«الفيدرالي» يشرّع أسلحته لمعركة التضخم

«الفيدرالي» يشرّع أسلحته لمعركة التضخم
TT

«الفيدرالي» يشرّع أسلحته لمعركة التضخم

«الفيدرالي» يشرّع أسلحته لمعركة التضخم

قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول في مؤتمر صحافي، مساء الأربعاء، إن البنك يستعد لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه في مارس (آذار) المقبل، وأشار إلى أن الأسعار يمكن أن ترتفع بسرعة أكبر مما توقع العديد من المحللين، وإن الاقتصاد الأميركي وسوق العمل قويان بما يكفي لتحمل معدلات أعلى، وهي ضرورية لخفض التضخم.
وحذر صندوق النقد الدولي مؤخراً من أن الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية يجب أن تستعد لاضطراب محتمل في الأسواق المالية مع قيام الولايات المتحدة وأوروبا برفع أسعار الفائدة. وقالت المنظمة في تقريرها لتوقعات الاقتصاد العالمي يوم الثلاثاء، إن «العوائد المرتفعة في أماكن أخرى ستحفز رؤوس الأموال على التدفق إلى الخارج، مما يضع ضغوطاً على عملات الأسواق الناشئة واقتصادات الدول النامية وارتفاعات في معدلات التضخم».
وكان مسؤولون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد أعلنوا مساء الأربعاء التوجه نحو رفع أسعار الفائدة بحلول مارس المقبل، مع ترك أسعار الفائدة الحالية عند مستويات قريبة من الصفر في الوقت الحالي. وستكون تلك الزيادة هي الأولى منذ عام 2018، في معركة عالية المخاطر يخوضها «الاحتياطي الفيدرالي» للسيطرة على معدلات التضخم العالية التي تجاوزت 7 في المائة، وهو أعلى معدل منذ أربعين عاماً. ومنذ تفشي الجائحة، أبقى مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي مستويات سعر الفائدة ما بين صفر إلى 0.25 في المائة بهدف تخفيف التأثير السلبي والركود نتيجة نفشي «كوفيد» والحفاظ على خطط الانتعاش والتوظيف.
وشدد باول، على أن سياسية بنك الاحتياطي تقتضي التكيف مع البيئة الاقتصادية، في إشارة إلى ارتفاع التضخم ومكاسب سوق العمل. وأوضح، أن النشاط الاقتصادي الأميركي توسع بوتيرة قوية خلال عام 2021 بعد التوسع في توزيع اللقاحات وإعادة فتح الاقتصاد، وأن الاقتصاد الأميركي أظهر قوة ومرونة كبيرتين في مواجهة الوباء. وأشار باول إلى أن الارتفاع الحاد في حالات «كوفيد» المرتبطة بمتحور «أوميكرون» سيؤثر على النمو الاقتصادي على المدى القصير، وعزا ارتفاع معدلات التضخم إلى اختلالات العرض والطلب المتعلقة بتأثيرات الوباء وإعادة فتح الاقتصاد.
وتعهد رئيس «الفيدرالي» باستخدام أدوات لدعم الاقتصاد ولمنع ارتفاع معدلات التضخم من أن تصبح راسخة، والعمل على استقرار الأسعار. وسعى باول إلى طمأنة الأسواق بأن «الاحتياطي الفيدرالي» لديه القدرة على خفض التضخم دون الإضرار بسوق العمل. وقام المحللون في بنك «بي إن بي باريبا»، الذين توقعوا أن يرفع «الاتحادي الفيدرالي» أسعار الفائدة أربع مرات هذا العام، بتعديل تقديراتهم إلى ست زيادات عقب تصريحات باول. وقال محللو بنك «بي إن بي باريبا» للعملاء «رفض رئيس (الاتحادي الفيدرالي) الانجرار في نقاش حول الوتيرة المحتملة ومدى ارتفاع أسعار الفائدة، لكننا قرأنا هذه التعليقات كمؤشر على تحيز بنك الاحتياطي الفيدرالي لزيادة تواتر الارتفاعات أكثر مما توقعنا».
وتوجه «الفيدرالي» إلى رفع أسعار الفائدة، يجعل الاقتراض للمستهلكين والشركات أكثر تكلفة، ويجعل الادخار أكثر جاذبية وتؤدي هذه الخطوة إلى تباطؤ الاقتصاد والتوجه للادخار بدلاً من الإنفاق؛ مما سيساعد في تقليل مستويات التضخم المرتفعة.
وتحدّد معدلات الفائدة للأموال الفيدرالية كلفة الأموال التي تقرضها البنوك لبعضها بعضاً؛ لذا فإنّ رفعها يجعل الائتمان أكثر كلفة. وإذا أصبحت القروض أكثر كلفة يصبح استهلاك واستثمار الأفراد والمؤسسات أقلّ؛ ما من شأنه خفض الطلب، وبالتالي التضخم. وبدا «الاحتياطي الفيدرالي» حتى الآن حذراً بشأن الزيادات؛ خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى إبطاء الانتعاش الاقتصادي فجأة ومعه سوق العمل.
من جانبها، قالت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في تصريحات لشبكة «سي إن بي سي»، إنها تتوقع أن تتحسن معدلات التضخم التي تبلغ حالياً 7 في المائة. وأوضحت «إذا نجحنا في السيطرة على الوباء، أتوقع أن ينخفض التضخم على مدار العام، وآمل أن يعود إلى المستويات الطبيعة في حدود 2 في المائة بنهاية العام الحالي».



