يوم قتل مظليو بريطانيا 13 متظاهراً... آيرلندا الشمالية تُحيي نصف قرن على «الأحد الدامي»

جندي بريطاني يقتاد متظاهراً خلال أحداث «الأحد الدامي» (أرشيفية - آ.ف.ب)
جندي بريطاني يقتاد متظاهراً خلال أحداث «الأحد الدامي» (أرشيفية - آ.ف.ب)
TT

يوم قتل مظليو بريطانيا 13 متظاهراً... آيرلندا الشمالية تُحيي نصف قرن على «الأحد الدامي»

جندي بريطاني يقتاد متظاهراً خلال أحداث «الأحد الدامي» (أرشيفية - آ.ف.ب)
جندي بريطاني يقتاد متظاهراً خلال أحداث «الأحد الدامي» (أرشيفية - آ.ف.ب)

بعد خمسين عاماً على «الأحد الدامي»، تستذكر آيرلندا الشمالية، نهاية هذا الأسبوع، فصلاً يُعد من بين الأكثر ألماً على مدى عقود من أعمال العنف بين القوميين الكاثوليك والوحدويين البروتستانت.
يقول جون كيلي، الذي قتلت قوات مظلية بريطانية شقيقه مايكل خلال مسيرة 30 يناير (كانون الثاني) 1972 الحقوقية في لندنديري، أو ديري كما يطلق عليها القوميون: «إنها عتبة مهمة في رحلتنا على مدى كل هذه السنوات». وسيشارك كيلي في «مسيرة الأحد»، على غرار ما قام به برفقة شقيقه قبل نصف قرن، قبل أن يُقتل الأخير عندما كان في سن الـ17. وقتل 13 شخصاً في إطلاق النار يومها، فيما لقي المزيد حتفهم لاحقاً.
ويستذكر كيلي شقيقه كشخص «هادئ ينبض بالحياة». وأضاف: «كان يتمتع بحس الفكاهة»، لكنه كان يحترم والديه، وطلب إذنهما للانضمام إلى المظاهرة يومها للدفاع عن الحقوق المدنية.
وكانت أحداث ذلك اليوم، التي رسّختها أغنية لفرقة «يو - 2» الآيرلندية في الذاكرة عبر أغنية «الأحد.. الأحد الدامي» عام 1983. من بين الأحداث الأكثر درامية في إطار «المشكلات» المرتبطة بحكم بريطانيا لآيرلندا الشمالية. فمن جهة، كان هناك القوميون الداعمون لإعادة توحيد آيرلندا. في المقابل، أراد الوحدويون البقاء جزءاً من المملكة المتحدة. وأسفرت أعمال العنف عن مقتل زهاء 3500 شخص، لتنتهي إلى حد كبير عام 1998 باتفاق «الجمعة العظيمة» للسلام.
ووصف رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أمس (الأربعاء): «الأحد الدامي» بـ«اليوم المأساوي في تاريخنا» و«أحد أيام المشكلات الأحلك». وقبل خمسين عاماً، أعلن الجيش البريطاني خطأ أن قواته المظلية تعرّضت لإطلاق نار من قبل «إرهابيين» من «الجيش الجمهوري الآيرلندي».
لكن الحقيقة لم تظهر إلى أن خلص تحقيق رسمي عام 2010 إلى أن المتظاهرين كانوا عزّلاً، وأصيب بعضهم بإطلاق نار من الخلف، أو عندما كانوا على الأرض، أو يلوحّون بمناديل بيضاء.
قتل شقيق كيت ناش، ويليام، بطلق ناري عندما كان يبغ من العمر 19 عاماً، يوم «الأحد الدامي». تقول كيت: «أشعر بكثير من الفخر لكوننا وصلنا إلى هذه المرحلة»، فيما تحدّثت عن «تعتيم وأكاذيب وتشويه للحقائق وتأخير» تخلل المأساة.
وأفاد القس الكاثوليكي السابق دينيس برادلي، الذي كان شاهداً على سفك الدماء، وصلى من أجل القتلى، بأن عمليات القتل دفعت كثيراً من الكاثوليك للانخراط في صفوف «الجيش الجمهوري الآيرلندي». وكان من بين هؤلاء توني دوهرتي، الذي كان يبلغ من العمر تسع سنوات فقط عندما قتل والده برصاصة في الظهر على أيدي قوات مظلية بريطانية.
وقال: «كانت المجزرة غير مبررة إطلاقاً. وأضفت الإجراءات القضائية لاحقاً زيفاً على المأساة، وأثّرت على الأمد الطويل على أشخاص مثلي ترعرعوا في ديري في ذلك الوقت». وفي نهاية المطاف، زرع دوهرتي الذي كان يشعر بالغضب قنبلة حينما كان عمره لا يتجاوز 18 عاماً. وفي حين أنها لم تنفجر، إلا أنه سُجن من عام 1981 وحتى 1985، ويقول: «كان يمكن للأمر أن يكون أسوأ بكثير... كان من الممكن أن يُقتل أشخاص أو يصابوا بجروح».
وخلال الأشهر الأخيرة، سلّطت مغادرة المملكة المتحدة للاتحاد الأوروبي الضوء على مدى هشاشة التوازن الحساس الذي أسس له اتفاق العام 1998 للسلام. وأثارت عمليات التفتيش في الموانئ التي أدخلت لتجنّب حدود «فعلية» بين آيرلندا الشمالية وجمهورية آيرلندا حفيظة الوحدويين الذين رأوا فيها تهديداً لوضع المقاطعة ضمن المملكة المتحدة.
وتحوّل الغضب إلى أعمال عنف في أبريل (نيسان) الماضي، عندما ألقى وحدويون متشددون قنابل حارقة باتّجاه الشرطة والقوميين على مدى عدة ليالٍ، في أسوأ موجة اضطرابات تندلع منذ سنوات. وشوهدت أعلام فوج المظليين مؤخراً في مناطق الموالين في لندنيري، وفق ما أفاد به النائب المحلي القومي، كولام إيستوود، البرلمان البريطاني، الأربعاء.
وستتم مراقبة الانتخابات التشريعية في آيرلندا الشمالية عن كثب بحثاً عن مؤشر مرتبط بالتوازن السياسي الهش في آيرلندا الشمالية. ويتّجه شين فين، الذي صُنّف سابقاً على أنه الجناح السياسي للجيش الجمهوري الآيرلندي لتحقيق فوز محتمل على الوحدويين الذين كانوا يهيمنون سابقاً.
وفي حي بوغسايد حيث وقعت أحداث «الأحد الدامي»، تذكّر جداريات في كل زاوية بالماضي الأليم الذي يري السكان تفاصيله يومياً للزوار. وفي «متحف ديري الحرة»، يعرض جون كيلي أمام بعض الزوار المراهقين رصاصة بعيار 6. 62 ملليمتر على غرار تلك التي أودت بشقيقه.
في الخارج، يقف بول، شقيق توني دوهرتي، في المكان حيث قتل والدهما، ويروي للزوار «القصة الحقيقية على لسان الأشخاص الذين تأثّروا مباشرة بهذه المجزرة». وما زال أقارب الأشخاص الذين قضوا، يحلمون بآيرلندا تنعم بالوحدة والسلام. وقال كيلي: «آمل بأن أرى ذلك... هذه الجزيرة صغيرة جداً على التقسيم».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.