شركة إسرائيلية تطور كاميرات تتعرف على الوجوه حتى مع وجود الأقنعة

داني تيرزا يتحدث لوكالة «الصحافة الفرنسية» من منزله (أ.ف.ب)
داني تيرزا يتحدث لوكالة «الصحافة الفرنسية» من منزله (أ.ف.ب)
TT

شركة إسرائيلية تطور كاميرات تتعرف على الوجوه حتى مع وجود الأقنعة

داني تيرزا يتحدث لوكالة «الصحافة الفرنسية» من منزله (أ.ف.ب)
داني تيرزا يتحدث لوكالة «الصحافة الفرنسية» من منزله (أ.ف.ب)

يبدو أن مهمة الضابط السابق في الجيش الإسرائيلي داني تيرزا الذي شارك في تخطيط الجدار الأمني المثير للجدل في الضفة الغربية المحتلة، لم تنتهِ بعد؛ إذ إنه يعمل على تطوير أداة أمنية تقنية جديدة لا إسمنت فيها.
فشركة تيرزا، «يوزموت»، تعمل على تطوير كاميرات للجسم قادرة على التعرف على الوجوه يمكن أن تساعد عناصر الشرطة على مسح الحشود، واكتشاف المشتبه بهم في الوقت اللازم.
لكن مثل هذه التقنيات تثير جدلاً واسعاً في العالم، وخصوصاً فيما يتعلق بقانونيتها، ما تسبب في تراجع شركات تكنولوجيا أميركية عملاقة عن توفير مثل هذه الأدوات للشرطة بسبب قيود تتعلق بالخصوصية، وفق ما ذكرته وكالة «الصحافة الفرنسية».
أما تيرزا وغيره من المؤيدين للفكرة، فيشيدون بقدرتها على تعقب المجرمين أو المفقودين.

ويقول خلال مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية في منزله في مستوطنة «كفار أدوميم» في الضفة الغربية: «ستعرف الشرطة من تواجه».
وقال تيرزا (63 عاماً) إنه أبرم شراكة مع شركة «كورسايت إيه آي» ومقرها تل أبيب، لتطوير كاميرا تسمح بالتعرف فوراً على الأشخاص بين الحشود حتى لو كانوا يضعون أقنعة أو مستحضرات تجميل أو متخفين.
ولم يؤكد روب واتس، الرئيس التنفيذي لشركة «كورسايت» الاتفاق؛ لكنه صرَّح بأن شركته تعمل مع حوالي 230 عميلاً في «كل قارة» قاموا بدورهم بتطوير برامج قوية للتعرف على الوجه مرتبطة بالكاميرا. ومن هؤلاء الشرطة الأسترالية والبريطانية.
وتشير أرقام شركة «موردور إنتلجنس» المزودة لأبحاث السوق، إلى أن قيمة صناعة تقنيات التعرف على الوجه بلغت 3.7 مليون دولار في 2020. وتوقعت الشركة نمواً متصاعداً قد يصل إلى 11.6 مليون دولار بحلول 2026.
وكانت كل من «فيسبوك» و«مايكروسوفت» و«أمازون» و«آي بي إم» و«غوغل» قد أعلنت عن تجميد مؤقت -أو ربما دائم- لبيع برمجيات التعرف على الوجه إلى الجهات الرسمية.
والشهر الماضي، أمرت فرنسا شركة «كلير فيو إيه آي» ومقرها الولايات المتحدة، بحذف بيانات عن مواطنيها.
وقالت السلطات الفرنسية إن الشركة الأميركية انتهكت الخصوصية عندما قامت ببناء قاعدة بيانات للتعرف على الوجوه، مستخدمة صوراً «محملة» من شبكة الإنترنت.
ويعتقد واتس أن تصرفات «كلير فيو» كانت «مثيرة للاشمئزاز»؛ مشيراً إلى أن «كورسايت» لا تبيع للصين أو روسيا أو ميانمار، بسبب «حقوق الإنسان»، مؤكداً أن «ما نريد القيام به يتمحور حول تعزيز تقنية التعرف على الوجه كأداة من أجل الخير».
وتبلغ قيمة «كورسايت» السوقية المقدرة حوالي 55 مليون دولار، ويتوقع واتس أن ترتفع إلى 250 مليون مع نهاية العام الجاري.
وتواجه التكنولوجيا الإسرائيلية الأمنية عموماً انتقادات عدة، على خلفية برامجها التي تُتَّهم بانتهاكها للخصوصية.
وأعلن القضاء الإسرائيلي، مساء الخميس، فتح تحقيق في استخدام الشرطة برنامج التجسس «بيغاسوس» الذي تطوره شركة «إن إس أو»، بعد ورود معلومات بهذا الإطار في الصحافة المحلِّية.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) أدرجت السلطات الأميركية شركة «إن إس أو» الإسرائيلية على القائمة السوداء، بعد اتهامها بالتجسس على الهواتف المحمولة دون إذن أصحابها.
كما تلقى التقنيات الإسرائيلية للتعرف على الوجه الانتقادات أيضاً.
وفي نوفمبر، أكد جنود إسرائيليون سابقون أنهم التقطوا صوراً لآلاف الفلسطينيين في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، بهدف بناء قاعدة بيانات للتعرف على الوجوه.
وفي 2002 كان تيرزا ضابطاً في الجيش الإسرائيلي، وأوكلت إليه مهمة تصميم جدار أمني للحد من الهجمات الفلسطينية خلال الانتفاضة الشعبية الثانية. ويعتبر الفلسطينيون الجدار رمزاً «للفصل العنصري».

ويتألف الجدار من مقاطع خرسانية شاهقة، وسياج حديدي في بعض مقاطعه التي تمتد إلى أكثر من 500 كيلومتر، على طول الحدود بين الجانبين.
ويقول الفلسطينيون إن بناءه استحوذ على نحو 10 في المائة من أراضيهم في الضفة الغربية المحتلة. كما قضت محكمة العدل الدولية بعدم قانونيته.
لكن الضابط الإسرائيلي السابق يرى أن الجدار أعاد تشكيل النزاع. وقال: «حتى بناء الجدار اعتقد كثيرون أنه لا يمكنه الفصل بين الإسرائيليين والفلسطينيين».
ويتوقع تيرزا أن يقدم منتجه النهائي خلال عام، ولديه أمل مع بعض التردد بأن يسوِّقه للسلطات الرسمية في الولايات المتحدة والمكسيك. ويقول: «كانوا مهتمين جداً، ولكن الجميع يؤكد على ضرورة مراجعة القوانين».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.