«ألكسو» يشكل لجنة لإعادة النظر في نظامه

خرج بـ18 قراراً خلال «اجتماع العلا»

يعزز انعقاد اجتماع «ألكسو» في محافظة العُلا من دور المنظمة (واس)
يعزز انعقاد اجتماع «ألكسو» في محافظة العُلا من دور المنظمة (واس)
TT

«ألكسو» يشكل لجنة لإعادة النظر في نظامه

يعزز انعقاد اجتماع «ألكسو» في محافظة العُلا من دور المنظمة (واس)
يعزز انعقاد اجتماع «ألكسو» في محافظة العُلا من دور المنظمة (واس)

أقرّ المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)، اليوم (الأربعاء)، تشكيل لجنة لإعادة النظر في أحكام نظامه الداخلي، برئاسة السعودية، وعضوية كل من الإمارات، وتونس، والسودان، والصومال، وفلسطين، والكويت، ومصر، والمغرب، وموريتانيا؛ وذلك انطلاقاً من المتغيرات الدولية ومتطلبات خطة العمل المستقبلي للمنظمة.
وبيّن رئيس المجلس التنفيذي لـ«ألكسو»، هاني المقبل، أن انعقاد اجتماع المجلس في محافظة العلا يعزز من دور المنظمة التي تركز على التربية والثقافة والعلوم، مشيراً إلى أنه بحسب آراء الأعضاء كان اختيارها مناسباً، لا سيما أنها أرض الحضارات القديمة التي عرفت بأهميتها التاريخية والجيولوجية والجغرافية، واستمدت أهميتها من كونها نقطة التقاء ثلاث قارات وبوابة شبه الجزيرة العربية إلى الشرق والغرب، لافتاً إلى القيمة الحضارية التي تتمتع بها ويعود الاستيطان البشري فيها إلى 4 آلاف عام.

وأوضح المقبل خلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع، أن «ألكسو» يشهد عملاً مؤسسياً ومشاركة فاعلة من جميع الدول الأعضاء، من خلال بناء الرؤى المشتركة وتبني المتفق عليها؛ مما جعل 8 دول ترأس لجاناً داخله بعضوية عدد من الدول في كل لجنة؛ وهو ما يسهم في تطوير أعمال المنظمة الاستراتيجية، ودعمها بهدف الانتقال بها إلى مرحلة تحقيق الغايات والأهداف التي بُنيت من أجلها من خلال العمل الجماعي.
وأضاف، أن الاجتماع خلص إلى 18 قراراً، من بينها تشكيل 4 لجان فنية دائمة لدعم أعمال المنظمة في مجالاتها، وهي لجنة التربية برئاسة الصومال وعضوية «الأردن، وتونس، وجيبوتي، وجزر القمر والكويت». ولجنة الثقافة برئاسة الإمارات وعضوية «البحرين، والسعودية، وفلسطين، ولبنان موريتانيا»، ولجنة العلوم والبحث العلمي برئاسة مصر وعضوية «ليبيا، والسودان، والمغرب والكويت»، ولجنة المعلومات والاتصال برئاسة المغرب وعضوية «العراق وليبيا»، مشيراً إلى تشكيل لجنة دائمة للشباب، في خطوة تعد الأولى من نوعها في تاريخ المنظمة.

ونوّه المقبل بأن القرارات شملت ولأول مرة تشكيل لجنة الشراكات وتنويع مصادر التمويل بالمنظمة برئاسة عُمان وعضوية «الإمارات، والصومال، وفلسطين، وقطر، والكويت، وليبيا واليمن»؛ نظراً لكون الشراكات خياراً استراتيجياً ومكوناً من مكونات رؤية المنظمة المستقبلية وسبيلاً إلى نشر رسالتها المعرفية، مفيداً بأنه تمت الموافقة على إنشاء جائزة باسم «ألكسو»، وإعادة الجوائز المتوقفة، وتشكيل لجنة لهذا الغرض برئاسة لبنان وعضوية «الإمارات، وعمان، والكويت ومصر»، إضافة إلى إقرار تشكيل لجنة تعزيز دور الإعلام والتسويق للمنظمة برئاسة البحرين وعضوية «الأردن، والإمارات، وتونس والكويت»، معلناً انتخاب ممثل البحرين الدكتورة لبنى صليبيخ نائباً لرئيس المجلس التنفيذي، وإقرار مشروعات الموازنة والبرامج، والموازنة الخاصة لمعهد البحوث والدراسات العربية وللمركز العربي للتعريب والترجمة والتأليف والنشر لعامي 2023 – 2024.
وتابع بالقول «نؤمن جميعاً أن نجاح عملنا في المجلس التنفيذي، سيكون مرهوناً باستخدام الأدوات الجديدة، والتأثير في المجتمعات العربية، وتحديد المستهدفات بوضوح، في ظل تغير العالم وتنوع الأدوات؛ مما يحتم معرفة الواقع والأهداف التي تسعى المنظمة إلى تحقيقها»، مؤكداً أنه على المجلس أن يتحدى نفسه في مسار عمله اليوم، لا سيما أن الواقع الحالي أقل من طموح الأعضاء؛ مما يجعل الجميع أمام خيار البدء في تغيير الأدوات والاستفادة من كل الفرص، وابتكار وتهيئة الفرص الأخرى، لتحقيق الغايات والأهداف.