«الجافورة» و«تناقيب» يدفعان استراتيجية الغاز في «أرامكو» نحو نمو قياسي

مرافق من حقل الجافورة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)
مرافق من حقل الجافورة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)
TT

«الجافورة» و«تناقيب» يدفعان استراتيجية الغاز في «أرامكو» نحو نمو قياسي

مرافق من حقل الجافورة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)
مرافق من حقل الجافورة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)

أعلنت «أرامكو السعودية»، الخميس، إحراز تقدم كبير في خطتها الطموحة للتوسع في إنتاج الغاز، وذلك ببدء الإنتاج في حقل الجافورة، أكبر حقل غاز غير تقليدي في الشرق الأوسط، وبدء الأعمال التشغيلية في معمل تناقيب، أحد أكبر المعامل في العالم. وتأتي هذه التطورات على أنها جزء من خطة «أرامكو» الطموحة لرفع طاقة إنتاج غاز البيع بنسبة 80 في المائة بحلول عام 2030 (مقارنة بمستويات 2021)، لتصل إلى نحو 6 ملايين برميل مكافئ نفطي يومياً. ومن المتوقع أن يثمر هذا التوسع عن تدفقات نقدية إضافية تتراوح بين 12 إلى 15 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030، ما يرسخ مكانة الشركة بوصف أنها مزود عالمي رائد وموثوق للطاقة، والكيميائيات.

المشاريع العملاقة

وقال رئيس «أرامكو » وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إن بدء أعمال الإنتاج في حقل الجافورة، والأعمال التشغيلية في معمل الغاز في تناقيب، يمثل إنجازات كبيرة للشركة، ولمستقبل الطاقة في المملكة.

واستطرد: «من المتوقع أن يُصبح برنامجنا الطموح للغاز أحد المصادر الرئيسة للربحية. كذلك تُسهم هذه المشاريع العملاقة في تلبية الطلب المحلي المتزايد على الغاز، بما يدعم التصنيع والتنمية في عدد من القطاعات الرئيسة، إلى جانب إنتاج كميات كبيرة من السوائل عالية القيمة».

وأشار الناصر إلى الاهتمام الذي تحظى به «أرامكو» من الحكومة، مشيراً إلى أن ذلك كان له أعمق الأثر فيما تحققه الشركة من إنجازات ومشاريع متميّزة تصب في «رؤية 2030».

الجافورة: عملاق الغاز غير التقليدي

يُمثل حقل الجافورة «جوهرة التاج» في استراتيجية الغاز السعودية؛ حيث يمتد على مساحة شاسعة تصل إلى 17 ألف كيلومتر مربع في المنطقة الشرقية.

وتُقدر الموارد الجيولوجية للحقل بنحو 229 تريليون قدم مكعبة من الغاز الخام، بالإضافة إلى 75 مليار برميل من المكثفات.

