مجلس الأمن يندد بـ«الهجمات الشائنة» على الإمارات والسعودية

جانب من جلسة سابقة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)
TT

مجلس الأمن يندد بـ«الهجمات الشائنة» على الإمارات والسعودية

جانب من جلسة سابقة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)

ندد مجلس الأمن، أمس (الجمعة)، «بأشد العبارات»، بـ«الهجمات الإرهابية الشائنة» التي نفذتها جماعة الحوثي المدعومة من إيران ضد المنشآت المدنية في مدينة أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة والعديد من المواقع في المملكة العربية السعودية، في خطوة اعتبرتها المندوبة الإماراتية الدائمة لدى الأمم المتحدة لانا نسيبة «خطوة في الاتجاه الصحيح»، لمحاسبة مرتكبي هذه الهجمات ورعاتها.
وعقد مجلس الأمن جلسة مغلقة بطلب من الإمارات العربية المتحدة، وهي العضو العربي الوحيد في المجلس، للنظر في الاعتداء الحوثي الأخير على أبوظبي، وأدت إلى مقتل 3 مدنيين وإصابة 6 آخرين.
وعلى الأثر، أصدر الأعضاء الـ15 بالإجماع بياناً نددوا فيه «بأشد العبارات، بالهجمات الإرهابية الشائنة» التي شهدتها مدينة أبوظبي الاثنين 17 يناير (كانون الثاني) الجاري، وكذلك في مواقع أخرى بالمملكة العربية السعودية. وإذ أشاروا إلى إقرار الحوثيين بمسؤوليتهم، أكدوا أن «الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يشكل أحد أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين»، مطالبين بـ«محاسبة مرتكبي هذه الأعمال الإرهابية الشائنة ومنظميها ومموليها ورعاتها وتقديمهم إلى العدالة». وحضوا كل الدول «وفقاً لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، على التعاون بشكل فعال مع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة وكل السلطات الأخرى ذات الصلة في هذا الصدد». وجددوا التأكيد على أن «أي أعمال إرهابية هي أعمال إجرامية وغير مبررة، بغض النظر عن دوافعها وأينما ومتى ارتُكبت وأيا كان مرتكبوها»، مشددين على «ضرورة أن تكافح كل الدول، بكل الوسائل، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والالتزامات الأخرى بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين الدولي والقانون الإنساني الدولي، التهديدات التي يتعرض لها السلم والأمن الدوليان، عن طريق الأعمال الإرهابية».
وعلى الأثر، قالت المندوبة الإماراتية الدائمة لدى الأمم المتحدة لانا نسيبة إن بلادها «طلبت هذا الاجتماع لمجلس الأمن من أجل الرد على «الهجمات الإرهابية الآثمة» التي شنّها الحوثيون. وإذ أشارت إلى الضحايا الذين سقطوا في هذه الهجمات، أكدت أن «الإمارات العربية المتحدة تولي أهمية كبيرة لمواطنيها ولملايين من السكان الذين جاءوا من كل أنحاء العالم ليتخذوا من دولة الإمارات وطناً لهم»، معبرة عن تعازيها بالضحايا من الهند وباكستان. ولفتت إلى أن مجلس الأمن «تحدث بصوت واحد من أن هذا العدوان الآثم» من الحوثيين، بالإضافة إلى انتشار استخدام الصواريخ وغيرها من التكنولوجيا التي مكنت من شن هذا الهجوم الإرهابي، إنما هو «تهديد واضح ضد المجتمع الدولي بأسره».
إلى ذلك رحب مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أمس، بالبيان الصادر عن مجلس الأمن بالإجماع، الذي أدان هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية على منشآت في الإمارات يوم الاثنين الماضي.
وأشار الدكتور نايف الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون، إلى أن صدور هذا البيان عن مجلس الأمن يأتي تأكيداً على الأهمية التي يوليها المجتمع الدولي ممثلاً بمجلس الأمن للأزمة اليمنية التي افتعلتها ميليشيات الحوثي من خلال انقلابها على الشرعية الدستورية.
وقالت إنه بما أن الحوثيين أعلنوا مسؤوليتهم «لا يوجد أي شك حول من تجب محاسبتهم»، مضيفة أن المجلس أوضح، في بيانه، أن «هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود الدولية للرد على تهديد الحوثيين ومساءلتهم على أفعالهم». وأكدت أنها متشجعة لأن كل أعضاء المجلس انضموا إلى أكثر من مائة من الدول والمنظمات الدولية في التنديد بقوة بالهجوم الحوثي. وكررت أن الإمارات العربية المتحدة تحتفظ بـ«حقها السيادي في الدفاع عن نفسها، وعن شعبها، وعن أسلوبها في الحياة كما تفعل أي دولة في وضع كهذا».
واعتبرت نسيبة أن هذا الاجتماع وهذا البيان من مجلس الأمن «يشيران بوضوح إلى القلق الذي يساور المجتمع الدولي حيال هذه الهجمات». ولفتت إلى أن أناساً من أكثر من 200 جنسية يعتبرون الإمارات موطنهم، وأكثر من 60 ألف مسافر يعبرون من خلال مطار أبوظبي الدولي كل يوم، وهو كان أحد أهداف الحوثيين في الهجمات الأخيرة. وأكدت أن هذا الهجوم «لم يهدد فقط مواطني الإمارات، بل مواطني كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة». وقالت إنه «من الجوهري لمجلس الأمن والمجتمع الدولي أن يحاسبا ميليشيات الحوثي على هذه الهجمات، وأن يحولا دون وقوع فظائع مستقبلية»، معتبرة أن بيان مجلس الأمن «خطوة في هذا الاتجاه».


