خلود عولقي والطهي... قصة حب تدوّنها على مواقع التواصل الاجتماعي

مدوّنة وطاهية سعودية تعشق الملوخية والبساطة

TT

خلود عولقي والطهي... قصة حب تدوّنها على مواقع التواصل الاجتماعي

خلود عولقي، مدونة وطاهية ومؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، في سن الـ31 لديها 418 ألف متابع على «إنستغرام» وجمهور عريض تشاركه حبها الطهي وابتكار الوصفات وتبسيطها. رغم بداياتها كطاهية وصاحبة مطعم يتخصص في السوشي، فإنها تحولت في حساباتها على «سناب شات» أو «إنستغرام» لتتناول أكلات من جميع أنحاء العالم، من يزر صفحتها يجد وصفات سعودية وعربية وغربية، هنا تضع «ما تحب أن تأكله»، كما تقول لنا.
التقينا في نهار لندني بارد في مقهى أنيق، حيث تناولنا الشاي وفطائر سكونز الإنجليزية، ودار بيننا حديث طويل تناول بدايات الطاهية خلود في فن السوشي حتى تحولت لتصبح واحدة من أشهر المؤثرات في مجال الطهي في السعودية.
نبدأ في تناول الشاي والحديث، تطلب من النادلة الملح وتنثره على السكونز أمامها، تجيب على نظرتي المتسائلة ببساطة لطيفة «الملح يكسر الطعم ويمنح النكهة تميزاً».
البدايات دائماً لها جاذبية، وبدايات خلود عولقي مع الطهي تعيدها لمحاولات ساذجة لدخول المطبخ في طفولتها، تتذكر كيف كانت جدتها تعطيها قطعة عجين لتشكلها كما تشاء، وأنها بدأت في خبز الحلويات البسيطة وهي في الصف الخامس الابتدائي، تلقت التشجيع من العائلة والأصحاب، وهكذا تطورت الهواية الصغيرة عبر السنين لتصل لمحطة مهمة في حياتها حين أصبحت شيف خلود المتخصصة في صناعة السوشي. بدأت في طهي السوشي في مرحلة الجامعة، تصنعه في منزلها ويساعدها زوجها في كل التفاصيل، لتفتتح مطعماً باسم «أوي سوشي» في الرياض ما زال قائماً حتى الآن.

- الطهي على مواقع التواصل
دخولها مواقع التواصل الاجتماعي كان بداية لمشوار ناجح، تقول، إن البداية كانت تصور وصفات سوشي وتنشرها على «سناب شات»، ومع تزايد الإقبال وطلبات المتابعين أن تكون الوصفات متاحة بشكل أكبر، حيث إن «سناب شات» يلغي البوست بعد يوم، كان قرارها بالتوجه لـ«إنستغرام» لوضع الوصفات. هناك زادت أعداد المتابعين وبدأت في تلقي طلبات من المعلنين، كانت تلك اللحظة التي قررت فيها أن تخصص حساباً آخر بعيداً عن السوشي لتقدم من خلاله وصفات أشمل وأعمّ. ولكنها لم تترك مطعمها من دون إشراف، تقول «حتى أركز على عملي وتواجدي على السوشال ميديا كان من اللازم أن أبتعد فقمت بتدريب العاملين في المطعم وأعددت القائمة والوصفات التي يتبعها الشيف هناك (الشيف عبد المحسن)».
تقول، إن حسابها في «إنستغرام» شامل ويقدم مختلف الوصفات «أقدم من خلاله الوصفات التي أحبها ولا ألتزم بـ(كويزين) أو مطبخ معين، أقدم النكهات التي تعجبني والأكلات التي أحب طهيها في منزلي». تشير إلى أنها ليست من هواة «الترند» والأكلات التي تصبح مشهورة بين المدونين وحسابات الطهي الأخرى «عندما تظهر وصفات (ترند) أو على الموضة، ولا أقتنع بها لا أقدمها»، ولكن إذا اضطرت إلى ذلك تقدمها بطريقة مختلفة، ومثال لذلك وصفة المعكرونة مع جبنة الفيتا التي تقول، إنها قدمتها على حسابها بسبب تعاقدها مع إحدى الشركات المنتجة لجبنة الفيتا» طلبوها تحديداً، وقدمتها على طريقتي مع إضافة الزيتون والبقدونس».

