«آبل» تنتج وتبيع كميات قياسية من هواتف «آيفون» رغم نقص الشرائح الإلكترونية

شعار شركة آبل (أ.ب)
شعار شركة آبل (أ.ب)
TT

«آبل» تنتج وتبيع كميات قياسية من هواتف «آيفون» رغم نقص الشرائح الإلكترونية

شعار شركة آبل (أ.ب)
شعار شركة آبل (أ.ب)

يتسبب النقص العالمي في المكونات الإلكترونية في شلّ صناعات كثيرة، من الإلكترونيات إلى السيارات، لكن ذلك لا يسري على شركة آبل التي حققت مبيعات قياسية جديدة خلال موسم الأعياد، مسجلة ما يقرب من 124 مليار دولار من العائدات في ثلاثة أشهر.
تجاوزت مبيعات آيفون 74 مليار دولار، مدفوعة بالطلب القوي على هواتف iPhone 13، لا سيما في الصين، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي المجموع، سجلت شركة التكنولوجيا العملاقة ربحاً صافياً قدره 34.6 مليار دولار في الربع الأول من سنتها المالية التي انطلقت في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت.
وقال رئيس المجموعة الأميركية العملاقة تيم كوك، الخميس، خلال مؤتمر مع المحللين: «رغم الجائحة، حققنا أعلى إيرادات في تاريخ شركة آبل».
وأضاف: «حققنا أرقاماً قياسية في كل من الأسواق المتقدمة والناشئة وشهدنا نمواً في الإيرادات في كل فئاتنا باستثناء آيباد التي تعثرت بسبب تحديات سلسلة التوريد». وبات لدى آبل 1.8 مليار جهاز قيد الاستخدام في كل أنحاء العالم.
كانت نتائج الشركة المصنعة لهواتف آيفون متوقعة، في ظل النقص العالمي في أشباه الموصلات الناتج عن ارتفاع الطلب على الأجهزة والخدمات المتصلة بالإنترنت وحالات تأخير الإنتاج في المصانع بسبب الجائحة.
وقال المحلل في شركة «ويدبوش» دان ايفز: «نعتقد أن شركة آبل باعت أكثر من 40 مليون جهاز آيفون في موسم الأعياد، وهو رقم قياسي» للمجموعة رغم «حالات النقص».
واعتبر أن «قضية الشرائح الإلكترونية مؤقتة في رأينا». اضطرت آبل، على غرار سائر الشركات، إلى خفض أهدافها الإنتاجية حتى نهاية عام 2021، لا سيما بالنسبة إلى هواتف iPhone 13 التي طرحتها الشركة في الخريف.
وكان تيم كوك قد أشار، في أكتوبر الماضي، إلى أن مشكلات الإمداد قد تؤدي إلى تراجع في عائدات موسم الأعياد بواقع ستة مليارات دولار.
لكن يبدو أن الأسوأ قد انتهى بالنسبة للمجموعة الأميركية العملاقة التي تتوقع صعوبات أقل خلال الربع الحالي مقارنة مع الربع السابق. وأشار المحلل في شركة «إي ماركتر» يورام ورمسر إلى أنه «حتى الآن، تعاملت شركة آبل مع مشكلات النقص بشكل أفضل من معظم الشركات».
وقد ازدادت شعبية هواتف «آيفون» بدرجة كبيرة في الصين، حيث استعادت «آبل» صدارة الشركات المصنعة للهواتف الذكية في البلاد على صعيد المبيعات، للمرة الأولى منذ ست سنوات، بحسب دراسة أجرتها Counterpoint Research ونشرت نتائجها الخميس.
واستحوذت المجموعة الأميركية على 23 في المائة من إجمالي مبيعات الهواتف الذكية في هذه السوق في الربع الأخير، رغم انخفاض مبيعات الهواتف الذكية بشكل عام في البلاد (تراجع 9 في المائة خلال عام واحد).
وأشاد تيم كوك بتحول صينيين كثر لاستخدام هواتف آبل الذكية. وقال إن طرازات «الهواتف الأربعة الأكثر مبيعاً في المدن الصينية كانت من أجهزة آيفون».
على صعيد الخدمات، سجلت «آبل» إيرادات بلغت 19.5 مليار دولار خلال الفترة الماضية، بزيادة قدرها 24 في المائة على أساس سنوي. وتحتل الخدمات المرتبة الثانية على صعيد أكثر نشاطات «آبل» دراً للإيرادات، بفارق كبير وراء هواتف «آيفون» المتصدرة للقائمة، لكن أمام الإكسسوارات المتصلة.
بالنسبة لعام 2022 في الولايات المتحدة، تتوقع «إي ماركتر» نمواً في عدد المستخدمين بنسبة 3 في المائة لخدمة Apple Music و7.5 في المائة لخدمة الدفع Apple Pay و9.7 في المائة لـApple TV +، أي 38.7 مليون مشترك متوقع لمنصة البث الخاصة بها، وهو مستوى أدنى بكثير من عدد مشتركي «نتفليكس» (177 مليون مشترك) وDisney +، Amazon Prime Video وHBO Max مع 93 مليون مشترك.
وأضاف دان آيفز: «نقدر تقييم فرع الخدمات بنحو 1.5 تريليون دولار. ولا يظهر هذا المصدر للإيرادات السنوية البالغة 75 مليار دولار أي علامات تباطؤ».
مع ذلك، تتوقع «آبل» نمواً أقل خلال الربع الحالي، بسبب المقارنة غير المواتية مع عام 2021 عندما «أدت تدابير الإغلاق العامة إلى زيادة الوقت الذي يمضيه المستخدمون على الخدمات الرقمية»، بحسب المدير المالي للشركة لوكا مايستري.
بالإضافة إلى الاستجابة لحالات النقص، يراقب المستثمرون أيضاً أداء مجموعة تيم كوك على صعيد مشاريع عالم «ميتافيرس» الموازي الذي يشكّل برأي محللين مستقبل الإنترنت ويمزج بين الواقع المعزز والافتراضي.
ولم يعلق كوك على شائعات بشأن تحضير «آبل» لإصدار خوذة للواقع الافتراضي هذا العام، لكنه قال إنه يرى «الكثير من الإمكانات في هذا المجال» و«يستثمر في المجال من هذا المنطلق».
وأوضح: «ننظر عن كثب إلى المجالات الموجودة عند تقاطع الأجهزة والبرامج والخدمات. هذا هو المجال السحري».


