مجلس الأمن الدولي ينتقد الأوضاع الإنسانية المتفاقمة للاجئين

جودة يطالب ببرامج مساعدات طويلة الأمد لدول الجوار

الممثلة الأميركية العالمية  أنجلينا جولي سفيرة الأمم المتحدة للاجئين تتحدث خلال مداخلة أمس في جلسة مجلس الأمن لمناقشة الوضع الانساني في سوريا ويبدو بجانبها المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس (ا.ف.ب)
الممثلة الأميركية العالمية أنجلينا جولي سفيرة الأمم المتحدة للاجئين تتحدث خلال مداخلة أمس في جلسة مجلس الأمن لمناقشة الوضع الانساني في سوريا ويبدو بجانبها المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس (ا.ف.ب)
TT

مجلس الأمن الدولي ينتقد الأوضاع الإنسانية المتفاقمة للاجئين

الممثلة الأميركية العالمية  أنجلينا جولي سفيرة الأمم المتحدة للاجئين تتحدث خلال مداخلة أمس في جلسة مجلس الأمن لمناقشة الوضع الانساني في سوريا ويبدو بجانبها المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس (ا.ف.ب)
الممثلة الأميركية العالمية أنجلينا جولي سفيرة الأمم المتحدة للاجئين تتحدث خلال مداخلة أمس في جلسة مجلس الأمن لمناقشة الوضع الانساني في سوريا ويبدو بجانبها المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس (ا.ف.ب)

ناشد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة المجتمع الدولي للعمل على الدفع بحل مستدام للأزمة السورية، التي تدخل عامها الخامس وإنقاذ ملايين السوريين من المعاناة الإنسانية التي يعيشونها، وذلك من خلال الدفع لإيجاد حل سياسي من خلاف عملية سياسية شاملة يقودها السوريون بما يحقق تطلعات الشعب السوري ولتنفيذ بيان «جنيف 1» 2012 بما يحفظ وحدة وسيادة الأراضي السورية.
وزير الخارجية الأردني، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس الأمن، شدد في جلسة صباح أمس لمناقشة الوضع الإنساني في سوريا على ضرورة «مساعدة دول الجوار السوري التي تتحمل العبء الأكبر من تبعات ارتفاع أعداد اللاجئين السوريين على أراضيها». وأكد أنه في غياب آفاق الحل السياسي «يتعين على دول المجتمع الدولي العمل بمنظور طويل الأمد في خطط مساندة الدول المضيفة لملايين اللاجئين السوريين»، مشيرا إلى هروب نصف سكان سوريا ما بين لاجئ ونازح.
من جهة ثانية، طالب رئيس مجلس الأمن بضرورة العمل لوضع نهاية لكل أشكال العنف مطالبا كل الأطراف، وبصفة خاصة السلطة السورية، بالالتزام بالقوانين الدولية والإنسانية وحماية حقوق الإنسان وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وتيسير دخول عمليات الإغاثة الإنسانية عبر الحدود وخطوط المواجهة إلى المناطق المحاصرة. وقال جودة: «إن مجلس الأمن يعرب عن انزعاجه من تدهور الوضع الإنساني بما يهدد الأمن والسلم الدوليين وعواقب استمرار الأزمة السورية على الدول المجاورة». ودعا الوزير الأردني إلى الوقوف في وجه النزاع حتى لا يتمدد إلى الدول المجاورة، وتوفير الدعم للدول المستضيفة للاجئين لمعالجة شواغلها الأمنية، وتقديم الدعم لإدارة الحدود، مقدرًا جهود كل من لبنان والأردن وتركيا والعراق ومصر.
واستعرض الوزير جودة الآثار الاجتماعية والديمغرافية والبيئية التي يتحملها الأردن والدول التي تستضيف اللاجئين، والضغوط التي تتحملها الدول رغم مواردها الضعيفة في توفير الخدمات الصحية والطاقة والتعليم، محذرا من تعرض الأمن لهزات دون معالجة الأزمة السورية وتمويل العمل الإنساني والإنمائي. ومن ثم أعرب عن قلق مجلس الأمن من بطء الاستجابة الدولية للأزمة السورية. وقال: «الاستجابة الدولية لا تزال قاصرة عن تلبية الاحتياجات ونحث الدول الأعضاء على تقديم الدعم وتقاسم الأعباء للتخفيف من آثار الأزمة، وأناشد الدول المانحة التي شاركت في مؤتمر المانحين بالكويت في مارس (آذار) الماضي بسداد التبرعات التي أعلنت عنها والتي بلغت 3.6 مليار دولار».
ومن جهة ثانية، طالبت البارونة فاليري آموس، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مجلس الأمن الدولي بأخذ مواقف حاسمة لحماية المدنيين وتمكين توصيل المساعدات الإنسانية للمحتاجين. وشددت الوزيرة البريطانية السابقة على ضرورة العمل لوقف قصف المدارس والمستشفيات في سوريا وفقا لقرارات مجلس الأمن التي تمنع كل أطراف النزاع من قصف المباني المدنية والتعليمية والصحية وإجراء تحقيقات حول قصف تلك المباني وإرسال رسالة واضحة لمرتكبي الجرائم الإنسانية في سوريا أنهم لن يفلتوا من العقاب. كذلك شددت آموس على أنه لا يوجد حل في سوريا سوى الحل السياسي لتخفيف العنف.
ومن جانبه، شدد أنطونيو غوتيريش، المفوض السامي لشؤون اللاجئين ورئيس وزراء البرتغال الأسبق، على ضرورة دعم الدول المجاورة لسوريا التي تتحمل آثار ضخمة وتبعات وآثار على مواردها وإمكاناتها، مشيرا إلى عدم وجود دعم كاف لبرامج المساعدات وإلى اضطرار برنامج الغذاء العالمي لتقليص ميزانيته بنسبة 30 في المائة ووصول المساعدات إلى أقل من ثلثي السكان الذين يحتاجونها. وطالب غوتيريش ببرامج لإعادة التوطين الطوعي للسوريين وتقديم إجراءات دخول مرنة للدول المجاورة ومنح دراسية، مشيرا إلى أن الأوضاع الإنسانية تتفاقم والسبيل الوحيدة هو الدفع بالحل السياسي وزيادة الدعم لدول بلدان الحوار وخلق برامج استثمار وتمويل إنمائي للدول المضيفة للاجئين السوريين. واختتم بمطالبة المجتمع الدولي بمساعدة الدول المضيفة للاجئين لمواجهة الآثار الاقتصادية والاجتماعية لارتفاع أعداد اللاجئين.
وفي مداخلة لافتة، روت الممثلة الأميركية العالمية أنجلينا جولي، سفيرة الأمم المتحدة للاجئين، حوادث من معاناة اللاجئين السوريين الذين قابلتهم خلال زياراتها لمعسكرات اللاجئين، مركزة على تحولهم من الإحساس بالأمل إلى الإحساس بالغضب ثم اليأس من تباطؤ المجتمع الدولي لمعالجة الأزمة السورية. وقالت جولي: «نعرف الكثير من المعلومات عما يدور في حلب وحمص... فلماذا نحن صامتون أمام سوريا؟ المشكلة هي غياب الإرادة السياسية». وانتقدت جولي في كلمتها بمرارة، على وجه الخصوص، «صمت» المجتمع الدولي أمام قصف المدنيين بالأسلحة الكيماوية للمستشفيات رغم قوانين الأمم المتحدة التي تمنع ذلك دون أن يكون لذلك عقاب.