- دورات الطهي وتطوير التكنيك
تحرص خلود على تطوير مهاراتها في عالم الطهي، هي الآن في لندن، حيث أنهت دورة في مدرسة «كوردون بلو» للطهي. تقول، إن قرارها بالدراسة جاء بعد توقفها عن العمل في المطعم «بعد أن تركت العمل اليومي في المطبخ قررت أن أتعلم تقنيات مختلفة في الطبخ، أنا اشتهرت بالسوشي، لكني أحب الطبخ بأنواعه ولهذا قررت تعلم أشياء جديدة من مطابخ أخرى». تشير إلى أنها انتظمت في دورات قصيرة في مدارس للطهي في بريطانيا بدأتها في عام 2017 «أخذت دورة قصيرة في مدرسة (كوردون بلو) في لندن في تقنيات المطبخ الفرنسي، ساعدتني الدورة وتعلمت وصفات وتقنيات جديدة وأوصلت ذلك للمتابعين على (إنستغرام)».
في عام 2019 تلقت دورة ثانية في معهد في منطقة ديفون بجنوب بريطانيا، ثم أخرى في أكاديمية للطهي في منطقة دورسيت. تقول «ميزة المعاهد أنهم يراعون أصحاب الأعمال الصغيرة، هناك مستويات للدبلوم، المستوى الواحد يستمر شهراً أو شهرين».

- «كورونا» والحجر المنزلي
جائحة «كورونا» غيرت خطط خلود، مع إغلاق المطعم في 2020، فترة الإغلاق دفعت بالكثيرين للطهي والخبز، وفي هذه الفترة زاد عدد متابعين خلود «الأكاونت كان بيزيد بمعدل ألف أو ألفين متابع في اليوم، بدأت بـ80 ألفاً، وصلت الآن إلى ما يقارب 400 ألف... رب ضارة نافعة، وقت الحجر اتجه الناس للطبخ، وكثيرون كانوا يتابعون حسابي كل يوم».
في تلك الفترة غيرت خلود أيضاً طريقة تصوير الوصفات، «في بداياتي كان التصوير يركز على الطعام ولكن أثناء الحجر طلبت من زوجي أن يصور مقاطع فيديو لي، كان يصورني بعد عودته من العمل كل يوم، وكنت أقضي وقتي خلال اليوم في تجهيز الوصفة والمكونات حتى يعود».
تشرح، أن الوقوف أمام الكاميرا لتقديم الوصفات كان صعباً في البداية، صنعت لنفسها صورة معينة تصفها بـ«الرسمية» ولكنها قررت أن تكون على طبيعتها أمام الكاميرا بعد رحلة لليابان. «سافرت لليابان في رحلة عمل للترويج لثقافة الأكل الياباني وكانت فرصة جداً جميلة، ولكن أيضاً مرهقة؛ إذ كان المطلوب مني أن أصور فيديو بشكل مستمر ولم يكن عندي وقت لأرتب كلامي. قلت لنفسي كوني على طبيعتك، رغم قناعتي المسبقة بأن يكون لي شخصية رسمية للسوشال ميديا، ولكن بعد تلك الرحلة وجدت أن بالعكس مريح لي أن أكون بطبيعتي وليس في القالب الذي صنعته لنفسي».
في «إنستغرام» غيرت خلود من أسلوبها في التقديم وأيضاً من بعض الوصفات، أذكر لها ما قالته في لقاء مع إحدى المجلات بأنها لا تحب «الخبز»، ولكن المتابع لها الآن يشاهد وصفات الكيك والمعجنات المختلفة، ماذا حدث؟ تجيب «لم أكن احب «البيكينغ» والحلويات كثيراً، كنت أعمل أشياء بسيطة مثلاً «مافين» و«براونيز»؛ لأني لم أفهم عملية الخبز، هناك علم متكامل خلف عملية الخبز، وأنا في وصفاتي أحاول أن أشرح سبب اتخاذ خطوة معينة».

- الطهي في المنزل وعلى «إنستغرام»
الطهي بطريقة الأمهات والجدات تعشقه، ولكنها لا تستطيع تقديمه لمتابعيها بالطرق القديمة نفسها، تشير على سبيل المثال إلى أن طريقة المقادير مختلفة وتضرب المثل بأحد «البوستات» على حسابها عندما قدم والدها وصفته الخاصة لأكلة «الرز بالحمص» الشهيرة في السعودية. تقول «عندما قدمت الوصفة مع بابا، كان يخلط المكونات حسب (النظر)» (يقدرها بعينه من دون معايير)، قلت للمتابعين «لا أستطيع أن أعطيكم المقادير الآن، وعدت بعدها للفيديو لأقدّر الكميات التي استخدمها والدي وأضع لها معايير واضحة».
وتابعت «جيل الأمهات والجدات كانت له طرق في معرفة المقدار الصحيح والوقت الذي تستلزمه صينية في الفرن، كان لهن (تكنيك) قد يسميه البعض (النَفَس)، ست البيت تعرف متى تخرج الصينية من الفرن، متى تقلب قطعة الاستيك علشان تاخد اللون... كل الحواس تدخل في موضوع الطبخ، النظر الشم والتقدير».

