في خطوة متأخرة نحو الواقعية... «المركزي» التركي يضاعف توقعاته للتضخم

ضاعف البنك المركزي التركي توقعاته للتضخم بحلول نهاية العام الحالي بشكل كبير (رويترز)
ضاعف البنك المركزي التركي توقعاته للتضخم بحلول نهاية العام الحالي بشكل كبير (رويترز)
TT

في خطوة متأخرة نحو الواقعية... «المركزي» التركي يضاعف توقعاته للتضخم

ضاعف البنك المركزي التركي توقعاته للتضخم بحلول نهاية العام الحالي بشكل كبير (رويترز)
ضاعف البنك المركزي التركي توقعاته للتضخم بحلول نهاية العام الحالي بشكل كبير (رويترز)

ضاعف البنك المركزي التركي توقعاته للتضخم بحلول نهاية العام الحالي مبدداً الآمال في الهبوط بالمعدل إلى 5 في المائة العام المقبل كما أعلن من قبل.
وأعلن رئيس البنك المركزي التركي، شهاب كاوجي أوغلو، أمس (الخميس)، تقرير توقعات التضخم الأول للعام الحالي، وكشف عن أن البنك يتوقع أن يتجاوز التضخم 50 في المائة في النصف الأول من العام، وأن يصل إلى 23.2 في المائة بنهاية العام، وأن يكون التضخم 8.2 في المائة نهاية 2023، وأن يهبط إلى 5 في المائة بنهاية عام 2024.
وسبق أن توقع البنك المركزي التركي وصول التضخم إلى 11.8 في المائة نهاية العام الحالي، و7 في المائة نهاية عام 2023.
وقال كاوجي أوغلو إنه بفضل نظام الودائع المحمية بالليرة التركية المقومة بالدولار ستُكبح الزيادة في أسعار الصرف، وبالتالي سيبدأ انخفاض التضخم، نافياً أن يكون البنك تدخل في أسعار الصرف ليلة 20 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما انهارت الليرة التركية ووصلت إلى مستوى 18.4 ليرة للدولار. وأرجع الانخفاض في احتياطي البنك المركزي من النقد الأجنبي إلى تلبية احتياجات «شركة خطوط الأنابيب التركية (بوتاش)»، والمؤسسات العامة الأخرى.
وأشار إلى أن التقرير أظهر انخفاض تكاليف تمويل القطاع المصرفي، ودعا البنوك إلى خفض معدلات القروض، قائلاً: «ليس من الصواب منح قروض بفائدة 30 في المائة».
وقدر تقرير البنك حول التضخم أن المخاطر على النشاط الاقتصادي العالمي محدودة، وأن توقعات الطلب الخارجي لتركيا لا تزال إيجابية، لافتاً إلى أن هناك زيادات ملحوظة في معدلات التضخم العالمية. وأن التضخم وصل تاريخياً إلى مستويات عالية؛ خصوصاً في الدول المتقدمة، وأن أسعار الغاز الطبيعي مرتفعة للغاية مقارنة بمستويات عام 2020.
وأوضح التقرير أن مشكلات العرض والطلب لم تبدأ التحسن بعد، وأنها ما زالت تؤثر بشكل متزايد على التضخم، وأنه التضخم وتوقعاته أعلى من المستهدف في أغلب الدول النامية، مع ملاحظة أن النشاط الاقتصادي اتبع مساراً قوياً في الربع الأخير من العام الماضي أيضاً.
من جانبه، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن الضغوط التضخمية زادت ليس فقط على تركيا، ولكن أيضاً في العالم، مدفوعة بزيادة كبيرة في أسعار الطاقة والسلع، فضلاً عن زيادة تكاليف النقل الدولي والتوريد العالمي.
وأكد أن مكافحة التضخم من أولويات تركيا، وأنه يجري اتخاذ الخطوات اللازمة للحد من الآثار السلبية للتضخم على المواطنين من خلال التنسيق القوي في السياسات النقدية والمالية.
وأشار إردوغان، في مقابلة تلفزيونية، ليل الأربعاء - الخميس، إلى أن إيداعات الليرة وفق الآلية المالية الجديدة، وصندوق الاستثمار، تجاوزت 203 مليارات ليرة، حتى الثلاثاء الماضي. وأضاف أن تركيا حققت بـ«سياستها العقلانية» مكاسب كبيرة في قطاعي المصارف والمالية العامة، فضلاً عن نجاح تسجيل مستويات تاريخية منخفضة في أسعار الفائدة. وأعرب عن تفاؤله بشأن الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن الوضع المستقر في أسعار الصرف يدعم هذا الرأي المتفائل؛ لأن تركيا ستصبح أقوى وأقل تأثراً بالمضاربات وعمليات التلاعب.
وحث إردوغان المواطنين على الاقتراض من بنوك الدولة والمساعدة في تعزيز الإنتاج في ظل سياسة اقتصادية جديدة شاملة، قال إنها تستهدف حماية اقتصاد تركيا الذي يعاني أزمة بسبب المضاربات. وقال إن الحكومة ستتخذ خطوات لتخفيف عبء التضخم، الذي قفز إلى أكثر من 36 في المائة، الشهر الماضي.
وكان البنك المركزي التركي أجرى، بضغوط من إردوغان، سلسلة تخفيضات غير تقليدية في أسعار الفائدة بواقع 500 نقطة أساس في الفترة من سبتمبر (أيلول) إلى ديسمبر (كانون الأول) الماضيين، تسببت في انهيار الليرة التركية، وهو ما دفع بالتضخم السنوي لأسعار المستهلكين إلى مستويات مرتفعة لم تشهدها تركيا منذ نحو 20 عاماً.
في الوقت ذاته، نفى إردوغان قطع إيران تدفق الغاز الطبيعي إلى بلاده بسبب تراكم الديون، مؤكداً أنه لا توجد أي مستحقات لطهران لدى بلاده وأن هذه الادعاءات كاذبة. وأضاف أن حكومته قدمت دعماً بنسبة 50 في المائة لفواتير الكهرباء لمواطنيها عام 2021، و75 في المائة للغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن هذا الدعم سيستمر في عام 2022.
وكانت الحكومة التركية رفعت أسعار الغاز الطبيعي للمستهلكين بالمنازل بنسبة 50 في المائة في بداية العام الحالي، كما رفعت أسعار الكهرباء بنسبة 52 في المائة للمستهلكين في الشريحة الأقل من 150 كيلوواط، و127 في المائة للمستهلكين في الشريحة الأعلى من 150 كيلوواط.