منصات ملاحة: حركة الشحن البحري في مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة

سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
TT

منصات ملاحة: حركة الشحن البحري في مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة

سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)

لا تزال حركة عبور مضيق هرمز، الاثنين، شبه متوقفة، حسب منصات لتتبع حركة الملاحة البحرية، رغم إشارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بدء خروج ناقلات نفط من الممر الذي قال إنه سيكون مفتوحاً بشكل كامل الجمعة.

لكن بحلول الساعة 14.00، الاثنين، رصدت منصة «كبلر» عبور سفينة واحدة لنقل المواد الأولية للمضيق مع تشغيلها جهاز الإرسال والاستقبال، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

والسفينة التي عبرت هي السفينة «ديشا» التي ترفع علم مالطا، وغادرت الخليج محمّلة بـ60 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال تم تحميلها في قطر، وتتّجه نحو الهند.

وبدا أن سفينة الشحن «كايزر» عبرت هي أيضاً المضيق خروجاً نحو الظهر، وفق إشارة نظام التعريف الآلي الخاص بها والمتاح على منصة «مارين ترافيك».

وقال نيكوس بوثيتاكيس، مسؤول العلاقات الإعلامية في «كبلر» في منشور على منصة «إكس»: «ما زالت عمليات العبور محدودة، في حين بثت أكثر من 500 سفينة تجارية إشارة نظام التعريف الآلي في الخليج الفارسي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية».

وكان الرئيس الأميركي قال الاثنين على منصته «تروث سوشيال»، إن سفناً «بدأت تخرج» من المضيق، وأعلن في وقت لاحق أن المضيق سيُكون «مفتوحاً بشكل كامل» الجمعة.