مجتمع طاهيات وسائل التواصل

المتابع حساب خلود بإمكانه أن يلاحظ التعاون بينها وبين المدونات المتخصصات في الطهي، قدمت في إحدى المرات حساب لسيدة إيطالية (خالة ماريا)، والتي تقدم الوصفات الإيطالية التقليدية، وفي مرة أخرى قدمت حساباً لسيدة متخصصة في الخبز (فاطمة البياتي) أقول لها «من الأشياء الجميلة في حسابك هو تقديم طاهيات من مجالات مختلفة، هل هناك (مجتمع) لطاهيات (إنستغرام)؟» تقول «طبعاً تعرفت على كثير من الناس عبر السوشال ميديا في السعودية، الطبخ يجمعنا». تتحدث عن زيارات بينهن وتجارب طبخ مشتركة «عملت مع صديقة طريقة عمل عصير ليمون (ليمونيد) وعملت مع ماما ومع بابا وفي مرحلة ما مليت من الطبخ وحدي، وبدأت أفكر في شخص يشاركني في الطبخ». تضيف «تعرفت على فاطمة البياتي، مدونة الخبز من النادي؛ فهي كانت مدربتي واكتشفت أثناء الحجر أنها تخبز في البيت، في الحجر المنزلي كنا نزور بعض نخبز ونتمرن».

- سلبيات وإيجابيات
على الجانب الشخصي، هل كان لمواقع التواصل الاجتماعية سلبياتها؟ تقول «أول شيء أنا من الناس التي تستمتع بالمشاركة، أحب أن أشارك الناس حبي للأكل، وحتى لو صورت جانب من حياتي اليومية بشكل عادي، أحب ذلك ولكن لا أريد أن يصبح واجباً عليّ؛ حتى لا أفقد المتعة. فعلى قد ما أحب أن أشارك الناس في يومياتي هناك أيام أخرى لا أشعر فيها بالرغبة في التصوير، ولا أريد أن أجبر نفسي على الظهور وأنا (متضايقة) فذلك سيبعث طاقة سلبية... أريد أن يرتبط ظهوري بالطاقة الإيجابية».
وفي نهاية اللقاء، كان من الواجب معرفة الأكل المحبب لدى خلود، ابتسمت وقالت «الملوخية والرز بالحمص».


مقالات ذات صلة

«فيينا بايتس» حملة تعرّف الزوار بالأطباق والمطاعم النمساوية

مذاقات جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)

«فيينا بايتس» حملة تعرّف الزوار بالأطباق والمطاعم النمساوية

تفاجئ مدينة فيينا الساحرة بالتاريخ، والثقافة، والموسيقى والعمارة، والطبيعة الخلابة زوارها هذا العام من خلال إبراز جانب آخر يتمثل في مشهد الطهي المتجدد.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
مذاقات سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

من الصعب إيجاد مطعم يقدم أطباقاً عصرية وراقية ولكن في أجواء بسيطة، فالمعروف عن المطاعم التي تقدم مأكولات شبيهة باللوحات الفنية ونكهات تضاهي المطاعم المكللة...

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

تواصل هونغ كونغ ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا، فكشف دليل ميشلان عن أحدث قائمة للمطاعم المختارة في حمل اسم «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026»

«الشرق الأوسط» (لندن)
مذاقات يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)

مهرجان «كونستانس» للطهي يعلن أسماء الفائزين في دورته الـ19

اختُتمت الدورة التاسعة عشرة من مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي، لترسّخ مكانتها كإحدى أبرز الفعاليات الراقية لفنون الطهي في المحيط الهندي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
مذاقات الأطعمة المخمّرة... تقاليد تتقاطع بين ثقافات متعددة

الأطعمة المخمّرة... تقاليد تتقاطع بين ثقافات متعددة

في المطبخ العالمي، تتقاطع تقاليد تخمير الطعام بين ثقافات متعددة. ورغم أن هذه التقنية ارتبطت تاريخياً بضرورات الحفظ، فإن النظرة الحديثة تكشف وجهاً آخر لها

