مواجهة ساخنة بين تونس ونيجيريا في «صراع النسور» اليوم

دور الثمانية يداعب بوركينا فاسو والغابون بكأس الأمم الأفريقية

تونس تسعى لتجاوز لعنة الإصابة بـ«كورونا» عندما تواجه نيجيريا اليوم (أ.ف.ب)
تونس تسعى لتجاوز لعنة الإصابة بـ«كورونا» عندما تواجه نيجيريا اليوم (أ.ف.ب)
TT

مواجهة ساخنة بين تونس ونيجيريا في «صراع النسور» اليوم

تونس تسعى لتجاوز لعنة الإصابة بـ«كورونا» عندما تواجه نيجيريا اليوم (أ.ف.ب)
تونس تسعى لتجاوز لعنة الإصابة بـ«كورونا» عندما تواجه نيجيريا اليوم (أ.ف.ب)

سيكون المنتخب التونسي أمام تحدٍّ جديد في مشواره ببطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، المقامة حالياً في الكاميرون، عندما يواجه منتخب نيجيريا اليوم في «صراع النسور» بدور الـ16 للمسابقة القارية. ورغم سوء الحظ الذي يطارد منتخب تونس الملقب بـ«نسور قرطاج» منذ انطلاق البطولة؛ لكنه يرفع راية التحدي أمام منتخب «النسور الخضراء المحلقة»، أملاً في نيل ورقة الترشح لدور الثمانية، واستمرار المشوار في المسابقة التي تُوِّج بها عام 2004.
وبدأ الحظ العاثر يطارد منتخب تونس منذ لقائه الأول في المجموعة السادسة بالدور الأول الذي خسره صفر- 1 أمام منتخب مالي، والذي شهد أحداثاً مثيرة للجدل، كان بطلها الحكم الزامبي جاني سيكازوي الذي أدار المباراة، بعدما أنهى اللقاء قبل موعد انتهاء الوقت الأصلي وسط دهشة الجميع.
وتواصلت متاعب منتخب تونس في البطولة، بعدما أصيب عدد من لاعبيه بفيروس «كورونا» قبل مباراته مع نظيره الموريتاني بالجولة الثانية للمجموعة؛ لكنه كسب الرهان في النهاية بعدما تغلب 4- صفر على المنتخب الملقب بـ«المرابطون»، ليعادل أكبر انتصار في تاريخه بأمم أفريقيا، والذي حققه على نظيره الإثيوبي بنسخة المسابقة عام 1965.
وسرعان ما تلقى منتخب تونس صدمة أخرى قبل مباراته ضد غامبيا، بعدما أصيبت دفعة جديدة من اللاعبين بعدوى «كورونا»، من بينهم وهبي الخزري وعلي معلول وغيلان الشعلالي، ليتأثر الفريق بتلك الغيابات المؤثرة بطبيعة الحال، ويتلقى خسارة في الثواني الأخيرة صفر- 1، أمام منافسه الذي يشارك للمرة الأولى في أمم أفريقيا؛ لكنها لم تكن مؤثرة في بلوغه دور الـ16، بعدما حلَّ في المركز الثالث برصيد 3 نقاط، ليوجد ضمن أفضل 4 ثوالث في المجموعات الست بالدور الأول.
ولم يقف سوء الحظ عند هذا الحد بالنسبة للمنتخب التونسي، بعدما أهدر 3 ضربات جزاء في مبارياته الثلاث بالدور الأول؛ حيث كان تسجيلها كفيلاً بتحسين ترتيبه في المجموعة، والابتعاد عن هذا الصدام المبكر ضد منتخب نيجيريا. فقد أهدر وهبي الخزري ركلة جزاء أمام مالي، قبل أن يتكرر الأمر مع يوسف المساكني وسيف الدين الجزيري، في مباراتي موريتانيا وغامبيا على الترتيب.
وتأكد غياب حمزة المثلوثي والحارس فاروق بن مصطفى عن لقاء نيجيريا لأسباب انضباطية؛ حيث تلقى ظهير أيمن الزمالك المصري الإنذار الثاني في مواجهة غامبيا، التي شهدت حصول حارس مرمى الترجي التونسي على بطاقة حمراء، رغم جلوسه على مقاعد البدلاء في المباراة. ويأمل المنتخب التونسي في تعافي لاعبيه المصابين بـ«كورونا» قبل مباراة نيجيريا التي تأتي بعد 72 ساعة فقط من لقاء غامبيا، حتى يصبح بإمكانهم تعزيز صفوف الفريق قبل تلك المواجهة المهمة أمام متصدر ترتيب المجموعة الرابعة.
وقدم منتخب نيجيريا الذي يمتلك 3 ألقاب في البطولة، أوراق اعتماده رسمياً كأحد المرشحين البارزين للفوز باللقب القاري، بعدما جذب الأنظار إليه خلال لقاءاته بالدور الأول؛ حيث كان هو المنتخب الوحيد من بين المنتخبات المتأهلة للأدوار الإقصائية الذي حقق العلامة الكاملة بمرحلة المجموعات، عقب فوزه في جميع مبارياته الثلاث.
واستهل منتخب نيجيريا مشواره في المجموعة بالفوز 1- صفر على مصر، قبل أن يتغلب 3- 1 على السودان في الجولة الثانية، ثم اختتم مبارياته بالانتصار 2- صفر على غينيا بيساو.
ودائماً ما تتسم مواجهات المنتخبين التونسي والنيجيري بالإثارة والندية، وهو ما تكشفه لغة الأرقام الخاصة بتاريخ مواجهاتهما المباشرة؛ حيث التقيا في 19 مباراة، حقق كل منتخب 6 انتصارات على الآخر، بينما فرض التعادل نفسه على 7 لقاءات. ورغم ذلك، فإن تاريخ لقاءات المنتخبين بأمم أفريقيا، والتي بدأت بنسخة المسابقة التي جرت بغانا عام 1978، ينحاز للنسور الخضراء، ففي 5 مواجهات جرت بينهما حققت نيجيريا 4 انتصارات، كان آخرها في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع بالنسخة الماضية التي أقيمت بمصر عام 2019، حينما فازت 1- صفر.
في المقابل، جاء الانتصار التونسي الوحيد على نيجيريا في المسابقة القارية، عندما التقيا بالدور قبل النهائي عام 2004؛ حيث فاز منتخب نسور قرطاج 5- 3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي 1- 1، ليشق طريقه نحو التتويج بلقبه الوحيد في البطولة، علماً بأن هذا الفوز كان الأخير للتونسيين في سجل لقاءاتهم الرسمية مع نيجيريا.

