«الدكتور تيدروس» مرشح وحيد لإدارة منظمة الصحة العالمية

تيدروس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية (أرشيفية - رويترز)
تيدروس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية (أرشيفية - رويترز)
TT

«الدكتور تيدروس» مرشح وحيد لإدارة منظمة الصحة العالمية

تيدروس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية (أرشيفية - رويترز)
تيدروس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية (أرشيفية - رويترز)

يخوض تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية اليوم (الثلاثاء)، السباق وحيدا لشغل ولاية جديدة مع تحدي تعزيز منظمة كشف الوباء عن مواطن القصور فيها.
ففي اقتراع سري خلال جلسة خاصة، يرتقب أن يصادق أعضاء المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية على ترشيحه بعد الاستماع إليه. ويبدو أن إعادة انتخابه في مايو (أيار) من قبل الدول الأعضاء للمنظمة ليست موضع شك.
فالدكتور تيدروس، الذي خلف في 2017 الصينية مارغريت تشان، يحظى بتقدير شديد خصوصا لدى الأفارقة الذين يرون فيه «صديقا لأفريقيا» أتاح تركيز أنظار المجموعة الدولية على القارة خصوصا في فترة الوباء. الاستثناء الوحيد لهذه الصورة جاء من إثيوبيا التي نددت في منتصف يناير (كانون الثاني) بتعليقاته حول الوضع الإنساني في منطقة تيغراي التي تشهد حربا والتي يتحدر منها.
ووجهت الحكومة الإثيوبية «مذكرة شفهية» دبلوماسية طالبت فيها منظمة الصحة العالمية بفتح تحقيق بحق تيدروس متهمة إياه بـ«سوء السلوك وانتهاك مسؤوليته المهنية والقانونية»، لكن من دون أن تساند دول أخرى هذا الطلب. وكان تيدروس وصف في يناير الحالي الأوضاع في إقليم تيغراي بأنها «جحيم»، وقال إن الحكومة تمنع وصول الأدوية وغيرها من المساعدات الأساسية إلى سكان المنطقة الذين هم بأمس الحاجة إليها.
وقال مصدر دبلوماسي غربي: «بالتأكيد كانت مواقفه قوية لكن ما قاله يتطابق مع وقائع يتحدث عنها كل مديري الوكالات الإنسانية». وأضاف أن «الحكومة الإثيوبية تسعى منذ البداية إلى منع تسلم تيدروس ولاية جديدة مديرا عاما لمنظمة الصحة العالمية. لقد بدأت بمحاولة عرقلة المسألة في الاتحاد الأفريقي عبر رفض تقديم أفريقيا ترشيحه».
قدمت ترشيح تيدروس 28 دولة أعضاء في منظمة الصحة العالمية بينها فرنسا والعديد من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى لكن أيضا مع عدد صغير من الدول الأفريقية بينها كينيا ورواندا.
هذا الاختصاصي في مرض الملاريا، والبالغ من العمر 56 عاما، حائز على شهادة في علم المناعة وهو طبيب صحة عامة ووزير صحة سابق ووزير خارجية سابق لإثيوبيا. وهو أول أفريقي يترأس منظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس كما يحب أن يطلق على نفسه، في الخطوط الأمامية منذ بداية الوباء.
منحه وصول الديمقراطي جو بايدن إلى البيت الأبيض، والذي أعاد الولايات المتحدة إلى عضوية منظمة الصحة العالمية، دفعة فيما كان يتعرض لهجمات مستمرة من الرئيس السابق دونالد ترمب (2017 - 2021) والذي قطع المساعدات عن المنظمة متهما إياها بأنها قريبة جدا من الصين وبسوء إدارة الوباء.
ويبدو أن اللهجة الأشد انتقادا من جانب تيدروس حيال الصين، حين اعتبر أنها لم تكن شفافة ما فيه الكفاية بخصوص منشأ الوباء، تسببت له بانتقادات من بكين التي دعمت رغم ذلك إعادة ترشيحه. كما كان موضع اتهامات علنية من عشرات من الدول الأعضاء بينها تلك التي دعمت ترشيحه، بسبب غضبها من تعامله مع فضيحة العنف الجنسي التي طالت موظفين في المنظمة في صفوف العاملين الإنسانيين، في جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال مكافحة وباء إيبولا بين 2018 و2020.
أظهر الوباء أيضا أن دعواته بقيت في غالب الأحيان من دون صدى، كما حصل حين دعا الدول الغنية إلى بذل المزيد من الجهود للحد من عدم المساواة في مكافحة (كوفيد - 19) أو فرض تجميد على الجرعات المعززة من اللقاح.
وبعد ولاية أولى شهدت ظهور وباء (كوفيد) وكشفت عن مواطن القصور في عمل منظمة الصحة العالمية، سيكون على تيدروس أن يفوز بتحدي تعزيز هذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة. ويطالب عدد كبير من العواصم بتعزيز هيكلية الصحة العامة العالمية لتحسين تنسيق الاستجابة لأزمات الصحة العالمية ومنع أوبئة في المستقبل.
لكن لم يتم بعد تحديد خطوط الإصلاح هذا من جانب الدول التي، وبسبب تخوفها على سيادتها، لم يعد بعضها يرغب في إعطاء المزيد من السلطات لمنظمة الصحة العالمية. ويطالب تيدروس أيضا بإصلاحات واسعة النطاق لنموذج تمويل المنظمة التي تعاني من نقص في التمويل.


