غوارديولا: مباراة بورتو الأصعب في مسيرتي مع بايرن ميونيخ وأتمنى مواجهة برشلونة

إنريكي مدرب الفريق الكتالوني يحلم بإحراز الثلاثية ويرى أن لاعبيه وصلوا لقمة مستواهم

غوارديولا مدرب البايرن تمزق سرواله من فرط احتفاله بالفوز (رويترز)،  نيمار نجم برشلونة يخترق دفاع سان جيرمان مراوغا حارس المرمى ليسجل أول أهدافه من الثنائية (رويترز)
غوارديولا مدرب البايرن تمزق سرواله من فرط احتفاله بالفوز (رويترز)، نيمار نجم برشلونة يخترق دفاع سان جيرمان مراوغا حارس المرمى ليسجل أول أهدافه من الثنائية (رويترز)
TT

غوارديولا: مباراة بورتو الأصعب في مسيرتي مع بايرن ميونيخ وأتمنى مواجهة برشلونة

غوارديولا مدرب البايرن تمزق سرواله من فرط احتفاله بالفوز (رويترز)،  نيمار نجم برشلونة يخترق دفاع سان جيرمان مراوغا حارس المرمى ليسجل أول أهدافه من الثنائية (رويترز)
غوارديولا مدرب البايرن تمزق سرواله من فرط احتفاله بالفوز (رويترز)، نيمار نجم برشلونة يخترق دفاع سان جيرمان مراوغا حارس المرمى ليسجل أول أهدافه من الثنائية (رويترز)

