بنيت: إسرائيل قررت ضرب رأس الأخطبوط الإيراني

أكد عدم الاكتفاء بمواجهة الأذرع في المنطقة

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت (رويترز)
TT

بنيت: إسرائيل قررت ضرب رأس الأخطبوط الإيراني

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، أن إسرائيل قررت وضع حد للسياسة القديمة تجاه إيران بشكل استراتيجي والكف عن التعاطي معها فقط من خلال ضرب الأذرع في المنطقة، بل ضرب رأس الأخطبوط نفسه. وقال إن أي اتفاق سيبرم معها في فيينا سوف يفرز أموالاً طائلة لهذا النظام، سوف تصرف بمعظمها على تأجيج الحروب بالوكالة ضد كل دول وشعوب المنطقة.
وكان بنيت يتحدث في نحو عشر مقابلات مع وسائل الإعلام الإسرائيلية مع بلوغ عمر حكومته 7 شهور، فقال إن سلفه بنيامين نتنياهو كان يدير الحرب مع إيران بالكلام من دون مضمون حقيقي والسياسة التي اتبعها هو وأسلافه بنيت على تحقيق رغبة طهران في إلهاء العالم بالوكلاء، «حزب الله» يدير حرباً من لبنان والميليشيات الشيعية في سوريا والميليشيات في العراق وفي اليمن وفي ليبيا وحماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة ولديهم وكلاء في أماكن أخرى في العالم. هم في إيران لا يدفعون ثمن اعتداءاتهم، لذلك قررنا أن تكون الضربة لرأس الأخطبوط.
وسئل إن كان سيعلن حرباً على إيران، فقال: «علينا أن نكون جاهزين لكل شيء. ونحن رصدنا موازنة كبيرة لتعزيز قوتنا وتطوير قدراتنا الحربية والتكنولوجية. لا نؤمن بأن إيران ستجنح يوماً إلى السلام. ولكن الأميركيين لم يحاربوا روسيا كي يسقط الاتحاد السوفياتي، بل أداروا سياسة حكيمة فسقط النظام، فالوضع في إيران مأساوي والزعماء هناك يسعون للحصول على رمق يغذي نظامهم. ولذلك يفاوضون في فيينا، لكنهم هناك أيضا يخادعون. هدفهم الحصول على المال».
وأضاف بنيت «النظام هناك فاشل وفاسد بمقاييس غير مسبوقة، والناس يئنون. عندما يلتقي رئيسهم إبراهيم رئيسي مع الناس في بلاده يصرخون: لدينا نقص شديد في الماء. ومع ذلك تريد قيادتهم الحصول على المال لكي تصرف معظمه على تلك الحروب العدوانية ضد إسرائيل وضد كل دول المنطقة. مشكلتنا معهم لا تقتصر على النووي، فالحروب التي يديرونها للهيمنة على المنطقة لا تقل خطورة، لهذا حذرنا الأميركيين وبقية دول العالم من خطورة الاتفاق وأعلنا بوضوح أننا لسنا جزءاً منه ولسنا ملتزمين بشروطه. وسنواصل التصدي للمشروع الإيراني بكل فروعه وأذرعه».
وأكد بنيت أن حكومته وسعت نطاق العمليات الحربية ضد إيران ومواقعها في سوريا. وقال إن الدوريات الروسية السورية المشتركة في سماء سوريا لن تحد من الضربات الإسرائيلية ضد قوافل نقل السلاح وضد تموضع الأذرع الإيرانية في سوريا. وقال: إنني على تواصل دائم مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وحوار مستمر حول مصالح السلام في المنطقة.



تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.