مضاعفات «كورونا» على الشم والتذوق في مؤتمر علمي عربي

مستجدات وتحديثات جراحة الأنف والأذن والحنجرة وأورام الرأس والرقبة

مضاعفات «كورونا» على الشم والتذوق في مؤتمر علمي عربي
TT

مضاعفات «كورونا» على الشم والتذوق في مؤتمر علمي عربي

مضاعفات «كورونا» على الشم والتذوق في مؤتمر علمي عربي

عقد، على مدى ثلاثة أيام من نهاية الأسبوع الماضي في مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، المؤتمر «الحادي عشر» للرابطة العربية للأنف والأذن والحنجرة واضطرابات التواصل، والمؤتمر «الثاني عشر» لدولة الإمارات للأنف والأذن والحنجرة واضطرابات البلع والتواصل وجراحة الرأس والرقبة. وشارك في المؤتمر علماء وباحثون متميزون من مختلف المنظمات الطبية العالمية والجمعيات العلمية المتخصصة في هذا المجال من مختلف أنحاء العالم وكان من ضمنها الجمعية السعودية لأمراض الأنف والأذن والحنجرة.
وفي لقاء حصري لـ«الشرق الأوسط» مع رئيس المؤتمر أ. د. حسين عبد الرحمن الرند سكرتير الاتحاد الدولي لجمعيات الأنف والأذن والحنجرة (IFOS) لمنطقة الشرق الأوسط والخليج – رئيس الرابطة العربية (ARABFOS) رئيس - جمعية الرأس والعنق الخليجية - رئيس جمعية الإمارات للرأس والعنق - أشار إلى أن انعقاد المؤتمر في بداية هذا العام 2022 حضوريا يعد تحديا كبيرا بعد توقف العالم لمدة عامين منذ ظهور الوباء. ويمهد مؤتمر هذا العام (EROC 2022) الطريق للمناقشات العلمية التي تتناول المشكلات الحالية لجراحة الرأس والرقبة.
من جهته أضاف الدكتور أحمد الشامسي نائب رئيس المؤتمر استشاري ورئيس أقسام الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى توام بدبي أن المؤتمر لهذا العام قد كلل بإعلان سار للمجتمع الخليجي وللمجتمع العربي أن المؤتمر «العالمي للرابطة» للعام القادم سيعقد في مدينة دبي في شهر يناير (كانون الثاني) 2023 وهو مؤتمر يعقد عادة كل أربع سنوات ويحضره ما يزيد على 8000 طبيب من أنحاء العالم.

«كورونا» وحاسة الشم والتذوق

تحدث حصريا لـ«الشرق الأوسط» أ.د. أسامة عبد الرحمن مرغلاني أستاذ واستشاري جراحة الأنف والأذن والحنجرة بكلية الطب ومدير مركز محاكاة التعليم الطبي بجامعة أم القرى استشاري أنف وجراحة مناظير الجيوب الأنفية وقاعدة الجمجمة بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث والمركز الطبي الدولي – الذي شارك في المؤتمر كمتحدث بورقتي عمل، الأولى حول تحديث إدارة التهاب الجيوب الأنفية المزمن (2022)، والثانية حول الجيوب الأمامية المعقدة. وكان مشرفا على باحثين لمشروعين تم قبولهما في الاجتماع الدولي، حصل الأول منهما على الجائزة الأولى في مسابقة أبحاث الأطباء الشباب المقيمين بعنوان (انتشار ومدة ونتائج فقدان حاسة الشم في مرضى كوفيد - 19 بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض وجدة).
يقول البروفسور مرغلاني: عندما نتحدث عن كورونا عند بداية ظهورها نجد أن تأثيراتها على حاسة الشم كانت في أوجها، وكانت تختلف نسبة فقدان حاسة الشم بسببها من منطقة لأخرى، ففي مناطق الشرق مثل اليابان والصين كانت ضئيلة (10 - 20 في المائة) بينما نجدها متوسطة (50 - 60 في المائة) في أميركا وعالية جدا (70 - 80 في المائة) في أوروبا ما جعل وزارة الصحة البريطانية تعلن آنذاك أن فقدان حاسة الشم والتذوق يعتبر كافيا لتشخيص الإصابة بكورونا فيعزل الإنسان نفسه مباشرة ثم يعمل التحاليل. وعندما ظهر متحور «دلتا»، الذي يؤثر على الجهاز التنفسي السفلي وبالذات الرئتين، نجد أن فقدان حاسة الشم خفت كثيرا، أما المتحور الجديد «أوميكرون» فإن النتائج المبدئية تشير إلى أنه أخف في تأثيراته على عصب حاسة الشم ولا يسبب فقدانها.
وقد تمت مراجعة ملفات جميع المرضى الذين دخلوا مستشفى الملك فيصل التخصصي بفيروس «كورونا»، ووجدنا أن نسبة من فقدوا حاسة الشم والتذوق كانت 50 - 54 في المائة، ونسبة كبيرة منهم (أكثر من 90 في المائة) عادت إليهم الحاسة. وفي دراسة أخرى قام بها الدكتور بندر أبو شال من مكة المكرمة، وجد أن بعض المرضى ظهر لديهم نقص بحاسة الشم ثم أدركوها للأشياء الطبيعية وعانى البعض من روائح كريهة يصعب علاجها. وقد نشرت الدراسة في إحدى المجلات العلمية كما قبلت في هذا المؤتمر.

