لجنة سعودية خاصة لدعم توطين قطاع الطاقة

«أرامكو» تزيد من إنفاقها على المحتوى المحلي وتستعد لإبرام 50 اتفاقية في «اكتفاء»

الأمير سعود بن نايف والأمير عبد العزيز بن سلمان والأمير أحمد بن فهد وبندر الخريف وياسر الرميان وأمين الناصر خلال تدشين النسخة السادسة من معرض «اكتفاء» (الشرق الأوسط)
الأمير سعود بن نايف والأمير عبد العزيز بن سلمان والأمير أحمد بن فهد وبندر الخريف وياسر الرميان وأمين الناصر خلال تدشين النسخة السادسة من معرض «اكتفاء» (الشرق الأوسط)
TT

لجنة سعودية خاصة لدعم توطين قطاع الطاقة

الأمير سعود بن نايف والأمير عبد العزيز بن سلمان والأمير أحمد بن فهد وبندر الخريف وياسر الرميان وأمين الناصر خلال تدشين النسخة السادسة من معرض «اكتفاء» (الشرق الأوسط)
الأمير سعود بن نايف والأمير عبد العزيز بن سلمان والأمير أحمد بن فهد وبندر الخريف وياسر الرميان وأمين الناصر خلال تدشين النسخة السادسة من معرض «اكتفاء» (الشرق الأوسط)

كشف الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة السعودي، عن قرب تشكيل لجنة لتوطين قطاع الطاقة في البلاد تحت مظلة اللجنة العليا لشؤون مزيج الطاقة لإنتاج الكهرباء وتمكين قطاع الطاقة المتجددة برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد في البلاد، وذلك لتحقيق تماسك أكبر وتعزيز سبل التعاون بين مختلف الجهات المعنية.
وأكد وزير الطاقة أن النهج الشامل والمشترك مكّن من تجاوز تحديات مشروعات وطنية كبيرة مثل برنامج كفاءة الطاقة، وتكامل قطاع الكهرباء، ومبادرة الاقتصاد الدائري للكربون.
وجاء حديث وزير الطاقة خلال تدشين الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أميـر المنطقة الشرقية في السعودية أمس، منتدى والمعرض السادس لبرنامج تعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد «اكتفاء» بتنظيم من شركة «أرامكو»، بحضور الأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبد العزيز، نائب أمير المنطقة الشرقية، وبندر الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية، وياسر الرميان، رئيس مجلس إدارة «أرامكو» السعودية.
وبحسب المعلومات الصادرة أمس، فإن شركة «أرامكو» السعودية وعبر برنامج «اكتفاء» تمكّنت من تحقيق نقلة كبيرة في زيادة المحتوى المحلي تمثّلت في توجيه 59 في المائة من إنفاقها خلال عام 2021 إلى المورّدين المحليين، بحيث يكون الإنفاق داخل اقتصاد البلاد، مقارنة بـ35 في المائة عند إطلاق النسخة الأولى من البرنامج في 2015.
وبالعودة إلى الأمير عبد العزيز بن سلمان، فقد أبان خلال منتدى «اكتفاء» الذي تنظمه شركة «أرامكو» في الظهران، أن النهج ذاته يطبق على مشروعات حالية مثل البرنامج الوطني لاستبدال الوقود السائل الذي من خلاله ستوفر السعودية نحو مليون برميل من النفط الخام يومياً.

