مجلس الأمن يندد بـ«الهجمات الشائنة» على الإمارات والسعودية

جانب من جلسة سابقة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)
TT

مجلس الأمن يندد بـ«الهجمات الشائنة» على الإمارات والسعودية

جانب من جلسة سابقة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)

ندد مجلس الأمن، أمس (الجمعة)، «بأشد العبارات»، بـ«الهجمات الإرهابية الشائنة» التي نفذتها جماعة الحوثي المدعومة من إيران ضد المنشآت المدنية في مدينة أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة والعديد من المواقع في المملكة العربية السعودية، في خطوة اعتبرتها المندوبة الإماراتية الدائمة لدى الأمم المتحدة لانا نسيبة «خطوة في الاتجاه الصحيح»، لمحاسبة مرتكبي هذه الهجمات ورعاتها.
وعقد مجلس الأمن جلسة مغلقة بطلب من الإمارات العربية المتحدة، وهي العضو العربي الوحيد في المجلس، للنظر في الاعتداء الحوثي الأخير على أبوظبي، وأدت إلى مقتل 3 مدنيين وإصابة 6 آخرين.
وعلى الأثر، أصدر الأعضاء الـ15 بالإجماع بياناً نددوا فيه «بأشد العبارات، بالهجمات الإرهابية الشائنة» التي شهدتها مدينة أبوظبي الاثنين 17 يناير (كانون الثاني) الجاري، وكذلك في مواقع أخرى بالمملكة العربية السعودية. وإذ أشاروا إلى إقرار الحوثيين بمسؤوليتهم، أكدوا أن «الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يشكل أحد أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين»، مطالبين بـ«محاسبة مرتكبي هذه الأعمال الإرهابية الشائنة ومنظميها ومموليها ورعاتها وتقديمهم إلى العدالة». وحضوا كل الدول «وفقاً لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، على التعاون بشكل فعال مع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة وكل السلطات الأخرى ذات الصلة في هذا الصدد». وجددوا التأكيد على أن «أي أعمال إرهابية هي أعمال إجرامية وغير مبررة، بغض النظر عن دوافعها وأينما ومتى ارتُكبت وأيا كان مرتكبوها»، مشددين على «ضرورة أن تكافح كل الدول، بكل الوسائل، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والالتزامات الأخرى بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين الدولي والقانون الإنساني الدولي، التهديدات التي يتعرض لها السلم والأمن الدوليان، عن طريق الأعمال الإرهابية».
وعلى الأثر، قالت المندوبة الإماراتية الدائمة لدى الأمم المتحدة لانا نسيبة إن بلادها «طلبت هذا الاجتماع لمجلس الأمن من أجل الرد على «الهجمات الإرهابية الآثمة» التي شنّها الحوثيون. وإذ أشارت إلى الضحايا الذين سقطوا في هذه الهجمات، أكدت أن «الإمارات العربية المتحدة تولي أهمية كبيرة لمواطنيها ولملايين من السكان الذين جاءوا من كل أنحاء العالم ليتخذوا من دولة الإمارات وطناً لهم»، معبرة عن تعازيها بالضحايا من الهند وباكستان. ولفتت إلى أن مجلس الأمن «تحدث بصوت واحد من أن هذا العدوان الآثم» من الحوثيين، بالإضافة إلى انتشار استخدام الصواريخ وغيرها من التكنولوجيا التي مكنت من شن هذا الهجوم الإرهابي، إنما هو «تهديد واضح ضد المجتمع الدولي بأسره».
إلى ذلك رحب مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أمس، بالبيان الصادر عن مجلس الأمن بالإجماع، الذي أدان هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية على منشآت في الإمارات يوم الاثنين الماضي.
وأشار الدكتور نايف الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون، إلى أن صدور هذا البيان عن مجلس الأمن يأتي تأكيداً على الأهمية التي يوليها المجتمع الدولي ممثلاً بمجلس الأمن للأزمة اليمنية التي افتعلتها ميليشيات الحوثي من خلال انقلابها على الشرعية الدستورية.
وقالت إنه بما أن الحوثيين أعلنوا مسؤوليتهم «لا يوجد أي شك حول من تجب محاسبتهم»، مضيفة أن المجلس أوضح، في بيانه، أن «هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود الدولية للرد على تهديد الحوثيين ومساءلتهم على أفعالهم». وأكدت أنها متشجعة لأن كل أعضاء المجلس انضموا إلى أكثر من مائة من الدول والمنظمات الدولية في التنديد بقوة بالهجوم الحوثي. وكررت أن الإمارات العربية المتحدة تحتفظ بـ«حقها السيادي في الدفاع عن نفسها، وعن شعبها، وعن أسلوبها في الحياة كما تفعل أي دولة في وضع كهذا».
واعتبرت نسيبة أن هذا الاجتماع وهذا البيان من مجلس الأمن «يشيران بوضوح إلى القلق الذي يساور المجتمع الدولي حيال هذه الهجمات». ولفتت إلى أن أناساً من أكثر من 200 جنسية يعتبرون الإمارات موطنهم، وأكثر من 60 ألف مسافر يعبرون من خلال مطار أبوظبي الدولي كل يوم، وهو كان أحد أهداف الحوثيين في الهجمات الأخيرة. وأكدت أن هذا الهجوم «لم يهدد فقط مواطني الإمارات، بل مواطني كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة». وقالت إنه «من الجوهري لمجلس الأمن والمجتمع الدولي أن يحاسبا ميليشيات الحوثي على هذه الهجمات، وأن يحولا دون وقوع فظائع مستقبلية»، معتبرة أن بيان مجلس الأمن «خطوة في هذا الاتجاه».