من جانبه، أكد مدير عام المنظمة، الدكتور محمد ولد أعمر، أن اختيار العلا لاجتماع المجلس التنفيذي أسهم في إنجاح أعماله بالنظر إلى القيمة التاريخية والثقافية أعطت للاجتماع تميزاً كبيراً جداً، وقال، إن «المنظمة وفي إطار استراتيجيتها تعمل على تسليط الضوء على المناطق الثقافية والتراثية في الدول العربية، واليوم بإقامة هذا الاجتماع في هذه المدينة العريقة ثقافياً يُعد تسليطاً للضوء عليها، كما منح الفرصة لممثلي 21 دولة عربية لرؤية العلا وهذا التاريخ العريق». وبيّن، أن رئاسة السعودية للمجلس التنفيذي انعكست بروح جديدة على المنظمة، وعملت على بناء خريطة طريق له بالتشاور والتنسيق بين الأعضاء.


مقالات ذات صلة

العلا يستأنف قرار «سحب النقاط» لدى مركز التحكيم

رياضة سعودية ماتيا ناستاسيتش (الشرق الأوسط)

العلا يستأنف قرار «سحب النقاط» لدى مركز التحكيم

كشف مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» من داخل نادي العلا، أن النادي سيستأنف قرار «سحب النقاط» لدى مركز التحكيم.

«الشرق الأوسط» (العلا)
يوميات الشرق الأمير ويليام اطّلع على مواقع طبيعية وتاريخية وثقافية في العلا (الهيئة الملكية للمحافظة)

السعودية وبريطانيا تعلنان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً

أعلنت السعودية والمملكة المتحدة عام 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً، لتعزيز التبادل الثقافي، والفني، والتعليمي بين البلدين، بالتزامن مع زيارة الأمير ويليام إلى العلا

«الشرق الأوسط» (العلا)
الخليج الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس) p-circle

ولي العهد البريطاني يزور العلا

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة.

«الشرق الأوسط» (العلا)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

7 حيل مجانية تجعل منزلك أكثر هدوءاً وراحة

تحسين تدفق الهواء والضوء الطبيعي يجعل المنزل أكثر هدوءاً (مجلة ريل سمبل)
تحسين تدفق الهواء والضوء الطبيعي يجعل المنزل أكثر هدوءاً (مجلة ريل سمبل)
TT

7 حيل مجانية تجعل منزلك أكثر هدوءاً وراحة

تحسين تدفق الهواء والضوء الطبيعي يجعل المنزل أكثر هدوءاً (مجلة ريل سمبل)
تحسين تدفق الهواء والضوء الطبيعي يجعل المنزل أكثر هدوءاً (مجلة ريل سمبل)

كثيراً ما يلجأ البعض إلى شراء قطع أثاث جديدة عند شعورهم بأن أجواء المنزل لم تعد مريحة، معتقدين أن التغيير أو إضافة عناصر عصرية قد يحسّن المزاج. لكن خبراء التصميم الداخلي والمتخصصين في الصحة النفسية يؤكدون أن خلق بيئة منزلية أكثر هدوءاً لا يتطلب بالضرورة إنفاق المال، بل يمكن تحقيقه من خلال تعديلات بسيطة ومدروسة في ترتيب المساحات وطريقة استخدام الإضاءة واستغلال العناصر الموجودة بالفعل في المنزل، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

ويشير مصممون داخليون لديهم خبرة في العلاج النفسي إلى أن تغييرات صغيرة، مثل ضبط الإضاءة، وإعادة ترتيب الأثاث، وتقليل الفوضى البصرية، يمكن أن تقلل ما يُعرف بـ«الضجيج البصري» داخل المنزل، ما يساعد على تهدئة الجهاز العصبي ويعزز الشعور بالراحة النفسية.

