برشلونة يواجه بايرن وريـال مدريد يلاقي يوفنتوس في المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا

مواجهة إيطالية محتملة بين نابولي وفيورنتينا في نهائي الدوري الأوروبي بعد سحب القرعة

قرعة الدوري الأوروبي (رويترز)  -  قرعة دوري أبطال أوروبا (أ.ب)
قرعة الدوري الأوروبي (رويترز) - قرعة دوري أبطال أوروبا (أ.ب)
TT

برشلونة يواجه بايرن وريـال مدريد يلاقي يوفنتوس في المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا

قرعة الدوري الأوروبي (رويترز)  -  قرعة دوري أبطال أوروبا (أ.ب)
قرعة الدوري الأوروبي (رويترز) - قرعة دوري أبطال أوروبا (أ.ب)

أسفرت قرعة الدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم التي جرت أمس في مقر الاتحاد الأوروبي (يويفا) في نيون السويسرية عن مواجهة تجمع بين برشلونة الإسباني مع بايرن ميونيخ الألماني وأخرى تجمع بين ريـال مدريد الإسباني مع يوفنتوس الإيطالي.
ويواجه بيب غوارديولا المدير الفني لبايرن ميونيخ فريقه السابق برشلونة حيث يستضيف ملعب كامب نو مباراة الذهاب في السادس من الشهر المقبل فيما يحتضن ملعب إليانز أرينا مباراة الإياب في 12 من نفس الشهر. وقال غوارديولا: «كنت أدرك أن هذا الأمر سيحدث عاجلا أم آجلا، إنها أول عودة لي إلى برشلونة وطني، لقد كنت لاعبا هناك، لقد دربت هناك، بالتأكيد هي مواجهة استثنائية بالنسبة لي». وأضاف: «إنها مباراة رائعة ولكنها ليست سهلة، برشلونة هو الأفضل». والتقى بايرن مع برشلونة في المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا في موسم 2012 / 2013 وتفوق بايرن 7 / صفر في مجموع لقاءي الذهاب والإياب في طريقه لإحراز ثلاثية الدوري والكأس ودوري الأبطال وتفوق برشلونة على بايرن 5 / 1 في مجموع لقائي الذهاب والإياب لدور الثمانية في موسم 2008 / 2009. وقال ماتياس سامر مدير الكرة في بايرن ميونيخ: «كان لدي شعور بأننا سنواجه برشلونة، كرة القدم تكتب هذه القصص في ما يتعلق بمواجهة تجمع مدربنا بفريقه السابق». وأضاف: «الفرص متساوية تماما بين الفريقين، أتطلع حقا لهذه المواجهة، في كرة القدم ليس هناك أفضل من المباريات الكبرى».
وفاز غوارديولا بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين مع برشلونة في 2009 و2011، لكنه الآن يقود بايرن ميونيخ ويسعى لمحو آثار الهزيمة على يد ريـال مدريد صفر / 5 في المربع الذهبي للبطولة الموسم الماضي. ويتصدر برشلونة جدول ترتيب الدوري الإسباني ويتطلع الفريق للوصول إلى نهائي دوري الأبطال للمرة الأولى منذ عام 2011 عندما تغلب على مانشستر يونايتد على ملعب ويمبلي.
وأوضح لويس إنريكي مدرب برشلونة: «إنها مباراة استثنائية بسبب غوارديولا، بالنسبة لي وللاعبين، إنها موعد مذهل لكل جماهير برشلونة». وأكد: «نستهدف الفوز في كلتا المواجهتين على أرضنا وخارجها». وقال خوردي ميستري نائب رئيس برشلونة للموقع الرسمي لـ«اليويفا»: «القرعة لم تكن مفاجأة، ولكن مواجهة بايرن وخوض المباراة الأولى على ملعبنا تصعب الأمور».
وأوضح: «نعرف بيب غوارديولا جيدا، كما أنه ومدربنا الحالي لويس إنريكي يعرفان بعضهما جيدا، وهذا سيكون مصدر جذب للمباراة».
ويستضيف يوفنتوس فريق ريـال مدريد في مباراة الذهاب في الخامس الشهر القادم على أن تقام مباراة الإياب على ملعب سانتياغو برنابيو في 13 من ذات الشهر. وتقام المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في برلين يوم السادس من يونيو (حزيران).
ومن جانبه، يحلم ريـال مدريد ليصبح أول فريق يتوج بلقب البطولة مرتين في نسختها الحديثة حينما يواجه يوفنتوس في تكرار لسيناريو مواجهة الفريقين في نهائي 1998 عندما فاز بهدف نظيف. وأوضح الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني لريـال مدريد: «نشعر بالثقة إزاء إمكانية تحقيق حلمنا، وهو الوصول إلى النهائي مرة أخرى بعد العام الماضي».
وأضاف ينبغي أن يكون الريـال في أفضل حالة له من أجل الفوز، نحتاج إلى نفس الفريق الذي واجه أتليتكو مدريد، بنفس الحماس وأتمنى أن يكون لدينا ثقة كبيرة بأنفسنا». وتابع أنشيلوتي: «الجماهير ساعدتنا كثيرا العام الماضي في المربع الذهبي أمام بايرن ميونيخ من خلال أجواء مذهلة، لقد ساعدونا أيضا في دور الثمانية هذا العام، الأجواء كانت رائعة في سانتياغو برنابيو والجماهير تمتلك نفس القدر من الحماس الذي يسيطر علينا».
وقال إيميليو بوتراجينيو مدير ريـال مدريد: «نخوض مباراة الإياب على ملعبنا، وهذا قد يكون أفضلية بالنسبة لنا، وبالتأكيد سنحاول الفوز في المباراة الأولى خارج ملعبنا». وأضاف: «سنبذل قصارى جهدنا لإسعاد الجماهير ندخل إلى الدور قبل النهائي بفريقين يمتلكان خبرات هائلة ولاعبين ذات إمكانيات كبيرة».
والتقى ريـال مدريد ويوفنتوس في دور المجموعات الموسم الماضي، لكنهما لم يلتقيا في الأدوار الإقصائية منذ عام 2005 عندما تفوق يوفنتوس 2 / 1 في دور الستة عشر بعد وقت إضافي. وتأهل يوفنتوس إلى المربع الذهبي لدوري الأبطال منذ خسارته المباراة النهائية على يد ميلان في 2003. وقال بافل ندفيد سفير يوفنتوس: «سعداء بالتأهل إلى المربع الذهبي مجددا بعد 12 عاما». وأضاف: «لقد لعبت أمام الريـال في المرة الأخيرة (2003) سيكون مربع ذهبي مثير للغاية».