سلاسل الإمداد ركيزة لنجاح الصناعة
من جهته، قال الأمير سعود بن نايف أمير الشرقية، إن برنامج المنتدى في نسخته السادسة من أهم برامج تعزيز المحتوى المحلي وتوطين التقنية والصناعة ومسهم رئيسي في تعزيز الصناعات السعودية وتنميتها.
وقال: «يشهد العالم اليوم أحداثاً وتطوراتٍ متلاحقة، تستدعي بناء منظومة موثوقة وفعالة لسلسلة الإمداد المحلية، ومع تنامي التأثير المتسارع للعولمة، وما تحدثه من تكاملٍ حتمي، بين سلاسل الإمداد والتوريد المحلية، والإقليمية والعالمية، أصبح الاهتمام بتعزيز هذه المنظومة وبنيتها التحتية، ركيزة مهمة لنجاح الصناعة ودورها في تحقيق التطور والنماء في جميع دول العالم».
جذب 7 مليارات دولار
إلى ذلك، قال ياسر الرميان إن استثمارات «اكتفاء» جذبت نفقات رأسمالية تقدر بنحو 7 مليارات دولار، وهذا بدوره يساعد في إنشاء قاعدة صناعية تنافسية في السعودية التي تصدر إلى أكثر من 40 دولة.
وأشار رئيس مجلس إدارة «أرامكو»، إلى أن «اكتفاء» أسهم منذ إنشائه بنحو 100 مليار دولار في اقتصاد السعودية، موضحاً أن البرنامج يوفر حافزاً للابتكار داخل البلاد، حيث ضاعف موردو الشركة إنفاقهم على البحث والتطوير أربع مرات في السعودية من 21 مليوناً إلى 91 مليون دولار.
وتابع أنه منذ إطلاق البرنامج، ارتفع المحتوى المحلي في سلسلة التوريد بالشركة من 35 في المائة إلى ما يقرب من 60 في المائة. وواصل أن توظيف السعوديين المرتبط بالبرنامج زاد بنسبة 50 في المائة، ما يعني أن واحداً من كل أربعة أشخاص يعملون في سلسلة التوريد لدى «أرامكو» أصبح سعودياً، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة النساء العاملات بأكثر من الضعف.
وزاد «أن من فوائد برنامج (اكتفاء) تحسين القدرات داخل السعودية بدءاً من مواد الحفر الكيماوية إلى حديد التسليح غير المعدني يتم تصنيعها في البلاد لأول مرة، وكذلك إنشاء مركز لريادة التقنيات والخدمات الجديدة في الصناعة غير المعدنية والتي من المتوقع أن تسهم بنحو 10 مليارات دولار في الناتج المحلي الإجمالي عام 2030».

أرض خصبة للفرص الاستثمارية
من جانبه، أوضح المهندس أمين الناصر، رئيس «أرامكو» السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، أنه ينعقد المنتدى هذا العام بحجم أكبر وفرص استثمارية أكثر مقارنة بالأعوام الماضية، وفي وقت يشهد فيه العالم تحديات مستمرة في سلاسل التوريد العالمية بسبب جائحة كورونا.
وأضاف أن «أرامكو» السعودية حققت موثوقية أكبر عبر برنامج «اكتفاء» أتاحت لها الاستجابة بسرعة استثنائية للأسواق خلال الأوقات الصعبة، مبيناً أنه بالتعاون مع الشركاء التجاريين سيستمر العمل في تنمية القدرات المحلية بنحوٍ يكفل المحافظة على مكانة الشركة بوصفها الأكثر موثوقية للطاقة على مستوى العالم، وفي الوقت ذاته يزيد في نمو الاقتصاد الوطني واتساعه في عدة مجالات حيوية بما يتماشى مع رؤية 2030. واستطرد الناصر: «السعودية تشهد تحولات كبرى وهي أرض خصبة للفرص الاستثمارية، وأرامكو السعودية فخورة بأن يكون لها دور كبير في تمكين التحوّلات وإتاحة الفرص عبر برنامج اكتفاء ومشاريع المحتوى المحلي الكبرى المرتبطة به مثل مدينة الملك سلمان للطاقة، ومجمع الملك سلمان العالمي للصناعات والخدمات البحرية، وبرنامج نماءات أرامكو».
وسيتم من خلال إطلاق النسخة السادسة من برنامج اكتفاء تعزيز مرونة سلسلة التوريد في أرامكو بالتوقيع على 50 مذكرة تفاهم جديدة.
ويهدف البرنامج إلى تحفيز بناء القيمة المحلية، وتعظيم النمو الاقتصادي طويل الأجل، والتنويع، وبناء سلسلة إمداد عالمية المستوى، تسهّل تطوير قطاع طاقة متنوع ومستدام وتنافسي على الصعيدين المحلي والعالمي في وقت تأثرت فيه سلاسل التوريد عالمياً بسبب جائحة «كوفيد - 19».