وقالت المعالجة الأسرية ومصممة الديكور الأميركية أنيتا يوكوتا إن البيئة المنزلية تلعب دوراً مهماً في تنظيم الاستجابة العاطفية للإنسان، مشيرة إلى أن التعديلات البسيطة قد تحدث فرقاً ملموساً في المزاج، وجودة النوم، ومستوى التوتر.

كما أكدت الأخصائية الاجتماعية الأميركية راشيل ميلفالد أن تصميم المنزل يؤثر على شعور الإنسان بالأمان أو التوتر، موضحة أن الدماغ يبحث دائماً عن إشارات الخطر أو الأمان في البيئة المحيطة.

وفيما يلي أبرز الخطوات التي ينصح بها الخبراء لجعل المنزل أكثر هدوءاً دون أي تكلفة:

1. تعديل الإضاءة

ينصح الخبراء بالبدء بالإضاءة قبل تغيير أي قطعة أثاث؛ فالتعرض للضوء الطبيعي خلال الساعة الأولى بعد الاستيقاظ، عبر فتح الستائر والجلوس قرب النوافذ، يساعد على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم وتحسين أنماط إفراز هرمون الكورتيزول، ما ينعكس إيجابياً على جودة النوم لاحقاً.

2. تحسين تدفق الهواء

فتح النوافذ في جهتين متقابلتين لبضع دقائق فقط يخلق تهوية متقاطعة تجدد الهواء داخل الغرف؛ فالهواء النقي يزيد تدفق الأكسجين إلى الدماغ، ما يحسن التركيز ويقلل الشعور بالإرهاق. كما أن التفاعل مع الماء داخل المنزل، مثل غسل الأطباق أو الاستحمام، يساهم في تهدئة الجهاز العصبي.

3. إبراز الخامات الطبيعية

يمكن الاستفادة من المواد الطبيعية الموجودة بالفعل في المنزل، مثل الخشب، والقطن، والكتان، والسيراميك أو الحجر، وإبرازها في أماكن مختلفة؛ فالخبراء يوضحون أن هذه المواد تحتوي على تنوع بسيط وغير منتظم في الملمس والشكل، وهو ما يفسره الدماغ كإشارة طبيعية وآمنة تقلل التوتر.

4. تقليل الفوضى البصرية

تعد الفوضى البصرية من أكثر العوامل التي تثقل الدماغ ذهنياً؛ لذلك يُنصح بالبدء بخطوة بسيطة مثل تنظيف سطح واحد فقط في المنزل، كطاولة المدخل أو المكتب أو الكومودينو بجانب السرير، ما يخفض مستويات التوتر ويساعد على استرخاء الجهاز العصبي.

5. تحديد نقطة بصرية مركزية

يُفضل أن تحتوي كل غرفة على عنصر بصري رئيسي يجذب الانتباه، مثل نافذة تطل على الخارج، أو لوحة فنية، أو قطعة أثاث مميزة. ووجود نقطة تركيز واضحة يساعد العين على الاستقرار، بدلاً من الاستمرار في مسح الغرفة بحثاً عن محفزات أو تهديدات محتملة، ما يقلل من حالة اليقظة المفرطة لدى الدماغ.

6. إعادة ترتيب الأثاث

يمكن لإعادة ترتيب الأثاث أن تحسّن حركة التنقل داخل المنزل بشكل كبير. وينصح الخبراء بمراقبة المسارات التي يسلكها الأشخاص داخل الغرفة والتأكد من خلوها من العوائق؛ فحتى التعديلات الصغيرة، مثل إبعاد كرسي قليلاً عن الممر، أو زيادة المسافة بين الأريكة والطاولة، قد تقلل الاحتكاكات اليومية التي قد تسبب توتراً غير ملحوظ.

7. تهدئة الأصوات والألوان

الضوضاء الخلفية المستمرة، مثل التلفزيون الذي يعمل دون متابعة، قد تزيد الشعور بالتوتر؛ لذلك يُنصح بإيقاف الأصوات غير الضرورية، أو استبدال أصوات هادئة بها، كما يمكن تبسيط لوحة الألوان في الغرفة، عبر جمع الألوان المتقاربة وتقليل العناصر ذات الألوان الصارخة، ما يمنح المساحة انسجاماً بصرياً أكبر، ويعزز الشعور بالراحة.