الأنف والأذن والحنجرة

تحدث لملحق «صحتك» الدكتور عبد المنعم حسن الشيخ عضو اللجنة المنظمة واللجنة العلمية بالمؤتمر رائد زراعة القوقعة بالمملكة العربية السعودية واستشاري أنف وأذن وحنجرة بالمستشفى السعودي الألماني بجدة – وأوضح أن المملكة شاركت في المؤتمر بأطباء من كافة القطاعات المدنية والعسكرية ومن وزارة الصحة والجامعات بدراسات وأبحاث متميزة في: الجراحة الدقيقة للأذن والقوقعة، جراحات الجيوب الأنفية وقاع الجمجمة، جراحات الرأس والرقبة، جراحات الحنجرة والسمع والتخاطب، إلى جانب دراسات من جميع الدول الخليجية والعربية. وكانت هناك دراسات متميزة عالمية من أوروبا مثل فرنسا وألمانيا وأيضاً من أميركا وكندا ومن روسيا واليابان والصين والهند. وعلى سبيل المثال لا الحصر، نذكر الآتي:
> استخدامات الملاح الجراحي (navigator) في زراعة القوقعة، يعتبر إنجازا كبيرا جدا في مجال الطب، وقد أصبح حديثا صغير الحجم جدا ويستخدم بالإضافة إلى الروبوت في مجال جراحة قاع الجمجمة الأمامي لإزالة الأورام مثلا، إضافة إلى جراحة الرأس والرقبة وعلاج أنواع من مشاكل السمع واضطرابات التخاطب.
> هنالك تطور كبير جدا في مجال جراحة وزراعة القوقعة من حيث الأجهزة التي تستخدم حاليا، فأمكننا عمل تقييم للقوقعة نفسها رغم صغرها ومعرفة مقاس الجهاز الذي سوف تتم زراعته لكي يعطي الفائدة المرجوة منه بكفاءة عالية واستفادة قصوى تجعل المريض الذي زرع له الجهاز أقرب للشخص العادي جدا وبسمع طبيعي. وكما يعلم الجميع فإن زراعة القوقعة تكون في غالبها للأطفال في عمر السنة، وبالتالي فكلما كان الجهاز صغيرا يكون، جراحيا، مريحا للطفل.
> ظهور أجهزة جديدة تزرع في الجمجمة لفاقدي السمع المتوسط والمتوسط الشديد أو لمن يعاني من عاهة خلقية كانسداد القناة خلقيا وهذه من الحالات التي تتطلب جراحات نوعية وكانت نتائجها غير مرضية سابقا والآن مع التقنيات الحديثة أصبح المريض يستفيد استفادة كبيرة منها في استعادة السمع وتعوضه عن التشوه الخلقي المصاب به.
> تأهيل المريض بعد الزراعة، مرحلة مهمة جدا وتعتمد على عدة عوامل، أولها الأجهزة الدقيقة التي يتم استخدامها حاليا وتطور الأجهزة الداعمة ما أدى إلى ارتفاع الصوت ونقائه بدرجة كبيرة.
> برمجة الأجهزة عن بعد، حيث أصبح ممكنا الآن برمجة الجهاز لدى الطفل الزارع للقوقعة وهو في منزله وهذه تعتبر نقلة نوعية وبالذات للمرضى من المناطق الطرفية الذين يصعب حضورهم من أجل برمجة أجهزتهم من وقت لآخر.
•إمكانات الفحص المبكر، للكشف عن الإعاقة لدى الطفل وهو في عمر أيام بعد ولادته وبالتالي تتم الزراعة له مبكرا وهو في عمر السنة وأدى ذلك إلى نقلة نوعية جعلت مدة التأهيل بعد الزراعة قصيرا عما كان عليه في السابق.
وتميز هذا المؤتمر بعقد مجموعة من الدورات العلمية استخدمت فيها أجزاء تشريحية بشرية جلبت من الولايات المتحدة الأميركية للتدريب على التقنيات الحديثة والدقيقة في إجراء العمليات وكأنما نحن في داخل غرفة العمليات. كانت الدورة الأولى عن جراحة الأذن وزراعة القوقعة، والثانية عن جراحة الأنف والجيوب الأنفية وقاع الجمجمة الأمامي، والثالثة عن الدوار وكيفية علاجه، والرابعة عن جراحة تجميل الأنف، والخامسة عن علاج اضطرابات النوم جراحيا.