نادية عبد الحليم (القاهرة)

«فيينا بايتس» حملة تعرّف الزوار بالأطباق والمطاعم النمساوية

جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)
جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)
TT

«فيينا بايتس» حملة تعرّف الزوار بالأطباق والمطاعم النمساوية

جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)
جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)

تفاجئ مدينة فيينا الساحرة بالتاريخ، والثقافة، والموسيقى والعمارة، والطبيعة الخلابة زوارها هذا العام من خلال إبراز جانب آخر يتمثل في مشهد الطهي المتجدد. فمن خلال حملة فيينا بايتس «Vienna Bites»، تدعو العاصمة النمساوية الزوار لاكتشاف مطاعمها التي تكرّم التقاليد، وتحتفي بروح الأصالة.

غالباً ما يُختصر المطبخ الفييني في أشهر رموزه، مثل الشنيتزل، والشترودل، ولا شك أن لهما مكانتهما. غير أن هذه الأطباق تشكّل جزءاً من تجربة أوسع، وأكثر ثراءً. فمن 18 مطعماً حائزاً على نجمة ميشلان، إلى أحياء البيسلن الدافئة (البيسترو النمساوي)، وصولاً إلى أكشاك النقانق، وثقافة المقاهي المدرجة على قائمة اليونيسكو، تقدّم فيينا مشهد طهي متكاملاً يعكس عمقها، وتنوعها، ويرسّخ مكانتها كوجهة عالمية لعشّاق الطعام.

جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)

تعتمد هذه المدينة نهجاً مستقلاً في صياغة مشهد الطهي فيها، بعيداً عن اتباع الاتجاهات العالمية، مع تركيز واضح على إبراز هويتها الخاصة بثقة، ووضوح. وتفتخر فيينا بتفرّدها، حيث يشكّل الابتكار جزءاً أصيلاً من تجربتها. وفي عام 2026، تتجلى هذه الهوية كمنظومة متكاملة تعكس عمق المدينة، وتطوّرها، مقدّمة تجربة تتوجّه بشكل مباشر إلى مسافري دول مجلس التعاون الخليجي الباحثين عن آفاق جديدة، وتجارب طعام متجددة.

تشتهر فيينا بمطاعمها ومقاهيها التاريخية (الشرق الأوسط)

تحتضن فيينا مشهد طهي متنوعاً يضم نخبة من المطاعم الراقية، من بينها مطعم جلاسينغ آت ذا اماريوس الحاصل حديثاً على نجمة ميشلان، والذي يقدّم تجربة أنيقة تعكس روح الضيافة الفاخرة في المدينة. وفي أجواء راقية تتزيّن بأعمال فنية أصلية من مجموعة عائلة المالك، حيث يقدّم الشيف ألكسندرو سيمون رؤية معاصرة للمطبخ النمساوي، ويوازن ببراعة بين النكهات الكلاسيكية والتقنيات الحديثة. بينما في مطعم هيرزيغ «Herzig» الحائز على نجمة ميشلان، يقدم الشيف سورين هيرزيغ تجربة طهي دقيقة تتسم بالابتكار والأصالة، مع اهتمام استثنائي بأدق التفاصيل. يقع المطعم بعيداً عن صخب وسط المدينة، في موقع هادئ يضفي على التجربة طابعاً خاصاً، ليشكّل وجهة تستحق الاكتشاف وتكافئ زوّارها بتجربة فريدة بكل المقاييس.

المطبخ النمساوي مميز بأطباقه التقليدية (الشرق الأوسط)

ويبرز هنا جانب مختلف، ولا يقل أهمية عن مكانة فيينا في مشهد الطهي، في مطعم جموكيلر، حيث يقدم المطعم وجبة الـ«بيسل» المحبوبة في الحي الثالث والتي تعتبر جزءاً أصيلاً من المشهد الغذائي في المدينة منذ عام 1858، حيث يجسّد روح التقاليد النمساوية العريقة. حيث تعكس التصاميم الداخلية للمطعم وتهيّئ الأرضيات الخشبية الأصلية والألواح الدافئة أجواء حميمة تبرز الطابع الكلاسيكي للمكان، ويقدّم قائمة غنية بالأطباق النمساوية التقليدية، وأبرز الأطباق الفيينية. ومن بينها توست نخاع العظم مع المرق الساخن، وزلابية الميرمية، وبريوش كبد الإوز، في تجربة تعكس بساطة المطبخ المحلي وعمقه في آنٍ واحد.