في الأسبوع الماضي، بلغ متوسّط عدد السفن المحمّلة مواد أولية التي عبرت مضيق هرمز 6.4 سفن يومياً.

وقبل اندلاع الحرب، كان المضيق يشهد يومياً نحو 120 عملية عبور، وفق شركة البيانات البحرية «لويدز ليست إنتليجنس».

وكان نحو 20 مليون برميل يومياً، أي نحو خُمس الصادرات النفطية العالمية، يمر يومياً عبر المضيق في الظروف الطبيعية، متجهاً في شكل رئيسي إلى الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان.


هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن هجوم على ناقلة جنوب شرقي عدن اليمنية

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
TT

هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن هجوم على ناقلة جنوب شرقي عدن اليمنية

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الاثنين إن زورقا صغيرا اقترب من ناقلة نفط وأطلق النار عليها على بعد 111 ميلا بحريا جنوب شرقي عدن في اليمن.

وأضافت أن السلطات تجري تحقيقا في هذه الواقعة، دون توضيح مزيد من التفاصيل.


«استخبارات الشرطة»... الذراع الأمنية الأشد بطشاً للحوثيين

جهاز استخبارات الشرطة أصبح اليد الطولى للقمع الحوثي (إعلام محلي)
جهاز استخبارات الشرطة أصبح اليد الطولى للقمع الحوثي (إعلام محلي)
TT

«استخبارات الشرطة»... الذراع الأمنية الأشد بطشاً للحوثيين

جهاز استخبارات الشرطة أصبح اليد الطولى للقمع الحوثي (إعلام محلي)
جهاز استخبارات الشرطة أصبح اليد الطولى للقمع الحوثي (إعلام محلي)

خلال ثلاث سنوات فقط، تحول جهاز «استخبارات الشرطة» الذي استحدثته الجماعة الحوثية إلى أحد أكثر الأجهزة الأمنية نفوذاً وهيمنة في مناطق سيطرتها، وسط اتهامات حقوقية متصاعدة بارتكاب انتهاكات واسعة تشمل الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب، فضلاً عن إدارة شبكة من السجون السرية التي يقبع فيها مئات المحتجزين.

ويدير الجهاز علي الحوثي، نجل مؤسس الجماعة حسين بدر الدين الحوثي، الذي جرى تعيينه في منصب وكيل وزارة الداخلية لقطاع الأمن والاستخبارات، في خطوة ربطها مراقبون بالصراع المتنامي بين أجنحة الجماعة ومراكز النفوذ الأمنية المتنافسة داخلها.

ووفق روايات حقوقيين وناشطين، فقد أُنشئ الجهاز في إطار إعادة توزيع النفوذ داخل المنظومة الأمنية الحوثية، وتقليص هيمنة جهاز الأمن والمخابرات الذي يقوده عبد الحكيم الخيواني، في ظل تنافس بين قيادات نافذة داخل الجماعة على إدارة الملفات الأمنية والاستخباراتية.

ومنذ تأسيسه، برز الجهاز لاعباً رئيساً في المشهد الأمني عبر حملات اعتقال طالت مئات المدنيين والناشطين والموظفين، تحت طيف واسع من التهم، بينها الاحتفال بذكرى ثورة السادس والعشرين من سبتمبر (أيلول)، والتخابر والتجسس لصالح جهات خارجية.

الحوثيون أنشأوا أجهزة أمنية موازية لتعزيز قبضتهم (إعلام محلي)

وطالت هذه الحملات أيضاً عشرات الموظفين العاملين في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية، حيث أُحيل عديد منهم إلى القضاء الخاضع لسيطرة الجماعة بعد فترات طويلة من الاحتجاز والاستجواب.

ويؤكد ناشطون أن الجهاز بات يمتلك صلاحيات واسعة تتجاوز أحياناً صلاحيات الأجهزة الأمنية الأخرى، الأمر الذي جعله الذراع الأكثر حضوراً في تنفيذ الاعتقالات والتحقيقات الحساسة.

سجون تحت الأرض وانتهاكات

وحسب إفادات متطابقة حصلت عليها «الشرق الأوسط»، هناك معتقلان رئيسيان يتبعان هذا الجهاز الحوثي القمعي في العاصمة المختطفة صنعاءح، أحدهما في منطقة حدة بالقرب من السفارة الهندية، والآخر داخل السجن الاحتياطي التابع لإدارة شرطة هبرة شرقي المدينة.