مقالات ذات صلة

واشنطن تعلن استهداف صواريخ ومسيّرات شكلت تهديداً لسفن بالبحر الأحمر

الولايات المتحدة​ مدمرة أميركية  في البحر الأحمر تطلق صاروخاً ضد أهداف حوثية (رويترز)

واشنطن تعلن استهداف صواريخ ومسيّرات شكلت تهديداً لسفن بالبحر الأحمر

قال الجيش الأمريكي، إنه شن ضربات يوم الخميس ضد ستة صواريخ كروز مضادة للسفن وطائرات مسيرة شكلوا تهديداً للسفن في البحر الأحمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي سفينة شحن بريطانية مهددة بالغرق بعد استهداف الحوثيين لها ما يهدد بكارثة بيئية في البحر الأحمر (أ.ف.ب)

الحوثي يتبنى مهاجمة 54 سفينة ويتوعد بـ«مفاجآت»

توعّد زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، أمس، باستمرار الهجمات البحرية، وتبنّى مهاجمة 54 سفينة في البحر الأحمر وخليج عدن، متباهياً بإطلاق جماعته

علي ربيع (عدن)
العالم العربي يضطر اليمنيون إلى السفر أياماً عدة في طرق غير معبّدة من أجل الوصول إلى مناطقهم (إعلام حكومي)

انكشاف حوثي أمام المبادرة الحكومية لفتح الطرق بين المحافظات

وجد الحوثيون أنفسهم في حالة انكشاف شعبي وسياسي مع إعلان الحكومة اليمنية مبادرة فتح الطرقات من جانب واحد، وتعنّت الجماعة وسعيها إلى إطالة المعاناة

محمد ناصر (تعز)
العالم العربي الفرقاطة الألمانية «هيسين» تصدت لمسيرتين حوثيتين في البحر الأحمر في أول عملية لها (أ.ف.ب)

ألمانيا تشارك لأول مرة في التصدي لهجمات الحوثيين البحرية

شاركت ألمانيا لأول مرة في التصدي للهجمات الحوثية في البحر الأحمر، ليل الثلاثاء - الأربعاء، وهي ثاني دولة في الاتحاد الأوروبي، بعد فرنسا، تقوم بهذه العمليات.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي صورة عرضها الإعلام الحوثي للسفينة البريطانية «روبيمار» وهي تغرق بعد تعرضها لصاروخ حوثي في البحر الأحمر (إ.ب.أ)

الحكومة اليمنية: شركات الاتصالات الدولية ترفض وقف تعاملاتها مع الحوثيين

اتهمت الحكومة اليمنية شركات الاتصالات الدولية بالمساهمة بطريقة غير مباشرة في استهداف الحوثيين الإرهابية البنية التحتية العالمية للاتصالات السلكية واللاسلكية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

الكويت تجرّم «حزب الله» اللبناني

قصر العدل في الكويت (كونا)
قصر العدل في الكويت (كونا)
TT

الكويت تجرّم «حزب الله» اللبناني

قصر العدل في الكويت (كونا)
قصر العدل في الكويت (كونا)

واصلت إسرائيل، أمس الجمعة، تكتيكها الجديد باستهداف شخصيات وقيادات إيرانية ومن الميليشيات الموالية لطهران، بدلاً من المقرات ومستودعات الأسلحة، فقامت، الثلاثاء، بـ«اغتيال» عقيد بحري بـ«الحرس الثوري» وعنصرين من «حزب الله» اللبناني، وفق تأكيد وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، بغارة على «فيللا» على أطراف مدينة بانياس السورية الساحلية التي دخلت للمرة الأولى منذ سنوات دائرة الاستهدافات التي صارت بوتيرة يومية إلى حد كبير.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»: «دوت 3 انفجارات عنيفة فجر الجمعة، ناجمة عن استهداف جوي إسرائيلي طال فيللاّ» في أطراف مدينة بانياس على الساحل السوري.

وأضاف: «تأكد مقتل قيادي من الجنسية الإيرانية، وشخصين آخرين كانوا معه من جنسية غير سورية».

ولاحقاً، قالت وكالة «إرنا»: «نعلن استشهاد (...) رضا زارعي، أحد حراس المنطقة الأولى لبحرية الحرس الثوري الإيراني، الذي استُشهد فجر اليوم (أمس الجمعة)على يد النظام الصهيوني الغاصب».

وقالت وكالة «مهر» الإيرانية إن العقيد زارعي كان من أبناء محافظة هرمزكان جنوب البلاد، وكان يعمل ضمن قوات المنطقة الأولى لبحرية «الحرس الثوري».

(تفاصيل ص 6) صنّفت محكمة التمييز الكويتية «حزب الله» اللبناني جماعةً «محظورة ومجرمة طبقاً للقانون». وعدّت المحكمة، وهي أعلى سلطة قضائية في البلاد، أن الحزب «تنظيم مسلح يخطط لهدم النظم الأساسية في الكويت لتكوين الجمهورية الإيرانية الكبرى»، كما أنه «تنظيم يؤمن بالثورة الإيرانية ومبادئها ويسعى لنشرها في الكويت».

هذا الموقف يزيل الالتباس بشأن الوضع القانوني لـ«حزب الله»، كون المتهمين بالتخابر معه دافعوا مراراً بعدم تصنيف الكويت إياه «كياناً إرهابياً» محظوراً.

وجاء قرار محكمة التمييز النهائي في حيثيات الحكم بإدانة 3 مواطنين كويتيين بتهمة التخابر مع «حزب الله»، حيث قضت المحكمة بإلغاء براءتهم، لكنها قررت الامتناع عن النطق بالعقاب، مع إلزامهم بـ«حسن السير والسلوك»، وهو تعبير قانوني يشير إلى أنه مشروط بعدم تورطهم مجدداً في قضية مشابهة. لكنّ المحكمة أوضحت أن الانضمام لجماعة «حزب الله» والتعاون معها يُعّدُ «جريمة يعاقب عليها القانون».

القضية التي يحاكم فيها الكويتيون الثلاثة، ولبنانية، تعود لاتهامات ساقها جهاز أمن الدولة بشأن تورطهم بتمويل جهات تابعة لتنظيم «حزب الله»، وإرسال أموال وتبرعات إليها، وتمّ نظر القضية في محكمة الاستئناف أواخر عام 2023، حيث صدر حكمٌ بالبراءة لـ3 متهمين. لكن بعد الطعون المقدمة على حكم الاستئناف تمّ عرض القضية مجدداً على محكمة التمييز، حيث قضت أول من أمس الخميس في حكم نهائي بإلغاء براءة اللبنانية والكويتيين، الاثنين، من تهمة التخابر مع «حزب الله»، وقضت مجدداً بإدانتهم، مع الامتناع عن النطق بالعقاب، وإلزامهم بحسن السير والسلوك.


