بارتي تصبح أول أسترالية تفوز ببطولة بلادها للتنس منذ 44 عاماً

مدفيديف يتطلع للوقوف دون وصول نادال لرقم قياسي في ألقاب «الغراند سلام» اليوم

بارتي تحتفل بالتتويج بكأس بطولة أستراليا المفتوحة (أ.ف.ب)
بارتي تحتفل بالتتويج بكأس بطولة أستراليا المفتوحة (أ.ف.ب)
TT

بارتي تصبح أول أسترالية تفوز ببطولة بلادها للتنس منذ 44 عاماً

بارتي تحتفل بالتتويج بكأس بطولة أستراليا المفتوحة (أ.ف.ب)
بارتي تحتفل بالتتويج بكأس بطولة أستراليا المفتوحة (أ.ف.ب)

أصبحت أشلي بارتي أول أسترالية تفوز ببطولة بلادها (أستراليا) المفتوحة للتنس منذ 44 عاماً، بتتويجها أمس بلقب فردي السيدات، على حساب الأميركية المفاجأة دانيال كولينز 6-3 و7-6، بينما سيكون الإسباني المخضرم رافائيل نادال على موعد مع لقاء ساخن ضد الروسي دانييل مدفيديف اليوم على لقب الرجال.
وحذت بارتي حذو كريس أونيل، آخر أسترالية تتوج على أرضها عام 1978، والتي كانت حاضرة بين الجماهير لتؤازر مواطنتها.
وهذا اللقب الثالث الكبير لبارتي (25 عاماً) على أرضية مختلفة، بعد «رولان غاروس» الترابية في 2019، و«ويمبلدون» العشبية في 2021، لتنضم إلى الأميركية سيرينا ويليامز الوحيدة من اللاعبات الناشطات راهناً التي تُوِّجت على 3 أرضيات مختلفة.
وبعد فوزها بالمجموعة الأولى على ملعب «رود لايفر أرينا»، كانت المصنفة أولى عالمياً، في طريقها لخسارة الثانية إثر تقدم كاسح لكولينز، المصنفة 30 عالمياً، بنتيجة 5-1؛ لكن شراسة بارتي أعادتها إلى الأجواء لتحسم المجموعة بشوط فاصل (تاي بريك) والمباراة والبطولة.
وقالت بارتي التي خاضت أول نهائي لها في ملبورن، بعدما بلغت نصف نهائي 2020 وربع النهائي في 2021: «هذا حلم يتحقق، وأنا فخورة بأن أكون أسترالية».
وتوجهت إلى الجماهير: «بفضلكم كنت مرتاحة، وحصلت على القوة لأقدِّم أفضل مستوياتي أمام بطلة مثل دانيال. كنت مدركة تماماً أني بحاجة لهذا المستوى في النهائي». وعلى الرغم من احتلالها للمركز الأول العالمي في تصنيف اللاعبات المحترفات منذ سبتمبر (أيلول) 2019، فإن بارتي كانت تلهث خلف تتويجها الأول في ملبورن، أمام جماهير أسترالية تعشقها حتَّى الجنون.
قبل أن تحرجها كولينز في المجموعة الثانية من النهائي، هيمنت صاحبة الأرض على جميع منافساتها الست في الأدوار السابقة، وعلقت بارتي: «بالنسبة لي الذكريات أهم من الألقاب، فالذكريات هي التي تبقى معك طوال مشوارك».
وكانت كريس أونيل، آخر أسترالية متوجة باللقب عام 1978، والتي حضرت اللقاء بين الجماهير، قد قالت قبل المباراة: «أنا من أكثر المعجبين بها (بارتي)، إنها لاعبة ذكية ومحترفة، إلى حد ما مثل لاعبة شطرنج بالطريقة التي تبني بها النقاط».
في المقابل، كانت كولينز تخوض في سن الـ28 عاماً أول مباراة نهائية في مسيرتها في بطولة كبرى. ووضعت كولينز «المتفجِّرة» خلفها مشكلاتها الصحية، لتنتزع دورَتي سان خوسيه وباليرمو، بل للوصول إلى أستراليا، وقالت عقب اللقاء: «أهنئ آشلي على هذه البطولة الرائعة، بالأحرى على السنوات الرائعة».
وتابعت اللاعبة التي ستعود بين العشر الأوليات في تصنيف اللاعبات المحترفات: «آمل أن أقتدي بطريقة لعبك وتنويع ضرباتك». وهذا الفوز الرابع لبارتي على كولينز في 5 مباريات بينهما.
وفي منافسات الرجال، يريد الروسي دانييل مدفيديف أن يقف حائلاً دون وصول الإسباني نادال الساعي إلى لقبه الحادي والعشرين في بطولات «غراند سلام» (رقم قياسي)، عندما يتواجهان اليوم في النهائي.
وسبق لمدفيديف أن أجاد هذا الدور عندما حرم الصربي نوفاك ديوكوفيتش من إحراز لقبه الكبير الحادي والعشرين، والانفراد بالرقم القياسي في عدد الألقاب الذي يتساوى فيها مع نادال بالذات والسويسري روغر فيدرر، وذلك عندما هزم الصربي بثلاث مجموعات نظيفة في نهائي بطولة «فلاشينغ ميدوز» في سبتمبر الماضي.
وعلَّق الروسي على مهمته المقبلة بقوله: «إنها مباراة كبيرة. أنا سعيد لكوني أملك الفرصة مجدداً لإيقاف أحدهم عن كتابة التاريخ». وأضاف مدفيديف (25 عاماً) الذي بلغ نهائي بطولة أستراليا المفتوحة للعام الثاني توالياً بعد سقوطه في نهائي النسخة الماضية أمام ديوكوفيتش: «كل ما في الأمر أني في كامل تركيزي لكي أقوم بعملي. بطبيعة الحال، وأنا لا أكذب، أدرك تماماً ما يسعى إليه نادال، وأدرك ما كان نوفاك يسعى إليه أيضاً».
وقال عن مواجهة نادال: «أعتقد بأنها ستكون معركة كبيرة، ربما معركة بدنية. يسعى رافا دائماً إلى تبادلات طويلة لإنهاك خصمه؛ لكني أحبذ هذا الأمر أيضاً، ندرك جميعاً أنه سينافس حتى الرمق الأخير، والأمر سيان بالنسبة إلي... يتعين عليَّ اللعب بأفضل مستوى لي من أجل تحقيق الفوز».
ولم يكن طريق مدفيديف مفروشاً بالورود لبلوغ المباراة النهائية؛ لأنه تخطى الأسترالي المشاكس نيك كيريوس أمام الجمهور المحلي، ثم عانى كثيراً أمام الأميركي المغمور مكسيم كريسي والكندي فيليكس أوجيه-ألياسيم الذي سنحت له كرة حسم المباراة في صالحه دون أن يتمكن من استغلالها، قبل أن يروِّض اليوناني ستيفانوس تسيتيباس في نصف النهائي.
أما نادال فبلغ نهائي إحدى بطولات «غراند سلام» للمرة التاسعة والعشرين في مسيرته والسادسة في أستراليا، وعلَّق على مواجهته مع مدفيديف قائلاً: «سأواجه أحد أصعب المنافسين في هذه البطولة في المباراة النهائية».
وتخطى نادال إصابة قاسية في ساقه اليسرى أبعدته عن الملاعب منذ أغسطس (آب) الماضي، ثم أصيب بفيروس «كورونا» أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي خلال مشاركته في دورة استعراضية في أبوظبي. وعلَّق على ذلك بالقول: «قبل شهر ونصف لم أكن أدري ما إذا كان باستطاعتي المشاركة في هذه البطولة، وها أنا في النهائي، يتعين عليَّ أن أشكر الحياة على ذلك».
وبالإضافة إلى إمكانية تحطيم نادال (35 عاماً) لعدد الألقاب في بطولات «الغراند سلام»، فإنه سيصبح أيضاً في حال تتويجه ثاني لاعب في تاريخ اللعبة، منذ اعتماد نظام الاحتراف عام 1968، والرابع في التاريخ يحقق لقبين على الأقل في البطولات الأربع الكبرى، وهو إنجاز حققه ديوكوفيتش العام الماضي، عندما تُوِّج ببطولة «رولان غاروس» للمرة الثانية في مسيرته.
ويتفوق نادال على مدفيديف في اللقاءات الأربعة التي جمعت بينهما حتى الآن؛ حيث حقق 3 انتصارات، بينها نهائي «فلاشينغ ميدوز» عام 2019، مقابل خسارة واحدة.


