«أبل» تحقق نتائج قياسية وتتوسع في «الميتافيرس»

تجاوزت أرباح وإيرادات «أبل» الفصلية توقعات سوق «وول ستريت» (رويترز)
تجاوزت أرباح وإيرادات «أبل» الفصلية توقعات سوق «وول ستريت» (رويترز)
TT

«أبل» تحقق نتائج قياسية وتتوسع في «الميتافيرس»

تجاوزت أرباح وإيرادات «أبل» الفصلية توقعات سوق «وول ستريت» (رويترز)
تجاوزت أرباح وإيرادات «أبل» الفصلية توقعات سوق «وول ستريت» (رويترز)

قفزت أسهم شركة «أبل» الأميركية العملاقة للتكنولوجيا بنسبة 5% في ساعات التداول الممتدة أول من أمس (الخميس)، وذلك بعد أن أعلنت الشركة التي تتخذ من كاليفورنيا مقراً لها عن نتائجها ربع السنوية، حيث تجاوزت كلٌّ من الأرباح والإيرادات توقعات «وول ستريت»، مدفوعةً بالطلب القوي على أحدث إصداراتها هاتف «آيفون 13» والخدمات الأخرى.
وقالت «أبل» إن أرباحها في الأشهر الثلاثة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) قفزت إلى 34.63 مليار دولار، أو 2.10 دولار أرباحاً للسهم، مقابل 28.76 مليار دولار عن نفس الفترة من العام الماضي، متحديةً معوقات الإمداد التي تؤثر على الصناعة.
وارتفعت إيرادات الشركة ربع السنوية بنسبة 11% لتسجل رقماً قياسياً جديداً بلغ 123.95 مليار دولار، مقابل 111.44 مليار دولار العام الماضي. وكانت الإيرادات مدفوعة بشكل أساسي بزيادة مبيعات أجهزة آيفون والخدمات السنوية. وبلغت مبيعات آيفون 71.63 مليار دولار، مقابل 65.60 مليار دولار العام الماضي. كما زادت إيرادات خدمات «أبل» إلى 19.52 مليار دولار، مقابل 15.76 مليار دولار العام الماضي.
وأغلقت «أبل» تعاملاتها يوم الخميس عند 159.22 دولار للسهم، بانخفاض 0.47 دولار أو 0.29% على مؤشر «ناسداك»، لكن السهم قفز 7.94 دولار أو 4.99% في تعاملات ما بعد الإغلاق.
ويأتي ذلك أيضاً بينما كشفت «أبل» ملامح خططها الخاصة بعالم الميتافيرس، إذ أعلن رئيسها التنفيذي تيم كوك، عن التوسع في تطبيقات الشركة للواقع المعزز، وهو ما تفاعل معه المستثمرون بإيجابية. وتملك أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، 14 ألف تطبيق للواقع المعزز في متجر التطبيقات الخاص بها، واقترح كوك أن هذا الرقم سيرتفع مع مزيد من الاستثمارات.
وقال كوك: «نرى الكثير من الإمكانات في هذا المجال ونستثمر وفقاً لذلك»، وذلك في معرض رده على سؤال عن خطط «أبل» فيما يتعلق بالميتافيرس، وهو مصطلح واسع يشير عموماً إلى بيئات العالم الافتراضي المشتركة التي يمكن للناس الوصول إليها عبر الإنترنت.
وتحدث المحلل المتخصص في «أبل» منغ تشي كو، عن خطط الشركة لتقديم سماعة رأس خاصة بتطبيقات الواقع المعزز هذا العام أو العام المقبل على أن تتبعها لاحقاً نظارات تستخدم في هذا الصدد. ولم تقرّ «أبل» بعد علناً بهذه الخطط. وساعدت تعليقات كوك يوم الخميس، فضلاً عن أرباح ومبيعات فصلية فاقت التوقعات، على ارتفاع أسهم «أبل» نحو 5% في تعاملات ما بعد الإغلاق.
وقفزت إيرادات خدمات «أبل» 24% إلى 19.5 مليار دولار في الربع الرابع من 2021، والذي تخلله موسم العطلات، متجاوزةً تقديرات المحللين البالغة 18.6 مليار دولار.
وبلغ عدد مشتركي مجموعة خدمات الشركة المدفوعة مثل بث الموسيقى والألعاب عبر الإنترنت 785 مليوناً في الربع الرابع من 2021، ارتفاعاً من 620 مليوناً قبل عام و745 مليوناً في الربع الثالث.
من ناحية أخرى، قال كوك إن جهود البحث والتطوير التي تبذلها الشركة تركز على تداخل الأجهزة والبرمجيات والخدمات. وأضاف: «هذا هو المكان الذي يمكن فيه السحر حقاً... هناك قدر كبير من الاستثمار في أشياء ليست موجودة في السوق في هذه المرحلة».
ومن شأن التوسع في مجال الواقع المعزز أن يفتح الباب أمام زيادة الاشتراكات. ويمكن أن تصبح العروض الحالية لتدريبات اللياقة البدنية والمحتوى المصور أكثر جاذبية من خلال تجارب الواقع المعزز.
ومع نمو الخدمات والمشتركين، قفزت هوامش الربح الإجمالية لـ«أبل» أكثر من 40%. وقال المحلل نيل شاه من «كاونتربوينت ريسيرش»، إن الخدمات المرتبطة بالميتافيرس، مثل تطبيقات الواقع المعزز، يمكن أن تغير خريطة إيرادات «أبل». وأضاف: «ثمة زيادة كبيرة في نشاط خدمات (أبل) التي من المحتمل أن تتجاوز جهاز آيفون الخاص بها في السنوات الخمس المقبلة».
وقطاع الخدمات والتطبيقات هو ثاني أكبر قطاع في «أبل» حالياً بعد آيفون. وتجاوزت قيمة «أبل» السوقية ثلاثة تريليونات دولار في مطلع هذا العام.