السعودية تطلق حملتها لـ«مونديال 2034»

شعار ملف الاستضافة السعودي ركز على تنمية القدرات البشرية (الشرق الأوسط)
شعار ملف الاستضافة السعودي ركز على تنمية القدرات البشرية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطلق حملتها لـ«مونديال 2034»

شعار ملف الاستضافة السعودي ركز على تنمية القدرات البشرية (الشرق الأوسط)
شعار ملف الاستضافة السعودي ركز على تنمية القدرات البشرية (الشرق الأوسط)

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم «رسمياً»، أمس، إطلاق الهوية الرسمية لملف ترشح المملكة لاستضافة بطولة كأس العالم 2034، التي تحمل شعار «معاً ننمو»، إلى جانب الموقع الإلكتروني الرسمي.

يأتي هذا الإطلاق للهوية الرسمية بعد إعلان المملكة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي نية الترشح لاستضافة المونديال، وعقب إعلان الاتحاد السعودي لكرة القدم إرسال خطاب الترشح الرسمي لـ«الفيفا».

ويجسّد شعار ملف الترشح مسيرة التحول والنمو الكبيرين التي تعيشها المملكة، باعتبارها واحدة من أسرع قصص النمو، وأكثرها تطوراً في عالم كرة القدم، علاوة على الأثر الإيجابي الشامل المنتظر من استضافة البطولة الرياضية الأكبر عالمياً، باعتبارها أول نسخة من بطولة كأس العالم تشهد مشاركة 48 منتخباً، ويتم تنظيمها في دولة واحدة.

ويستند ملف ترشح المملكة إلى ثلاث ركائز رئيسية، هي: «معاً لتنمية القدرات البشرية»، «معاً لتنمية كرة القدم»، «معاً لتنمية جسور التواصل»، فيما يهدف شعار «معاً ننمو» إلى تسليط الضوء على الروابط التي تجمع المملكة وشعبها بمجتمع كرة القدم الدولي في رحلة استثنائية، تسعى لبناء مستقبل أفضل للرياضة الأكثر شعبية عالمياً.


«التعاون الإسلامي» تعقد الثلاثاء اجتماعاً استثنائياً لبحث العدوان الإسرائيلي

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية الدول الأعضاء بالمنظمة أكتوبر الماضي (التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية الدول الأعضاء بالمنظمة أكتوبر الماضي (التعاون الإسلامي)
TT

«التعاون الإسلامي» تعقد الثلاثاء اجتماعاً استثنائياً لبحث العدوان الإسرائيلي

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية الدول الأعضاء بالمنظمة أكتوبر الماضي (التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية الدول الأعضاء بالمنظمة أكتوبر الماضي (التعاون الإسلامي)

تستضيف جدة، الثلاثاء المقبل، اجتماعاً استثنائياً لوزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، لبحث عدوان قوات الاحتلال الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك بدعوة من السعودية، «رئيس القمة الإسلامية» الحالية، وفلسطين، والأردن، وإيران.

ويخاطب حسين إبراهيم طه، أمين عام المنظمة، الجلسة الافتتاحية للاجتماع الذي سيسبقه لقاء تحضيري لكبار المسؤولين، يوم الاثنين، لبحث واعتماد مشروعي جدول الأعمال وبرنامج العمل، وتدارس مشروع القرار قبل رفعه إلى المجلس الوزاري.

كانت السعودية قد استضافت في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، القمة العربية والإسلامية المشتركة غير العادية بالرياض، التي انبثق عنها عدة قرارات، أبرزها تكليف لجنة من وزراء الخارجية بدول الأعضاء في المنظمة للقيام بجولة في العواصم العالمية والمنظمات الدولية بغية العمل لوقف العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين.

وفي سياق جهودها المتواصلة بهذا الشأن، عقدت المنظمة اجتماعاً وزارياً استثنائياً مفتوح العضوية بدعوة من السعودية، في 18 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وكُلف خلاله الأمين العام بالتواصل والتنسيق مع الدول والمنظمات لاتخاذ الخطوات اللازمة لإرغام إسرائيل لوقف تلك الانتهاكات والاعتداءات والجرائم ضد الإنسانية، والعمل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

وقدّم الأمين العام وفريق قانوني مرافعة شفوية باسم المنظمة أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، الاثنين الماضي، استعرض فيها جرائم قوات الاحتلال التي تقترفها بحق الفلسطينيين، ولا سيما حربها على غزة، مؤكداً أن إسرائيل ماضية في تطبيق سياسة الفصل العنصري ضدهم.

وتعكف الأمانة العامة للمنظمة حالياً على إنشاء مرصد قانوني لتوثيق جرائم الاحتلال جنباً إلى جنب مع مرصد إعلامي باشر عمله على رصد تلك الانتهاكات وإشهارها في وسائل الإعلام المختلفة.


وصول 80 طناً من المساعدات السعودية لأوكرانيا

وصول الطائرة الإغاثية السعودية الحادية عشرة التي تحمل مساعدات للشعب الأوكراني (واس)
وصول الطائرة الإغاثية السعودية الحادية عشرة التي تحمل مساعدات للشعب الأوكراني (واس)
TT

وصول 80 طناً من المساعدات السعودية لأوكرانيا

وصول الطائرة الإغاثية السعودية الحادية عشرة التي تحمل مساعدات للشعب الأوكراني (واس)
وصول الطائرة الإغاثية السعودية الحادية عشرة التي تحمل مساعدات للشعب الأوكراني (واس)

استقبل مطار زوسوف البولندي، الجمعة، الطائرة الإغاثية السعودية الحادية عشرة التي يسيّرها «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تمهيداً لدخولها عبر الحدود إلى أوكرانيا، حيث تشتمل الحمولة على مولدات وأجهزة كهربائية بوزن إجمالي 80 طناً.

تأتي هذه المساعدات للشعب الأوكراني في إطار دور السعودية التاريخي المعهود بالوقوف مع المحتاجين والمتضررين حول العالم في مختلف الأزمات والمحن التي تمر بهم.

