ما أهمية خفض عدد من البنوك رسوم السحب على المكشوف؟

مقر سيتي بانك أحد أكبر المصارف في العالم (أرشيفية-أ.ف.ب)
مقر سيتي بانك أحد أكبر المصارف في العالم (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT
20

ما أهمية خفض عدد من البنوك رسوم السحب على المكشوف؟

مقر سيتي بانك أحد أكبر المصارف في العالم (أرشيفية-أ.ف.ب)
مقر سيتي بانك أحد أكبر المصارف في العالم (أرشيفية-أ.ف.ب)

أعلن عدد من كبرى البنوك الأميركية، مثل «ولز فارجو»، و«أوف أميركا» عن تغييرات كبيرة في خدمات السحب على المكشوف، في محاولة لخفض الرسوم التي تفرضها البنوك عادة عند إجراء هذه العملية، إضافة إلى إلغاء رسوم التحويلات المالية.
وأعلن «بنك أوف أميركا» في مايو (أيار) الماضي تخفيض عقوبة السحب على المكشوف، عندما يسحب العميل أو يتقاضى أموالاً أكثر مما هو متاح في حسابه - من 35 دولاراً إلى 10 دولارات. كما سيقومون بإلغاء رسوم التحويل لحماية السحب على المكشوف.
وخلال الشهر الحالي، أعلن البنك، أيضاً، عن إلغاء رسومه للشيكات المرتجعة - التي تسمى عقوبة «الأموال غير الكافية» - بدءاً من فبراير (شباط).
وانضم رابع أكبر بنك في أميركا «ولز فارجو»، أيضاً إلى خفض الرسوم، معلناً أنه سيلغي أيضاً رسوم الأموال غير الكافية بالإضافة إلى رسوم حماية السحب على المكشوف، بدءاً من شهر مارس (آذار).
كما سيمنح البنك العملاء فترة سماح مدتها 24 ساعة قبل فرض رسوم السحب على المكشوف والسماح لهم بالوصول إلى مدفوعات الإيداع المباشر قبل يومين من ذلك التاريخ.
وقالت ماري ماك، الرئيس التنفيذي لـ«ولز فارجو»، في بيان رسمي، إن التغييرات «تمنح عملاءنا مزيداً من الخيارات والمرونة في تلبية احتياجاتهم».

ما هي رسوم السحب على المكشوف؟

رسوم السحب على المكشوف هي غرامة مالية يفرضها عليك مصرفك عندما تنفق أموالاً أكثر مما لديك في حسابك. والسحب على المكشوف هي ميزة تقدمها البنوك للعملاء يتم إتاحتها عند وصول الحساب إلى صفر، حيث تسمح هذه الميزة بمواصلة سحب الأموال عند نفاد الأموال من حسابه، أو حاجته لأموال إضافية.
وتفرض البنوك والمؤسسات المالية رسوماً عالية على هذه الميزة، ويحدد لها سعر فائدة مرتفعة عند السحب على المكشوف.

كم تبلغ تكلفة رسوم السحب على المكشوف؟

تختلف رسوم السحب على المكشوف حسب البنك، لكنها تصل عادة لنحو 30 دولاراً لكل معاملة مكشوفة، كما يتعرض الشخص لرسوم متعددة دفعة واحدة إذا تسبب أحد رسوم السحب على المكشوف في تعطل معاملة أخرى.

لماذا تعتبر رسوم السحب على المكشوف أمر هام؟

قالت السيناتور إليزابيث وارين، العضو الديمقراطي عن ولاية ماساتشوستس، في جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ في مايو (أيار) الماضي، إن البنوك الكبرى في البلاد حققت نحو 4 مليارات دولار من رسوم السحب على المكشوف، العام الماضي.
حيث تشير التقديرات إلى أن واحداً من كل 10 أميركيين يسحب من حساباته أكثر من 10 مرات سنوياً، وهو ما يمثل نحو 80 في المائة من جميع رسوم السحب على المكشوف، وفقاً لمكتب حماية المستهلك المالي.
من جانبه، قال فارون كريشنا، نائب الرئيس الأول ورئيس قسم تمويل المستهلك لكبرى المؤسسات المالية الأميركية إنه غالباً ما يتم تحميل رسوم السحب على المكشوف على العملاء ذوي الدخل المنخفض، لذا فهم يضربون الأشخاص الأقل قدرة على تحمل هذه الحالة.
قال: «الشخص الذي قد يضطر لعملية سحب على المكشوف على مقهي ستاربكس بقيمة 5 دولارات لا يمكنه تحمل رسوم سحب على المكشوف بقيمة 30 دولاراً».
هل ألغت البنوك الأخرى رسوم السحب على المكشوف؟
أعلن عدد من البنوك عن إلغاء جميع رسوم السحب على المكشوف بشكل دائم بعد التنازل عنها مؤقتاً وسط جائحة «كورونا»، بينما طرح بنك «بي إن سي» ميزة لعملائها عبر الإنترنت في أبريل (نيسان) تساعد في منع السحب على المكشوف.
في ديسمبر (كانون الأول)، قالت كابيتال ون، إحدى أكبر المؤسسات المالية الأميركية، إنها ألغت جميع رسوم السحب على المكشوف وغير الكافية للصناديق في عام 2022 لعملائها من الخدمات المصرفية للأفراد.
من جانبه، وصف المركز الوطني لقانون المستهلك هذه الخطوة بأنها «لحظة تاريخية» سيكون لها «فوائد هائلة للمستهلكين الأكثر ضعفاً».