مستجدات جراحة الرقبة

> أورام الغدة الدرقية. تحدث في المؤتمر الدكتور رجب الزهراني، الأستاذ المشارك بكلية الطب جامعة الباحة واستشاري الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرقبة في مجموعة السعودي الألماني الصحية - عن مستجدات علاج أورام الغدة الدرقية والغدد الجار درقية وبشكل خاص الأورام الخبيثة التي تنقسم إلى نوعين مهمين وأساسيين، وفقاً لتصنيف المنظمات والهيئات العالمية ومنها المنظمة الأميركية والأوروبية والألمانية والمنظمة السعودية. وكان من أبرز المستجدات التي تطرق إليها في محاضرته ما يلي:
- علاج أورام الغدد الدرقية. استخدام التقنية مسيرة تطويرية لا تتوقف من أجل البحث عن أسباب وطرق علاج الأورام وبرامج التشخيص المبكر، وأفضل العلاج المتوفر حاليا هو العلاج الجراحي والإشعاعي النووي والإشعاعي الكيميائي. ومن المتفق عليه علميا وعالميا أن علاج أورام الغدد الدرقية في المقام الأول يكون جراحيا في 95 في المائة من الحالات. وقد تطورت تقنيات الجراحة فيمكن أن تجرى بالطرق العادية أو باستخدام المنظار أو الروبوت أو باستخدام وسائل أخرى مثل العلاج بالتردد الحراري. وحاليا أصبح لدينا خيارات عدة لاستئصال الورم من الغدة، فبالإمكان استئصال كتلة الورم فقط أو استئصال كامل الفص أو كامل الغدة باستئصال الفصين مع الجسر الواقع بينهما، وفقاً لنوع ومرحلة الورم.
- «جينات الأورام». ومن المستجدات أيضاً دراسة وفحص الجينات وتحديد الجينات التي يتم فحصها لدى المريض لتحديد ما إذا سيكون لديه ورم، وهل يكون أكثر شراسة مستقبلا، وقد يتسبب له في مضاعفات خطيرة، أو أن الورم سيكون منتشرا في العائلة!
وعن طريق دراسة الجينات يمكننا أيضاً تحديد العلاج الأكثر فعالية وقوة، وكذلك تحديد المرضى الأكثر عرضة للأورام سواء الحميدة منها أو الخبيثة والمضاعفات ومسار العملية وصعوبتها ومدى التأثير على حياة المريض مستقبلا.
- تشخيص الغدة الجار درقية. تم التركيز أكثر في هذا المؤتمر على برامج التشخيص وتحديد الغدة المصابة بالورم والتي أدت إلى ظهور الأعراض وكذلك المرضى الذين لديهم اعتلال في كامل الغدد بالجسم ومنهم الذين لديهم فشل كلوي مزمن والذين لديهم زراعة كلية. إنه برنامج طموح بدأناه بالتعاون مع مركز الأورام في مستشفى شرق جدة وسوف تكون له نتائج باهرة تخدم كافة المرضى في منطقتنا وباقي مناطق المملكة.
> مستجدات جراحات الغدد والأورام. كما ترأس الدكتور رجب الزهراني جلسة علمية ألقيت فيها مجموعة من الأبحاث والدراسات قدمها متحدثون من مختلف الدول حول مستجدات جراحة أورام الغدة الدرقية والجار درقية والغدد اللعابية ومختلف الأورام في الرأس والرقبة، وكانت كالتالي:
- أهمية وجود عيادات مشتركة وتحديد التخصصات الطبية التي ينبغي أن تشارك فيها من أجل علاج المريض الواحد بعد تشخيصه بالأورام وخاصةً الأورام الخبيثة والمتقدمة، قدمها أحد المتحدثين من أوروبا.
- نقل بعض الغدد من مكانها أثناء العلاج الإشعاعي للحفاظ عليها وعدم التأثير عليها بالإشعاع، وهذا يعتبر من أهم المستجدات في العلاجات الجراحية الحديثة.
- استخدام المنظار والروبوت في عمليات إزالة الحصوات من الغدد اللعابية وعلاج أورام الغدد النكافية وكذلك الغدة الدرقية، وفقاً للدليل الإرشادي والمؤشرات العالمية المتفق عليها.
* استشاري طب المجتمع



تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
TT

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، تشير التجارب المبكرة إلى أنها قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

ويُولد الأشخاص المصابون بمتلازمة داون بنسخة إضافية من الكروموسوم 21، مما يجعل عدد الكروموسومات لديهم 47 بدلا من العدد الطبيعي البالغ 46.

وقال الدكتور فولني شين، الذي قاد الدراسة من مركز «بيث إسرائيل ديكونيس الطبي» في بوسطن «بسبب هذه النسخة الإضافية، يتعطل عدد من الجينات ويساهم ذلك في الإعاقة ‌الإدراكية ومرض ‌ألزهايمر المبكر» المرتبط بهذه الحالة.

وأضاف ​شين ‌أنه ⁠نظرا ​لعدم وضوح ⁠مسالة أي من مئات الجينات الموجودة على الكروموسوم الإضافي مسؤول عن هذه التأثيرات، فإن إبطال عمل الكروموسوم بأكمله سيكون العلاج الأمثل. في الإناث الصحيحات من الناحية البيولوجية، يقوم جين يسمى (إكسيست) بإسكات أو إبطال عمل الكروموسوم (إكس) الإضافي الموجود في جميع الخلايا الأنثوية باستثناء ⁠البويضات.

وافترض العلماء في السابق أن إدخال ‌إكسيست في الكروموسوم 21 الإضافي ‌سيؤدي إلى إبطال عمله بطريقة مماثلة، ​لكن القيود التقنية ‌أدت إلى فشل محاولاتهم لإدخال الجين في كثير ‌من الأحيان. وأشار شين إلى أن من بين التحديات التي واجهتهم أنه يجب إدخال إكسيست في نسخة واحدة فقط من النسخ الثلاث للكروموسوم 21 في الخلية، على أن يحدث ‌ذلك في أكبر العديد ممكن من الخلايا. ووفقا لتقرير نشر في مجلة وقائع الأكاديمية ⁠الوطنية للعلوم، فإن نسخة ⁠كريسبر المعدلة التي طورها الفريق عززت دمج جين إكسيست في الكروموسوم الإضافي بنحو 30 مثلا مقارنة بالنهج التقليدي لكريسبر.

وعلى الرغم من أن هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي، يأمل الباحثون أن تؤدي إلى علاجات في المستقبل. وقال الدكتور ريوتارو هاشيزومي من مستشفى جامعة ميي في اليابان، الذي لم يشارك في البحث، إنه بالرغم من أن استراتيجية إبطال عمل الكروموسوم «واعدة للغاية» لمتلازمة داون وأن ​تعزيز كفاءة إدخال جين ​إكسيست «مهمة جدا بشكل عام»، فإن النتائج الجديدة لا تمثل سوى إثبات لهذا المفهوم على مستوى الخلية.


البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلاً من المكملين الطبيعيين، البربرين والبطيخ المر، يعمل على خفض مستويات سكر الدم من خلال آليات عمل مختلفة.

ومع ذلك، يُعد البربرين أكثر فاعلية وقوة، مما يجعله في كثير من الأحيان الخيار الأفضل.