- بوركينا فاسو والغابون
قبل مواجهة تونس ونيجيريا، يقص منتخبا بوركينا فاسو والغابون شريط منافسات الأدوار الإقصائية في البطولة الأفريقية، وذلك عندما يلتقيان في أولى مباريات دور الـ16 للمسابقة القارية. وبعدما عجزا عن التأهل للنسخة الماضية للبطولة التي أقيمت بمصر عام 2019، أظهر المنتخبان البوركيني والغابوني كثيراً من رباطة الجأش خلال مشاركتهما في النسخة الحالية للبطولة، بعدما اجتازا دور المجموعات عن جدارة، ليحدوهما الأمل في مواجهة اليوم لمواصلة مغامرتهما في المسابقة.
وصعد منتخب بوركينا فاسو لدور الـ16، بعدما احتل المركز الثاني بترتيب المجموعة الأولى برصيد 4 نقاط، بفارق 3 نقاط خلف منتخب الكاميرون (المتصدر)، مستفيداً من تفوقه بفارق المواجهة المباشرة على منتخب الرأس الأخضر (كاب فيردي)، صاحب المركز الثالث الذي تساوى معه في الرصيد نفسه.
وظهر منتخب بوركينا فاسو الذي يشارك للمرة الـ12 بأمم أفريقيا، بشكل لا بأس به، رغم خسارته 1- 2 أمام المنتخب الكاميروني في المباراة الافتتاحية للبطولة، ليستعيد اتزانه سريعاً بعدما تغلب 1- صفر على كاب فيردي في الجولة الثانية، قبل أن يختتم لقاءاته في مرحلة المجموعات بالتعادل من دون أهداف مع نظيره الإثيوبي.
ويتطلع منتخب بوركينا فاسو الذي تمثلت أفضل إنجازاته بأمم أفريقيا في بلوغ المباراة النهائية لنسخة المسابقة عام 2013، لعبور عقبة نظيره الغابوني، بعدما سبق أن تغلب عليه 3- صفر ودياً، قبل أسبوع فقط من انطلاق البطولة، في إطار استعداداتهما للمسابقة.
في المقابل، حجز منتخب الغابون مقعده بدور الـ16، عقب حلوله في المركز الثاني بترتيب المجموعة الثالثة في دور المجموعات، برصيد 5 نقاط، بفارق نقطتين خلف منتخب المغرب (المتصدر)، بينما تفوق بفارق نقطتين على منتخب جزر القمر، صاحب المركز الثالث. واستهل المنتخب الملقب بـ«الفهود» مبارياته بالمجموعة بالفوز 1- صفر على جزر القمر، قبل أن يقتنص تعادلاً إيجابياً 1- 1 بطعم الفوز في الدقائق الأخيرة للقائه مع نظيره الغاني بالجولة الثانية.
وكاد منتخب الغابون أن يفجر المفاجأة وينفرد بالصدارة، بعدما تفوق 2- 1 على المنتخب المغربي، قبل دقائق قليلة من نهاية مباراتهما بالجولة الثالثة (الأخيرة) للمجموعة، غير أن خبرة منتخب (أسود الأطلس) منحته التعادل في اللحظات الأخيرة، لتنتهي المواجهة بالتعادل 2- 2.
ويسعى منتخب الغابون الذي يشارك للمرة الثامنة في أمم أفريقيا، لتكرار أفضل إنجازاته بالبطولة، عندما بلغ دور الثمانية في نسختي 1996 و2012، رغم صعوبة المهمة أمام منتخب بوركينا فاسو الملقب بـ«الخيول» الذي يطمح لتحقيق أول انتصار «رسمي» في لقاءات المنتخبين منذ سبتمبر (أيلول) 2013.
وستكون هذه هي المواجهة الثالثة بين بوركينا فاسو والغابون بكأس الأمم الأفريقية؛ لكنها الأولى بينهما في مرحلة خروج الخاسر من البطولة؛ حيث التقيا لأول مرة بمرحلة المجموعات لنسخة المسابقة عام 2015، وانتهى اللقاء بفوز الغابون 2- صفر، بينما خيم التعادل الإيجابي 1- 1 على مباراتهما بالنسخة التالية عام 2017. ومن المقرر أن يلتقي الفائز من تلك المباراة التي تجرى بملعب «ليمبي ستاديوم» في دور الثمانية مع الفائز من لقاء تونس ونيجيريا.