القطاع الخاص غير النفطي في السعودية يواصل التوسع في فبراير رغم تباطؤ وتيرة النمو

منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (أ.ف.ب)
منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (أ.ف.ب)
TT

القطاع الخاص غير النفطي في السعودية يواصل التوسع في فبراير رغم تباطؤ وتيرة النمو

منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (أ.ف.ب)
منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (أ.ف.ب)

شهد القطاع الخاص غير النفطي في السعودية تباطؤاً طفيفاً في وتيرة نموه خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجل مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات قراءة بلغت 56.1 نقطة، انخفاضاً من 56.3 نقطة في شهر يناير (كانون الثاني). وعلى الرغم من أن هذا المستوى يمثل أضعف تحسن في الأعمال التجارية منذ 9 أشهر، فإن القطاع لا يزال يظهر مرونة عالية ويحافظ على وجوده بقوة في منطقة النمو، متجاوزاً بفارق مريح المستوى المحايد البالغ 50 نقطة.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور نايف الغيث، خبير اقتصادي أول في بنك الرياض، أن القطاع الخاص غير المنتج للنفط في المملكة «واصل مساره التوسعي»، موضحاً أن الأداء العام لا يزال مدفوعاً بـ«الطلب المحلي القوي والتدفق المستمر للموافقات على المشاريع الجديدة».

وأضاف أن القطاع ظل راسخاً في منطقة النمو بدعم من ارتفاع المبيعات الدولية وتحسن حجم الطلبات الجديدة لمدة 7 أشهر متتالية، مشيراً إلى أن نتائج شهر فبراير تشير إلى «اقتصاد قوي ولكنه يتجه نحو توازن أكثر استدامة».

وقد انعكس هذا النشاط على سوق العمل، حيث شهد شهر فبراير زيادة كبيرة في أعداد الموظفين لمواكبة أعباء العمل وتدفقات الأعمال الجديدة، لتصل وتيرة نمو التوظيف إلى أعلى مستوى لها في 4 أشهر.

وفي المقابل، أدى هذا التوسع، إلى جانب الحاجة للاحتفاظ بالموظفين الفنيين وذوي الخبرة في المبيعات، إلى تسجيل أعلى معدل لتضخم تكاليف الأجور في تاريخ الدراسة منذ انطلاقها في أغسطس (آب) 2009.