«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)

أبقى «بنك كندا المركزي» على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير؛ في اجتماعه يوم الأربعاء، تماشياً وتوقعات الأسواق. وأشار «البنك» إلى أن أي تعديلات مستقبلية ستكون «طفيفة» ما دام أداء الاقتصاد متسقاً مع توقعاته، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات أكبر تشدداً في حال تفاقمت الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.

في تصريحات وصفت بأنها الأدق تحديداً بشأن مسار الفائدة في السنوات الأخيرة، قال المحافظ، تيف ماكليم، إنه في حال تطور الاقتصاد وفق «السيناريو الأساسي»، فإن التغييرات في سعر الفائدة ستكون محدودة. إلا إنه استدرك محذراً بأن استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، والتعريفات الجمركية الأميركية، قد يغيران قواعد اللعبة.

وأضاف ماكليم: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في التحول إلى تضخم عام وشامل، فسيكون على السياسة النقدية بذل مزيد من الجهد، وقد نحتاج حينها إلى زيادات متتالية في سعر الفائدة».

توقعات التضخم والنمو لعام 2026

يتوقع «البنك»، في تقرير، ارتفاع معدل التضخم في أبريل (نيسان) الحالي إلى نحو 3 في المائة (مقارنة بـ2.4 في المائة خلال مارس/ آذار الذي سبقه)، مدفوعاً بأسعار الطاقة، على أن يستقر المتوسط السنوي عند 2.3 في المائة. ويقدر فريق تحديد الأسعار عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة بحلول أوائل العام المقبل.

كما رفع «البنك» توقعاته لنمو الاقتصاد الكندي لعام 2026 إلى 1.2 في المائة، مقارنة بـ1.1 في المائة خلال توقعات يناير (كانون الثاني) الماضي.

أثر النفط والتوترات الإقليمية

أشار «البنك» إلى أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي أدت إلى ارتفاع أسعار الخام والبنزين؛ مما يمثل سلاحاً ذا حدّين لكندا؛ فبينما تزيد هذه الأسعار من إيرادات تصدير الدولة (بصفتها مصدراً صافياً للنفط)، فإنها تضغط في الوقت ذاته على المستهلكين والشركات.

وأكد ماكليم أن «البنك» يراقب من كثب مدى انتقال أثر أسعار النفط إلى السلع والخدمات الأخرى، مشيراً إلى أن توقعات التضخم طويلة المدى لا تزال «مستقرة» حتى الآن.

تفاعل الأسواق وسعر الصرف

شهدت العملة الكندية تراجعاً بنسبة 0.18 في المائة لتصل إلى 1.3707 مقابل الدولار الأميركي فور صدور التقرير.

