«أوميكرون الشبح» ينتشر أسرع من المتحور الأصلي بـ33%

أذهل العلماء بغموضه وقدرته على التخفي

TT

«أوميكرون الشبح» ينتشر أسرع من المتحور الأصلي بـ33%

لا يزال الغموض يكتنف السلالة الجديدة من المتحور «أوميكرون» التي يصفها البعض بالسلالة «الخفية» أو «الشبح»، وكثُر الحديث عنها في الأيام الماضية لانتشارها المتسارع. وتوصلت دراسة دنماركية حديثة إلى أن السلالة «الشبح» من «أوميكرون»، واسمها العلمي (BA.2) أكثر قابلية للانتقال من سلالة (BA.1)، وأكثر قدرة على إصابة الأشخاص المُلقَّحين. وعزت الدراسة ذلك إلى وجود البكتيريا المعدية في السلالة «الشبح» بنسبة 33 في المائة، أكثر من السلالة الأصلية في «أوميكرون».
وحلَّلت الدراسة عدوى «كورونا» في أكثر من 8500 أسرة دنماركية خلال الشهرين الماضيين، ووجدت أن الأشخاص المصابين بـ«الشبح» كانوا حوالي 33 في المائة أكثر عرضة للانتشار ونقل العدوى إلى الآخرين، مقارنة بالمصابين بالمتحور الأصلي.
وأوضح الباحثون أن السلالة الجديدة تمتلك أيضاً خصائص المراوغة المناعية التي تقلل من الحماية رغم التطعيم ضد العدوى.
كما أوضحت الدراسة التي أجراها باحثون في معهد «مصل ستاتينز» (SSI)، في جامعة كوبنهاغن، أنه إذا تعرض الشخص لسلالة «الشبح» في منزله، فإن نسبة التقاطه العدوى في غضون 7 أيام تبلع 39 في المائة، وذلك مقارنة بسلالة «أوميكرون» الأصلية البالغة نسبتها 29 في المائة، وفق ما قال فريدريك بليسنر، المشرف على الدراسة الرئيسي لوكالة «رويترز».
لكن الدراسة أكدت أن اللقاحات لا تزال تلعب دوراً مهماً في حماية الأفراد، وتقليل انتقال العدوى؛ خصوصاً بين الأشخاص الذين تلقوا الجرعات المعززة.
يشار إلى أن «أوميكرون» الأصلي يمثل أكثر من 98 في المائة من الإصابات بهذا المتحور في جميع أنحاء العالم؛ لكن سلالة «الشبح» سرعان ما أصبحت هي المهيمنة في الدنمارك، ويتسارع انتشارها.
وبينما أطلق بعض الخبراء على متغير «أوميكرون» الفرعي (BA.2)، اسم «أوميكرون الخفي»، لصعوبة التمييز بينه وبين المتغير الأصلي في اختبارات الـ«بي سي آر»، وصف عالم بجامعة «روتشستر» الأميركية هذه التسمية بأنها مضللة، متفقاً مع ما ذهب إليه آخرون من أن الوصف الأدق أنه «ابن أوميكرون».
ويشارك المتغير الفرعي معظم طفراته مع متغير «أوميكرون» الأصلي، ولكنه يتميز ببعض الطفرات الجديدة التي قد تؤثر على كيفية عمل الفيروس، وهو ما يجعل أقرب وصف له، أنه «ابن أوميكرون»، وليس «أوميكرون الخفي».
ويقول إدوارد والش، أستاذ الأمراض المعدية في المركز الطبي بجامعة «روتشستر»، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للمركز في 28 يناير (كانون الثاني) الجاري: «القول إنه خفي يعطي إنذاراً كاذباً بشأن أن بعض اختبارات (كوفيد-19) لا يمكنها اكتشافه، ولكن الحقيقة أن الاختبارات التشخيصية لا تزال صالحة تماماً لاكتشاف أن هناك فيروساً؛ لكن لا يمكنها تحديد ما إذا كان المكتشف هو (أوميكرون) أو أي إصدار فرعي آخر».
هذه الحقيقة الإيجابية التي كشف عنها والش، لم تمنعه من الإشارة إلى أنه لا تزال هناك بعض التساؤلات التي لم تتم الإجابة عنها حول هذا المتحور الذي أعلنته «منظمة الصحة العالمية» يوم الاثنين الماضي، باعتباره بديلاً جديداً يجب تتبعه.
ويقول والش: «نحتاج إلى الإجابة عن عدة أسئلة مهمة، حول مدى جودة لقاحات (كوفيد-19) الحالية، أو العدوى السابقة في الحماية من هذا البديل الجديد، وهل ما زالت الأجسام المضادة وحيدة النسيلة المستخدمة حالياً تعمل؟ وهل يسبب البديل الجديد مرضاً أكثر خطورة؟».
وحتى الآن، تم اكتشاف البديل (BA.2) في 49 دولة و17 ولاية في الولايات المتحدة، مع الإبلاغ عن أكثر من 10800 حالة، وفقاً لمتتبع عالمي لفيروس «كورونا» المستجد، تدعمه مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بأميركا، والمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية.
ولكن وفقاً لما قاله والش، من السابق لأوانه القول ما إذا كان هذا البديل يدعو للقلق، وقال: «ظهور المتغيرات والمتغيرات الفرعية الجديدة أمر متوقع. في الواقع، كنا نشاهد 3 متغيرات فرعية من (دلتا) لم تصل أبداً إلى أي شيء».
ولفت «ابن أوميكرون» انتباه منظمة الصحة العالمية؛ لأنه يحتوي على عديد من الطفرات الجديدة في منطقة الجينوم الخاص به، والذي يرمز لبروتين «سبايك»، وهو بروتين يرصع الفيروس من الخارج، ويساعده على دخول الخلايا المضيفة، وتستهدف لقاحات «كوفيد-19» الحالية هذه المنطقة من الجينوم الفيروسي، لذلك يمكن أن تساعد الطفرات هنا الفيروس على التهرب من تلك اللقاحات، أو دخول الخلايا بسهولة أكبر.
وتشير البيانات المبكرة إلى أن هذا المتحور الفرعي قد ينتشر بسهولة أكبر من «أوميكرون»، على الرغم من أن هناك حاجة إلى مزيد من البيانات لتأكيد ذلك، وفهم التأثير الذي قد تحدثه زيادة قابلية الانتقال على الاستشفاء والوفاة.
ومن المهم أن نلاحظ أن «منظمة الصحة العالمية» لم تجد حتى الآن أي سبب لوصف هذا البديل على أنه «مثير للقلق»، ولا يوجد دليل حتى الآن إذا كان يسبب مرضاً أكثر خطورة أم لا.
ويقول والش: «في الوقت الحالي، نحن في مرحلة انتظار؛ حيث يتم جمع البيانات الجديدة بسرعة حول العالم». ويضيف: «على الرغم من أنني أكره القيام بالتنبؤ فيما يتعلق بالفيروسات، فإني لا زلت آمل في ألا يتسبب هذا المتحور الفرعي في مرض أكثر خطورة أو تتهرب منه اللقاحات، لنتجه إلى مرحلة من الوباء، يكون فيها المرض أقل حدة».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.