مقالات ذات صلة

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت جبيل في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان.

وجدان طلحة (الخرطوم)
الولايات المتحدة​ الناطقة باسم الرئاسة الأميركية كارولاين ليفيت (أ.ب)

البيت الأبيض يعلن مناقشة إجراء جولة تفاوض ثانية مع إيران في إسلام آباد

أعلن البيت الأبيض، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة تجري مناقشات بشأن إجراء جولة مفاوضات ثانية مع إيران في باكستان، وأنها متفائلة بإمكان التوصل إلى اتفاق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة سعودية مانشيني مدرب السد (موقع النادي)

«نخبة آسيا»: السد القطري لمواصلة إبهاره القاري من الشباك اليابانية

يتطلع فريق السد القطري إلى التأهل للدور ما قبل النهائي ببطولة «دوري أبطال آسيا للنخبة» لكرة القدم، عندما يواجه نظيره فيسيل كوبي الياباني، الخميس، في دور الـ8

«الشرق الأوسط» ( جدة)
رياضة سعودية غوميز يخشى من أن تؤثر فترة التوقف سلبيا على أداء فريقه (تصوير: سعد العنزي)

الفتح يتقهقر... وجماهيره: نحن في خطر

تسود أجواء من القلق والتوتر أوساط عشاق وجماهير الفتح؛ جراء تراجع نتائج الفريق مع اقتراب منافسات الدوري السعودي للمحترفين من نهايتها،

علي القطان (الدمام)

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».