تدشين أول محطة تحلية مياه عائمة جنوب السعودية

ضمن حزمة مشاريع تعزيز الأمن المائي

تعتمد محطة تحلية المياه العائمة ذاتية توليد الكهرباء على تقنيات متقدمة لتصفية ومعالجة مياه البحر (واس)
تعتمد محطة تحلية المياه العائمة ذاتية توليد الكهرباء على تقنيات متقدمة لتصفية ومعالجة مياه البحر (واس)
TT

تدشين أول محطة تحلية مياه عائمة جنوب السعودية

تعتمد محطة تحلية المياه العائمة ذاتية توليد الكهرباء على تقنيات متقدمة لتصفية ومعالجة مياه البحر (واس)
تعتمد محطة تحلية المياه العائمة ذاتية توليد الكهرباء على تقنيات متقدمة لتصفية ومعالجة مياه البحر (واس)

ضمن حزمة مشاريع مائية تستهدف ضمان أمن الإمداد وتعزيز الأمن المائي في كافة مناطق المملكة، دشنت أمس السعودية المحطة العائمة الأولى لتحلية المياه قرب ميناء الشقيق على الساحل الغربي في جنوب البلاد.
ودشن الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز، أمير منطقة جازان، أمس الأحد بحضور المهندس عبد الرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة، والمهندس عبد الله العبد الكريم، محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة محطة الشقيق - جنوب السعودية - التي تعتبر من المشاريع المتكاملة لتوليد المياه والكهرباء وتقوم بتزويد الشبكة في المدن الجنوبية بالطاقة، كما يندرج مشروع المحطة للمرحلة الثالثة المستقلة تحت مضلة برنامج «التخصيص» حيث سيتم التصميم والبناء والتشغيل من قبل القطاع الخاص لمدة 25 عاما وبنسبة 100 في المائة.
وبحسب المعلومات الصادرة أمس فإن المحطة تعمل أيضاً وفق تقنية التناضح العكسي والمزودة بمزرعة ضخمة من الألواح الشمسية لغرض تقليل الاعتماد على النفط. ويأتي تدشين المشروع الجديد في إطار التعاون بين المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة وشركة البحري، حيث سيتم تطوير محطات عائمة تحت إشراف الفريق الفني لـ«المؤسسة» من الكوادر الوطنية بالكامل.
وأشارت المعلومات إلى أن التصميم أخذ بالاعتبار أن يتم نقل البوارج بحسب احتياجات المناطق على مستوى المملكة، وستسهم هذه المحطات في ضمان استمرارية وفرة المياه المحلاة بمستويات عالية وباعتماد أفضل المعايير والأنظمة المحلية والعالمية المطبقة، إذ تتمتع المحطة بقدرة إنتاجية تبلغ 50 ألف متر مكعب من المياه يومياً.
وسيدعم المشروع القائم على بناء محطات عائمة لتحلية المياه، تمتلك «التحلية» ثلاث منها بحجم إنتاج كلي يبلغ 150 ألف متر مكعب من المياه المحلاة يومياً، آمنة ومستقلة وموثوقة بحيث تدعم أمن الحياة البحرية وتحافظ عليها.
كما سيدعم تعزيز الابتكار وتوطين أحدث التقنيات وتمكين المحتوى المحلي، وتوفير فرص عمل للشباب، بالإضافة إلى تحفيز قدرات القطاع الصناعي في البلاد وتعظيم مساهمته في القيمة المضافة الإجمالية وجعله أكثر نشاطا وتنافسية.
وتسعى «تحلية المياه» لتطوير مساهمتها عن طريق إحداث نقلة نوعية في المحتوى المحلي وتشجيع الصناعات الوطنية وتعظيم مساهمة قطاع الأعمال في التنمية الاقتصادية.
وقال المهندس عبد الله العبد الكريم، إن المؤسسة تعمل وفق الدعم اللامحدود من الحكومة للارتقاء بأهم عوامل التنمية المستدامة بتوفير المياه المحلاة، مبيناً أن هذا الإنجاز ضمن الاستراتيجية الوطنية للمياه وتحت متابعة دائمة من وزير البيئة والمياه والزراعة.
وواصل العبد الكريم، أن المشروع الطموح يشكل إضافة مهمة إلى الجهود الهادفة لأمن إمدادات المياه، وستسهم التقنيات عالية الكفاءة المعتمدة والزيادة في السعة الإنتاجية، إلى دفع عجلة النمو في الاقتصاد الوطني.
ومن جهته، ابان المهندس عبد الله الدبيخي، الرئيس التنفيذي لشركة البحري، أن هذه الخطوة تعد إنجازاً بارزاً فيما يتعلق بالجهود نحو تنويع الأعمال تماشياً مع الاستراتيجية طويلة الأمد الداعمة لمستهدفات رؤية 2030 لتعزيز القدرات الوطنية.
وأكد الدبيخي أن هذه الشراكة مع المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، تعد نقلة نوعية في هذا المجال على الصعيد الإقليمي، مشيراً إلى أن خبرات شركة البحري ستسهم بشكل فعال في دعم المشروع وتنفيذه وفقاً لأفضل المعايير العالمية.
وتعتمد محطة تحلية المياه العائمة ذاتية توليد الكهرباء والتنظيف وذات الكفاءة العالية، على تقنيات متقدمة ورائدة لتصفية ومعالجة مياه البحر، وهي جزء من مرحلة ما قبل المعالجة، وتأتي عقبها التناضح العكسي وإعادة التمعدن، ومن ثم يتم ضخ المياه المحلاة من المحطة إلى خزانات المياه باستخدام تقنيات حديثة عبر أنابيب مرنة.



السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
TT

السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)

فرضت السعودية حضوراً استثنائياً في منتدى دافوس الـ56، وطرحت ملامح «هندسة اقتصاد 2050». كما عززت مشاركتها بالكشف عن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محركٍ ربحي رفد «أرامكو» بـ 6 مليارات دولار من القيمة المضافة.

وشدد وزير المالية السعودي محمد الجدعان على أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، داعياً إلى ضرورة «إلغاء الضجيج الجيوسياسي»، وأكد أن السعودية ترفض التشتت بالنزاعات الدولية التي قد تعيق مستهدفاتها الوطنية.

بدوره، استعرض وزير الاقتصاد فيصل الإبراهيم منهجية «الهندسة العكسية»، التي تبدأ برسم مستهدفات 2050 ثم العودة لتنفيذ استحقاقاتها الراهنة بمرونة وكفاءة.

وأهدى وزير السياحة أحمد الخطيب العالم «المؤشر العالمي لجودة الحياة» وفق توصيفه، في مبادرة مشتركة مع برنامج الأمم المتحدة، ليكون معياراً جديداً لرفاهية المدن.


باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
TT

باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)

أفاد مصدر مطلع «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، يعتزم حضور جلسة استماع أمام المحكمة العليا، يوم الأربعاء، بشأن محاولة الرئيس دونالد ترمب إقالة محافظة البنك المركزي.

يأتي حضور باول المتوقع في وقت تُكثّف فيه إدارة ترمب حملة الضغط التي تستهدف البنك المركزي، بما في ذلك فتح تحقيق جنائي مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي».

تتعلق قضية الأربعاء بمحاولة ترمب، الصيف الماضي، إقالة محافظة «الاحتياطي الفيدرالي»، ليزا كوك، على خلفية مزاعم بالاحتيال في مجال الرهن العقاري. وقد طعنت كوك، وهي مسؤولة رئيسية في لجنة تحديد أسعار الفائدة بـ«الاحتياطي الفيدرالي»، في قرار إقالتها.

في أكتوبر (تشرين الأول)، منعت المحكمة العليا ترمب من إقالة كوك فوراً، ما سمح لها بالبقاء في منصبها على الأقل حتى يتم البت في القضية.

يمثل حضور باول المتوقع، يوم الأربعاء، والذي نشرته وسائل الإعلام الأميركية أولاً، وأكده مصدر مطلع للوكالة الفرنسية، دعماً علنياً أكبر لكوك من ذي قبل.

في وقت سابق من هذا الشهر، كشف باول عن أن المدعين العامين الأميركيين قد فتحوا تحقيقاً معه بشأن أعمال التجديد الجارية في مقر «الاحتياطي الفيدرالي». وقد أرسل المدعون العامون مذكرات استدعاء إلى «الاحتياطي الفيدرالي» وهدَّدوا بتوجيه اتهامات جنائية تتعلق بشهادته التي أدلى بها الصيف الماضي حول أعمال التجديد.

وقد رفض باول التحقيق، ووصفه بأنه محاولة ذات دوافع سياسية للتأثير على سياسة تحديد أسعار الفائدة في البنك المركزي.

كما أعلن رؤساء البنوك المركزية الكبرى دعمهم لباول، مؤكدين أهمية الحفاظ على استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي». ورداً على سؤال حول حضور باول المزمع للمحكمة، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، لشبكة «سي إن بي سي»: «إذا كنت تسعى إلى تجنب تسييس الاحتياطي الفيدرالي، فإن جلوس رئيسه هناك محاولاً التأثير على قراراته يُعدّ خطأ فادحاً».

وأضاف بيسنت أن ترمب قد يتخذ قراراً بشأن مَن سيخلف باول «في أقرب وقت الأسبوع المقبل»، علماً بأن ولاية رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» ستنتهي في مايو (أيار).