عبر المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا عن فرحته العارمة بعد «المعجزة» التي حققها فريقه بايرن ميونيخ الألماني باكتساحه ضيفه بورتو البرتغالي 6 - 1 في إياب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا، فيما أشاد لويس إنريكي المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني بلاعبيه بعد تكرار الفوز على باريس سان جيرمان الفرنسي (3-1 ذهابا و2-صفر إيابا)، ليؤكد حضوره بين الكبار في القارة الأوروبية.
وأعتقد الكثيرون أن بايرن لن يتمكن من حجز مقعده في نصف النهائي للمرة الرابعة على التوالي بعد خسارته ذهابا 1 - 3. لكن النادي البافاري قدم أداء خارقا في الشوط الأول وتمكن من التقدم على بورتو 5 - صفر بعد مرور 40 دقيقة فقط على بداية اللقاء الذي انتهى بالنسبة للفريق البرتغالي بمعادلة أسوأ هزيمة له في تاريخ مشاركاته القارية وكانت 1 - 6 أيضا ضد آيك أثينا اليوناني في الدور الأول من نسخة 1978 - 1979 لكأس الأندية الأوروبية البطلة.
وتأتي هذه الهزيمة التاريخية في أسبوع هام جدا لبورتو الذي يصل إلى الدور ربع النهائي للمرة الأولى في المواسم الستة الأخيرة، إذ إنه سيتواجه مع غريمه الأزلي بنفيكا حامل اللقب والمتصدر الأحد المقبل في المرحلة الثلاثين من الدوري المحلي في مباراة مصيرية كونه يتخلف عن الأخير بفارق 3 نقاط.
ومن المؤكد أن بورتو، بطل 1987 و2004. كان يمني النفس بالبناء على نتيجة الذهاب من أجل بلوغ نصف النهائي لأول مرة منذ 2004 عندما توج أمام موناكو الفرنسي وكان يدربه الفذ جوزيه مورينهو، لكن النادي البافاري كشر عن أنيابه رغم الغيابات الكثيرة في صفوفه وواصل مسعاه نحو إحراز اللقب للمرة السادسة في تاريخه بعد أعوام 1974 و1975 و1976 و2001 و2013.
وأكد غوارديولا مجددا أنه مدرب من الطراز النادر بعدما بلغ دور الأربعة من المسابقة الأوروبية الأم للمرة السادسة من أصل 6 مشاركات على أمل مواصلة المشوار وإحرازه اللقب للمرة الثالثة بعد أن توج به سابقا عامي 2009 و2011 مع فريقه السابق برشلونة.
وأشار غوارديولا إلى أن المباراة أمام بورتو كانت الأهم له في مسيرته المهنية بألمانيا، وقال: «لا يمكنني أن أنكر هذا.. نحن الآن في الدور قبل النهائي.. في هذه اللحظة، من السهل جدا أن أشعر بالحب تجاه لاعبي فريقي». وأعرب غوارديولا الذي قاد برشلونة لـ14 لقبا خلال أربعة أعوام فقط عن رضاه عن أداء فريقه الذي أحكم قبضته على المباراة وأضاف: «لعبنا بطريقة مختلفة في الشق الهجومي.. تمكنا من التعرف عليهم بشكل أفضل بعد المباراة الأولى».
واختتم قائلا: «أنا سعيد للغاية لأننا تمكنا من تحقيق الفوز.. أشكر هؤلاء اللاعبين الرائعين كثيرا.. أشعر أنني محظوظ وهذا هو سبب وجودي هنا. لقد لعبنا بشكل مختلف عن مباراة الذهاب. لم يكن بإمكاننا تحقيق هذا الأمر دون القتال. اشكر كثيرا اللاعبين لقد جعلوني سعيدا جدا».
وكان الحماس واضحا على غوارديولا وتجسد ذلك بتمزق سرواله خلال توجيهه التعليمات للاعبيه، وهو تطرق إلى هذا الموضوع قائلا بشكل مازح: «نعم، لقد تمزق. الأمر ليس بهذا السوء، سأرتدي سروالا آخر للمباراة المقبلة». وسجل الإسباني تياغو ألكانتارا في الدقيقة 14، وجيروم بواتنغ (22) والبولندي روبرت ليفاندوفسكي في الدقيقتين (27 و40) وتوماس مولر (36) والإسباني تشابي ألونسو (88) أهداف بايرن، فيما سجل الكولومبي جاكسون مارتينيز في الدقيقة (73) هدف بورتو.
ويأمل المدرب الإسباني قيادة بايرن إلى ثلاثية الدوري والكأس ودوري الأبطال لكنه يواجه إمكانية لقاء فريقه السابق برشلونة في نصف النهائي أو المباراة النهائية بعد أن بلغ النادي الكاتالوني دور الأربعة أيضا. وحول ذلك قال غوارديولا الذي وصل إلى الفوز رقم 100 مع الفريق البافاري: «سيكون أمرا رائعا إذا ما اصطدم البايرن ببرشلونة في الدور قبل النهائي.. ستكون مباراة رائعة».
وقد تحدث ليفاندوفسكي الذي رفع رصيده إلى 22 هدفا هذا الموسم في جميع المسابقات، عن إنجاز النادي البافاري، قائلا: «الكثيرون اعتقدوا أنه ليس بإمكاننا تحقيق هذا الأمر، لكننا بايرن ميونيخ. كنا نعلم أنه علينا رفع وتيرتنا، لكن أن ننهي الشوط الأول ونحن في المقدمة 5 - صفر فهذا جنوني حقا».