وعلى صعيد الأسعار، دفع تسارع تكاليف الأجور الشركات إلى رفع رسوم بيع منتجاتها وخدماتها بوتيرة حادة خلال شهر فبراير، وهي الزيادة الأسرع منذ مايو (أيار) 2023.

وفيما يتعلق بسلاسل الإمداد، فقد تحسنت مواعيد التسليم بأسرع وتيرة لها خلال 9 أشهر بفضل زيادة التنسيق والكفاءة التشغيلية، رغم تسارع وتيرة مشتريات الشركات من مستلزمات الإنتاج. وبالنظر إلى الآفاق المستقبلية، تظل الشركات محتفظة بنظرة إيجابية للأشهر الاثني عشر المقبلة، معتمدة على استمرار مشاريع العملاء وتحسن الأوضاع الاقتصادية المحلية.


النفط يواصل قفزاته وسط حصار مضيق هرمز وتصاعد الحرب

لافتةٌ تُبيّن أسعار البنزين الحالية في محطة وقود بمدينة لوس أنجلوس (أ.ف.ب)
لافتةٌ تُبيّن أسعار البنزين الحالية في محطة وقود بمدينة لوس أنجلوس (أ.ف.ب)
TT

النفط يواصل قفزاته وسط حصار مضيق هرمز وتصاعد الحرب

لافتةٌ تُبيّن أسعار البنزين الحالية في محطة وقود بمدينة لوس أنجلوس (أ.ف.ب)
لافتةٌ تُبيّن أسعار البنزين الحالية في محطة وقود بمدينة لوس أنجلوس (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي، يوم الثلاثاء، مع تصاعد الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران، والتهديدات التي تواجه الملاحة عبر مضيق هرمز، مما زاد من المخاوف من انقطاع الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.17 دولار، أو 1.6 في المائة، ليصل إلى 72.40 دولار للبرميل. وفي الجلسة السابقة، سجل العقد في البداية أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2025 قبل أن يتراجع ليغلق مرتفعاً بنسبة 6.3 في المائة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «مع عدم وجود أي مؤشرات على خفض سريع للتصعيد، وإغلاق مضيق هرمز فعليًا، وإظهار إيران استعدادها لاستهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة، فإن مخاطر الارتفاع لا تزال قائمة وتتزايد كلما طال أمد الصراع».

واتسع نطاق الحرب الجوية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران يوم الاثنين، حيث شنّت إسرائيل هجوماً على لبنان، وردت إيران بشن غارات على البنية التحتية للطاقة في دول الخليج وعلى ناقلات النفط في مضيق هرمز.

كما تتجنب ناقلات النفط وسفن الحاويات الممر المائي بعد أن ألغت شركات التأمين تغطيتها للسفن، في حين ارتفعت أسعار شحن النفط والغاز العالمية بشكل كبير. وتزايدت المخاوف بشأن عبور مضيق هرمز بعد أن أفادت وسائل إعلام إيرانية يوم الاثنين أن مسؤولاً رفيع المستوى في الحرس الثوري الإيراني صرّح بإغلاق المضيق، وحذّر من أن إيران ستطلق النار على أي سفينة تحاول المرور.

يمر عبر مضيق هرمز نحو 20 في المائة من النفط والغاز العالمي.

وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة صدرت يوم الثلاثاء: «لا تزال السوق تستوعب مخاطر التصعيد في الشرق الأوسط". وأضافوا: «مع وجود مخاوف بشأن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، فإن الخطر الأكبر على السوق يتمثل في استهداف إيران لبنية تحتية إضافية للطاقة في المنطقة، ما قد يؤدي إلى انقطاعات أطول في الإمدادات».

وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين بأن الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران قد تستغرق «بعض الوقت«، لكنها لن تستغرق سنوات.

ويتوقع المحللون أن تبقى أسعار النفط مرتفعة خلال الأيام المقبلة، في حين تركز الأسواق على تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ورفعت شركة «بيرنشتاين«، يوم الاثنين، توقعاتها لسعر خام برنت لعام 2026 من 65 دولاراً إلى 80 دولاراً للبرميل، لكنها تتوقع أن تصل الأسعار إلى ما بين 120 و150 دولار في حالة نشوب نزاع طويل الأمد.

