«ديزيرت إكس العلا» يستقبل محبي الفن في العالم

«ديزيرت إكس العلا» يستقبل محبي الفن في العالم

يستوحي أفكاره من السراب ويعتمد على أسس من الفنون الجغرافية
الاثنين - 21 جمادى الآخرة 1443 هـ - 24 يناير 2022 مـ
يعرض «ديزيرت إكس» أعمالاً ذات رؤية فنية معاصرة قوبلت بأصداء من أرجاء العالم (الهيئة الملكية للعلا)

تستقبل محافظة العلا السعودية، محبي الفن من جميع أنحاء العالم في معرض «ديزيرت إكس العلا 2022» المتخصص في الفنون المحاكية للطبيعة، وذلك خلال الفترة بين 11 فبراير (شباط) و30 مارس (آذار) 2022.

ويعرض «ديزيرت إكس العلا» في دورته الثانية أعمالاً ذات رؤية فنية معاصرة قوبلت بأصداء متعددة من جميع أرجاء العالم لخمسة عشر فناناً سعودياً وعالمياً وسط المناظر الطبيعية الصحراوية الخلابة بالمحافظة. ويستوحي أفكاره هذا العام من السراب والواحات المتأصلة في تاريخ الصحراء وثقافتها، حيث اكتسبت هذه الأفكار أهمية كبيرة في مختلف أنحاء العالم على مر السنين. واستجاب الفنانون المشاركون بأعمال جديدة تتناول الأحلام والتمويه والخيال والاختفاء والاستخراج والوهم مع إظهار الاختلاف بين العالم الطبيعي وعالم من صنع الإنسان.

ويعقد «ديزيرت إكس العلا» الذي تتاح زيارته للجميع بشكل مجاني، من خلال برنامج مشترك بين «ديزيرت إكس» في كاليفورنيا والهيئة الملكية لمحافظة العلا، أُسس لتعزيز الحوار الثقافي المتجدد من خلال الفن، ويعد الأول من نوعه في السعودية الذي يحاكي الطبيعة من حوله، وشُكل من خلال رؤية مستلهمة من الصحراء. ويعزز البرنامج أيضاً الحوار والتبادل الثقافي بين الفنانين والقَيمين على المعرض، إضافة إلى المجتمعات المحلية والدولية.


ويعتمد المعرض على أسس من الفنون الجغرافية مبنية على خلفية «ديزيرت إكس» في وادي كوتشيلا بكاليفورنيا، ما يوفّر فرصة عميقة لتجربة الفن في حوار مع الطبيعة على نطاق هائل.

وستقدم الفنانة شادية عالم عملاً تركيبياً نحتياً يتكيف مع فن الأوريجامي أو طي الورق، ويطبق عملها المبادئ الرئيسية للهندسة والجمال، لتكوين أشكال ذات دلالات مستوحاة من أدب الصحراء العربية والرياضيات والأساطير. أما دانة عورتاني، فتستوحي منحوتتها من العمارة التقليدية لمنطقة العلا، حيث تتخذ المنحوتة شكلاً هندسياً مقعراً يشير إلى المقابر النبطية ويحاكي أشكال الجبال المحيطة والوديان والكهوف والتكوينات الصخرية.

ويناقش تركيب «سيرج أتوكووي كلوتي» تجربة العولمة والهجرة والمساواة في المياه من خلال تغطية ألواح من الصخور بأقمشة منسوجة بدقة ومصنوعة من جوالين «كوفور» الصفراء، وهي حاويات بلاستيكية مستخدمة في غانا لتخزين ونقل المياه. ويعرض عمل «كلاوديا كومتي» تطوراً في عمارة الجدران التي تفرض وجودها بين النظام الطبيعي لأودية العلا، حيث يحمل كل من الجدران تركيبة خوارزمية أوسع مرتبطة بأشكال موجية تشكل صوت الصحراء وسطحها.