وأظهر استطلاع من «رويترز» أن غالبية الاقتصاديين لا يتوقعون أي تغيير في الفائدة خلال ما تبقى من العام الحالي، بينما تتوقع الأسواق المالية احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

واختتم «البنك» تقريره بالإشارة إلى أن مسار السياسة النقدية سيحدَّد بناءً على 4 عوامل رئيسية: مصير «اتفاقية التجارة الحرة (USMCA)»، وتطورات حرب الشرق الأوسط، وتأثير التعريفات الجمركية الأميركية، والانعكاسات المباشرة لأسعار النفط الخام على الاقتصاد المحلي.


«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
TT

«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)

خطا كيفين وارش، مرشح الرئيس الأميركي لتولي رئاسة البنك الاحتياطي الفيدرالي، خطوة كبيرة نحو قيادة أقوى بنك مركزي في العالم، بعدما وافقت لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ الأميركي على ترشيحه يوم الأربعاء، لتنتقل المعركة القادمة إلى صحن مجلس الشيوخ بكامل هيئته للتصويت النهائي.

وجاءت موافقة اللجنة بعد جلسة استماع خضع لها وارش، سعى خلالها لطمأنة الأسواق والمشرعين بشأن استقلالية السياسة النقدية. وبموجب هذا التفويض، سيتقدم ترشيح وارش إلى تصويت كامل في مجلس الشيوخ، حيث يحتاج إلى أغلبية بسيطة لتأكيد تعيينه رسمياً خلفاً لجيروم باول.

ويأتي ترشيح وارش، الذي يُنظر إليه على أنه مقرب من البيت الأبيض، في وقت حساس تعاني فيه الأسواق العالمية من تقلبات ناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.

وكان وارش قد شدد في تصريحاته السابقة على التزامه باتخاذ قرارات «بمعزل عن أي ضغوط سياسية»، مؤكداً أن حماية استقرار الأسعار ستظل الأولوية القصوى للاحتياطي الفيدرالي تحت قيادته.

تحديات القيادة القادمة

في حال تأكيده من قبل مجلس الشيوخ، سيتعين على وارش التعامل مع ملفات اقتصادية شائكة، أبرزها:

  • التضخم: مراقبة مدى تأثير أسعار النفط المرتفعة على التضخم الأساسي.
  • السياسة النقدية: تحديد المسار القادم لأسعار الفائدة في ظل تباطؤ النمو العالمي.
  • العلاقة مع الإدارة: الموازنة بين طموحات الإدارة الأميركية للنمو الاقتصادي وبين الحفاظ على كبح جماح الأسعار.

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أطلقت الخطوط السعودية للشحن مبادرة استراتيجية بالتعاون مع الهيئة العامة للغذاء والدواء لخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة تصل إلى 50 في المائة، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصحية وضمان التدفق المستمر للشحنات الحيوية إلى السوق السعودية.

وحسب بيان للشركة، تأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه أهمية تأمين الإمدادات الدوائية عالمياً، مع حساسية هذا النوع من الشحنات لاعتبارات الوقت وسلامة التخزين والاشتراطات التنظيمية، مما يجعل كلفة النقل وسرعة المناولة عاملين حاسمين في استقرار توفر المنتجات الطبية داخل الأسواق.

ومن المنتظر أن تسهم الخطوة في تخفيف الأعباء التشغيلية على مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، والحد من انعكاس ارتفاع تكاليف الشحن على الأسعار النهائية، إلى جانب رفع موثوقية الإمدادات وتقليل احتمالات التأخير أو الانقطاع، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي واستدامة توافر المنتجات الدوائية الحساسة.

كما تعكس المبادرة توجهاً سعودياً نحو بناء منظومة لوجستية أكثر استجابة للقطاعات الحيوية، عبر تكامل الأدوار بين الجهات التنظيمية وشركات النقل الوطنية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ويرسخ قدرة المملكة على تأمين سلاسل الإمداد الدوائية في مواجهة المتغيرات العالمية.

وتستند «السعودية للشحن» في تنفيذ المبادرة إلى بنية تشغيلية متخصصة في مناولة الشحنات الدوائية والمستلزمات الحساسة، مدعومة بشهادتي الاعتماد الدوليتين «أياتا سيف فارما» و«أياتا سيف فريش»، إلى جانب حلول سلسلة التبريد المتقدمة التي تتيح التحكم الدقيق في درجات الحرارة أثناء النقل وفق اللوائح الدولية واشتراطات الهيئة العامة للغذاء والدواء، بما يضمن سلامة الأدوية وجودة المنتجات الطبية سريعة التلف.