هل تصمد روسيا أمام عقوبات الغرب المحتملة جراء أزمة أوكرانيا؟

الرئيسان الأميركي جو بايدن (يسار) والروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي جو بايدن (يسار) والروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
TT

هل تصمد روسيا أمام عقوبات الغرب المحتملة جراء أزمة أوكرانيا؟

الرئيسان الأميركي جو بايدن (يسار) والروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي جو بايدن (يسار) والروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

لوح الرئيس الأميركي جو بايدن، وقادة غربيون، بعقوبات اقتصادية «لا مثيل لها» وذات «عواقب وخيمة» في حال غزت روسيا، أوكرانيا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
فيما يلي قائمة بما يمكن أن تكون عليه هذه التدابير، وما قد يكون لها من تأثير:

بوتين والنفط والغاز
أثارت واشنطن احتمال فرض عقوبات تستهدف مباشرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهي خطوة رمزية إلى حد كبير تحاكي تلك التي اتُخذت ضد مستبدين مثل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي والرئيس السوري بشار الأسد.
عندما أثار بايدن إمكانية استهداف بوتين خلال الأسبوع، لم يحدد الشكل الذي يمكن أن تتخذه العقوبات، لكنها تشمل بشكل عام تجميد الأصول الشخصية في الخارج وحظر المعاملات المصرفية الأجنبية.

قال الكرملين رداً على ذلك إن هذه الخطوة لن تكون مجدية، لأن المسؤولين الروس يُحظر عليهم الاحتفاظ بأموال في الخارج، وإنها ستضر بالمسار الدبلوماسي بشأن الأزمة الأوكرانية.
قد تكون الخطوة الأكثر ضرراً التي يجري الحديث عنها في العواصم الغربية هي حظر معاملات البنوك الروسية بالدولار، العملة الرئيسية في الأسواق الدولية، أو استبعاد موسكو من نظام «سويفت»، وهو آلية رئيسية للتبادلات المصرفية الدولية.
عانت إيران من استبعادها من هذه الآلية، وفي حالة روسيا من المتوقع أن يتضرر بشدة قطاعا النفط والغاز الحيويان.
الهدف الآخر المحتمل للعقوبات هو خط أنابيب «نورد ستريم 2» المثير للجدل الذي يربط روسيا بألمانيا مع اكتمال بنائه، كان يتوقع أن يضاعف إمدادات الغاز الطبيعي إلى أوروبا.
ومن بين الإجراءات المطروحة أيضاً إمكانية حظر تصدير التكنولوجيا المهمة إلى روسيا.

روسيا الحصينة
نجت روسيا من موجات من العقوبات الغربية في أعقاب ضمها شبه جزيرة القرم من أوكرانيا في عام 2014، الأمر الذي تسبب بتدهور الروبل وتضاؤل الاستثمار الأجنبي.
رداً على ذلك، وضعت موسكو ما يُشار إليه باسم «روسيا الحصينة»، وهي إجراءات مصممة لضمان عدم انهيار الاقتصاد أو النظام المالي الروسي جراء فرض عقوبات جديدة.
اعتباراً من 1 يناير (كانون الثاني)، كان لدى صندوق الثروة الوطني، وهو صندوق الثروة السيادية الروسي، أصول بقيمة 182 مليار دولار، أو ما يقرب من 12 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفقاً لوزارة المالية.
كما أن لدى البلاد ديوناً خارجية ضئيلة مقارنة بالقوى العالمية الأخرى واحتياطياً كبيراً من العملات الأجنبية المتراكمة لدى البنك المركزي.

فضلاً عن أن موسكو اتبعت سياسة «إزالة الدولرة» لعدة سنوات، ودعت شركاءها، مثل الصين والهند، إلى تسديد مدفوعاتها بعملات أخرى.
في العام الماضي، قالت روسيا إنها ستسقط الدولار من صندوق الثروة الوطني.
ولتقليل مخاطر الانقطاع عن المؤسسات المالية التي يسيطر عليها الغرب، أطلقت روسيا نظام الدفع الخاص بها «مير» الذي يستخدم على نطاق واسع في روسيا وفي بلدان الاتحاد السوفياتي السابق.

تأثير مرتجع
ما زالت أوروبا تعتمد على النفط والغاز الروسيين، خصوصاً الآن مع ارتفاع أسعار الغاز في جميع أنحاء القارة، ومع ما يُقال من أن موسكو تقيِد إمداداتها.
سيؤدي قطع موسكو عن أنظمة الدفع الدولية إلى تعقيد مدفوعات أوروبا مقابل وارداتها من الغاز التي يأتي أكثر من ثلثها من روسيا.
وهناك أيضاً مخاوف من أن تستخدم روسيا هيمنتها في مجال الطاقة كوسيلة ضغط وتلجأ إلى وقف الإمدادات.
رداً على العقوبات في عام 2014، فرضت موسكو حظراً على واردات معظم المواد الغذائية من الغرب، ونفذت استراتيجية «استبدال الواردات».
تدعو المبادرة الشركات الروسية إلى الاستعاضة عن السلع المستوردة المحظورة مثل الجبن الفرنسي والإيطالي بمنتجات محلية، وهو إجراء وصفه بوتين بأنه «فرصة» لبلاده.

التأثير على الروس
بينما لم تشعر النخب السياسية سوى بضغوط قليلة أو معدومة جراء العقوبات الغربية، فإن السكان الروس هم من يشعرون بقسوة هذه الإجراءات منذ سنوات.
فانخفضت مستويات المعيشة بشكل مستمر مع انخفاض مطرد في القدرة الشرائية مقروناً بالتضخم المرتفع حالياً وبضعف الروبل.
في حين عرض البنك المركزي منذ عام 2014 استراتيجيات لحماية العملة الوطنية، انهار الروبل بعد تصاعد التوتر مؤخراً بشأن أوكرانيا.
يؤثر هذا على الحياة اليومية للروس الذين يدفعون أكثر مقابل السلع المستوردة، خصوصاً الهواتف الذكية وأجهزة الكومبيوتر، ويجدون أن السفر إلى الخارج لم يعد في متناولهم عاماً بعد عام.
لكن رغم شعور سكان البلاد بالضيق، لم يغير الكرملين موقفه وتظهر استطلاعات الرأي أن بوتين ما زال يتمتع بالدعم الشعبي.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.