أما «شيزاد داود» فيبحر بأفكار الزمن العميق وعلاقة علوم طبقات الأرض وعلوم الأحياء بين أراضي الصحراء والمنطقة القريبة من البحر الأحمر بعمل من خلال زوج من الأشكال الشبيهة بالشعاب المرجانية التي تعكس أسطحها الحساسة لدرجات الحرارة آثار تغير المناخ والكفاح البشري المستمر لإيجاد علاقة مستدامة مع نظام بيئي سريع التغير. كما ابتكر «جيم دينيفن» المتخصص بالفنون الجغرافية رسومات سريعة الزوال تناقش أنماطها المتشابكة التحولات في الحجم والوزن التي غالباً ما تشكّل تجربتنا في الصحراء ومحاولاتنا لجعل أنفسنا داخل مساحات غير محدودة.


ومن خلال الربط بين الطبيعة والتقنية، أنشأت «ستيفاني دومر» دفيئة زراعية تحت الأرض، في إشارة إلى الملاذ الخصب للنباتات، إذ تشكل أراضي الصحراء إضافة إلى مجموعة كبيرة من الألواح الشمسية على شكل بركة متدفقة بحلقة نشطة للطاقة، حيث تخزن الطاقة الشمسية وتحويلها من خلال عملية البناء الضوئي إلى نمو وتحول. ويتشكل العمل الفني الطيني لسلطان بن فهد على شكل طائرة ورقية صحراوية، مع إضافة مرايا لإضفاء مظهر السراب، ويضم منحوتة شبيهة بالجرة منقوشة بأربعة رموز تستخدم تقليدياً في المقابر النبطية.

وتوظف زينب الهاشمي جلود الإبل المهملة باستخدامها على قاعدة هندسية مجردة تشبه التكوين الصخري في الصحراء، حيث تندمج هذه المنحوتات من جلد الجمال في الجبال لتعطي مشهداً مموهاً. وعملت «أليجا كوادي» على صنع هياكل معمارية لها ارتباط بالقطع الأثرية الطبيعية التي تصادفها على أراضي الصحراء، التي أعادت ترتيبها وصنعها من جديد لخلق وجهات نظر متغيرة باستمرار لتلامس الخيط الدقيق بين الواقع والوهم. وتضيف شيخة المزروع هياكل معدنية طولية للفجوات الصخرية، لتضفي مشهداً متوازناً للمناظر الطبيعية، كما توازن الحال بين الركود والحركة، ما يخلق تركيبة صامتة ولكنها معنى مرتبط بعملية القصور الذاتي.

وتشير القطعة الفنية لعبد الله العثمان إلى نظريات انكسار الضوء التي تعود إلى التاريخ القديم لحضارة الصحراء، فمع قواعد من الفولاذ يتفاعل هذا العمل مع الضوء ويخلق مساحة مشعة تُظهر تجربة التقاط السراب لأول مرة. كما يصنع خليل رباح سراباً من خلال بستان من أشجار الزيتون، حيث يقف في الصحراء ككائنات حية هربت من أراضيها ويغلبها الحنين للعودة، كبحث عن الأرض والحياة.

وتناقش «مونيكا سوسنوسكا» من خلال النحت مكانة العلا التاريخية كمحور مهم ومحطة أساسية للتجارة، إضافة إلى إحياء ثقافتها. فمن خلال استخدام القضبان التراثية من سكة الحجاز التي امتدت من دمشق إلى المدينة المنورة، حوّلت هذه القضبان الفولاذية إلى أعشاب جافة عملاقة مليئة بإمكانات النمو والتحول. أما المشهد الصوتي لأيمن زيداني فيتكون في كهف صخري من أسلاك منحوتة أفقياً لتعطي عرضاً سمعياً للموسيقى والأصوات وخطوات الأقدام، ما يخلق مزيجاً من الأصوات التي تضيف إلى أجواء الطبيعة.


السعودية السعودية العلا ثقافة الشعوب رؤية 2030

اختيارات المحرر

فيديو