تتميّز فيينا بثقافة المقاهي المتجذّرة، والتي تتجاوز كونها مجرد فضاء تقليدي أو تجربة عابرة. فهي جزء أصيل من إيقاع الحياة اليومية، ومساحة اجتماعية تنساب فيها اللحظات بهدوء، وتتعمّق فيها الحوارات، في انعكاس واضح لروح المدينة وثقافتها.

روز بار سنترالا من أقدم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)

يتصدّر هذا المشهد مقهى فراونهوبر، أقدم مقهى في فيينا، الواقع داخل مبنى يعود إلى القرن الرابع عشر، والذي قدّم القهوة لأكثر من قرنين، واستضاف عروضاً لموزارت، وبيتهوفن. وفي المقابل، تعكس شركة «جوناس رايندل كوفي روسترز» الوجه المعاصر لثقافة القهوة، من خلال تحميصات صغيرة تُقدَّم في مساحات هادئة وبسيطة.

أما مقهى شوارزنبرغ، الذي يعود تاريخه إلى عام 1861، فإنه يجسّد الفخامة الفيينية الكلاسيكية، حيث لا تُقدَّم القهوة بمفردها، بل ترافقها المعجنات ووجبات الإفطار الغنية كجزء من طقس يومي متكامل.

ويمتد هذا التنوع إلى مقهى كاندل في الحي السابع الذي يقدّم لمسة مبتكرة قائمة على المطبخ النباتي، ومقهى روزي بيزل الحائز على تقييم «بيب غورمان» والذي يدعم الطهي التقليدي للمنتجات النباتية، ويقدم مجموعة واسعة من المشروبات والبدائل غير الكحولية، إلى جانب مقهى وروزبار سنترالا في الحي العشرين المعروف بقوائمه الموسمية، ونكهاته المستوحاة من أوروبا.


سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
TT

سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)

من الصعب إيجاد مطعم يقدم أطباقاً عصرية وراقية ولكن في أجواء بسيطة، فالمعروف عن المطاعم التي تقدم مأكولات شبيهة باللوحات الفنية ونكهات تضاهي المطاعم المكللة بنجوم ميشلان أنها غالباً ما توحي ديكوراتها بأن الفاتورة سوف تكون انعكاساً لفخامة الأثاث والإنارة وباقي تفاصيل المكان. وحالياً هناك انقسام حول ما يفضله الذواقة؛ ففئة تفضل الأماكن البسيطة على تلك المبنية على فكرة المبالغة في الترف، وهناك فئة أخرى تفضل الأماكن الفخمة على تلك الشعبية والبسيطة، ولكن تبقى الصفة المشتركة ما بين الفئتين هي البحث عن النكهات اللذيذة والابتكار في الأطباق بغض النظر عن المكان والديكور.

سمك مع بلح البحر (الشرق الأوسط)

فمطعم «سالو» Salut يلقي التحية على الذواقة من شارع «إسكس» في منطقة إيزلينغتون في شمال لندن، أسسه الشيف مارتن لانغ ويُعرف بأطباقه الأوروبية الحديثة وأجوائه الدافئة والبسيطة.

يقع المطبخ المفتوح في قلب المطعم الذي تحول إلى عنوان دائم للزبائن الدائمين بفضل قوائم طعام موسمية تعتمد على مكونات طازجة. تستلهم الأطباق من المطبخ الأوروبي الكلاسيكي، مع إعادة تقديمها بدقة ولمسة عصرية خفيفة. تتميز الأطباق بتصميم متقن دون أن تبدو متكلفة، ما يحقق توازناً بين الرقي وسهولة التناول، وهو الأسلوب الذي ميّز المطعم منذ افتتاحه في ديسمبر (كانون الأول) عم 2015.

مطبخ مفتوح تشاهد من خلاله الأطباق وهي في طور التحضير (الشرق الأوسط)

رغم تغيّر القائمة بشكل مستمر، فإنها تعكس أسلوب المطبخ، حيث تقدم أطباقاً محضّرة بإتقان، ووجبات لحوم مطهوة ببطء وغنية بالنكهات، إضافة إلى حلويات متوازنة مثل كعكة التشيز كيك بالكراميل أو فطيرة التفاح مع كراميل الكالڤادوس، جربنا طبق السيفيتشي الأولي الذي يقدم مع قطع من البرتقال والكزبرة، بالإضافة إلى الأرضي شوكة مع الفطر، وبالنسبة للطبق الرئيسي فتقاسمنا لحم الستيك المشوي الذي يحضر في المطبخ أمامك وكميته كافية لشخصين. ويجب أن أنوه إلى أن الغداء أو العشاء في «سالو» لا يكتمل دون تجربة خبز الفوكاشيا الإيطالي الطازج الذي يحضر في المطعم يومياً، فهو لذيذ وهش يستخدم فيه أفضل أنواع زيت الزيتون الذي يعتبر من أساس وصفة هذا النوع من الخبز.

