تحالفات للمعارضة التركية قبل حسم مرشحها لمنافسة إردوغان في الانتخابات

البرلمان يتلقى طلبات لرفع الحصانة عن نواب أكراد

TT

تحالفات للمعارضة التركية قبل حسم مرشحها لمنافسة إردوغان في الانتخابات

عقدت قيادات من 6 أحزاب معارضة في تركيا اجتماعا لوضع اللمسات الأخيرة على الوثيقة المشتركة للعودة إلى النظام البرلماني المعزز بديلا عن النظام الرئاسي الذي تم الانتقال إليه عام 2018، وترى المعارضة أنه كرس حكم الفرد بسبب تركيز جميع السلطات في يد رئيس الجمهورية. والتقى نواب رؤساء أحزاب الشعب الجمهوري، الجيد، الديمقراطية والتقدم، المستقبل، السعادة والديمقراطي، أمس الأربعاء، لبحث التفاصيل النهائية للوثيقة وبرنامج العمل المشترك في ختام حوالي 3 أشهر من الاجتماعات بين الأحزاب الستة.
وكثف القادة لقاءاتهم في الأيام الأخيرة للتشاور حول الأوضاع السياسية والاقتصادية واحتمالات إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة، قبل موعدها المقرر في يونيو (حزيران) 2023 وإمكانية توسيع «تحالف الأمة» المعارض الذي يضم حزبي الشعب الجمهوري والجيد، أو تشكيل تحالف جديد باسم مختلف أو تشكيل تحالفات أخرى، وحسم مسألة المرشح الرئاسي المنافس للرئيس رجب طيب إردوغان في الانتخابات المقبلة.
وقال داود أوغلو، في تصريحات أمس، إنه يتعامل بشكل إيجابي للغاية مع كل من كليتشدار أوغلو وأكشينار، مضيفاً: «من المهم أن نثق في بعضنا، إذا كان يجب السير في طريق ما معاً، فيجب السير في علاقة من الثقة المتبادلة وبطريقة جادة وحازمة. لا ينبغي ترك بعض الأشياء للصدفة أو اتخاذ قرارات مفاجئة».
وتداولت الأوساط السياسية أن داود أوغلو يرغب في دخول «تحالف الأمة»، وأنه اتخذ إجراءات للانضمام إلى التحالف بالفعل، أو إنشاء تحالف مع الحزبين وغيرهما تحت اسم جديد.
ورأى مراقبون أنه رغم أن المعارضة تبدو متقدمة في استطلاعات الرأي المتعاقبة، يدرك داود أوغلو أن كتلة اليمين المحافظ في تركيا لا يمكن أن تنفصل كليا عن «تحالف الشعب» المكون من حزبي العدالة والتنمية الحاكم برئاسة إردوغان والحركة القومية برئاسة دولت بهشلي. ولهذا يريد، تحديدا، تغيير الهيكل الحالي لتحالف الأمة، بدلاً من الانضمام إليه بوضعه الراهن الذي يهيمن عليه حزب الشعب الجمهوري العلماني اليساري الذي لا يحظى بقبول الأغلبية المحافظة.
ويقدر داود أوغلو أنه بحكم المشهد السياسي الراهن أن الكتلة المحافظة لا تفضل التغيير، بل تسعى للحفاظ على الوضع كما هو عليه والتمسك بحكومة العدالة والتنمية الحالية، ويرى أن السبيل الوحيد لتغيير تطلعات المحافظين يكمن في منحهم الثقة بأن حقوقهم ستكون مضمونة ولن يُمَس أحد بمعتقداتهم وشعائرهم وحرياتهم الدينية والشخصية، بسبب المخاوف من حزب الشعب الجمهوري، على الرغم مما أجراه من تعديلات في سياساته وخطاباته في السنوات الأخيرة. وأضاف «تحدثت مع كليتشدارأوغلو وأكشينار حول كيفية إعادة هيكلة صفوف المعارضة بما في ذلك تغيير اسم التحالف، ورأيت تجاوبا إيجابيا لدى الزعيمين في هذا الخصوص، ولقد أكدت لهما أهمية أن نثق ببعضنا البعض إن كنا سنسير في نفس الدرب».
ولفت داود أوغلو إلى أن خوض المعارضة الانتخابات الرئاسية بمرشح مشترك أو بمرشحين عدة، هو أمر ستحدده الظروف التي ستحيط بالفترة الانتخابية، وأنه يرجح خوض المعارضة الانتخابات بمرشح مشترك يحظى بقبول غالبية الشعب التركي بمختلف أطيافه وشرائحه وتوجهاته السياسية والعقائدية والاجتماعية.
في السياق ذاته، التقى كليتشدار أوغلو، رئيس حزب الديمقراطية والتقدم نائب رئيس الوزراء الأسبق، علي باباجان، وقال عقب اللقاء الذي عقد مساء الاثنين بمقر حزب الديمقراطية والتقدم في أنقرة، إن طريق تركيا إلى الديمقراطية لا يمكن أن يمر إلا عبر محافظة ديار بكر، ذات الأغلبية الكردية جنوب شرقي تركيا.
وقال كليتشدارأوغلو: «أعتقد بالتأكيد أنه إذا كانت الديمقراطية ستصل إلى هذا البلد، وإذا لم يتم نبذ الناس في هذا البلد بسبب هويتهم أو معتقداتهم، فسيحدث هذا من خلال ديار بكر»، مشيرا إلى أنه يعتزم مشاركة هذا مع سكان الولاية ذات الأغلبية الكردية، و«الرد على أسئلتهم بأمانة كبيرة» خلال زيارته لديار بكر اليوم (الخميس).
وجاءت تصريحات كليتشدار أوغلو وزيارته إلى ديار بكر اليوم ضمن ما وصف بأنه «جولة مصالحة» تهدف إلى محاولة تعويض حزب الشعب الجمهوري جميع شرائح المجتمع، بما في ذلك الأكراد الذين يشكلون نحو 20 في المائة من السكان، عن الانتهاكات التي وقعت بحق بعض الأقليات في فترة حكم الحزب الواحد التي قادها الحزب الذي أسسه مصطفى كمال أتاتورك، والذي تلاحقه الانتقادات حتى اليوم بسبب هذا الملف.
في الوقت ذاته، تلقى البرلمان التركي 11 طلباً جديداً لرفع الحصانة عن نواب من حزب الشعوب الديمقراطي، المؤيد للأكراد، من بينهم صديق طاش، النائب عن مدينة سيرت، حبيب إكسيك النائب عن مدينة إغدير وعائشة أجار النائبة عن مدينة بطمان، للتحقيق معهم بتهم تتعلق بدعم منظمة إرهابية والترويج لها، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني الذي تدرجه تركيا على لائحة الإرهاب. ويواجه حزب الشعوب الديمقراطي، وهو ثاني أكبر أحزاب المعارضة بالبرلمان التركي، دعوى تنظرها المحكمة الدستورية لإغلاقه وحظر ممارسة المئات من قياداته وأعضائه النشاط السياسي لمدة 5 سنوات، أقامها المدعي العام الجمهوري بكير شاهين، بطلب من حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، بدعوى تحول الحزب إلى ذراع سياسية لحزب العمال الكردستاني وانخراطه في أنشطة إرهابية تهدف إلى تدمير وحدة الشعب وزعزعة استقرار الدولة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.