ترمب يقلل من المخاوف حول الرسوم... ولا يستبعد حدوث ركود هذا العام

ترمب يستمع إلى المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت في البيت الأبيض (رويترز)
ترمب يستمع إلى المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت في البيت الأبيض (رويترز)
TT
20

ترمب يقلل من المخاوف حول الرسوم... ولا يستبعد حدوث ركود هذا العام

ترمب يستمع إلى المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت في البيت الأبيض (رويترز)
ترمب يستمع إلى المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت في البيت الأبيض (رويترز)

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب المخاوف التجارية بشأن حالة عدم اليقين الناجمة عن التعريفات الجمركية المخطط لها على مجموعة من الشركاء التجاريين الأميركيين، واحتمال ارتفاع الأسعار، دون أن يستبعد احتمال حدوث ركود، هذا العام.

بعد فرض تعريفات جمركية بنسبة 25 في المائة على الواردات من المكسيك وكندا، والتي دفعت الأسواق إلى الانهيار بسبب مخاوف من حرب تجارية، قال ترمب إن خططه لفرض تعريفات «متبادلة» أوسع نطاقاً ستدخل حيز التنفيذ في 2 أبريل (نيسان) المقبل، وترفعها لتتناسب مع ما تُقدره الدول الأخرى.

وقال، في مقابلة مسجلة مع قناة «فوكس نيوز»: «في 2 أبريل، يصبح كل شيء متبادلاً. ما يفرضونه علينا، نفرضه عليهم».

وعندما سُئل عن تحذير بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا من انكماش اقتصادي، في الربع الأول من العام، أقرّ ترمب، على ما يبدو، بأن خططه قد تؤثر على النمو في الولايات المتحدة. ومع ذلك، زعم أنها ستكون في النهاية «رائعة بالنسبة لنا».

وعندما سُئل عما إذا كان يتوقع ركوداً في عام 2025، ردَّ ترمب: «أكره التنبؤ بأشياء من هذا القبيل. هناك فترة انتقالية لأن ما نقوم به كبير جداً. نحن نعيد الثروة إلى أميركا. هذا شيء كبير». ثم أضاف: «يستغرق الأمر بعض الوقت».

في «وول ستريت»، كان أسبوعاً صعباً مع تقلبات جامحة تهيمن عليها المخاوف بشأن الاقتصاد وعدم اليقين بشأن تعريفات ترمب.

وقد تجاهل ترمب المخاوف من جانب الشركات التي تسعى إلى الاستقرار، أثناء اتخاذ قرارات الاستثمار. وقال إن «العولميين، العولميين الكبار، كانوا، لسنوات، ينهبون الولايات المتحدة، والآن كل ما نفعله هو استعادة بعضٍ منها، وسنعامل بلدنا بشكل عادل... كما تعلمون، يمكن أن ترتفع التعريفات الجمركية مع مرور الوقت، وقد ترتفع، كما تعلمون، لا أعرف ما إذا كان ذلك قابلاً للتنبؤ».

وكان ترمب قد رفع، الأسبوع الماضي، التعريفات الجمركية على المكسيك وكندا على شركات تصنيع السيارات الأميركية، ثم جميع الواردات إلى الولايات المتحدة تقريباً، لكنه أبقاها على السلع من الصين.

وهناك مزيد من التعريفات الجمركية، هذا الأسبوع، حيث قال وزير التجارة هوارد لوتنيك، لقناة «إن بي سي»، إن التعريفات الجمركية بنسبة 25 في المائة على واردات الصلب والألمنيوم ستدخل حيز التنفيذ، يوم الأربعاء. وأوضح لوتنيك أن التعريفات الجمركية التي هدّد بها ترمب على منتجات الألبان والأخشاب الكندية ستنتظر حتى أبريل.

وقال: «هل ستكون هناك تشوهات؟ بالطبع... قد تصبح السلع الأجنبية أكثر تكلفة قليلاً. لكن السلع الأميركية ستصبح أرخص، وسوف نضطر إلى خفض أسعارها. إنك ستساعد الأميركيين من خلال شراء المنتجات الأميركية».