وبعد مرور عقد من الزمن، لا يزال «سالو» خياراً مفضلاً في المنطقة لتجربة طعام جميلة، بفضل سمعته في تقديم طعام مدروس، ونكهات متقنة، وكرم ضيافة حقيقي يجعل الزبائن يعودون إليه باستمرار.

الديكور بسيط جداً، طاولات خشبية تلتف حول المطبخ المفتوح، الذي تشاهد فيه حيوية الشيف وباقي المساعدين في إعداد أطباق لذيذة من حيث الطعم وجميلة من حيث الشكل.

للحلوى حصتها على مائدة سالو (الشرق الأوسط)

لائحة الطعام تتبدل بحسب المواسم ولكن يبقى الستيك هو الرائد والجاذب للزبائن الباحثين عن مذاق اللحم المميز، مطبخ المطعم ليس محصوراً ببلد واحد؛ لأنه مزيج من الأطباق الأوروبية الحديثة المستوحاة من المطبخ الفرنسي والاسكندنافي والبريطاني في آن معاً.

الخدمة في «سالو» ودودة، حيث يحرص الموظفون على تقديم شرح للأطباق ومساعدة الزبائن في اختيار ما يناسبهم. هذا الاهتمام بالتفاصيل يضيف إلى التجربة العامة ويجعلها أكثر متعة.

كما أن وجود المطبخ المفتوح يعزز من تفاعل الزبائن مع تجربة الطعام، ويمنح المكان طابعاً حيوياً ومميزاً.

وبحسب المنصات المعنية بتقييم المطاعم والطعام في إنجلترا فيثبت «سالو» نفسه على أنه يحظى برضا الزبائن الذين يمنحونه نسبة 4.7 من 5 وهذا المجموع لا تحصل عليه إلا المطاعم التي تستطيع المحافظة على مستواها وأدائها على مر السنين.


هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
TT

هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)

تواصل هونغ كونغ ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا، فكشف دليل ميشلان عن أحدث قائمة للمطاعم المختارة في حمل اسم «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026»، إلى جانب جوائز خاصة، وذلك خلال حفل دليل ميشلان، الذي أُقيم في منتجع غراند لشبونة بالاس ماكاو، الصين.

وتمثل هذه النسخة الإصدار الثامن عشر من دليل «ميشلان في هونغ كونغ وماكاو»، تزامناً مع الاحتفال بالذكرى المئوية لنجمة ميشلان على مستوى العالم.

تشمل القائمة الكاملة لدليل «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026» مجموع 278 مطعماً، منها 219 مطعماً في هونغ كونغ و59 مطعماً في ماكاو، وذلك ضمن فئات نجوم ميشلان وبيب غورماند وميشلان المختارة.

من بين الفائزين في دليل نجوم ميشلان (الشرق الاوسط)

كما تم تقديم جائزة ميشلان لـ«الطاهي الملهم» للمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو، الصين، تكريماً لأولئك الذين يشاركون معارفهم لتوجيه الآخرين نحو التميز. وانعكاساً لالتزام المنطقة المستمر بمستقبل فن الطهي، احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء. وقال جويندال بولينك، المدير الدولي لدليل ميشلان: «يُبرز مشهد الطهي في هونغ كونغ وماكاو روح الضيافة الراسخة التي تتجلى في الالتزام بالمرونة والتطور المستمر بلا حدود، وتضفي إعادة افتتاح بعض المطاعم والظهور الأول لتجارب جديدة ومشوقة حيوية متجددة على هذا المشهد، فيما يعكس استمرار عودة الأساليب الكلاسيكية الروابط العاطفية العميقة لدى رواد المطاعم.

وقد أُعجب زوارنا بما لمسوه من ثبات في المستوى والابتكار والتنوع في هاتين المدينتين النابضتين بالحياة. كما أن بعض المطاعم المعروفة، حتى بعد انتقالها إلى مواقع جديدة، حافظت على نكهاتها التقليدية، بينما عادت مطاعم أخرى إلى القائمة بعد أعمال التجديد، بما يبرهن على معاييرها الرفيعة».

