تعطل وارداتها لماكدونالدز يثير «حرب البطاطا» في اليابان

تعطل وارداتها لماكدونالدز يثير «حرب البطاطا» في اليابان
TT

تعطل وارداتها لماكدونالدز يثير «حرب البطاطا» في اليابان

تعطل وارداتها لماكدونالدز يثير «حرب البطاطا» في اليابان

أدى تقنين كميات البطاطا المقلية من جانب فروع شركة ماكدونالدز في اليابان في الآونة الأخيرة بسبب تعطل واردات البطاطا إلى تحفيز المنافسين للسيطرة على حصة أكبر من السوق، الأمر الذي أثار ما أطلق عليه مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي "حرب البطاطا"، حسب وكالة الانباء الالمانية.
وذكرت وكالة "كيودو" اليابانية للأنباء اليوم (الأحد) أن الشركة المشغلة لمطاعم ماكدونالدز في اليابان أعلنت أنه سوف يتم تقليل كمية البطاطا المقلية المقدمة لمدة شهر تقريبا اعتبارا من 9 يناير (كانون الثاني) في جميع مطاعم السلسلة، التي يبلغ عددها 2900 في أنحاء اليابان.
يشار إلى أن هذه هي المرة الثانية خلال شهرين التي تفرض فيها الشركة قيودا على مبيعات البطاطا التي تحظى بشعبية كبيرة.
وأدت الفيضانات بالقرب من ميناء فانكوفر والاضطرابات اللوجستية العالمية بسبب جائحة كورونا إلى تأخير واردات البطاطا من أميركا الشمالية، ما دفع الشركة إلى تعليق مبيعات الطلبات متوسطة وكبيرة الحجم من البطاطا
المقلية لمدة أسبوع في ديسمبر (كانون الأول).
وقالت سلسلة المطاعم إن تأخير الواردات المستمر بسبب سوء الأحوال الجوية أجبرها على فرض المزيد من القيود على المبيعات. كما أوقفت الشركة مؤقتا تقديم صنف البطاطا المعروف باسم "هاش براون" في بعض المطاعم.
وأزعجت هذه الخطوة العديد من المستهلكين في اليابان، حيث انتشر مصطلح "بوتيتو نانمين" (لاجئو البطاطا) على مواقع التواصل الاجتماعي.
واستغل بعض المنافسين الموقف. وبدأت سلسلة الهمبرغر "فريشنيس برجر"، التابعة لشركة كولوايد، حملة في 14 يناير، حيث زادت حصص البطاطا المقلية بنسبة 25% حتى 27 فبراير (شباط).
وقالت الشركة إنها لا تواجه نقصا في الإمدادات لأنها تحصل على البطاطا من هوكايدو، الجزيرة الرئيسية في أقصى شمال اليابان والمعروفة بمنتجاتها الزراعية.
وقالت فريشنيس برغر عبر موقعها على الإنترنت "نحن نطلق هذه الحملة لإنقاذ لاجئي البطاطا... نريد أن نلبي احتياجاتهم من البطاطا".
كما بدأت شركة مينيستوب، المشغلة لسلسلة صغيرة، في تقديم بطاطا مقلية "دلو البطاطا" بثلاثة أضعاف الحجم العادي في 14 يناير.


مقالات ذات صلة

السودان: الجنس مقابل الطعام في أم درمان

شمال افريقيا نساء فررن من السودان الذي مزقته الحرب عقب اندلاع القتال بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» شبه العسكرية يصطففن للحصول على حصص غذائية في مركز العبور التابع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الرنك بالقرب من الحدود السودانية... الصورة في دولة جنوب السودان في 1 مايو 2023 (رويترز)

السودان: الجنس مقابل الطعام في أم درمان

ضحايا سودانيات يخبرن صحيفة «الغارديان» بالممارسات المنتشرة على نطاق واسع في أم درمان التي مزقتها الحرب.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
خاص تراجع التضخم إلى 2.4 في المائة مع انخفاض الزيادات بتكلفة البقالة والزيادات الإجمالية بالأسعار لأكبر اقتصادين ألمانيا وفرنسا (رويترز) play-circle 00:49

خاص كيف أنهكت حربان اقتصاد العالم وغذاءه؟

أضافت الحرب الروسية الأوكرانية مزيداً من الأعباء على الاقتصاد العالمي المنهك منذ وباء كورونا، فيما أثرت حرب غزة سلباً على ميزانيات الدول والتجارة العالمية.

مالك القعقور (لندن)
المشرق العربي تتدلى الملابس تحت أشعة الشمس عبر ملعب الكرة الجاف والمغبر (أ.ب)

خيام النازحين تغطي استاد اليرموك في غزة

لجأ آلاف الفلسطينيين النازحين من شمال غزة إلى أحد أكبر ملاعب كرة القدم في القطاع، حيث تعيش العائلات حالياً على فتات الطعام والقليل من الماء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الاقتصاد عامل في أحد المحال التجارية بكوريا الجنوبية يضع أكياس المعكرونة سريعة التحضير على الأرفف (وكالة يونهاب الكورية الجنوبية)

كوريا الجنوبية: ارتفاع الصادرات الغذائية إلى 6.2 مليار دولار في 6 أشهر

أظهرت بيانات في كوريا الجنوبية ارتفاع صادرات البلاد من المواد الغذائية وما يتعلق بها من سلع بنسبة 5.2 في المائة على أساس سنوي في النصف الأول من عام 2024.