وسبق أن أعلنت السعودية تقديم حزمة مساعدات إنسانية لأوكرانيا بمبلغ 400 مليون دولار، منها مواد إغاثية بـ100 مليون دولار أميركي عبر المركز، وتمويل مشتقات نفطية بـ300 مليون دولار كمنحة من الصندوق السعودي للتنمية.

تشتمل حمولة الطائرة الحادية عشرة على مولدات وأجهزة كهربائية بوزن إجمالي 80 طناً (واس)

كما وقّع المركز اتفاقيتي تعاون مشترك مع منظمة الصحة العالمية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بـ10 ملايين دولار، مناصفة بينهما، لتقديم مساعدات طبية وإيوائية للاجئين من أوكرانيا إلى الدول المجاورة، خصوصاً بولندا.

ويجسد هذا الدعم، البالغ 410 ملايين دولار، حرصَ حكومة السعودية على دعم أوكرانيا وشعبها في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها البلاد، والإسهام في تخفيف الآثار الإنسانية الناجمة عنها.

كان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، قد أكد خلال استقباله في الرياض، الثلاثاء الماضي، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حرص بلاده ودعمها لكل المساعي والجهود الدولية الرامية لحل الأزمة الأوكرانية - الروسية، والوصول إلى السلام، ومواصلة الجهود للإسهام في تخفيف الآثار الإنسانية الناجمة عنها.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالرياض الثلاثاء الماضي (واس)

بدوره، ثمّن الرئيس زيلينسكي جهود السعودية في هذا الشأن، وقال إن أوكرانيا تعتمد على الدعم السعودي النشط والمستمر للوصول إلى صيغة للسلام، مشيراً إلى الاقتراب من قمة السلام الأولى التي كانت ثمرةً لاجتماعات مستشاري الأمن القومي لنحو 40 دولة بمدينة جدة، أغسطس (آب) الماضي.


«حزب الله» اللبناني أصبح مُجرّماً في الكويت

قصر العدل في الكويت (كونا)
قصر العدل في الكويت (كونا)
TT

«حزب الله» اللبناني أصبح مُجرّماً في الكويت

قصر العدل في الكويت (كونا)
قصر العدل في الكويت (كونا)

حسمت محكمة التمييز الكويتية، أعلى سلطة قضائية في البلاد، موقفها من تصنيف «حزب الله» اللبناني، معتبرة أن هذه الجماعة «محظورة ومجرمة طبقاً للقانون»، وهي «تنظيم مسلح يخطط لهدم النظم الأساسية في الكويت لتكوين الجمهورية الإيرانية الكبرى»، كما أن الحزب «تنظيم يؤمن بالثورة الإيرانية ومبادئها ويسعى لنشرها في الكويت».

هذا الموقف يزيل الالتباس بشأن الوضع القانوني لهذا التنظيم اللبناني، كون المتهمين بالتخابر معه دافعوا مراراً بعدم تصنيف الكويت لتنظيم «حزب الله» باعتباره «كياناً ارهابياً» محظوراً.

موقف محكمة التمييز جاء في حيثيات الحكم بإدانة 3 مواطنين كويتيين بتهمة التخابر مع «حزب الله» اللبناني، حيث قضت المحكمة بإلغاء براءتهم، لكنها قررت الامتناع عن النطق بالعقاب، مع إلزامهم «بحسن السير والسلوك»، وهو تعبير قانوني يشير إلى أنه مشروط بعدم تورطهم مجدداً في قضية مشابهة.

لكنّ المحكمة أوضحت أن الانضمام لجماعة «حزب الله» والتعاون معها يُعّدُ «جريمة يعاقب عليها القانون».

القضية التي يحاكم فيها الكويتيون الثلاثة، ولبنانية، تعود لاتهامات ساقها جهاز أمن الدولة بشأن تورط المتهمين بتمويل جهات تابعة لتنظيم «حزب الله» وإرسال أموال وتبرعات إليها، وتمّ نظر القضية في محكمة الاستئناف أواخر عام 2023، حيث صدر حكمٌ بالبراءة لـ3 متهمين، لأن المحكمة لاحظت أنه لا يكفي في الإدانة مجرد التأييد أو محض الميل والتعاطف، بل يلزم قيام دليل معتبر لإثبات وقوع الانتساب للحزب.

لكن بعد الطعون المقدمة على حكم الاستئناف تمّ عرض القضية مجدداً على محكمة التمييز حيث قضت أمس (الخميس) في حكم نهائي برئاسة المستشار عبد الله الجاسم، بإلغاء براءة لبنانية ومواطنين كويتيين من تهمة التخابر مع «حزب الله»، وقضت مجدداً بإدانتهم، مع الامتناع عن النطق بالعقاب، وإلزامهم بحسن السير والسلوك.

لكن ما تضمنه حكم التمييز يُعّدُ لافتاً، وأرسى مبادئ جديدة بشأن تصنيف «حزب الله» اللبناني في الكويت، حيث تمّ تجريم دعم وتمويل «حزب الله»، حيث اعتبرت المحكمة إرسال تبرعات مالية إلى لبنان لدعم «حزب الله» جريمة يعاقب عليها القانون.

والأمر الآخر أن المحكمة قامت بتصنيف «حزب الله» كتنظيم مسلح، ومعادٍ للكويت، فقد أكدت المحكمة أن «حزب الله» «يخطط لهدم النظم الأساسية في الكويت لتكوين الجمهورية الإيرانية الكبرى، وهو محظور ومجرَّم قانوناً».

كما عدّت المحكمة أن «حزب الله» تنظيم يسعى إلى نشر المبادئ المتصلة بالثورة الإيرانية، وذراع لإيران في الدول الإسلامية والعربية وتنظيم مسلح يعتمد على العنف والقوة.

ورفضت المحكمة دفاع المتهمين بعدم وجود قانون بالكويت يجرم الانضمام لـ«حزب الله»، مؤكدة وجود قوانين تجرم دعم التنظيمات الإرهابية، وأوضحت المحكمة في حيثيات الحكم: «أن العبرة في حظر أي جماعة أسست على خلاف المادة 30 من القانون رقم 31 لسنة 1971 بتعديل بعض أحكام قانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960 واعتبارها جماعات غير مشروعة هي بالغرض الذي تهدف إليه والوسائل التي تتخذها للوصول إلى مبتغاها».