من المطاعم الفائزة بدليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو (الشرق الاوسط)

وأضاف: «في هذا العام، نُسلّط الضوء أيضاً على التأثير المتنامي للنكهات الإقليمية القادمة من البرّ الرئيسي للصين، حيث يسهم المزيج المبتكر والانسجام بين المكونات المميزة والتوابل المحلية في ترسيخ مكانة هونغ كونغ وماكاو كمركزين مزدهرين للتبادل في فنون الطهي».

احتفاظ 7 مطاعم في هونغ كونغ ومطعمين في ماكاو بـ3 نجوم ميشلان: في النسخة الثامنة عشرة من دليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو، حافظت 7 مطاعم في هونغ كونغ مجدداً على تصنيف 3 نجوم ميشلان، وهي: «Otto e Mezzo – بومبانا» و«أوتو إي ميتزي» و«كابريس» و«أمبر وفوروم» و«سوشي شيكون» و«تا في» و«تانغ كورت».

أما في ماكاو، المدينة الإبداعية لفن الطهي المعترف بها من اليونسكو، فيواصل مطعما «Jade Dragon» و«Robuchon au Dôme» ترسيخ معايير التميز في عالم الطهي.

يتألّق مطعما «كريستال روم باي آن - صوفي بيك» (Cristal Room by Anne-Sophie Pic) و«لاتيليه دو جويل روبوشون» (L'Atelier De Joël Robuchon) ضمن فئة نجمتَي ميشلان. وتوسّعت قائمة نجمتَي ميشلان بانضمام مطعمين جديدين بفضل أدائهما المتميز. فقد رُقّي «كريستال روم باي آن - صوفي بيك»، ثاني مشاريع الطاهية الفرنسية في آسيا، إلى فئة نجمتَي ميشلان ضمن اختيار عام 2026. كما عاد «لاتيليه دو جويل روبوشون» بقوة بعد تجديده مؤخراً، ليحصد نجمتَي ميشلان لهذه العلامة العالمية، حيث يحتفي بفنون المطبخ الفرنسي في أبهى صورها.

هونغ كونغ ترسّخ مكانتها كوجهة رائدة للذواقة (الشرق الاوسط)

وانضمت 4 مطاعم حديثاً إلى قائمة المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان واحدة، ففي هونغ كونغ، سجّل كل من تشاينا تانغ وسوشي تاكيشي ظهورهما الأول في الدليل، بينما في ماكاو، تمت ترقية دون ألفونسو 1890 وبالاس غاردن من فئة ميشلان المختارة إلى فئة نجمة ميشلان واحدة.

«تشاينا تانغ» هو مطعم أنيق تصوّره الراحل ديفيد تانغ، وقد تم تجديده مؤخراً بما يشمل تصميمه الداخلي ليعود رونقه الراقي كما كان في السابق. كما تم تحديث قائمة الطعام لتضم أشهى أطباق بكين وسيتشوان، إلى جانب الأطباق الكانتونية الأساسية.

أما الشيف «كين في سوشي تاكيشي»، فيحمل خبرة مميزة اكتسبها من مطاعم السوشي الشهيرة في هونغ كونغ واليابان، حيث يستعرض مهاراته الاستثنائية وفنّه الرفيع في إعداد السوشي، ويبرع في تنسيق كل نوع من الأسماك، مع الأرز المتبّل بأحد مزيجي الخل المميزين الخاصين به.

ويضم اختيار هذا العام مجموع 70 مطعماً حائزاً على نجمة ميشلان واحدة، منها 57 مطعماً في هونغ كونغ، و13 مطعماً في ماكاو.

احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء، فتواصل مطاعم Amber وFeuille وMora وRoganic من هونغ كونغ، إلى جانب UTM Educational Restaurant من ماكاو، حضورها ضمن مجتمع نجمة ميشلان الخضراء، بعدما استقطبت اهتمام المفتشين برؤاها الملهمة. وتحتفي نجمة ميشلان الخضراء بالمطاعم التي تميّزت، ضمن اختيارات دليل ميشلان، بالتزامها بمستقبل فنون الطهي، كما تعزز الحوار والتعاون بين المؤسسات المبتكرة، بما يشجعها على الإلهام والتطور المشترك.

