إردوغان ينفي عزم أنقرة إرسال قوات برية لتحرير الموصل

الرئيس التركي في مؤتمر صحافي مشترك مع معصوم: تنظيم داعش فيروس مدمر

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مستقبلا نظيره العراقي فؤاد معصوم في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مستقبلا نظيره العراقي فؤاد معصوم في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
TT

إردوغان ينفي عزم أنقرة إرسال قوات برية لتحرير الموصل

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مستقبلا نظيره العراقي فؤاد معصوم في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مستقبلا نظيره العراقي فؤاد معصوم في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

نفى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن تكون لدى بلاده نية للمشاركة في عملية تحرير الموصل من تنظيم داعش بما في ذلك إرسال قوات برية. وقال إردوغان، خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره العراقي فؤاد معصوم في العاصمة التركية أنقرة أمس، إن «الإرهاب في العراق كان قبل 12 عامًا والأزمات موجودة آنذاك قبل ظهور تنظيم داعش». وأضاف «بداية دخولهم للموصل كانت فترة متأزمة جدًا في العراق ونحن نقول مرارا وتكرارا إن العمليات الجوية لن تؤدي إلى نتيجة بالقضاء على الإرهاب والإرهابيين في العراق وسوريا وإذا ما أردنا القضاء على (داعش) يجب أن نتحرك إلى جانب العمليات الجوية، أن تكون هناك قوات برية لأنه بالسيطرة على الأرض نكون قد تمكنا من حفظ الأمن».
وأشار إردوغان إلى أن لتنظيم داعش الآن عربات ودبابات حصل عليها من مراكز معروفة وللأسف الشعب العراقي وحده يدفع ثمن الأخطاء، مجددا تأكيده على أن تركيا جاهزة للانضمام إلى خطة التدريب والتسليح وقد تم إرسال أكثر من 750 شاحنة كدعم إنساني مع بناء مخيمات على الأراضي العراقية وأيضا نقوم بدعم النازحين واللاجئين في هذه المخيمات.
ووصف الرئيس التركي تنظيم داعش بأنه «فيروس مدمر يهدف إلى تقسيم وتدمير الأمة الإسلامية».
ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية قوله إنه «من الضروري صياغة استراتيجية دولية للقضاء على هذا التيار». وتابع «حتى لو تمكنا من تدمير (داعش) فستنشأ مجموعة أخرى باسم آخر». وتساءل «من أين تأتي أسلحته وموارده؟ علينا التركيز على ذلك».
وبشأن ما إذا كانت المشاركة التركية تمتد إلى إرسال قوات برية، قال إردوغان إن «تركيا لن ترسل قوات برية لكننا وفق الدستور التركي نمد أيدينا لحكومة بغداد من أجل الدعم والتعاون فيما بيننا».
من ناحية ثانية، أبدى إردوغان «رغبة تركيا باستيراد الغاز الطبيعي من العراق لأن تركيا الآن في ثورة في مجالات الصناعة والتكنولوجيا لذلك نعطي الغاز الطبيعي أهمية كبيرة والآن تحتل روسيا المرتبة الأولى وإيران الثانية وأذربيجان الثالثة في واردات تركيا للغاز ونتمنى أيضا أن نستورد الغاز الطبيعي من العراق».
من جانبه، أكد الرئيس العراقي خلال المؤتمر الصحافي اهتمام العراق بالتعاون مع تركيا وبناء علاقات متينة، . وأضاف معصوم أن العراق وتركيا يرتبطان بعلاقات ووشائج كثيرة وهي مبنية على أسس متينة ومصالح مشتركة، مشيرًا إلى أن «تركيا دولة مهمة ونبدي اهتماما للتعاون معها». وأضاف معصوم أن «العالم يواجه نمطا جديدا من العمليات الإرهابية وأتفق مع ما قاله الرئيس إردوغان بأن الإرهاب فيروس متنقل»، لافتا إلى أن «هناك خلايا نائمة لـ(داعش) تعمل بصمت في عدد من الدول العربية والغربية».
من ناحية ثانية، تباينت مواقف المسؤولين العراقيين لجهة الدور التركي في الحرب ضد تنظيم داعش في العراق. فمحافظ نينوى أثيل النجيفي أكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العراق يرحب بأي مساعدة من أي نوع من الأشقاء والأصدقاء لتحرير الموصل وكل محافظة نينوى من تنظيم داعش الإرهابي طبقا لمستلزمات السيادة الوطنية»، مؤكدا أن المساعدات التركية على صعيد عملية تحرير الموصل «تجري وفق السياقات الرسمية ومن خلال الحكومة العراقية ووزارة الدفاع سواء كان على صعيد المدربين والمستشارين الأتراك أو على صعيد الأسلحة». وتابع «نريد لمعركة الموصل أن يكون طابعها عراقيا مائة في المائة إذ إن العراق ليس بحاجة إلى قوات برية من الآخرين بقدر ما يحتاج إلى الأسلحة والتدريب والتجهيز».
أما عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي عباس البياتي فقد أكد أن زيارة الرئيس فؤاد معصوم إلى تركيا تأتي في سياق طبيعي لتبادل العلاقات بين البلدين تمثلت في الفترة الماضية بزيارات لرئيسي الوزراء والبرلمان وكذلك زيارة رئيس الوزراء التركي إلى بغداد نتيجة لنمو العلاقات بين البلدين، وهو ما يؤكد تطابق رؤاهما في الكثير من المسائل المهمة لا سيما الحرب على الإرهاب رغم وجود تبادين في الموقف التركي لجهة طبيعة المشاركة حيث يأمل العراق أن تكون المشاركة التركية أوسع وأكبر.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».