كما أوضحت أن «التنظيم المسمى (حزب الله) الذي انضم إليه المتهمون الثلاثة هو تنظيم مسلح، يعمل لمصلحة جمهورية إيران، ويؤمن بالثورة الإيرانية ومبادئها، وغرضه نشرها في دولة الكويت وجميع الدول الإسلامية، التي تقوم في جوهرها على فكرة هدم النظم الأساسية في تلك الدول بطرق غير مشروعة والانقضاض بالقوة على النظام الاجتماعي والاقتصادي القائم فيها للسيطرة عليها وتكوين الجمهورية الإيرانية الكبرى».

وما ينطبق على «حزب الله» اللبناني ينطبق كذلك على تنظيم آخر يُطلق عليه «سرايا الأشتر»، وهو تنظيم أعلن عن نفسه في البحرين بعد أحداث عام 2012، وكان أحد المتهمين الكويتيين الثلاثة منتسباً لهذا التنظيم، ودافع أيضاً بعدم تصنيفه تنظيماً إرهابياً، وقالت المحكمة في حيثيات الحكم إنه «قد ثبت من التحقيقات أن الجماعة المسماة (سرايا الأشتر) التي انضم إليها المتهم الأول تنتهج النهج نفسه».

وقالت: «إن التنظيمين وسيلتهما لتحقيق ما يرميان إليه من أهداف هو الدعوة إلى استعمال القوة والعنف ووسائل غير مشروعة بالخروج على القانون للوصول إلى هدفهما، مع علم المتهمين المنضمين إليهما».

وأضافت المحكمة: «ما شهد به ضابط الواقعة، بالإضافة إلى الأدلة الأخرى السالف بيانها، مما يتحقق به جميع أركان جريمة انضمام المتهمين الثلاثة إلى جماعة محظورة بقوة القانون، وتتخذ القوة والعنف وسائل لتحقيق أغراضها، ومن ثم فإن نعي المتهمين بعدم توفر هذه الجريمة في حقهم لعدم صدور قانون يجرِّم الانضمام إلى الجماعة المسماة (حزب الله) أو الجماعة المسماة (سرايا الأشتر) وعدم حظر هذين التنظيمين غير قويم تطرحه المحكمة».

القانوني الكويتي الدكتور محمد الفيلي

التعامل مع حزب الله اللبناني من اختصاص الحكومة

ويقول القانوني الكويتي الدكتور محمد الفيلي، لـ«الشرق الأوسط»: «المحكمة تملك إعمال اجتهادها في استنباط استنتاجاتها من الوقائع، باعتبار أن الحكم الجنائي أساسه اقتناع، والقانون الجنائي الكويتي يُجرّم الانضمام للأحزاب التي تدعو لهدم النظام الاجتماعي والاقتصادي في الكويت بالقوة».

وأضاف: «حزب الله اللبناني ليس طرفاً في هذه القصة، فهو حزب مرخص في دولة أجنبية يعمل وفق قوانينها وفي إقليمها، لكن المحكمة تقول إن المجموعة التي تعمل في الكويت تحت اسم حزب الله هي مجموعة / حزب يدعو لهدم النظام الاجتماعي في الكويت بالقوة».

وبشأن تأثير هذا الحكم على التعامل مع الحزب في لبنان، قال الفيلي: «قراءة الحكم ربطاً بحزب الله اللبناني هي قراءة سياسية، وتقرير أسلوب التعامل مع حزب الله اللبناني من اختصاص الحكومة؛ لأنها، وفق الدستور، هي التي تدير ملف العلاقات الخارجية للدولة».


السعودية تدين قصف طوابير المساعدات الإنسانية في شمال غزة

فلسطينيون يتفقدون أنقاض المباني المدمرة بعد غارة إسرائيلية في مخيم النصيرات وسط غزة (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون أنقاض المباني المدمرة بعد غارة إسرائيلية في مخيم النصيرات وسط غزة (أ.ب)
TT

السعودية تدين قصف طوابير المساعدات الإنسانية في شمال غزة

فلسطينيون يتفقدون أنقاض المباني المدمرة بعد غارة إسرائيلية في مخيم النصيرات وسط غزة (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون أنقاض المباني المدمرة بعد غارة إسرائيلية في مخيم النصيرات وسط غزة (أ.ب)

أدانت السعودية بشدة، الخميس، قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي طوابير المساعدات الإنسانية في شمال غزة، والذي أسفر عن وفاة عشرات المدنيين العُزل وإصابة المئات، مؤكدة رفضها القاطع لانتهاكات القانون الدولي الإنساني من أي طرف وتحت أي ذريعة.

وجدّدت وزارة الخارجية، في بيان، مطالبة السعودية المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم بإلزام إسرائيل باحترام القانون الإنساني، والفتح الفوري للممرات الإنسانية الآمنة، والسماح بإجلاء المصابين، وتمكين إيصال المساعدات الإغاثية والمُعدات الطبية دون قيود؛ للتخفيف من الكارثة الإنسانية والحيلولة دون تفاقمها، وضرورة التوصل لوقف فوري لإطلاق النار يمنع سقوط مزيد من الضحايا المدنيين الأبرياء.


الرياض تحتضن محادثات خليجية - عربية الأحد المقبل

جاسم البديوي أمين عام المجلس (التعاون الخليجي)
جاسم البديوي أمين عام المجلس (التعاون الخليجي)
TT

الرياض تحتضن محادثات خليجية - عربية الأحد المقبل

جاسم البديوي أمين عام المجلس (التعاون الخليجي)
جاسم البديوي أمين عام المجلس (التعاون الخليجي)

كشف جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أن الاجتماع الوزاري الـ159 المجلس، سيُعقد الأحد المقبل، 3 مارس (آذار)، في العاصمة السعودية الرياض، برئاسة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، بحضور وزراء خارجية دول مجلس التعاون.