وبدوره قال مولر الذي أصبح أفضل هداف ألماني في تاريخ المسابقة برصيد 27 هدفا وبفارق هدف عن مهاجم بايرن السابق وفيورنتينا الإيطالي الحالي ماريو غوميز: «لم تكن لتحصل الأمور بشكل أفضل من ذلك. في بعض الأحيان من الممتع أن تلعب وظهرك إلى الحائط. الجميع كان مؤمنا بقدرة الفريق على التأهل، لكن أحدا لم يتوقع ذلك الفوز الكاسح». وأصبح بإمكان بايرن أن يحتفل السبت وبفرحة عارمة بإحرازه لقب الدوري المحلي للمرة الثالثة على التوالي في حال فوزه على ضيفه هرتا برلين، ومواصلة حلمه بتكرار سيناريو 2013 وإحراز ثلاثية الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا.
ووصل بايرن إلى نصف نهائي مسابقة الكأس التي أحرز لقبها الموسم الماضي حيث يلتقي غريمه بوروسيا دورتموند في إعادة لنهائي 2014 حين تغلب على الأخير 2 - صفر بعد وقت إضافي بفضل الهولندي آريين روبن الذي يستمر غيابه عن الفريق كما حال الفرنسي فرانك ريبيري والنمساوي ديفيد ألابا والإسباني خافي مارتينيز والمغربي مهدي بنعطية، ومولر.
وخصصت الصحف الألمانية الصادرة أمس مساحات واسعة في صدر صفحاتها للإشادة ببايرن ميونيخ وأن الانتصار الكبير أثبت أن الفريق هو الأوفر حظا للفوز باللقب.
وفي برشلونة أشاد لويس إنريكي المدير الفني للفريق الكتالوني بالجدية التي تعامل بها لاعبوه في مباراة الإياب أمام باريس سان جيرمان الفرنسي دون الاتكال على الفوز ذهابا 3-1. ليجددوا الانتصار بثنائية أخرى. وقال إنريكي: «لقد كانت مباراة رائعة.. تمتعنا بمستوى رائع وتمكنا من تسيير اللقاء كما تمنينا».
وأضاف المدرب الإسباني: «تعامل اللاعبون بجدية كبيرة مع المباراة وهذا يدل على المستوى الراقي لهذا الفريق».
ورغم العرض القوي ذهابا وإيابا رفض إنريكي اعتبار فريقه الأوفر حظا في الفوز بلقب البطولة الأوروبية وقال: «نحن أحد الفرق الأربع المرشحة للفوز باللقب ووصلنا إلى هذه المرحلة في أفضل حال».
من جهته أكد اللاعب الدولي البرازيلي نيمار دا سيلفا نجم هجوم برشلونة ومسجل هدفي الفوز في مباراة الإياب ضد سان جيرمان على أن فريقه يعيش أفضل لحظاته حاليا وصرح قائلا: «لقد قمنا بنفس العمل الذي قمنا به في باريس.. لعبنا وسجلنا.. بفضل زملائي تمكنت من تسجيل ثلاثة أهداف في اللقاءين». وأشاد نيمار الذي أصبح ثاني لاعب برازيلي يسجل 10 أهداف أو أكثر في مسابقتي دوري أبطال أوروبا وكوبا ليبرتادوريس لأندية أميركا الجنوبية بعد ماريو جارديل، بزميله أندريس إنييستا وبراعته في صناعة الهجمات.
وبلغ برشلونة الدور نصف النهائي للمرة السابعة في آخر 8 مواسم والحادية عشرة في حقبة دوري الأبطال (رقم قياسي) والثلاثين في تاريخه، بعد أن حسم مواجهته مع سان جيرمان 5 - 1 بمجمل مباراتي الذهاب والإياب بفضل نيمار الذي سجل هدفي لقاء الإياب ليصبح أول لاعب على الإطلاق في تاريخ المسابقة يسجل خمسة أهداف في مرمى فريق واحد (سجل أيضا هدفين ذهابا وإيابا في دور المجموعات من النسخة الحالية). وسجل نيمار هدفه الأول في الدقيقة 14 إثر مجهود فردي رائع للقائد انييستا الذي توغل من منتصف ملعب فريقه وصولا إلى مشارف منطقة الجزاء قبل أن يمرر كرة بينية متقنة للنجم البرازيلي الذي تخطى الحارس الإيطالي سلفاتوري سيريغو وسدد في الشباك الخالية.
وأشاد مهاجم سانتوس السابق بـ«الفريق بأكمله وما قدمه جميع اللاعبين من عمل كبير»، منوها بشكل خاص بالأداء المميز الذي قدمه إنييستا، قائلا: «قام بحركة رائعة ليتركني وحدي أمام المرمى، فتعين علي فقط مراوغة حارس المرمى ووضع الكرة في الشباك».
ولم يخف نيمار فرحته بالمستوى الذي ظهر به في موسمه الثاني مع برشلونة حيث رفع رصيده الشخصي إلى 30 هدفا في 41 مباراة رسمية بقميص النادي الكاتالوني، قائلا: «أنا سعيد للغاية بالموسم الذي أحققه لكني أسعد بما يقدمه رفاقي من أداء كبير. يجب أن نواصل على هذا المنوال لبلوغ هدفنا وهو الوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا».
ومن جهته، قال إنييستا «إن الفضل يعود للجميع.. من المذهل التأهل إلى نصف النهائي مرة أخرى. نحن سعداء بالوصول إلى هذه المرحلة من المسابقة لكننا نطمح إلى ابعد من ذلك».
ويملك برشلونة فرصة إحراز الثلاثية هذا الموسم إذ حافظ في الدوري على فارق النقطتين الذي يفصله عن ملاحقه وغريمه ريال مدريد بعد فوزه على منافسه القوي فالنسيا 2 - صفر السبت الماضي، كما يتواجد في نهائي مسابقة الكأس حيث يتواجه مع أتلتيك بلباو في 29 مايو (أيار) المقبل. وسيتعرف برشلونة على خصمه المقبل غدا عندما تسحب قرعة الدور نصف النهائي في مدينة نيون السويسرية قبل أن يعود للانشغال بالدوري المحلي حيث يتواجه السبت مع جاره إسبانيول في المرحلة الثالثة والثلاثين.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.