مقالات ذات صلة

قرعة متوازنة للتصفيات المؤهلة لـكأس أفريقيا 2025

رياضة عالمية بطولة أمم أفريقيا في المغرب ستُقام من 21 ديسمبر 2025 حتى 18 يناير 2026 (كاف)

قرعة متوازنة للتصفيات المؤهلة لـكأس أفريقيا 2025

جاءت قرعة التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أفريقيا لكرة القدم 2025، التي أُجريت، الخميس، في مدينة جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا، متوازنة.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
رياضة عالمية نادي الزمالك (رويترز)

الزمالك المصري يحصل على رخصة المشاركة الأفريقية

أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم حصول نادي الزمالك على رخصة مشاركة فريقه الأول في بطولة كأس الاتحاد الأفريقي (الكونفدرالية) في نسختها الجديدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية لاندري نغيمو (الاتحاد الكاميروني)

حادث مروري يودي بحياة الكاميروني نغيمو عن 38 عاماً

لقي الدولي الكاميروني السابق لاندري نغيمو مصرعه الخميس عن 38 عاماً وذلك في حادث مروري، وفق ما أعلن الاتحاد المحلي لكرة القدم في حسابه على موقع فيسبوك.

«الشرق الأوسط» (ياوندي)
رياضة عالمية كأس أفريقيا جرى تأجيلها عن موعدها بسبب إقامة مونديال الأندية (الشرق الأوسط)

21 ديسمبر 2025 موعدا لـ«أمم أفريقيا»... و5 يوليو لـ«السيدات»

أعلنت اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) الجمعة مواعيد بطولتي كاس أمم أفريقيا 2025 المقررة في المغرب وكذلك كأس أمم أفريقيا للسيدات 2024.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عربية لقطة جماعية لمنتخب ليبيا (الشرق الأوسط)

«تصفيات كأس العالم»: ليبيا تهزم موريشيوس وتتصدر مجموعتها

فازت ليبيا بعشرة لاعبين 2-1 على ضيفتها موريشيوس لتتقدم إلى صدارة المجموعة الرابعة بالتصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم لكرة القدم 2026 الخميس.