وعلى هامش الاجتماع الوزاري المشترك بين الدول الأعضاء، تنعقد اجتماعات فردية عدة؛ مع سامح شكري وزير الخارجية المصري، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، وناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة في الخارج، في المغرب.

وأفاد البديوي بأن المجلس الوزاري لمجلس التعاون سيبحث خلال انعقاده عدداً من التقارير بشأن متابعة تنفيذ قرارات المجلس الأعلى لمجلس التعاون، التي صدرت عن القمة الـ44 بمدينة الدوحة في ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي، وكذلك المذكرات والتقارير المرفوعة من اللجان الوزارية والفنية والأمانة العامة، والموضوعات ذات الصلة بالحوارات والعلاقات الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون والدول والتكتلات العالمية، بالإضافة إلى آخر التطورات الإقليمية والدولية التي تشهدها المنطقة.

وفيما يخص الاجتماعات المشتركة الثلاثة، أشار الأمين العام إلى أنها ستُعقد على هامش المؤتمر، وهي: الاجتماع الخليجي - المصري، حيث ستتم مناقشة موضوعات عدة خلاله، أهمها خطة العمل المشترك وسبل تعزيز التعاون بين مجلس التعاون ومصر في المجالات كافة. والاجتماع الخليجي - الأردني الذي يأتي في إطار العلاقة والشراكة الاستراتيجية المتميزة مع الأردن، وبناءً على قرار المجلس الأعلى لقادة دول المجلس في دورته الـ32 بشأن تأسيس شراكة استراتيجية بين دول المجلس والأردن. والاجتماع الخليجي - المغربي الذي يأتي في إطار العلاقات الوثيقة بين المجلس والمغرب من خلال الشراكة الاستراتيجية المتميزة بين الجانبين.


ولي العهد السعودي يبحث مع ماكرون القضايا الإقليمية والدولية وتداعياتها

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي يبحث مع ماكرون القضايا الإقليمية والدولية وتداعياتها

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، اليوم، من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.
وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين المملكة وفرنسا، وسبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات بالإضافة إلى بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
كما جرى تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية وتداعياتها الأخيرة، والجهود المبذولة بشأنها لتحقيق الأمن والاستقرار.


شراكة بين «الاستثمارات السعودي» ورابطة محترفي التنس

الطرفان خلال لحظة توقيع الشراكة الممتدة لسنوات (الشرق الأوسط)
الطرفان خلال لحظة توقيع الشراكة الممتدة لسنوات (الشرق الأوسط)
TT

شراكة بين «الاستثمارات السعودي» ورابطة محترفي التنس

الطرفان خلال لحظة توقيع الشراكة الممتدة لسنوات (الشرق الأوسط)
الطرفان خلال لحظة توقيع الشراكة الممتدة لسنوات (الشرق الأوسط)

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، أمس (الأربعاء)، توصله إلى «شراكة استراتيجية» لأعوام عدة مع رابطة محترفي التنس (أيه تي بي)، ضمن مسعاه لتصبح المملكة موطناً لأكبر الأحداث الرياضية العالمية.

وقال الطرفان، في بيان مشترك: «ستشهد الشراكة الكبرى أن يصبح صندوق الاستثمارات العامة شريك التسمية الرسمي لرابطة محترفي كرة المضرب في التصنيفات والاحتفال برحلات اللاعبين وتقدمهم عبر الموسم».

وأضاف البيان: «سيتعاون صندوق الاستثمارات العامة مع فعاليات جولة اتحاد لاعبي التنس المحترفين في إنديان ويلز وميامي ومدريد وبكين وأميركا اللاتينية ونهائيات الجولة العالمية لرابطة محترفي كرة المضرب، بالإضافة إلى نهائيات الجيل الجديد لرابطة محترفي كرة المضرب التي ستقام في جدة حتى عام 2027».

وقال الرئيس التنفيذي لرابطة محترفي كرة المضرب ماسيمو كالفيلي، في البيان المشترك، إنّ «شراكتنا الاستراتيجية مع صندوق الاستثمارات العامة تمثل لحظة مهمة للتنس». وتابع: «إنه التزام مشترك لدفع مستقبل الرياضة مع التزام صندوق الاستثمارات العامة نحو الجيل القادم وتعزيز الابتكار وصنع الفرص للجميع، فإن الساحة جاهزة لفترة انتقالية جديدة من التقدم».

وأعلن اتحاد لاعبي التنس، في أغسطس (آب) الماضي، أن نهائيات بطولة الجيل القادم للاعبين تحت 21 عاماً ستقام في جدة حتى عام 2027 مع زيادة قيمة الجوائز إلى مبلغ قياسي قدره مليونا دولار.

وتشهد رياضة التنس نمواً قوياً على مستوى المملكة؛ إذ ارتفع بين عامي 2019 و2023 عدد اللاعبين المسجلين بنسبة 46 في المائة ليصل إلى 2300 لاعب.


زيارة أمير قطر لباريس تدفع باتجاه تعزيز الشراكة الاستراتيجية

الرئيس إيمانويل ماكرون مستقبلا الأمير تميم بن حمد آل ثاني في قصر الإليزيه الثلاثاء (أ.ف.ب)
الرئيس إيمانويل ماكرون مستقبلا الأمير تميم بن حمد آل ثاني في قصر الإليزيه الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

زيارة أمير قطر لباريس تدفع باتجاه تعزيز الشراكة الاستراتيجية

الرئيس إيمانويل ماكرون مستقبلا الأمير تميم بن حمد آل ثاني في قصر الإليزيه الثلاثاء (أ.ف.ب)
الرئيس إيمانويل ماكرون مستقبلا الأمير تميم بن حمد آل ثاني في قصر الإليزيه الثلاثاء (أ.ف.ب)

عديدة الملفات التي تناولتها المحادثات بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في قصر الإليزيه، بمناسبة زيارة الدولة التي يقوم بها الأخير إلى فرنسا. وبرز ذلك من خلال البيان المشترك الذي وزعته الرئاسة الفرنسية ليلا وضمنته مواقف البلدين من القضايا الرئيسية وسعيهما للشراكة وتعزيز التعاون إن في المسائل الخارجية أو العلاقات الثنائية.