كما تشهد العقود الآجلة للمنتجات المكررة ارتفاعاً، نظراً لأن الشرق الأوسط مورد رئيسي للوقود، ومنشآته التكريرية معرضة للخطر.

وارتفعت العقود الآجلة للديزل الأميركي منخفض الكبريت بنسبة 4.2 في المائة لتصل إلى 3.0207 دولار للغالون، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في عامين يوم الاثنين، بينما ارتفعت العقود الآجلة للبنزين بنسبة 1.7 في المائة لتصل إلى 2.4113 دولار للغالون، بعد أن سجلت ارتفاعاً بنسبة 3.7 في المائة في الجلسة السابقة.

كما ارتفعت العقود الآجلة للديزل الأوروبي بنسبة 4.3 في المائة لتصل إلى 925 دولاراً للطن المتري، بعد أن سجلت ارتفاعاً بنسبة 18 في المائة يوم الاثنين.


الذهب يتحدى قوة الدولار ويواصل الصعود وسط دخان الصراعات

نماذج مقلدة من الذهب (رويترز)
نماذج مقلدة من الذهب (رويترز)
TT

الذهب يتحدى قوة الدولار ويواصل الصعود وسط دخان الصراعات

نماذج مقلدة من الذهب (رويترز)
نماذج مقلدة من الذهب (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب للجلسة الخامسة على التوالي يوم الثلاثاء، حيث لجأ المستثمرون إلى الأصول الآمنة وسط تصاعد الحرب الجوية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، مما أثار مخاوف من تحول الصراع إلى حرب إقليمية طويلة الأمد وتعميق حالة عدم اليقين.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 5362.90 دولار للأونصة، بحلول الساعة 04:52 بتوقيت غرينتش. وفي الجلسة السابقة، صعد المعدن النفيس إلى أعلى مستوى له في أكثر من أربعة أسابيع بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 5376.50 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أن ترايد»: «لا يزال نطاق الصراع ومدته غير واضحين إلى حد كبير، وفي ظل هذه الشكوك، يستحوذ الذهب على الحصة الأكبر من الطلب كملاذ آمن».

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن مسؤولاً رفيع المستوى في الحرس الثوري الإسلامي صرّح يوم الاثنين بإغلاق مضيق هرمز، وحذّر من أن إيران ستطلق النار على أي سفينة تحاول المرور عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي.

ويُعدّ هذا التحذير الإيراني الأكثر وضوحاً منذ إبلاغ السفن يوم السبت بإغلاق طريق التصدير، وهي خطوة تُهدّد بخنق خُمس تدفقات النفط العالمية ورفع أسعار النفط الخام بشكل حاد.

واستقر الدولار بالقرب من أعلى مستوى له في أكثر من خمسة أسابيع، والذي سجّله يوم الاثنين، مدعوماً بالطلب القوي وحذر السوق.

بينما يؤدي ارتفاع قيمة الدولار عادةً إلى زيادة تكلفة الأصول المقوّمة به، كالذهب والفضة، بالنسبة لحاملي العملات الأخرى، إلا أن هذه العلاقة العكسية ليست مطلقة. ففي أوقات عدم اليقين المتزايد، كتصاعد النزاعات أو تقلبات السوق، يلجأ المستثمرون غالبًا إلى شراء الدولار والذهب كملاذات آمنة.

وأضاف واترر: «كان من الممكن أن يتداول الذهب بأسعار أعلى من مستوياته الحالية لولا ارتفاع قيمة الدولار منذ تصاعد حدة النزاع. وتُعدّ مخاوف التضخم الشغل الشاغل للمتداولين حاليًا، نظرًا لتوجه أسعار النفط وانخفاض حجم الشحن عبر مضيق هرمز».

وقد تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة النزاع طالما لزم الأمر، وحذّر من «موجة كبيرة» من الهجمات الوشيكة، دون تقديم تفاصيل محددة.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة ليصل إلى 89.64 دولار للأونصة يوم الثلاثاء، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من أربعة أسابيع خلال الجلسة السابقة.

وزاد سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 2297.05 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 1784.81 دولار.