* قرعة الدوري الأوروبي
وأسفرت قرعة الدور قبل النهائي لبطولة الدوري الأوروبي التي جرت أيضا أمس في مقر الاتحاد الأوروبي في نيون السويسرية عن مواجهة تجمع بين فيورنتينا الإيطالي مع إشبيلية الإسباني حامل اللقب ونابولي الإيطالي مع دنيبرو الأوكراني. وتقام مباراتا الذهاب للدور قبل النهائي يوم السابع من الشهر المقبل على أن تقام مباراتا الإياب يوم 14 من نفس الشهر، ويستضيف الاستاد الوطني في وارسو البولندية المباراة النهائية يوم 27 من نفس الشهر. واحتاج إشبيلية إلى هدف متأخر للتعادل مع مضيفه زينيت سان بطرسبرغ الروسي 2 / 2 في إياب دور الثمانية مساء أول من أمس الخميس والتفوق 4 / 3 في مجموع المباراتين بعد أن فاز ذهابا 2 / 1.
وتفوق نابولي على فولفسبورغ الألماني 6 / 3 في مجموع لقاءي الذهاب والإياب لدور الثمانية وفاز دنيبرو على كلوب براج البلجيكي 1 / صفر في مجموع اللقاءين وفيورنتينا على دينامو كييف الأوكراني 3 / 1.
وقد تشهد البطولة نهائيا إيطاليا خالصا للمرة الأولى منذ فوز ميلان على لاتسيو في نهائي البطولة عام 1998 بنتيجة 3 / صفر. ويتطلع إشبيلية لأن يصبح أول فريق يتوج بلقب الدوري الأوروبي أربع مرات بعد أن فاز باللقب في أعوام 2006 و2007 و2014. وقال أليكس فيدال جناح إشبيلية: «لن تكون مواجهة سهلة على الإطلاق، وخاصة أن مباراة الإياب تقام في إيطاليا، فيورنتينا فريق رائع، سيكون من المثير للجماهير مشاهدة سانشيز خواكين (لاعب فيورنتينا) مجددا في إشبيلية، لقد كان يحظى بشعبية كبيرة عندما كان يلعب في ريـال بيتيس». ويسعى فيورنتينا الفائز بلقب كأس الكؤوس الأوروبية في 1961 للتأهل إلى نهائي الدوري الأوروبي لأول مرة منذ هزيمته على يد يوفنتوس في نهائي 1990.
كما يأمل نابولي في العودة إلى الساحة الأوروبية بعدما وصل إلى نهائي البطولة مرة واحدة عندما توج باللقب في 1989، ويسعى الفريق لتأمين الفوز على دنيبرو في مباراة الذهاب على ملعبه قبل خوض مباراة الإياب في أوكرانيا. وقال الإسباني رافاييل بينيتيز المدير الفني لنابولي للموقع الرسمي للنادي «عندما تصل إلى المربع الذهبي الأوروبي فهذا يعني أنك تمتلك فريق له إمكانيات دولية، ودنيبرو أثبت ذلك من خلال الإطاحة بأولمبياكوس وأياكس أمستردام وكلوب بروج، لم يتعرض الفريق لأي هزيمة حتى يوم الخميس». وأضاف: «خوض مباراة الذهاب على ملعبنا لا يغير الكثير بالنسبة لنا، لقد شاهدنا ذلك في مواجهة دينامو موسكو في دور الستة عشر».
وتأهل دنيبرو إلى هذه المرحلة للمرة الأولى في تاريخه، حيث إن أفضل إنجاز سابق للفريق على الصعيد الأوروبي كان الوصول إلى دور الثمانية. ووصل دنيبرو إلى المربع الذهبي الأوروبي رغم خوضه مبارياته في كييف نتيجة للصراع السياسي الدائر في أوكرانيا.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!