وينهي أمير قطر اليوم زيارته بجولة تشمل رئيسي مجلس النواب والشيوخ وبلدية باريس فيما التأم منتدى اقتصادي موسع بإشراف رئيسي حكومتي البلدين، غبريال أتال ومحمد بن عبد الرحمن آل ثاني تناول تعزيز الاستثمارات في قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي والصحة والتقنيات الخضراء والنقل والسياحة.

الرئيس إيمانويل ماكرون مستقبلا الأمير تميم بن حمد آل ثاني في قصر الإليزيه الثلاثاء (أ.ف.ب)

ملف غزة

وجاءت زيارة أمير قطر إلى باريس في وقت تجتاز خلاله المحادثات الجارية من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، بعد 145 يوما من الحرب، مرحلة شد وجذب. وتلعب الدوحة من خلال رئيس الحكومة ووزير خارجيتها الموجود في باريس بمعية الأمير تميم، دور الوسيط، إلى جانب مصر والولايات المتحدة الأميركية. وبحسب مصادر متابعة للمفاوضات في باريس، فإن الاتفاق النهائي «لم يوضع في صيغته النهائية وهناك نقاط ما زالت عالقة وتحتاج لمزيد من الاتصالات لحسمها». وكان لافتا، وفق هذه المصادر، رد الفعل الإسرائيلي على تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن يوم الاثنين بإعلانه أن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ يوم الاثنين المقبل فيما سينطلق رسميا مع بداية شهر رمضان الكريم أي بحدود العاشر من مارس (آذار). ونقل عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن تصريحات بايدن «جاءت مفاجئة ولم تتم بالتنسيق مع قيادة البلاد».

الأمير تميم بن حمد متحدثا بمناسبة العشاء الرسمي الذي أقيم تكريما له وللوفد المرافق ليل الثلاثاء (أ.ف.ب)

أمير قطر يحذر من إبادة الفلسطينيين

وفي الكلمة التي ألقاها بمناسبة العشاء الرسمي في قصر الإليزيه، قال أمير قطر إن العالم «يرى عملية إبادة جماعية للشعب الفلسطيني. فالجوع والتهجير القسري والقصف الوحشي يستخدم كسلاح. ولم ينجح المجتمع الدولي حتى الآن في تبني موقف موحد لإنهاء الحرب في غزة وتوفير الحد الأدنى من الحماية للأطفال والنساء والمدنيين». وأضاف: «نحن في سباق مع الزمن لإعادة الرهائن إلى عائلاتهم، وفي الوقت نفسه يجب أن نعمل على وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني».

وكتب في تغريدة له على منصة «إكس» أنه بحث مع الرئيس ماكرون مستقبل القضية الفلسطينية باعتبارها «حجر الزاوية» في الاهتمامات الدولية والإقليمية للدوحة. وسبق للشيخ تميم بن خليفة أن استقبل إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لمراجعة ما وصلت إليه المفاوضات حول وقف إطلاق النار. وجاء في البيان المشترك أن ماكرون والشيخ تميم بن حمد «شددا على ضرورة التوصل إلى هدنة» ولم يقل وقفا لإطلاق النار «وإطلاق سراح الرهائن وتحديدا الفرنسيين الثلاثة الذين ما زالوا محتجزين» في قطاع غزة.

وأضاف البيان أن رئيسي الدولتين «شددا على أن وقفا فوريا ودائما لإطلاق النار ضروري وملح من أجل إيصال المساعدات الإنسانية على نطاق واسع وتوفير الحماية للمدنيين في قطاع غزة» كما عبرا عن معارضتهما لهجوم «إسرائيلي أرضي» على مدينة رفح ودعوا إلى فتح جميع المعابر لإيصال المساعدات والتمكن من توزيعها. وأعلنا التزامهما بتخصيص مبلغ 200 مليون دولار لدعم سكان غزة كما أعربا عن ارتياحهما للعمل المشترك الذي يقومان به في هذا المجال. وذكر البيان «تمسك الطرفين بإحراز تقدم بشكل حاسم في المفاوضات من أجل حل سياسي يفضي إلى سلام شامل، ودائم وعادل» مؤكدين أن حل الدولتين هو الوحيد القابل للحياة ويتمثل بإقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967 إلى جانب إسرائيل وتوفير ضمانات أمنية في المستقبل بفضل المبادرات الهادفة لتعزيز التعايش السلمي. وأخيرا، أعرب الطرفان عن «تمسكهما القوي بالوضع القائم والتاريخي للأماكن المقدسة في القدس». وفصل البيان ما قاما به معا على الصعيد الإنساني وعزمهما على مواصلته.

رئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ووزير خارجية فرنسا ستيفان سيغورني يتصافحان بعد التوقيع على اتفاقية تعاون بين بلديهما الثلاثاء (إ.ب.أ)

