوسط)

ومثل كل عام، يشارك البيت الفني للمسرح بأوبريت العرائس الشهير «الليلة الكبيرة»، رائعة الشاعر صلاح جاهين والموسيقار سيد مكاوي، من إنتاج مسرح القاهرة للعرائس، حيث يُعرض الأوبريت يومياً طوال فترة إقامة البرنامج.

كما يشارك البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية بعدد من الحفلات التي تقدمها الفرق الفنية التابعة له؛ إذ تقدم الفرقة القومية للفنون الشعبية حفلتها يوم الأحد 1 مارس، وتحيي فرقة أنغام الشباب حفلتها يوم الأربعاء 4 مارس، فيما تتغنى شعبة الإنشاد الديني بالفرقة القومية للموسيقى الشعبية بأشهر الأغاني الدينية يوم الأربعاء 11 مارس، ويختتم البيت حفلاته ضمن البرنامج بحفل فرقة رضا للفنون الشعبية يوم الخميس 12 مارس.

واحتفالاً بـ«يوم الشهيد»، يقدم المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية حفلاً فنياً للفرقة الموسيقية التابعة له، يتغنى خلاله نجوم الفرقة بأشهر الأغاني الوطنية التي قدّمها كبار نجوم الطرب في مصر، وذلك يوم 9 مارس.

جانب من عروض برنامج «هل هلالك» في السنوات الماضية (الشرق الأوسط)

وكانت وزارة الثقافة قد أعلنت في وقت سابق برنامجاً للاحتفالات الرمضانية عبر مختلف قطاعاتها، لا سيما الهيئة العامة لقصور الثقافة، وصندوق التنمية الثقافية، والهيئة العامة للكتاب، وقطاع المسرح، والمجلس الأعلى للثقافة، وغيرها من الهيئات. وتضمنت الفعاليات حفلات متنوعة بطابع تراثي وديني وشعبي، إذ تُقام معظمها في بيوت تراثية مثل بيت السحيمي، وبيت الهراوي، وقبة الغوري، وقصر الأمير طاز، وغيرها من المواقع التراثية.

كما أعلن البيت الفني للمسرح تقديم العرض المسرحي الشعبي «يا أهل الأمانة» على المسرح القومي لمدة أسبوعين خلال شهر رمضان، وهو عرض يستند إلى أشعار فؤاد حداد، ويقدم تجربة فنية تمزج بين التراث الشعبي والوجدان المصري الأصيل.


هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
TT

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات، خصوصاً عند تعرضهم لمحتوى يركّز على «العضلات المثالية» والمقارنات الجسدية مع الآخرين.

وأوضح الباحثون من جامعة تورنتو أن التعرض المستمر للمحتوى الذي يروّج للأجساد العضلية المثالية، إلى جانب المقارنات الاجتماعية المتكررة، يعزز التفكير في استخدام هذه المواد الخطرة، ونشرت النتائج، الجمعة، بدورية «Body Image».

ويُعد إدمان وسائل التواصل الاجتماعي من الظواهر المتزايدة في العصر الرقمي؛ حيث يقضي الأفراد ساعات طويلة يومياً في التصفح والمشاهدة والتفاعل على المنصات المختلفة، ويمكن لهذا الإدمان أن يؤثر في الصحة النفسية والجسدية، مسبّباً شعوراً بالقلق والتوتر والعزلة الاجتماعية، بالإضافة إلى اضطرابات النوم والتركيز. وغالباً ما يرتبط الإدمان بالرغبة المستمرة في متابعة تحديثات الآخرين والمقارنات الاجتماعية؛ ما يجعل من الصعب الابتعاد عن هذه المنصات حتى عند الرغبة في تقليل استخدامها.

وشملت الدراسة أكثر من 1500 مشارك من الشباب، وركّزت على المشاركين الذين لم يسبق لهم استخدام المنشطات. وهدفت إلى دراسة العلاقة بين أنواع مختلفة من وقت الشاشة والمشاركة في وسائل التواصل الاجتماعي ونيات استخدام منشطات بناء العضلات. وبلغ متوسط الوقت الذي يقضيه المشاركون على وسائل التواصل الاجتماعي نحو ساعتين يومياً، وهو مشابه للوقت الذي يقضونه في مشاهدة الفيديوهات أو تصفح الإنترنت، إلا أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كان العامل الأكثر تأثيراً في النتائج.

وأظهرت النتائج أن نوعية المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي وسلوكيات التفاعل الرقمي كانت أكثر تأثيراً على نية استخدام المنشطات من مجرد الوقت المستغرق على الإنترنت.

ووجد الباحثون أن الشباب الذين يشاهدون صور رجال مفتولي العضلات ورياضيين، بالإضافة إلى الإعلانات والمحتوى الذي يروّج لمنشطات ومكملات بناء العضلات، كانوا أكثر ميلاً للتفكير في استخدام المنشطات، وكان التعرض المباشر لمحتوى يروّج للمنشطات هو العامل الأقوى تأثيراً.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب الذين يقارنون أجسامهم بشكل متكرر بأجسام الآخرين على وسائل التواصل الاجتماعي كانوا أكثر ميلاً لاستخدام هذه المواد. وحذّر الباحثون من أن استخدام منشطات بناء العضلات يحمل مخاطر صحية كبيرة تشمل اضطرابات هرمونية، ومشكلات قلبية، وتغييرات مزاجية، وإمكانية الإدمان.

وأكدوا أن جهود الوقاية يجب ألا تقتصر على تقليل وقت الشاشة فقط، بل يجب أن تشمل التثقيف الإعلامي، ورفع وعي الشباب بممارسات التسويق الرقمي، وتعزيز الفهم الصحي للعضلات وصورة الجسم.

وخلص الفريق إلى أن هذه الدراسة تضيف دليلاً مهماً على أن المحتوى الرقمي الذي يروّج للعضلات المثالية قد يشكل خطراً على صحة الشباب النفسية والجسدية، ويزيد الميل لاستخدام المنشطات؛ ما يبرز الحاجة إلى برامج توعوية وإرشادية فعّالة لمواجهة هذه الظاهرة.