والبربرين، الذي لُقّب على وسائل التواصل الاجتماعي بـ«أوزيمبيك الطبيعة»، هو مركب نشط حيوياً يُستخرج من نباتَي «البرباريس» و«الختم الذهبي».

وقد استُخدم هذا المركب في الطب التقليدي لقرون عديدة لعلاج أمراض الجهاز الهضمي، إلا أنه اكتسب زخماً وشعبية في السنوات الأخيرة بصفته علاجاً شاملاً ووسيلة للوقاية من مرض السكري والسمنة. ومع ذلك، فإن عقارَي «أوزيمبيك» و«الميتفورمين» يعملان بآلية مختلفة تماماً عن البربرين فيما يتعلق بخفض سكر الدم.

شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

وعند الحديث عن خفض سكر الدم، يُعد البربرين خياراً مجدياً نظراً لتأثيراته على المسار الذي يُحسّن الوظائف الأيضية (التمثيل الغذائي)، ويُبطئ عملية تكسير الكربوهيدرات في الأمعاء، مما يؤدي بالتالي إلى خفض مستويات الجلوكوز في الدم.

وعلى الرغم من أن البربرين يُعد مكملاً طبيعياً، فإنه يُحاكي آلية عمل عقار «الميتفورمين» - المُستخدم على نطاق واسع لعلاج مرض السكري - مما يجعله خياراً مجدياً لخفض سكر الدم مقارنةً بالبديل الدوائي الصيدلاني.

أما البطيخ المر فهو فاكهة استوائية تتميز بمذاق مرّ وقوي للغاية، وقد استُخدمت هذه الفاكهة في بعض البلدان لعلاج مرض السكري، ومن أبرز هذه البلدان: البرازيل، والصين، وكولومبيا، وكوبا، والهند.

ويُحدث تناول البطيخ المر تأثيراً أكثر اعتدالاً (أقل حدة) فيما يتعلق بخفض سكر الدم، مما يجعله أقل فاعلية وقوة مقارنةً بالبربرين، كما أنه يعمل بآلية مختلفة داخل الجسم؛ فعند تناوله يُحاكي البطيخ المر آلية عمل الإنسولين، مما يساعد الخلايا على استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة.

ووفقاً للأبحاث العلمية، قد يكون البطيخ المر أكثر فائدة في مجال الوقاية من الإصابة بمرض السكري.

وعلى الرغم من أن كلاً من البربرين والبطيخ المر قد يكون فعالاً، فإن الاختيار بينهما يُعد قراراً شخصياً ينبغي عليك اتخاذه بالتشاور مع الطبيب الخاص بك؛ إذ قد تتفاعل بعض المكملات الغذائية مع مكملات أخرى أو أدوية تتناولها بالفعل؛ لذا من الضروري للغاية التحدث إلى الطبيب قبل اتخاذ قرار تجربة أي مكمل جديد.

كما يجب على النساء الحوامل أو المرضعات تجنب تناول البطيخ المر؛ نظراً لوجود بعض المخاطر المحتملة لحدوث تشوهات خلقية لدى الجنين.


الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

ساعة ذكية من "فتبت" تقيس المؤشرات الصحية
ساعة ذكية من "فتبت" تقيس المؤشرات الصحية
TT

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

ساعة ذكية من "فتبت" تقيس المؤشرات الصحية
ساعة ذكية من "فتبت" تقيس المؤشرات الصحية

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته اليومية وتواصله الأسري وإنتاجيته الوظيفية وتحصيله التعليمي والاهتمام الواعي بصحته.

الإدراك والعاطفة

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يعاني أكثر من ثلث سكان العالم من اضطرابات عصبية عضوية، مثل مضاعفات السكتة الدماغية، والصرع، ومرض باركنسون. بينما سيُصاب أكثر من نصفهم باضطرابات نفسية، بما في ذلك الاكتئاب، واضطرابات القلق، والفصام، وذلك في مرحلة ما من حياتهم ولو بشكل مؤقت.