لبنان و التمسك بمؤتمر دعم الجيش

مثلما كان منتظرا، كان ملف لبنان رئيسيا في محادثات ماكرون ــ تميم. والجديد الذي تضمنه البيان المشترك التأكيد على استعداد الطرفين لمواصلة دعم للقوات اللبنانية المسلحة وتحديدا من خلال تنظيم مؤتمر دولي «لهذا الغرض» في باريس. وكان مفترضا لهذا المؤتمر أن ينعقد بمناسبة زيارة أمير قطر إلى فرنسا. إلا أنه طوي من غير أن تظهر الأسباب الحقيقية لسحبه من التداول، أقله مرحليا علما بأن مؤتمرا مشابها يفترض أن تستضيفه إيطاليا في الأسبوعين المقبلين. واللافت أيضا في البيان خلوه من الإشارة إلى الدور الذي تقوم به «اللجنة الخماسية» التي تشارك فيها فرنسا وقطر وتسعى، منذ شهور، لمساعدة اللبنانيين على انتخاب رئيس للجمهورية فيما المنصب شاغر منذ شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام 2022. وشدد البيان على تمسك البلدين بـ«إيجاد حلول للمشكلات السياسية والاقتصادية التي يعاني منها اللبنانيون» والتأكيد على أنه ملح وطارئ انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات لتطبيق «الإصلاحات الضرورية من أجل مواجهة الأزمة». وفيما نبه البيان على «مخاطر التصعيد الإقليمي» في إشارة إلى جبهة الجنوب والمناوشات المتواصلة بين إسرائيل و«حزب الله»، ولضرورة تحلي الأطراف المعنية بضبط النفس، جدد البيان تمسك البلدين «بسيادة واستقرار لبنان ورغبتهما في المساهمة بخفض التصعيد الذي يمر بالاحترام الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701». وفي هذا السياق، قدمت باريس مقترحات مكتوبة للبنان وإسرائيل تتضمن خطة زمنية مرحلية لوقف المناوشات وصولا إلى تنفيذ الـ1701. ووعد لبنان «الرسمي» بالرد على الخطة الفرنسية «قريبا» فيما لم يصدر عن إسرائيل أي تعهد بالرد السريع. بيد أن المتابعين للوضع اللبناني في باريس لا يرون أن أي حل على الحدود اللبنانية ــ الإسرائيلية يمكن أن يتم من غير الانخراط الأميركي. لذا، فإن مصادر رئاسية فرنسية أكدت الأسبوع الماضي أنها تعمل بـ«التنسيق» مع واشنطن، كما أنها أشارت إلى تواصل باريس مع كافة الأطراف المعنية بالملف اللبناني بما في ذلك إيران وأنها تواصل إيصال رسائلها إلى الجميع.

قلق من تطورات البحر الأحمر

ما يصح بالنسبة للبنان لجهة التصعيد، يصح أيضا بالنسبة للبحر الأحمر. فقد جاء في البيان المشترك الإعراب عن «قلق الطرفين إزاء التهديدات التي تطأ بثقلها على الأمن البحري وحرية الملاحة في البحر الأحمر وعلى الحاجة لتنفيذ مضمون القرار 2722 الصادر عن مجلس الأمن من أجل تجنب التهديدات الإقليمية وتوفير الأمن البحري ووضع حد للهجمات التي تعوق التجارة الدولية وتمس حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر». وتجدر الإشارة إلى أن باريس منخرطة في «المهمة الأوروبية» التي انطلقت قبل أسبوعين بالاشتراك مع عدة دول أوروبية مثل ألمانيا وإيطاليا واليونان... فيما رفضت إسبانيا المشاركة فيها.

نجم الكرة الفرنسي كيليان مبابي لدى وصوله إلى قصر الإليزيه للمشاركة في العشاء (إ.ب.أ)

الملفات الثنائية

في تغريدته على منصة «إكس»، كتب أمير قطر أنه أجرى «محادثات مثمرة مع الرئيس ماكرون في باريس اليوم لتعزيز شراكتنا الاستراتيجية وفق تعاون ثنائي شامل يرتقي بتطلعاتنا المشتركة». وتناولت المحادثات مسائل التعاون في مجالات الدفاع والأمن والتجارة والاستثمارات المتبادلة والطاقة والتنمية والتعاون الإنساني وما يسمى «التحديات الشاملة» وعلى رأسها التحديات البيئوية والوصول إلى اقتصاد عديم انبعاثات الكربون. وكترجمة لرغبة البلدين في دفع علاقاتهما قدما تم توقيع مجموعة من الاتفاقيات المتنوعة لعل أبرزها التزام الدوحة باستثمار مبلغ 10 مليارات يورو، وفق ما جاء في بيان صادر عن قصر الإليزيه، «لتمويل شركات ناشئة وصناديق استثمار في فرنسا بين عامي 2024 و2030 وما من شأنه تحقيق المنفعة المتبادلة للجانبين». وسيتم الاستثمار في قطاعات رئيسية تتراوح بين تحول الطاقة وأشباه الموصلات والفضاء والذكاء الاصطناعي والرقمنة والصحة والضيافة والثقافة. وتعد فرنسا المستثمر الأوروبي الأول في قطر، حيث استثمرت 9 مليارات دولار في مجالات الطاقة والطيران والبنية التحتية والسياحة، كما أنها واحدة من الدول الخمس الرئيسية المتلقية للاستثمارات من قطر. وكما أفادت مصادر رئاسية الأسبوع الماضي، فإن الزيارة لم تشهد توقيع عقود دفاعية. بيد أن محادثات حصلت بين الطرفين ونص البيان المشترك على تجديد تأكيدهما على «أهمية التعاون في مجال الأمن والدفاع وتحديدا في مجال سلاح الجو» وعن رغبتهما في «تعزيز وتحديث القدرات العسكرية» لقطر. وفي ميدان التعاون الأمني، أعرب الطرفان عن «ارتياحهما للتعاون في محاربة الإرهاب والتطرف المتسم بالعنف وبالاتفاق الجديد» الذي وقع بهذا الخصوص أثناء الزيارة إضافة إلى محاربة تبييض الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب وفق متطلبات مجموعة «غافي» الدولية. ووقع اتفاق آخر بين وزيري داخلية البلدين يتناول الفترة الممتدة ما بين العام 2024 و2027 والمختص بالتعاون في قطاع الشرطة القضائية ومحاربة التزوير والإجرام في الفضاء السيبراني والأمن المدني. وبالتوازي تم توقيع «إعلان نوايا» للتعاون في مجالي المساعدة الإنسانية والتدخل في حالات الطوارئ.

استثمار الغاز

أما في قطاع الطاقة «غاز وبترول»، فقد أشادت باريس بـ«عزم قطر المستدام» في تزويد السوق الأوروبية وخصوصا الفرنسية بإمدادات الطاقة «ما يساهم في توفير الضمانات لاستمرار التزود بها. وتجدر الإشارة إلى وجود عقد صالح لـ27 عاما بين شركة «توتال أنرجيز» الفرنسية وهيئة قطر للطاقة تتعهد به الثانية ببيع كميات من الغاز المسال للأولى على المدى الطويل. إضافة إلى ما سبق، توصل الطرفان إلى تفاهمات واتفاقات في مجالي التعاون الثقافي والرياضي ما يعكس شمولية الزيارة وتناولها مختلف نواحي العلاقات الثنائية بين الجانبين.