4 جوائز خاصة ضمن دليل ميشلان:

من خلال الجوائز الخاصة، يسعى دليل ميشلان إلى إبراز التنوع الاستثنائي للأدوار في قطاع الضيافة والاحتفاء بأكثر محترفيه موهبةً وإلهاماً. وللمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو تكرّم جائزة الطاهي الملهم الجديدة كبار الطهاة الذين تركوا بصمة مؤثرة، وأسهموا بشكل كبير في قطاع الأغذية والمشروبات وفي دعم الجيل الجديد من الطهاة.

جائزة الطاهي الشاب ضمن دليل ميشلان:

الشيف كيم غوان جو من مطعم سول (المنضم حديثاً إلى فئة ميشلان المختارة) هو خريج مدرسة متخصصة في فنون الطهي. وعلى الرغم من صغر سنّه، فقد تنقّل في أنحاء آسيا وطوّر مهاراته في مطابخ العديد من المطاعم الحائزة على نجوم ميشلان ما أكسبه خبرة واسعة وإتقاناً لتقنيات طهي راقية.

وفي مطعم سول، يسخر شغفه العميق وذكرياته الجميلة المرتبطة بمطبخ مسقط رأسه في أطباقه. فهو لا يختار بعناية مكونات عالية الجودة من جبال كوريا وبحارها فحسب، بل يعيد أيضاً تقديم الأطباق الكورية التقليدية بأساليب طهي حديثة، مانحاً إياها نكهة فريدة.

جائزة الخدمة ضمن دليل ميشلان:

تتميّز «جيني يي» من مطعم «ذا هوايانغ غاردن»، الحائز على نجمتَي ميشلان، بخبرة واسعة وروح احترافية عالية تنعكس في كل تفاصيل الخدمة، لتمنح الضيوف تجربة دافئة وراقية. وهي تتحدث بهدوء، كما أنها تتمتع بقدرة لافتة على استيعاب احتياجات الضيوف بدقة، كما تبرع في اقتراح مكونات الأطباق بما يتناسب مع تجربة الطعام وسياقها.

جائزة الطاهي المُلهِم من دليل ميشلان:

بدأ الشيف لاو بينغ لوي، بول من مطعم «تين لونغ هين» الحائز على نجمتَي ميشلان مسيرته في عالم الطهي في سن الرابعة عشرة، وكرّس ما يقرب من 50 عاماً لفن المطبخ الكانتوني. وقد امتدت مسيرته المهنية عبر نصفي الكرة الأرضية، بما في ذلك جنوب أفريقيا وبيرو، كما تولّى إدارة عدد من المطاعم المرموقة في بكين وشنغهاي وهونغ كونغ، ما أكسبه ثروة كبيرة من الخبرات في فنون الطهي. ومنذ انضمامه إلى تين لونغ هين بوصفه الشيف التنفيذي في عام 2011، نجح ببراعة في المزج بين الأساليب الكلاسيكية والابتكارية، مع تمسكه باستخدام أجود المكونات والجمع بين دقة الطرق التقليدية وجماليات التقديم الحديثة، إلى جانب حفاظه على جوهر المطبخ الكانتوني، فإنه يقدّم للضيوف أيضاً تجربة ثرية تُمتع العين والذوق معاً.

وعلى مرّ السنوات، لم تكسب مهارات الشيف «Lau» الاستثنائية في الطهي احترام أقرانه فحسب، بل قادته أيضاً إلى الإشراف على العديد من الطهاة المتميزين وتوجيههم. فقد نقل مهاراته بسخاء، وقدّم الإرشاد في مواجهة تحديات الحياة أيضاً. واليوم، أصبح بعض تلاميذه يشغلون مناصب طهاة تنفيذيين في عدد من المطاعم الصينية المرموقة في مناطق مختلفة، بما يسهم في إعداد جيل جديد من الطهاة المتميزين ويجسّد روح تناقل الخبرة من جيل إلى جيل. ويُعدّ الشيف لاو (Lau) نموذجاً يُحتذى به في قطاع الضيافة والمطاعم، وجديراً بأن تستلهم منه الأجيال القادمة.

كما تنضم هذه المطاعم إلى قائمة الفنادق المختارة ضمن دليل ميشلان، التي تضم أكثر أماكن الإقامة تميزاً وإثارة في هونغ كونغ وماكاو وحول العالم.

يتم اختيار كل فندق في هذه القائمة من قبل خبراء دليل ميشلان بناءً على طابعه الاستثنائي وخدماته وشخصيته الفريدة، مع خيارات تناسب مختلف الميزانيات، كما يمكن حجز كل فندق مباشرة عبر الموقع الإلكتروني والتطبيق الخاصين بدليل ميشلان.