مادة في الرمان والتوت والمكسرات تعزز صحة العضلات

الرمان يزود الجسم بالطاقة (غيتي)
الرمان يزود الجسم بالطاقة (غيتي)
TT

مادة في الرمان والتوت والمكسرات تعزز صحة العضلات

الرمان يزود الجسم بالطاقة (غيتي)
الرمان يزود الجسم بالطاقة (غيتي)

توصل فريق بحثي أميركي إلى أن «اليوروليثين أ»، وهو منتج ثانوي لبكتيريا الأمعاء، يمكن أن يعزز عند تناوله بالفم كمكمل غذائي من قدرة العضلات على التحمل وصحة الميتوكوندريا (مصنع الطاقة في الخلية) لدى البشر.
وهذا المنتج الثانوي هو نظام غذائي يحتوي على مادة «البوليفينول» الموجودة في الرمان والتوت والمكسرات، تتأثر آليات إنتاجه الطبيعي في الجسم بواسطة بكتيريا الأمعاء، بالعمر والجينات والأمراض وما يتناوله الشخص من غذاء، ولذلك تمت إتاحته بشكل تجاري كمكمل غذائي.
وخلال دراسة أجريت على هذا المكمل بكلية الطب بجامعة واشنطن، ونشرت في العدد الأخير من دورية «جاما» التي تصدرها الجمعية الطبية الأميركية، أثبت الباحثون أن منتج «اليوروليثين أ» التكميلي نجح خلال الاختبارات على الحيوانات والدراسات الجزيئية للبشر، في تحفيز عملية «الميتوفاجي»، وهي عملية توصف بأن هدفها «مراقبة جودة الميتوكوندريا».
والميتوكوندريا مثل البطاريات التي تزود الخلايا في جسمك بالطاقة، ولكن بمرور الوقت تتفكك، وعملية «الميتوفاجي» تدرك هذا الفشل، وتقوم بشكل استباقي بتمزيق الميتوكوندريا، وتقليلها إلى مكونات عنصرية، بما يمكن الخلية من إعادة استخدامها، ولكن مع تقدم العمر، تصبح «الميتوفاجي» أقل كفاءة، ويراكم جسمك هذه المجموعة من الميتوكوندريا الفاشلة، وهي أحد الأسباب التي تجعل العضلات أقل فاعلية مع تقدمنا في العمر.
ودرس الباحثون خلال الدراسة مجموعة صغيرة من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً، والذين تم اختيارهم عشوائياً لتلقي علاج وهمي أو مكمل يومي (ألف ملليغرام من «اليوروليثين أ» لمدة 4 أشهر). وتم التأكيد في البداية على أن كل فرد من الـ66 شخصاً يتمتع بقدرة متوسطة أو دون المستوى لإنتاج «أدينوسين ثلاثي الفوسفات» (ATP) الذي تنتجه الميتوكوندريا لمساعدة الخلايا على أداء وظائف لا تُعَد ولا تحصى.
ويقول ديفيد مارسينك، الباحث الرئيسي بالدراسة، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لجامعة واشنطن أول من أمس: «أظهرت النتائج أن مقاييس تحمل العضلات كانت أفضل في المجموعة التي تناولت المكمل الغذائي، مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي. وتم قياس القدرة على التحمل من خلال تمارين باليد والساق،

كما قام الباحثون بقياس الزيادة في عدد تقلصات العضلات حتى التعب، ووجدوا أن تناول المكمل الغذائي ساعد على مقاومة التعب، وهو ما يعني أنه يمكن أن يكون أداة مساعدة في تقوية العضلات في حالة عدم ممارسة الرياضة».



علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
TT

علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)

شهد نجم، يقع بالقرب من كوكبة العقاب، تضخّماً طبيعياً غير متناسق؛ نظراً إلى كونه قديماً، جعله يبتلع الكوكب، الذي كان قريباً منه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وسبق لعلماء فلك أن رصدوا مؤشرات لمثل هذا الحدث، ولمسوا تبِعاته. وقال الباحث في «معهد كافلي» بـ«معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي)»، والمُعِدّ الرئيسي للدراسة، التي نُشرت، الأربعاء، في مجلة «نيتشر»، كيشالاي دي، إن ما كان ينقصهم هو «ضبط النجم في هذه اللحظة خاصة، عندما يشهد كوكبٌ ما مصيراً مماثلاً». وهذا ما ينتظر الأرض، ولكن بعد نحو 5 مليارات سنة، عندما تقترب الشمس من نهاية وجودها بصفتها قزماً أصفر وتنتفخ لتصبح عملاقاً أحمر. في أحسن الأحوال، سيؤدي حجمها ودرجة حرارتها إلى تحويل الأرض إلى مجرّد صخرة كبيرة منصهرة. وفي أسوأ الأحوال، ستختفي بالكامل.
بدأ كل شيء، في مايو (أيار) 2020، عندما راقب كيشالاي دي، بكاميرا خاصة من «مرصد كالتك»، نجماً بدأ يلمع أكثر من المعتاد بمائة مرة، لمدة 10 أيام تقريباً، وكان يقع في المجرّة، على بُعد نحو 12 ألف سنة ضوئية من الأرض.
وكان يتوقع أن يقع على ما كان يبحث عنه، وهو أن يرصد نظاماً نجمياً ثنائياً يضم نجمين؛ أحدهما في المدار المحيط بالآخر. ويمزق النجم الأكبر غلاف الأصغر، ومع كل «قضمة» ينبعث نور.
وقال عالِم الفلك، خلال عرض للدراسة شارك فيها مُعِدّوها الآخرون، التابعون لمعهديْ «هارفارد سميثسونيان»، و«كالتك» الأميركيين للأبحاث، إن «الأمر بدا كأنه اندماج نجوم»، لكن تحليل الضوء، المنبعث من النجم، سيكشف عن وجود سُحب من الجزيئات شديدة البرودة، بحيث لا يمكن أن تأتي من اندماج النجوم.
وتبيَّن للفريق خصوصاً أن النجم «المشابه للشمس» أطلق كمية من الطاقة أقلّ بألف مرة مما كان سيُطلق لو اندمج مع نجم آخر. وهذه الكمية من الطاقة المكتشَفة تساوي تلك الخاصة بكوكب مثل المشتري.
وعلى النطاق الكوني، الذي يُحسب ببلايين السنين، كانت نهايته سريعة جداً، وخصوصاً أنه كان «قريباً جداً من النجم، فقد دار حوله في أقل من يوم»، على ما قال دي.
وبيّنت عملية الرصد أن غلاف الكوكب تمزّق بفعل قوى جاذبية النجم، لبضعة أشهر على الأكثر، قبل امتصاصه. وهذه المرحلة الأخيرة هي التي أنتجت وهجاً مضيئاً لمدة 10 أيام تقريباً.