ليبيا: الدبيبة يطالب بدستور جديد قبل إجراء الانتخابات

ليبيا: الدبيبة يطالب بدستور جديد قبل إجراء الانتخابات
TT

ليبيا: الدبيبة يطالب بدستور جديد قبل إجراء الانتخابات

ليبيا: الدبيبة يطالب بدستور جديد قبل إجراء الانتخابات

أكد رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة، الأحد، الحاجة إلى دستور في البلاد قبل إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، علماً بأن لا دستور في ليبيا منذ ألغاه الزعيم الراحل معمر القذافي عام 1969.
وتعذر إجراء الانتخابات في موعدها المقرر خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي بسبب خلافات بين الأطراف الليبيين.
وكان يفترض أن تكون الانتخابات الرئاسية تتمة لعملية سياسية انتقالية رعتها الأمم المتحدة على أمل أن تليها انتخابات تشريعية ترسي الديمقراطية في البلاد.
لكن الصراعات على السلطة التي تغذيها تدخلات خارجية وانتشار السلاح والمرتزقة حالت دون استكمال العملية الانتقالية.
وقال الدبيبة خلال مشاركته بندوة في طرابلس بعنوان: «الدستور أولاً»: «اليوم نحن بأشد الحاجة لدستور يحمي الوطن والمواطن وانتخابات برلمانية ورئاسية وفق هذا الدستور (...) الشعب يريد انتخابات حرة تعبر فعلاً عن إرادته، ولا يريد إطالة الأزمة والدخول في مرحلة انتقالية جديدة».
وأضاف: «مشكلتنا اليوم تكمن في عدم وجود قاعدة دستورية أو دستور».
وكانت الهيئة التأسيسية لصوغ مشروع الدستور في ليبيا اعتمدت رسمياً مشروع الدستور في يوليو (تموز) 2017، بموافقة أكثر من ثلثي أعضائها.
لكن عدداً من أعضاء الهيئة طعنوا في مشروعية إقرار المسودة لأن التصويت شابته «مخالفة إدارية»، مطالبين بعدم إحالتها إلى مجلس النواب للمصادقة عليها قبل إجراء الاستفتاء الشعبي؛ الأمر الذي قبلته محكمة البيضاء (شرق) وقضت ببطلان مسودة الدستور.
وقال الدبيبة أيضاً «حاولت أطراف تعميق الأزمة بدلاً من حلها، وتقييد إرادة الشعب الليبي، من خلال تفصيل بعض القوانين لمنع أشخاص وتمكين آخرين، واليوم بعدما قال القضاء كلمته، تحاول ذات الأطراف (الالتفاف) من جديد عن أصل المشكلة، والذهاب في مسارات تطيل أمد الأزمة وتقفز على أصل مسبباتها».
واقترح رئيس البرلمان عقيلة صالح، الثلاثاء، تشكيل لجنة جديدة تضم خبراء ليبيين وأجانب بهدف صوغ مسودة جديدة للدستور، طالباً من اللجنة البرلمانية التي شكلت لمتابعة موضوع الانتخابات تحديد موعد «نهائي» لها قبل نهاية يناير (كانون الثاني).



مصر تشدد على دعمها استقرار السودان ووحدة أراضيه

وزير الخارجية المصري ينقل رسالة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري ينقل رسالة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان (الخارجية المصرية)
TT

مصر تشدد على دعمها استقرار السودان ووحدة أراضيه

وزير الخارجية المصري ينقل رسالة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري ينقل رسالة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان (الخارجية المصرية)

في أول زيارة لوزير خارجية مصر إلى السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل (نيسان) 2023، سلم وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الثلاثاء، رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، الذي استقبله في بورتسودان.

ونقل الوزير المصري، إلى البرهان «اعتزاز الرئيس السيسي بالعلاقات التاريخية والأخوية بين مصر والسودان، والعزم على بذل كل المساعي الممكنة من أجل تحقيق الأمن والاستقرار للسودان».

جلسة مباحثات مصرية - سودانية موسعة (الخارجية المصرية)

وأشار عبد العاطي، وفق بيان للخارجية المصرية، إلى أن «الزيارة تأتي للإعراب عن تضامن مُخلص مع السودان في هذا المنعطف التاريخي الخطير، وللوقوف بجانب دولة شقيقة في ظل الروابط العميقة والعلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين».

كما أشار إلى «حرص مصر على الانخراط بفاعلية في الجهود الإقليمية والدولية الرامية لتحقيق الاستقرار في السودان الشقيق، بما يصون مصالحه وسيادته ووحدة أراضيه»، منوهاً بـ«جهود مصر لاستئناف السودان لأنشطته في الاتحاد الأفريقي».

وشهدت زيارة عبد العاطي لبورتسودان جلسة مشاورات رسمية بين وزير الخارجية المصري ونظيره السوداني، علي يوسف الشريف بحضور وفدي البلدين، شدد الوزير المصري خلالها على «دعم بلاده الكامل للسودان قيادة وشعباً، وحرص مصر على بذل الجهود لرفع المعاناة عن الشعب السوداني».

وزير الخارجية السوداني يستقبل نظيره المصري (الخارجية المصرية)

واستعرض، وفق البيان، موقف مصر الداعي لـ«وقف فوري لإطلاق النار والإسراع من وتيرة نفاذ المساعدات الإنسانية، وأهمية التعاون مع مبادرات الأمم المتحدة ووكالاتها ومنظمات الإغاثة الدولية لتسهيل نفاذ تلك المساعدات».

كما حرص الجانبان على تناول ملف الأمن المائي باستفاضة، في ظل «مواقف البلدين المتطابقة بعدّهما دولتي مصب علي نهر النيل»، واتفقا على «الاستمرار في التنسيق والتعاون الوثيق بشكل مشترك لحفظ وصون الأمن المائي المصري والسوداني».

تضمنت الزيارة، كما أشار البيان، لقاء عبد العاطي مع الفريق إبراهيم جابر، عضو مجلس السيادة الانتقالي مساعد القائد العام للقوات المسلحة السودانية، وأكد خلاله الوزير المصري «موقف بلاده الثابت القائم على دعم المؤسسات الوطنية السودانية واحترام وحدة وسلامة الأراضي السودانية».

كما عقد الوزير عبد العاطي لقاء مع ممثلي مجتمع الأعمال السوداني لتعزيز التعاون بين رجال الأعمال من البلدين واستكشاف فرص الاستثمار المشترك والاستفادة من الفرص الهائلة التي يتيحها الاقتصاد المصري، والعمل على مضاعفة التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين. كما التقى مع مجموعة من السياسيين وممثلي المجتمع المدني من السودان، فضلاً عن لقاء مع أعضاء الجالية المصرية في بورتسودان واستمع إلى شواغلهم ومداخلاتهم.

بدورها، نقلت السفارة السودانية في القاهرة، عن وزير الخارجية علي يوسف، تقديمه «الشكر للشقيقة مصر على وقفتھا الصلبة الداعمة للسودان»، في ظل «خوضه حرب الكرامة الوطنية ضد ميليشيا الدعم السريع المتمردة ومرتزقتھا وداعميھا الإقليميين»، على حد وصف البيان.

ولفت البيان السوداني إلى أن الجانبين ناقشا «سبل تذليل المعوقات التي تواجه السودانيين المقيمين في مصر مؤقتاً بسبب الحرب، خاصة في الجوانب الھجرية والتعليمية»، واتفقا على «وضع معالجات عملية وناجعة لتلك القضايا في ضوء العلاقات الأزلية بين الشعبين الشقيقين».