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك ما الفرق بين «أرفيد» والنزق بالطعام؟ (رويترز)

اضطراب أكل يتعلّق بتركيبة الطعام أو لونه أو رائحته... ماذا نعرف عن «أرفيد»؟

يرهق بعض الأولاد والديهم عندما يتعلّق الأمر بالطعام، فمنهم من لا يتناول إلا أصنافاً محددة جداً، وأحياناً لا يتخطى عددها أصابع اليد الواحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

لغة «جسد الشمبانزي» تشبه المحادثات البشرية

مجموعة من الشمبانزي تضم الأمهات وبعض الصغار والرضع (جامعة سانت أندروز)
مجموعة من الشمبانزي تضم الأمهات وبعض الصغار والرضع (جامعة سانت أندروز)
TT

لغة «جسد الشمبانزي» تشبه المحادثات البشرية

مجموعة من الشمبانزي تضم الأمهات وبعض الصغار والرضع (جامعة سانت أندروز)
مجموعة من الشمبانزي تضم الأمهات وبعض الصغار والرضع (جامعة سانت أندروز)

وجدت دراسة بريطانية أن لغة الجسد لدى الشمبانزي تشبه المحادثات البشرية في سرعتها الشديدة، وفي طريقة مقاطعة بعضها أحياناً.

وأوضحت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة سانت أندروز بالمملكة المتحدة، ونشرت، الاثنين، في دورية «كارنت بيولوجي»، أن أفراد الشمبانزي تصدر إيماءات مثل البشر وتتحرك مثلهم خلال محادثاتها مع بعضها.

وجمع الباحثون أكبر مجموعة بيانات على الإطلاق عن «محادثات الشمبانزي»، وفق الدراسة، ووجدوا أنها قد تتواصل معاً، باستخدام الإيماءات (لغة الجسد)؛ حيث ترد على بعضها البعض، ذهاباً وإياباً، في تتابع شديد السرعة، وفق نمط تواصلي يعرف بنمط «إطلاق النار السريع».

وقالت كاثرين هوبيتر، عالمة الرئيسيات من جامعة سانت أندروز بالمملكة المتحدة، ومن باحثي الدراسة: «في حين أن اللغات البشرية متنوعة بشكل لا يصدق، فإن السمة المميزة التي نتشاركها جميعاً هي أن محادثاتنا منظمة من خلال دورات سريعة الوتيرة (التتابع) تبلغ 200 مللي ثانية فقط في المتوسط».

وأضافت في بيان: «ولكن كان السؤال ما إذا كانت هذه السمة مميزة للإنسان بشكل متفرد، أم أن الحيوانات الأخرى تشترك في الأمر نفسه».

وتتواصل الشمبانزي مع بعضها عن طريق الإيماءات وتعبيرات الوجه أو عبر إصدار أصوات محددة للغاية، وفق نتائج دراسات سابقة، ولكنها لا تشكل مقاطع لفظية مفهومة للإنسان ولا كلمات بالطبع.

ويقول الباحث جال باديهي، المؤلف الأول للدراسة: «لقد وجدنا أن توقيت وسرعة إيماءات الشمبانزي في أثناء تبادل المحادثات سريع جداً ومشابه للمحادثات البشرية».

ولمعرفة ما إذا كان هيكل العملية التواصلية لدى البشر موجوداً أيضاً لدى الشمبانزي جمعوا بيانات عن «محادثات الشمبانزي» عبر 5 مجتمعات برية في شرق أفريقيا.

وإجمالاً، قاموا بجمع بيانات حول أكثر من 8500 إيماءة لـ252 فرداً من الشمبانزي، وبقياس توقيت تتابع وأنماط المحادثة؛ وجدوا أن 14 في المائة من التفاعلات التواصلية تضمنت تبادل الإيماءات بين فردين متفاعلين. وكانت معظم التفاعلات التواصلية من جزأين، لكن بعضها تضمن ما يصل إلى 7 أجزاء.

وبشكل عام، تكشف البيانات عن توقيتات مماثلة للمحادثة البشرية، مع فترات توقف قصيرة بين الإيماءة والاستجابة الإيمائية لها تبلغ نحو 120 مللي ثانية. بينما كانت الاستجابة السلوكية للإيماءات أبطأ.

وكتب الباحثون أن «أوجه التشابه مع المحادثات البشرية تعزز وصف هذه التفاعلات بأنها تبادلات إيمائية حقيقية؛ حيث تكون الإيماءات المنتجة رداً على تلك الموجودة في الحديث السابق لها».

وهو ما علق عليه باديهي: «لقد رأينا اختلافاً بسيطاً بين مجتمعات الشمبانزي المختلفة، وهو ما يتطابق مرة أخرى مع ما نراه لدى البشر؛ حيث توجد اختلافات ثقافية طفيفة في وتيرة المحادثة: بعض الثقافات لديها متحدثون أبطأ أو أسرع».

وقالت هوبيتر: «بالنسبة للبشر، فإن الدنماركيين هم أصحاب الاستجابات التواصلية الأبطأ، وفي الشمبانزي الشرقي، هناك مجتمع سونسو في أوغندا، الذي يتميز أيضاً بهذه السمة».

ويعتبر باحثو الدراسة هذه المراسلات المرتبطة بالتواصل المباشر بين الإنسان والشمبانزي، تشير إلى قواعد أساسية مشتركة في الاتصال.

ووفق الدراسة، فإن من الممكن أيضاً أن يكون الشمبانزي والبشر قد توصلا إلى استراتيجيات مماثلة لتعزيز التفاعلات وإدارة المنافسة على «الفضاء» التواصلي داخل مجتمعاتهم؛ إذ تشير النتائج إلى أن التواصل البشري قد لا يكون فريداً من نوعه.