مقالات ذات صلة

المكسيك تنوي التوسع تجارياً وتفتح بوابة الأرز نحو السوق السعودية

خاص منتجات الأرز في إحدى الأسواق التجارية بالسعودية (واس)

المكسيك تنوي التوسع تجارياً وتفتح بوابة الأرز نحو السوق السعودية

علمت «الشرق الأوسط» أن حكومة المكسيك تتجه نحو تعزيز وتوسيع الروابط التجارية مع السعودية من خلال تصدير أرز عالي الجودة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد «PIL» تدير 29 دولة من مقرها الإقليمي في الرياض (موانئ)

السعودية تواصل جذب الخطوط الملاحية العالمية

أصدرت هيئة المواني السعودية، ترخيصاً موحداً للخط الملاحي العالمي (PIL) بصفته مستثمراً أجنبياً معتمداً لمزاولة نشاط الوكالات البحرية في مواني البلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد الأشخاص يستخدم بطاقة «مدى» لدفع مبلغ مالي عبر جهاز نقاط البيع (مدى)

«المركزي السعودي» يحظر تجاوز سقف رسوم الخدمات المالية... غداً

أعلن البنك المركزي السعودي حظر تجاوز الحد الأقصى لرسوم العمليات والخدمات الأساسية المقدَّمة للعملاء الأفراد، ابتداءً من الجمعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

خاص السعودية تفتح باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون مقر إقليمي

فتحت السعودية باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون شرط وجود مقر إقليمي في المملكة

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد وحدات سكنية ضمن المرحلة الأولى من مشروع «سدرة» في شمال الرياض (روشن)

«روشن»: شراكات عقارية جديدة بقيمة 347 مليون دولار شمال الرياض

وقعت «مجموعة روشن» اتفاقيات شراكات عقارية بقيمة 347 مليون دولار لتطوير مشروعات سكنية وتجارية شمال العاصمة السعودية الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أنها ستتوقف عن تحصيل الرسوم الجمركية، التي فُرضت بموجب «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية (IEEPA)»، بدءاً من الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، غداً الثلاثاء.

وفي رسالةٍ وجهتها لشركات الشحن، أكدت الوكالة أنها ستقوم بإلغاء تفعيل جميع «أكواد» التعريفات المرتبطة بأوامر الرئيس دونالد ترمب السابقة المستندة إلى قانون الطوارئ المذكور، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أيام من صدور حكم المحكمة العليا الذي أعلن عدم قانونية تلك الرسوم.

ويتزامن توقف التحصيل مع دخول قرار ترمب الجديد حيز التنفيذ، والقاضي بفرض رسوم عالمية بنسبة 15 في المائة، بموجب سلطة قانونية مختلفة، بديلاً للرسوم التي أبطلتها المحكمة يوم الجمعة الماضي.

مصير المليارات المحصَّلة

ولم توضح الوكالة سبب استمرارها في تحصيل الرسوم لعدة أيام بعد حكم المحكمة، كما لم تقدم أي معلومات بشأن كيفية استرداد المستوردين أموالهم. ووفقاً لتقديرات خبراء موازنة في «بين وارتون»، فإن قرار المحكمة العليا يجعل أكثر من 175 مليار دولار من إيرادات الخزانة الأميركية عرضة لمطالبات الاسترداد، حيث كانت تلك الرسوم تُدر أكثر من 500 مليون دولار يومياً.

وأشارت الجمارك الأميركية إلى أن وقف التحصيل لا يشمل الرسوم الأخرى التي فرضها ترمب، بموجب قوانين «الأمن القومي» (المادة 232)، أو «الممارسات التجارية غير العادلة» (المادة 301)، والتي تظل سارية المفعول حتى الآن.


الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
TT

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الاثنين، أنها تجري «تقييماً شاملاً» للحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية، والذي وجّه صفعة قوية لسياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، داعية واشنطن بشكل رسمي إلى إلغاء كافة الإجراءات الجمركية أحادية الجانب المفروضة على شركائها التجاريين.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قضت يوم الجمعة الماضي، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بأن ترمب لا يملك الصلاحية لفرض رسوم جمركية بموجب قانون عام 1977 الذي اعتمد عليه لفرض ضرائب مفاجئة على الدول. هذا الحكم أدى عملياً إلى إلغاء حزمة واسعة من الرسوم التي هزت استقرار التجارة العالمية.

وفي رد فعل اتسم بالحدّة، أعلن ترمب بعد ساعات فقط من الحكم عن فرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، قبل أن يرفعها يوم السبت إلى 15 في المائة، مستخدماً سلطة قانونية مختلفة، ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء ولمدة 150 يوماً مع استثناءات لبعض المنتجات.

تحذير من «الالتفاف»

وأكدت بكين في بيانها أن «الرسوم الأحادية تنتهك قواعد التجارة الدولية والقانون المحلي الأميركي، ولا تخدم مصالح أي طرف»، مشددة على أنه «لا يوجد رابح في الحروب التجارية، وأن الحمائية طريق مسدود».

وأعربت وزارة التجارة الصينية عن قلقها البالغ إزاء نية واشنطن الإبقاء على الرسوم المرتفعة عبر «وسائل بديلة»، مثل التحقيقات التجارية الجديدة، وقالت: «تخطط الولايات المتحدة حاليًا لتدابير بديلة، مثل التحقيقات التجارية، من أجل الحفاظ على الرسوم الجمركية المرتفعة على شركائها التجاريين. وستواصل الصين مراقبة هذا الأمر عن كثب وحماية مصالحها بحزم».

سياق دبلوماسي متوتر

يأتي هذا التصعيد قبل أسابيع قليلة من الزيارة المرتقبة لترمب إلى الصين من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وهي أول زيارة له في ولايته الثانية، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس شي جينبينغ. ورغم تأكيدات الممثل التجاري الأميركي، جيميوسون غرير، أن اللقاء «ليس بهدف الصدام التجاري»، إلا أن الأجواء تبدو مشحونة، خاصة مع تهديد واشنطن بفرض رسوم على قطاع أشباه الموصلات الصيني بحلول عام 2027.

واختتمت بكين بيانها بالتأكيد على معارضتها الشديدة لـ«إساءة استخدام الرسوم الجمركية لقمع الصناعات الصينية بشكل غير مبرر»، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه المواجهة القانونية والاقتصادية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.


الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، يوم الاثنين، حيث أدى قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء حزمة واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى زيادة حالة عدم اليقين، مما ضغط على الدولار ودفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.

وزاد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 5161.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 30 يناير (كانون الثاني). وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2 في المائة إلى 5183 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي أم»: «إن قرار المحكمة بشأن الرسوم الجمركية، إلى جانب إثارة غضب الرئيس الأميركي، أضاف مزيداً من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية، حيث عاد المتداولون إلى الذهب كملاذ آمن».

وقد ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، موجهةً بذلك هزيمة قاسية للرئيس الجمهوري في حكم تاريخي صدر يوم الجمعة، وله تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وبعد صدور حكم المحكمة، أعلن ترمب أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

وانخفضت العقود الآجلة في وول ستريت والدولار في آسيا يوم الاثنين، حيث أعاد الغموض المحيط بالرسوم الجمركية الأميركية إحياء استراتيجية «بيع المنتجات الأميركية».

وأضاف ووترر: «قد يتوقف صعود الذهب مجدداً فوق مستوى 5400 دولار في المدى القريب على مدة استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ إلى عمل عسكري ضد إيران».

وقد أشارت إيران إلى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في المحادثات مع الولايات المتحدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، سعياً منها لتجنب هجوم أميركي.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، وتشير الدلائل إلى تسارع إضافي في يناير، مما سيعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة قبل يونيو (حزيران).

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 87.20 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 2158 دولاراً للأونصة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1747.11 دولار.