المعارضة السودانية تدعو إلى «مركز موحد لقوى الثورة»

المعارضة السودانية تدعو إلى «مركز موحد لقوى الثورة»

محتجون محسوبون على نظام البشير يطالبون بطرد «يونيتامس»
الخميس - 24 جمادى الآخرة 1443 هـ - 27 يناير 2022 مـ رقم العدد [ 15766]
محتجون أمام مبنى الأمم المتحدة في الخرطوم للمطالبة برحيل بعثتها (أ.ف.ب)

رهن تحالف المعارضة السودانية (إعلان الحرية والتغيير) انتصار الثورة وإسقاط الانقلاب العسكري، بوحدة قوى المعارضة، وتأسيس مركز معارض واحد بقيادة متوافق عليها، وجدّد التأكيد على تمسكه بعودة الجيش للثكنات، وعدم السماح له بلعب أي دور سياسي في المستقبل، وأعلن عن جهود يبذلها مع لجان المقاومة الشعبية والحزب الشيوعي لتوحيد الصف المعارض، لتسريع إسقاط سلطة الأمر الواقع. فيما أعلنت بعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال في السودان (يونيتامس) أن وجودها جاء بناء على طلب الخرطوم، وبقرار مجلس الأمن، وذلك رداً على متظاهرين محسوبين على نظام الرئيس المعزول عمر البشير نظموا وقفة احتجاجية للمطالبة بطرد البعثة من البلاد.
وأكد عضو المكتب التنفيذي لتحالف «إعلان الحرية والتغيير» عمر الدقير، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس «حزب المؤتمر»، في مؤتمر صحافي، أمس، أن وحدة قوى المقاومة أدت لإسقاط نظام الإنقاذ في أبريل (نيسان) 2019، وأن الطريق الوحيد المتاح هو استمرار المقاومة السلمية لمواصلة مواجهة «أيام التوحش في السودان، وإطلاق العنان لشبكة القتل الجبانة لتحصد أروح السودانيين»، عبر الحركة الجماهيرية السلمية.
وقال الدقير: «مواجهتنا لهذا الانقلاب سلمية، ولا يجب أن تكون إلاّ سلمية مهما مارس الانقلابيون من عنف... دروس التاريخ أن الاستبداد وعنف المستبدين مهما تعاظم فهو إلى زوال، وإرادة الشعوب هي التي تكسب التاريخ، وليست الدبابات». ورأى أن «الشرط اللازم لهزيمة الانقلاب، هو تكوين جبهة سياسية عريضة تلتقي عليها قوى المعارضة، بقيادة موحدة ورؤية سياسية مشتركة، تخاطب راهن المقاومة والمستقبل لتحقيق أهداف الثورة».
ودعا مَن سماهم «شعوب وأحرار العالم» إلى التضامن مع السودانيين ودعم مطالبهم ووقف «آلة العنف والقمع». وقال: «نحن نتواصل مع أطراف المجتمع الدولي، وفقاً للرؤى التي نراها تحقق مصالح شعبنا»، بيد أنه شدّد على أن حسم «المعركة الأساسية» يقع على عاتق الشعب. وأوضح الدقير أن تحالف «الحرية والتغيير» قدم إلى «يونيتامس»، وجهة نظره المتمثلة في «إنهاء الوضع الانقلابي وما ترتب عليه من قرارات». وقال: «ليست ثمة فرصة للتصالح معه، ويجب إيقاف القمع الموجه لصدور العزل، وإبعاد العسكريين من الحكم، وتأسيس سلطة مدنية كاملة، تكمل مهام الفترة الانتقالية العالقة وتعد لانتخابات حرة نزيهة بنهايتها».
ووجّه باسم «الحرية والتغيير» ما سماه «نداء لكل قوى الثورة»، في لجان المقاومة وتجمعات المعنيين، لتتداعى لإنجاز واجب الوحدة بأسرع ما يمكن. وقال: «في هذا السياق قمنا بعدة خطوات، خاطبنا لجان المقاومة، وهناك عدد من اللجان والتنسيقيات ردت بأنها ستجلس معنا، والعدد الآخر لم نتلق منه ردوداً، ونتوقع ونتمنى أن تكون فيه ردود إيجابية، لنجلس مع بعض لنتفاكر حول تكوين الجبهة الموحدة برؤية مشتركة».
وكشف عن لقاءات أجراها التحالف مع تجمعات المهنيين توصلت إلى تنسيق الجهود للوصول لرؤية مشتركة، بما في ذلك الحزب الشيوعي، وقال: «تواصلنا مع (الشيوعي) برسالتين، وجاء رده بأنه لن يجلس مع (الحرية والتغيير) ككتلة، بيد أننا توصلنا لتفاهم في جبهة الحريات وحقوق الإنسان».
وقال: «نناشد الزملاء في الحزب الشيوعي لتكوين جبهة عريضة لهزيمة الانقلاب... ونتمنى تنحية أي حسابات تكتيكية والدفع بالعاجل لصدارة القائمة، لأن العدو واحد، ولا يُعقَل أن ينصرف الجرحى الذين أصابتهم نفس السكين عن مواجهة عدوهم وينشغلوا بخلافات تكتيكية».
وأعلن عن برنامج لإرسال وفود من تحالفه لولايات البلاد الأخرى، للتنسيق مع كل قوى الثورة، يبدأ بزيارة يوم الجمعة المقبل إلى مدينة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة في وسط البلاد، للتضامن معها فيما تتعرض له، ومناقشة القضايا السياسية والتنظيمية، لتكوين مركز موحد للمعارضة.
وتعهُّد باسم التحالف على تطوير وسائل الحراك وأساليب المقاومة السلمية وتنويعها، بالاستفادة من تجارب البلاد التاريخية والإبداعات الجديدة، وقال: «أدعو كل قوى الثورة للتنادي لمركز موحد للمعارضة، لأنه شرط أساسي تتطلبه كل ثورة... والأفكار المطروحة متقاربة جداً، بما فيها ما تطالب له لجان المقاومة ومذكرة الحزب الشيوعي للبعثة الأممية (يونيتامس)، ما يمكن من التوافق على التباينات».
من جهة أخرى، قالت بعثة «يونيتامس»، في نشرة صحافية، إن مجموعة من المتظاهرين أمام مقرها طالبوا بطردها من البلاد.
وأوضحت البعثة، بحسب النشرة، أنها تدافع عن حرية التجمع والتعبير، لذلك عرضت عليهم استقبال وفد منهم في المقر، بيد أن المتظاهرين «رفضوا طلبها»، وأشارت إلى أن وجودها في السودان جاء بناء على طلب الحكومة السودانية، وبتفويض واضح من مجلس الأمن وفقاً للقرار «2524».
وتظاهرت مجموعات موالية للحكومة العسكرية وأنصار نظام الإسلاميين، بقيادة الرئيس المعزول أمام مقر البعثة الأممية، مطالبين برحيلها، واعتبروا وجودها «تدخلاً أجنبياً» في شؤون البلاد، ورددوا هتافات «لا للتدخل الأجنبي، ولا للعملاء»، ووصفوها بـ«الانتداب الجديد».


السودان أخبار السودان

اختيارات المحرر

فيديو