ويهدف المشروع إلى إنتاج ملياري قدم مكعبة قياسية من غاز البيع يومياً، و420 مليون قدم مكعبة قياسية من الإيثان يومياً، ونحو 630 ألف برميل من سوائل الغاز والمكثفات يومياً بحلول عام 2030.

ومن المتوقع أن يدعم الغاز المستخرج من حقل الجافورة مستهدفات المملكة للنمو في القطاعات الرئيسة مثل: الطاقة، والذكاء الاصطناعي، والصناعات الكبرى، والبتروكيميائيات، ما قد يوفر دفعة كبيرة لاقتصاد المملكة، ويعزز مكانتها ضمن أكبر عشرة منتجين للغاز عالمياً.

وقد بدأت «أرامكو» في إنتاج أول غاز صخري غير تقليدي في حقل الجافورة في ديسمبر (كانون الأول) 2025، حيث أدّت التقنية دوراً محورياً في إطلاق إمكانات الحقل، وترسيخه على أنه معيار عالمي لتطوير الغاز غير التقليدي. ومنذ انطلاقه، استفاد المشروع من التقنية للمساعدة في خفض تكاليف الحفر، والتحفيز، وتعزيز إنتاجية الآبار، مما أسهم في تعزيز آفاقه الاقتصادية القوية.

معمل تناقيب: ركيزة المعالجة والنمو

دخل معمل الغاز في «تناقيب» مرحلة التشغيل الفعلي في ديسمبر (كانون الأول) 2025، ليقوم بمعالجة الغاز الخام المصاحب لإنتاج النفط من حقلي «المرجان» و«الظلوف» البحريين. ومن المنتظر أن تصل طاقته المعالجة إلى 2.6 مليار قدم مكعبة قياسية يومياً بحلول عام 2026، مما يعزز قدرة المملكة على تنويع محفظة منتجاتها الطاقوية، ودعم الصناعات الثقيلة.

ويُعد المعمل ركيزة أساسية في استراتيجية «أرامكو» لزيادة قدرات معالجة الغاز، وتنويع محفظة منتجاتها من الطاقة، ما يساعد في تعزيز النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

وتزامن بدء الأعمال التشغيلية في معمل تناقيب مع بدء الإنتاج في برنامج توسعة وتطوير حقل المرجان. ويتميّز المعمل بالتكامل الرقمي، والكفاءة التشغيلية المحسّنة، والقدرة على تنفيذ المشاريع المعقدة، والاستخدام الأمثل للموارد، كما يقوم بمعالجة الغاز الخام المصاحب لإنتاج النفط الخام في حقلي المرجان، والظلوف البحريين.

إطلاق الفرص

ومن المتوقع أن يؤدي توسع «أرامكو» في مجال الغاز إلى آلاف الفرص الوظيفية المباشرة، وغير المباشرة، مما يُحقق قيمة مضافة كبيرة، ويعزز مكانة «أرامكو السعودية» باعتبار أنها مزوّد موثوق للطاقة. وبالإضافة إلى المساعدة في تلبية الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي، وتعزيز إمداداته للصناعات الوطنية، تدعم استراتيجية «أرامكو» للتوسع في الغاز الجهود المبذولة الساعية للوصول إلى مزيج الطاقة الأمثل لإنتاج الكهرباء محلياً، وتعزيز برنامج المملكة لإزاحة الوقود السائل الذي سيكون له الأثر الإيجابي على البيئة، ودعم طموح البلاد لتحقيق الحياد الصفري بحلول 2060، وتعزيز أمن الطاقة، والإسهام في بناء اقتصاد وطني أكثر تنوعاً.


صندوق الثروة النرويجي يعتمد الذكاء الاصطناعي لرصد مخاطر العمل القسري والفساد

صورة عامة للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي النرويجي في أوسلو (رويترز)
صورة عامة للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

صندوق الثروة النرويجي يعتمد الذكاء الاصطناعي لرصد مخاطر العمل القسري والفساد

صورة عامة للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي النرويجي في أوسلو (رويترز)
صورة عامة للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي النرويجي في أوسلو (رويترز)

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الذي تبلغ قيمته 2.2 تريليون دولار، وهو الأكبر في العالم، يوم الخميس، أنه يستخدم الذكاء الاصطناعي لفحص الشركات بحثاً عن مخاطر مثل الروابط المحتملة بالعمل القسري والفساد، وذلك للمساعدة في تجنب الخسائر المالية الناجمة عن ذلك.