نفوق جماعي لـ55 من الحيتان الطيارة بسبب «ولائها» لقطيعها

جثث حيتان طيارة عثر عليها على شاطئ ماكواري هيدز على الساحل الغربي لتسمانيا في 2022 (أ.ف.ب)
جثث حيتان طيارة عثر عليها على شاطئ ماكواري هيدز على الساحل الغربي لتسمانيا في 2022 (أ.ف.ب)
TT

نفوق جماعي لـ55 من الحيتان الطيارة بسبب «ولائها» لقطيعها

جثث حيتان طيارة عثر عليها على شاطئ ماكواري هيدز على الساحل الغربي لتسمانيا في 2022 (أ.ف.ب)
جثث حيتان طيارة عثر عليها على شاطئ ماكواري هيدز على الساحل الغربي لتسمانيا في 2022 (أ.ف.ب)

خلص تقرير علمي إلى أن نفوق 55 حوتاً من نوع الحوت الطيار على أحد شواطئ اسكوتلندا عام 2023 كان نتيجة «ولاء» هذه الثدييات البحرية لقطيعها، بعدما تبعت أنثى كانت تعاني ولادة متعسرة، حسب تقرير لصحيفة «ذا غارديان».

وكانت الحيتان الـ55 والمعروفة بكونها شديدة الاجتماعية قد جنحت إلى شاطئ ترايغ مور في منطقة تولستا بجزيرة لويس، قبل أن تُضطر السلطات إلى إنهاء حياتها رحمة بها. واعتُقد في البداية أن الحادثة الضخمة على نحو غير مألوف قد تكون ناجمة عن صدمة أو مرض أو اضطرابات صوتية سببها ضجيج عسكري أو صناعي.

غير أن التقرير الصادر عن مديرية الشؤون البحرية في الحكومة الاسكوتلندية أشار إلى «تلاقي عوامل بيولوجية وسلوكية وبيئية»، مرجحاً أن الحيتان الطيارة طويلة الزعانف نفقت بعدما تبع أفراد القطيع أنثى كانت تمرّ بمخاض صعب.

التماسك الاجتماعي المعروف لهذه الفصيلة يدفع الآخرين إلى التجمع حول عضو مريض أو مصاب في استجابة وقائية (أ.ف.ب)

وقال الدكتور أندرو براونلو، كبير العلماء المشاركين في التحقيق الذي أجرته «الهيئة الاسكوتلندية لرصد جنوح الحيوانات البحرية»، إن حادثة تولستا «تذكّر بأن حالات الجنوح الجماعي نادراً ما تكون نتيجة سبب واحد، بل تنشأ عند تقاطع فسيولوجيا الفرد والسلوك الاجتماعي للجماعة والظروف البيئية البحرية المحيطة».

وأوضح التقرير أن الحيتان كانت في صحة جيدة قبل الجنوح، لكنها بدت كأنها اتجهت إلى المياه الضحلة وهي تتبع «أنثى واحدة في مخاض متعسر». وأظهرت الفحوص اللاحقة بعد النفوق أن تلك الأنثى كانت تعاني ولادة طويلة وصعبة، ما شكّل الشرارة التي دفعت القطيع إلى التقدم نحو الخليج الضحل حيث وقع الحادث.

وقد شوهدت الحيتان وهي تدور قرب الشاطئ قبل أن تجنح. ويقول براونلو إن مثل هذا السلوك – حيث يجتمع أفراد القطيع لمساندة عضو مريض أو مصاب – قد يكون مهماً للبقاء في عرض البحر؛ لأنه يوفر وسيلة دفاع ضد المفترسات.

وأضاف: «إذا كان أحد أفراد القطيع في ضيق، فإن التماسك الاجتماعي المعروف لهذه الفصيلة يدفع الآخرين إلى التجمع حوله في استجابة وقائية».

وتابع: «لكن هذا السلوك في هذه الحالة يبدو أنه قاد المجموعة إلى المياه الرملية الضحلة في ترايغ مور، حيث قد يكون الانحدار اللطيف لقاع الخليج والرواسب الدقيقة العالقة في الماء قد شكّلا ما يشبه (الفخ الصوتي)، ما يضعف إشارات تحديد الموقع بالصدى ويقلل قدرة الحيتان على الملاحة والعودة بأمان إلى المياه العميقة».

وبعد أن تعذر إعادة الحيتان إلى البحر، اضطرت السلطات إلى إخضاعها للقتل الرحيم على الشاطئ لوضع حد لمعاناتها.

وتكتسب نتائج الدراسة أهمية خاصة لفهم حادثة أخرى وقعت بعد نحو عام تقريباً، حين جنح 77 حيواناً من النوع نفسه – في واحدة من أكبر الحوادث المسجلة على سواحل المملكة المتحدة – على شاطئ سانداي في أوركني. ولا تزال تلك الواقعة قيد التحقيق.