مقالات ذات صلة

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الدفاعات السعودية تُدمِّر 4 صواريخ باليستية في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع السعودية)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع السعودية)
TT

الدفاعات السعودية تُدمِّر 4 صواريخ باليستية في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع السعودية)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع السعودية)

اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت، فجر الثلاثاء، 4 صواريخ باليستية في المنطقة الشرقية، حسبما ذكر اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وأطلق الدفاع المدني السعودي، فجر الثلاثاء، إنذارين في الشرقية للتحذير من خطر عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


قطر لإيران: استهداف دول نأت بنفسها عن الحرب «عبث واستهتار»

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (قنا)
TT

قطر لإيران: استهداف دول نأت بنفسها عن الحرب «عبث واستهتار»

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (قنا)

أعرب الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، عن إدانة بلاده الاستهداف الإيراني المستمر لها ودول المنطقة، مؤكداً أن التصعيد تجاه دول نأت بنفسها عن الحرب يمثل عبثاً بأمن المنطقة واستهتاراً باستقرارها.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الشيخ محمد بن عبد الرحمن من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحثا فيه تطورات التصعيد الراهن وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي.

وشدَّد رئيس الوزراء القطري، على أن استهداف البنية التحتية المدنية ومقدرات الشعوب يُعدّ سلوكاً مرفوضاً ومداناً من أي طرف وتحت أي ظرف، مُطالباً باحترام القانون الدولي من قبل جميع الأطراف، وتجنيب الشعوب تبعات النزاعات.

وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن أن الحل الدبلوماسي الشامل والدائم يظل الخيار الوحيد لتسوية الأزمة، بما يحقق الأمن والاستقرار، ويُجنِّب المنطقة مزيداً من التوتر والتصعيد.


تضامن سعودي - أردني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزير أيمن الصفدي في الرياض الاثنين (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزير أيمن الصفدي في الرياض الاثنين (واس)
TT

تضامن سعودي - أردني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزير أيمن الصفدي في الرياض الاثنين (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزير أيمن الصفدي في الرياض الاثنين (واس)

أكدت السعودية والأردن، الاثنين، تضامنهما في مواجهة الاعتداءات الإيرانية عليهما ودول عربية، ورفضهما لما تمثله من انتهاكٍ صريح للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.

وشدَّد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، خلال لقاء ثنائي جمعهما في الرياض، على دعم جميع الإجراءات التي تكفل حماية سيادة الدول وأمنها وفق القوانين والمواثيق الدولية.

وبحث الجانبان مستجدات الأوضاع في المنطقة، واستعرضا العلاقات الثنائية بين البلدَين، وفرص تطويرها في المجالات كافّة، بما يسهم في تعزيزها تنفيذاً لتوجيهات قيادتيهما.

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أيمن الصفدي في الرياض الاثنين (واس)

وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في سوريا وفلسطين، حيث أكد الجانبان ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى داخل قطاع غزة، ودعم الجهود الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار، والحد من تصاعد التوتر بالمنطقة.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية، والدكتورة منال رضوان الوزيرة المفوضة بوزارة الخارجية.

من جانب آخر، تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً، الاثنين، من هوغو دي زيلا وزير خارجية البيرو، استعرضا خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحثا مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

Your Premium trial has ended