مقالات ذات صلة

دورة بكين: تشينغ إلى دور الثمانية على حساب تشاراييفا

رياضة عالمية تشينغ كينوين تحتفل بالفوز (إ.ب.أ)

دورة بكين: تشينغ إلى دور الثمانية على حساب تشاراييفا

تأهلت الصينية تشينغ كينوين لدور الثمانية في بطولة الصين المفتوحة للتنس، للمرة الثانية على التوالي بالفوز على الأرمينية ألينا تشاراييفا، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية كوكو غوف (أ.ف.ب)

غوف تسقط في «بكين» بعد موجة إساءات عنصرية وأيام مرهقة

ودّعت كوكو غوف بطولة الصين المفتوحة للتنس من دور 16، اليوم الأربعاء بعد خسارتها أمام البلجيكية إليسه ميرتنز بنتيجة 6-3 و6-3.

«الشرق الأوسط» (بكين )
رياضة عالمية إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)

دورة بكين: شفيونتيك تعادل سيرينا في طريقها إلى ربع النهائي وخروج غوف

عادلت البولندية إيغا شفيونتيك المصنفة أولى سابقاً وتاسعة حالياً رقم الأسطورة الأميركية سيرينا وليامز من حيث عدد الانتصارات في دورات الألف نقطة لكرة المضرب.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية كوكو غوف (أ.ف.ب)

«دورة بكين»: كوكو غوف تخسر أمام ميرتنز وتودّع البطولة

ودّعت النجمة الأميركية كوكو غوف منافسات فردي السيدات ببطولة الصين المفتوحة للتنس، عقب خسارتها أمام البلجيكية إليز ميرتنز، اليوم الأربعاء، في الدور الرابع.

«الشرق الأوسط» (بكين )
رياضة عالمية أليكس دي مينو (أ.ب)

دي مينو يترقب نتائج الفحوصات بعد انسحاب مؤلم من «نهائي بكين»

قال الأسترالي أليكس دي مينو، المصنف التاسع عالمياً، إنه سيتوجه إلى شنغهاي للخضوع لفحوصات طبية بعد الإصابة التي تعرّض لها في العضلة الضامّة وأجبرته على الانسحاب.

«الشرق الأوسط» (بكين)

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.