«الشرق الأوسط» (طرابلس)

المواجهات الخمس الأبرز بين إنجلترا وهولندا منذ 1988

فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
TT

المواجهات الخمس الأبرز بين إنجلترا وهولندا منذ 1988

فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)

عندما يتنافس منتخبا إنجلترا وهولندا، اليوم، في نصف نهائي كأس أوروبا 2024 المقامة حالياً في ألمانيا، سيستعيد الفريقان ذكريات المواجهات السابقة بينهما، التي على الرغم من قلتها فإنها تركت بصمة على البطولة القارية.

في نسخة كأس أوروبا 1988، البطولة الكبرى الوحيدة التي أحرزها المنتخب الهولندي عندما تألق ماركو فان باستن، وسجّل الهدف التاريخي في النهائي ضد الاتحاد السوفياتي، شهدت هذه البطولة القارية أيضاً نقطة سوداء في سجل المنتخب الإنجليزي حين خسر مبارياته الثلاث، وذلك حدث له للمرّة الأولى في تاريخه. وكان من بين تلك الهزائم السقوط المدوي أمام هولندا 1 - 3 بفضل «هاتريك» لفان باستن.

وفي مونديال 1990 في إيطاليا أوقعت القرعة المنتخبين مجدداً في مجموعة واحدة. وُجد عديد من لاعبي المنتخبين الذين شاركوا في المواجهة القارية عام 1988 على أرضية الملعب في كالياري، بينهما مدرب هولندا الحالي رونالد كومان. دخل المنتخبان المباراة في الجولة الثانية على وقع تعادلهما في الأولى، إنجلترا مع جارتها جمهورية آيرلندا، وهولندا مع مصر. ونجح دفاع إنجلترا في مراقبة فان باستن جيداً، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي قبل أن تحسم إنجلترا صدارة المجموعة في الجولة الثالثة وتكتفي هولندا بالمركز الثالث لتلتقي ألمانيا الغربية في ثُمن النهائي وتخرج على يدها.

وبعد أن غابت إنجلترا عن كأس العالم في بطولتي 1974 و1978، كانت هولندا أيضاً سبباً في عدم تأهل «الأسود الثلاثة» إلى مونديال الولايات المتحدة عام 1994.

خاضت إنجلترا بقيادة المدرب غراهام تايلور تصفيات سيئة، حيث حصدت نقطة واحدة من مواجهتين ضد النرويج المغمورة ذهاباً وإياباً. وفي المواجهتين الحاسمتين ضد هولندا، أهدر المنتخب الإنجليزي تقدّمه 2 - 0 على ملعب «ويمبلي» قبل أن يتوجّه إلى روتردام لخوض مباراة الإياب في الجولة قبل الأخيرة من التصفيات ليخسر 0 - 2 لتنتزع هولندا بطاقة التأهل على حساب إنجلترا. واستقال تايلور من منصبه، في حين بلغت هولندا رُبع نهائي المونديال وخرجت على يد البرازيل.

وفي كأس أوروبا التي استضافتها إنجلترا عام 1996 التقى المنتخبان مجدداً، وحصد كل منهما 4 نقاط من أول مباراتين بدور المجموعات قبل لقائهما في الجولة الثالثة على ملعب «ويمبلي»، الذي ثأرت فيه إنجلترا وخرجت بفوز كبير 4 - 1. وكان ضمن تشكيلة إنجلترا مدرّبها الحالي غاريث ساوثغيت. وتصدّرت إنجلترا المجموعة وحلت هولندا ثانية على حساب أسكوتلندا، وانتزعت بطاقة التأهل إلى الدور التالي. خسرت هولندا أمام فرنسا بركلات الترجيح في رُبع النهائي، في حين ودّعت إنجلترا بخسارتها أمام ألمانيا بركلات الترجيح في نصف النهائي، حيث أضاع ساوثغيت الركلة الحاسمة.

وفي المباراة الرسمية الوحيدة بين المنتخبين منذ عام 1996، في نصف نهائي النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية عام 2019 بالبرتغال. كان ساوثغيت مدرّباً للمنتخب الإنجليزي، في حين كان كومان في فترته الأولى مع المنتخب الهولندي (تركه لتدريب برشلونة ثم عاد إليه).

تقدّمت إنجلترا بواسطة ركلة جزاء لماركوس راشفورد، لكن ماتيس دي ليخت عادل لهولندا ليفرض وقتاً إضافياً. تسبّب مدافع إنجلترا كايل ووكر بهدف عكسي قبل أن يمنح كوينسي بروميس الهدف الثالث لهولندا التي خرجت فائزة، قبل أن تخسر أمام البرتغال في المباراة النهائية.