ويُعد معتقل حدة الأكثر شهرة، إذ يتكون من مبنيين متجاورين؛ أبرزهما مبنى يعرف باسم «إصلاحية حدة»، ويضم قبواً واسعاً يحتوي على عشرات الزنازين الانفرادية المعروفة بين السجناء باسم «الضغاطات».

وتشير الشهادات إلى أن هذه الزنازين ضيقة ومظلمة ومجهزة بكاميرات مراقبة تعمل بصورة دائمة، فيما يُحتجز فيها المعتقلون لأشهر طويلة في عزلة شبه كاملة عن العالم الخارجي، دون معرفة الوقت أو التاريخ أو التواصل مع أسرهم.

مئات المحتجزين يقبعون في سجون الحوثيين منذ سنوات دون محاكمات عادلة (إعلام محلي)

ويؤكد محتجزون سابقون أن بعض المعتقلين لا يُسمح لهم برؤية ضوء الشمس إلا مرة واحدة أسبوعياً، وبعد انتهاء مراحل التحقيق الأولية فقط، قبل نقلهم إلى العنابر الجماعية تمهيداً لإحالتهم إلى المحاكم.

وتوضح المصادر أن الجهاز يديره هيكل أمني واسع يضم قيادات ومحققين ومشرفين على السجون وفرقاً متخصصة في المداهمات والاعتقالات.

ويبرز ضمن هذا الهيكل عدد من الأسماء النافذة، بينهم مفضل المؤيد مدير مكتب المشرف العام للجهاز، وعبد الله العياني، المعروف باسم «أبو زين»، إلى جانب أحمد عبد الله المكنى «أبو فاطمة» الذي يتولى إدارة قسم التحريات، ويُنظر إليه على أنه من أبرز الشخصيات المؤثرة في قرارات الجهاز وتحركاته الميدانية.

وتقول المصادر إن فرق التحريات التابعة للجهاز تشرف على مداهمة المنازل وتعقب المطلوبين وتنفيذ أوامر الاعتقال، فضلاً عن جمع المعلومات ومتابعة الأنشطة التي ترى الجماعة أنها تشكل تهديداً لها.

إنهاك نفسي ومصدر للتربح

ووفق شهادات حقوقية، لا تبدأ التحقيقات مع المعتقلين فور احتجازهم، بل يُتركون لفترات طويلة داخل الزنازين الانفرادية في ظروف قاسية تهدف إلى إنهاكهم نفسياً وجسدياً قبل بدء الاستجواب.

وعندما تبدأ جلسات التحقيق، لا تقتصر الأسئلة على التهمة الأساسية المنسوبة إلى المعتقل، وإنما تمتد إلى شبكة علاقاته الشخصية والاجتماعية وأقاربه وأصدقائه ومصادر دخله وتحويلاته المالية وسجلات اتصالاته.

ويرى حقوقيون أن هذا الأسلوب يهدف إلى توسيع دائرة الاشتباه والبحث عن معلومات يمكن استخدامها في ملاحقة آخرين أو ممارسة ضغوط إضافية على المحتجزين وأسرهم.

القضاء الخاضع للحوثيين متَّهم بتصديق مزاعم الجماعة حول المعتقلين (إعلام محلي)

ويقول ناشطون إن المحكمة الجزائية المتخصصة الخاضعة لسيطرة الجماعة، تتولى تثبيت معظم القضايا التي يحيلها الجهاز، مع ندرة الأحكام التي تتعارض مع روايته أو تشكك في إجراءات الاعتقال والتحقيق.

ويستشهد هؤلاء بقضية المواطن مجدي العابد الذي أُحيل إلى المحاكمة بتهمة التخابر والتسبب في قصف دائرة التوجيه المعنوي، رغم تأكيد هيئة الدفاع أنه كان معتقلاً لدى الجهاز قبل وقوع الحادثة بأكثر من شهر، وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة الأدلة والاتهامات المقدمة ضده.

ولا تقتصر الاتهامات الموجهة إلى الجهاز على الانتهاكات الأمنية، إذ يتحدث ناشطون عن ممارسات مالية داخل بعض المعتقلات، خصوصاً سجن حدة، حيث تُفرض قيود على إدخال الأطعمة والاحتياجات الأساسية التي ترسلها أسر المعتقلين.

ويقول هؤلاء إن تلك القيود تتيح للبقالات والمتاجر المرتبطة بإدارة السجن احتكار بيع المواد الغذائية والسلع الأساسية للمحتجزين بأسعار مرتفعة، بينما تُصادر بعض المواد التي تجلبها الأسر بحجج أمنية مختلفة.