«قرار الـ10 %» يربك الأسواق: البنوك الأميركية تترقب «ساعة الصفر» من إدارة ترمب

بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)
بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)
TT

«قرار الـ10 %» يربك الأسواق: البنوك الأميركية تترقب «ساعة الصفر» من إدارة ترمب

بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)
بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)

تراجعت أسهم البنوك الأميركية في تعاملات صباح الثلاثاء، بالتزامن مع انخفاض عام في الأسواق، فيما يترقب المستثمرون اتضاح الرؤية بشأن ما إذا كان الموعد النهائي الذي حددته إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في 20 يناير (كانون الثاني) لفرض سقف بنسبة 10 في المائة على فوائد بطاقات الائتمان، سيدخل معه حيّز التنفيذ.

وقالت الإدارة إن السقف المقترح من شأنه تعزيز القدرة الشرائية للمستهلكين، في حين حذرت البنوك بأنه قد يؤدي إلى تراجع توافر الائتمان؛ إذ سيحدّ من قدرتها على تسعير المخاطر المرتبطة بقروض بطاقات الائتمان غير المضمونة بصورة ملائمة، وفق «رويترز».

وكان ترمب قد دعا الشركات إلى الامتثال للإجراء بحلول 20 يناير، غير أن الغموض لا يزال يحيط بإمكانية تطبيق الخطوة بشكل أحادي من دون تشريع يصدر عن الكونغرس.

وتراجعت أسهم «جيه بي مورغان تشيس» بنسبة 1.6 في المائة، كما انخفضت أسهم «بنك أوف أميركا» و«سيتي غروب» بنسبتَيْ 1.1 و2.4 في المائة على التوالي، في حين هبطت أسهم «ويلز فارغو» 1.3 في المائة.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات، في تصريح لـ«رويترز»: «في الوقت الراهن، يُنظر إلى هذا التطور بوصفه ضغطاً مؤقتاً، وقد يتلاشى سريعاً إذا اقتصر على دعوة الكونغرس إلى التحرك، بدلاً من اتخاذ إجراء سياسي مباشر من قبل السلطة التنفيذية».

كما تراجعت أسهم «مورغان ستانلي» و«غولدمان ساكس» بنسبتَيْ اثنين و1.5 في المائة على التوالي.

وكان مسؤولون تنفيذيون في «جيه بي مورغان»، من بينهم الرئيس التنفيذي جيمي ديمون، قد حذروا الأسبوع الماضي بأن هذه الخطوة ستُلحق ضرراً بالمستهلكين. وأشار أكبر بنك إقراض في الولايات المتحدة إلى أن «جميع الخيارات مطروحة»، رداً على تساؤلات بشأن احتمال اللجوء إلى القضاء.

ويأتي مقترح فرض سقف على فوائد بطاقات الائتمان في ظل تصاعد موقف إدارة ترمب المتشدد تجاه القطاع المصرفي، الذي قال الرئيس إنه قيّد الخدمات المالية المقدمة لبعض القطاعات المثيرة للجدل. كما فتحت الإدارة تحقيقاً بحق رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، جيروم باول.

وأكد ديمون، يوم السبت، أنه لم يُطلب منه تولي منصب رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، وذلك بعد ساعات من نفي ترمب تقريراً أفاد بأنه عرض عليه المنصب.

وكان ترمب قد أعلن عزمه مقاضاة بنك «جيه بي مورغان» خلال الأسبوعين المقبلين، متهماً إياه بـ«حرمانه من الخدمات المصرفية» عقب هجوم أنصاره على مبنى «الكابيتول» الأميركي في 6 يناير 2021.

حل وسط محتمل

يرى خبراء في القطاع المصرفي أن دخل الفوائد لدى البنوك، وهو مصدر رئيسي للربحية، سيتعرض لضغوط كبيرة إذا جرى تطبيق المقترح بصيغته الحالية.

وكتب محللو شركة «تي دي كوين» في مذكرة: «نعتقد أن حلاً سياسياً، يجري العمل عليه، من شأنه أن يحول دون ممارسة ضغوط على الكونغرس لفرض سقف بنسبة 10 في المائة على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان».

وأضاف المحللون أن بإمكان مُصدِري بطاقات الائتمان تقديم بادرة تصالحية عبر إطلاق عروض مبتكرة، مثل خفض أسعار الفائدة لبعض العملاء، أو طرح بطاقات أساسية بفائدة 10 في المائة من دون مكافآت، أو تقليص حدود الائتمان.

وكان كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، قد اقترح في وقت سابق فكرة ما تُعرف بـ«بطاقات ترمب»، التي قد تقدمها البنوك طوعاً بدلاً من فرضها بموجب تشريع جديد، دون كشف تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه البطاقات.