يذكر أن عشرة من حيتان العنبر جنحت إلى الشواطئ في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) في مواقع بينها كورنوال والدنمارك وألمانيا، ما أثار مخاوف لدى العلماء من أن التلوث الصوتي العسكري أو الصناعي قد يدفع الحيتان العميقة الغوص إلى المياه الضحلة حيث يتعذر عليها العثور على غذائها.


الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية تفتح أبوابها للزوار للمرة الأولى

قصر هوليرود هاوس باسكوتلندا (شاترستوك)
قصر هوليرود هاوس باسكوتلندا (شاترستوك)
TT

الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية تفتح أبوابها للزوار للمرة الأولى

قصر هوليرود هاوس باسكوتلندا (شاترستوك)
قصر هوليرود هاوس باسكوتلندا (شاترستوك)

تستعد الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية في مقر إقامتها الرسمي في اسكوتلندا لفتح أبوابها أمام الجمهور للمرة الأولى، وذلك إحياءً للذكرى المئوية لميلادها.

وحسب تقرير لصحيفة «ستاندارد» سيتمكن الزوار من التجول في الشقق الخاصة التي كانت تستخدمها الملكة وزوجها الأمير فيليب، دوق إدنبرة الراحل، في قصر هوليرود هاوس بإدنبرة، في جولة تتيح إلقاء نظرة نادرة على الحياة الخاصة داخل القصر.

وتتضمن هذه الغرف غرفة الملابس الخاصة بالملكة، حيث كانت تستعد للمناسبات الرسمية، إضافة إلى غرفة الجلوس التي كانت تعمل فيها على مراجعة الوثائق الواردة في «الصناديق الحمراء» الرسمية، كما كانت تسترخي فيها أحياناً بمشاهدة سباقات الخيل على شاشة التلفزيون.

وكانت الملكة وزوجها يقيمان في جناح من الغرف الخاصة يعود تاريخها إلى القرن السابع عشر في الجهة الشرقية من القصر، ويطل على الحدائق ومنتزه هوليرود، خلال فترات إقامتهما في المقر الرسمي للملكية في اسكوتلندا.

إحدى الغرف الداخلية في قصر هوليرود هاوس باسكوتلندا (شاترستوك)

وقالت مؤسسة «رويال كولكشن ترست» إن هذه الغرف «المتواضعة في زخرفتها تمنح لمحة نادرة عن المساحات الشخصية التي كانت تُستخدم في اللحظات الخاصة بعيداً عن الواجبات الرسمية».

وستُتاح الجولات لمدة مائة يوم، وتتضمن غرفة الإفطار الملكية حيث كان الزوجان يتناولان الطعام على طاولة دائرية مغطاة بمفرش من الكتان الأبيض، فيما تزين الجدران منسوجات فلمنكية كبيرة تعود إلى خمسينات القرن السابع عشر.

وفي غرفة الجلوس كانت الملكة تؤدي واجباتها الرسمية بمراجعة الوثائق في صناديقها الحمراء، كما كانت تعقد لقاءات خاصة، وتعمل من مكتب أثري صغير موضوع مقابل النافذة المركزية المطلة على الحدائق.

وفي غرفة الملابس سيُعرض عدد من الأزياء الملكية لإعطاء فكرة عن كيفية استعداد الملكة لمناسباتها الرسمية، من بينها ثلاثة أطقم ارتدتها في مناسبات مهمة في إدنبرة.

ومن بين المعروضات معطف أرجواني مصنوع من مزيج الحرير والصوف مع فستان أخضر من الحرير والكريب والدانتيل، إضافة إلى شال من نقشة «تارتان» الأرجوانية والخضراء من جزيرة سكاي، نُسج في جزيرة لويس. وقد ارتدت الملكة هذا الزي خلال الافتتاح الرسمي للبرلمان الاسكوتلندي في الأول من يوليو (تموز) 1999.

وكانت الملكة تقيم كل عام في القصر خلال «أسبوع هوليرود» في أواخر يونيو (حزيران) أو أوائل يوليو، حيث كانت تستضيف حفلاً سنوياً في حدائق القصر يحضره نحو ثمانية آلاف ضيف.

وتضم الغرف قطعاً تاريخية من المجموعة الملكية ومن مقتنيات الملكة والأمير فيليب الشخصية، وكثير منها يعكس ارتباطهما الطويل باسكوتلندا.

وكان دوق إدنبرة جامعاً متحمساً للفن الاسكوتلندي المعاصر، وستشمل الجولة أعمالاً من مجموعته الخاصة لفنانين اسكوتلنديين من القرن العشرين، تعكس «تقديره العميق لمناظر اسكوتلندا الطبيعية وحياتها البرية».