ويُعدّ الصندوق من أكبر المستثمرين في العالم، حيث يمتلك حصصاً في نحو 7200 شركة على مستوى العالم، ويمتلك نحو 1.5 في المائة من إجمالي الأسهم المدرجة. ولطالما كان الصندوق رائداً في قضايا البيئة والمجتمع والحوكمة.

وتُقاس استثمارات الصندوق وفقاً لمؤشر مرجعي تحدده وزارة المالية، حيث تُقاس الأسهم مقابل مؤشر «فوتسي» العالمي لجميع الشركات، وفق «رويترز».

وفي كل مرة يُضاف فيها شركات جديدة إلى هذا المؤشر، يتعين على الجهة المشغلة للصندوق، وهي شركة إدارة استثمارات بنك النرويج، فحص هذه الشركات قبل إضافتها إلى المحفظة.

ومنذ عام 2025، تستخدم شركة إدارة استثمارات بنك النرويج نماذج لغوية متطورة لفحص جميع الشركات في يوم دخولها محفظة الأسهم، حيث تقوم بمسح سريع للمعلومات العامة التي لا يوفرها عادةً مزوّدو البيانات.

وقالت الشركة في تقريرها السنوي للاستثمار المسؤول، الذي نُشر يوم الخميس: «في غضون 24 ساعة من استثمارنا، تُشير أدوات الذكاء الاصطناعي إلى الشركات الجديدة في محفظة أسهم الصندوق التي قد تكون لها صلات محتملة، على سبيل المثال، بالعمل القسري أو الفساد أو الاحتيال».

وأضافت: «في حالات عديدة، حددنا هذه الاستثمارات وبعناها قبل أن يتفاعل السوق الأوسع مع المخاطر، متجنبين بذلك خسائر محتملة». وأشارت شركة إدارة استثمارات بنك النرويج إلى أن الذكاء الاصطناعي مفيد بشكل خاص في دراسة الشركات الصغيرة في الأسواق الناشئة، موضحةً أن مزودي البيانات غالباً ما يقدمون تغطية محدودة، وقد لا تُغطيها وسائل الإعلام الدولية.

وأوضحت: «قد تقتصر الأخبار على وسائل إعلام صغيرة باللغات المحلية، وقد لا تُغطى الخلافات التي تُشير إلى إخفاقات منهجية في إدارة المخاطر في وسائل الإعلام الدولية».


سوق الأسهم السعودية تنهي الأسبوع متراجعة 1 %

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

سوق الأسهم السعودية تنهي الأسبوع متراجعة 1 %

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية جلسة الخميس متراجعاً بأكثر من 100 نقطة وبنسبة 1.1 في المائة، ليغلق دون مستوى 10800 نقطة. وضغط سهم «أرامكو» على المؤشر متراجعاً 2 في المائة، عقب إعلان الشركة وقوع أضرار بمحطة الجعيمة وإلغاء شحنات البروبان والبوتان المقررة.

وتراجعت أسهم «مصرف الراجحي»، و«الأهلي»، و«معادن»، و«أكوا»، و«سابك للمغذيات»، و«سليمان الحبيب»، و«إس تي سي»، و«سابك»، و«دار الأركان»، و«بي إس إف» بنسب تتراوح بين 1 و3 في المائة.

في المقابل، صعد سهم «تكافل الراجحي» بنسبة 10 في المائة، عقب إعلان النتائج المالية.

وتشهد السوق السعودية الخميس تنفيذ «إم إس سي آي» لتغييراتها الدورية على المؤشرات، حيث استبعدت أسهم «دله الصحية» و«سبكيم العالمية» و«الأبحاث والإعلام» من المؤشر القياسي العالمي وأضافتها إلى مؤشر الشركات ذات رأس المال الصغير.

وأدرجت شركتا «بترورابغ» و«النهدي» في مؤشر الشركات ذات رأس المال الصغير، فيما استبعدت «اللجين» و«أسمنت المدينة» و«نايس ون»، إضافة إلى «سمو العقارية» و«مبكو» من المؤشر.