مقالات ذات صلة

ما تأثير المشروبات الغازية على العظام؟

صحتك المُحلّيات الصناعية الموجودة في المشروبات الغازية «الدايت» تُسبب في بعض الحالات تحفيز استجابة غير متوقعة لهرمون الإنسولين (بيكسلز)

ما تأثير المشروبات الغازية على العظام؟

يقبل الكثيرون على تناول المشروبات الغازية فيما تنتشر تحذيرات من أضرارها على الصحة خاصة العظام والأسنان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
المشرق العربي تظهر الصورة المباني المتضررة نتيجة غارة عسكرية إسرائيلية بالقرب من مستشفى رفيق الحريري الجامعي بمنطقة الجناح في بيروت بلبنان يوم 22 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)

«منظمة الصحة»: المستلزمات الطبية ستنفد في بعض مستشفيات لبنان خلال أيام

قالت «منظمة الصحة العالمية»، اليوم (الخميس)، إن بعض المستشفيات في لبنان قد تنفد لديها مستلزمات الإسعافات ‌الأولية المنقذة ‌للحياة خلال ‌أيام

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج تقدم السعودية الرعاية الصحية للمحتاجين وللمتضررين بغض النظر عن جنسهم أو عرقهم أو لونهم (واس)

جهود السعودية الإنسانية... نموذج مضيء في مساعدة الإنسان أينما كان

نفَّذت السعودية 2.247 مشروعاً تنموياً وإنسانياً وتطوعياً بقطاع الصحة في العديد من الدول حول العالم، بقيمة تجاوزت 6 مليارات و488 مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

«الصحة العالمية» تعلّق عمليات الإجلاء الطبي من غزة بعد مقتل متعاقد معها

علّقت منظمة الصحة العالمية عمليات الإجلاء الطبي من قطاع غزة إلى مصر على خلفية «حادث أمني» أدى إلى مقتل أحد المتعاقدين معها.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي شاحنات الإغاثة خلال عبورها معبر رفح البري (الهلال الأحمر المصري)

«الصحة العالمية»: مقتل متعاقد خلال واقعة أمنية في قطاع غزة

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس إن شخصا متعاقدا لتقديم خدمات للمنظمة في غزة قُتل اليوم الاثنين خلال واقعة أمنية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.