ولذا فإن فهم كيفية تقلب مستوى صحة الإدراك المعرفي والحالة العاطفية في الحياة اليومية يُعدُّ أمراً أساسياً لتعزيز صحة الدماغ (مزيج من الأداء الإدراكي والحالات المزاجية) على المدى الطويل. ولا يقتصر الأمر على المرضى، بل حتى بين البالغين الأصحاء، حيث تتفاوت مستويات صحة الدماغ على مدار الأيام والأسابيع، ما يعكس التفاعلات بين عدة عوامل حياتية.

ومع ذلك، لا تزال معظم التقييمات الإكلينيكية لصحة الدماغ متقطعة ومرهقة وتجرى في العيادات، مما يحدّ من قدرتها على رصد الديناميكيات الطبيعية عالية التردد خلال الحياة اليومية خارج العيادات، أو تقديم إفادة تغذية راجعة فورية في الوقت المناسب لغالبية الناس.

وهنا يأتي السؤال: هل يمكن لتطبيقات الهواتف الذكية أو الساعات الذكية المساعدة في الكشف المبكر عن علامات الأمراض العصبية أو النفسية؟

وللإجابة، ووفق ما نشرته جامعة جنيف على موقعها الإلكتروني في 10 مارس (آذار) الماضي، فإن الباحثين فيها قاموا بمراقبة مجموعة من المشاركين الذين يرتدون هذه الأجهزة المتصلة بالإنترنت. وكان عنوان الدراسة «المؤشرات الحيوية الرقمية لصحة الدماغ: التقييم السلبي والمستمر من أجهزة الاستشعار القابلة للارتداء». والتقييم السلبي Passive هو أسلوب لتحليل نتائج استخدام تطبيق يعمل على مراقبة السلوك وجمع البيانات دون التفاعل مع المُشارك بشكل مباشر. (وتم بالتزامن نشر الدراسة ضمن مجلة نيتشر العلمية للطب الرقمي npj Digital Medicine).

مقاييس العمل الذهني والمزاج

وفي الممارسات الطبية الإكلينيكية، تتضمن مراقبة مستويات الإدراك المعرفي والحالة العاطفية استخدام مقاييس عصبية فيزيولوجية وسلوكية وذاتية، بغية تقييم مستوى صحة تفكير المرء وشعوره وتفاعله مع بيئته، في الوقت الفعلي أو شبه الفعلي. وذلك لفهم عبء العمل الذهني والانتباه والتوتر والحالات العاطفية. ومن تلك الوسائل للقياس:

-تخطيط كهربية الدماغ EEG: وهي طريقة أساسية غير جراحية تُستخدم لتتبع نشاط الدماغ في الوقت الفعلي. وتراقب هذه الطريقة الحالات الإدراكية مثل عبء العمل الذهني (عبر تغيرات قوة موجات ألفا/ثيتا) والاستثارة العاطفية.

- الكمونات المرتبطة بالحدث ERPs: وهي تقنيات تخطيط كهربية الدماغ المستخدمة لفحص الاستجابات الفورية والمتزامنة للمحفزات.

- القياسات الفسيولوجية: مراقبة نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي، بما في ذلك تقلب معدل ضربات القلب، والتوصيل الكهربائي للجلد، والتنفس، لتقييم مستوى الاستثارة العاطفية والتوتر.

- تتبع حركة العين: يُستخدم لمراقبة استجابة حدقة العين، ومعدل الرمش، ونقاط التثبيت لاستنتاج الجهد المعرفي، أو التشتت، أو الانتباه البصري.

- القياسات السلوكية وقياسات التقرير الذاتي: تُستخدم التغذية الراجعة المباشرة أو مقاييس الأداء (مثل الدقة، وزمن رد الفعل) كمعيار مرجعي للتحقق من صحة البيانات الفسيولوجية.

تطبيقات ذكية

واستخدم أولئك الباحثون الذكاء الاصطناعي لتحليل بياناتهم التي تم رصدها لدى المشاركين في الدراسة، مثل معدل ضربات القلب، والنشاط البدني، والنوم، وتلوث الهواء. وأظهرت نتائجهم أن تطبيقات تلك الأجهزة قادرة على التنبؤ بدقة بالتقلبات العاطفية والمعرفية، مما يفتح آفاقاً جديدة للكشف المبكر عن التغيرات في صحة الدماغ. ولاحظوا أن حتى لدى البالغين الأصحاء، يتذبذب مستوى صحة الدماغ بمرور الوقت، ما يعكس التفاعلات بين عوامل متعددة، بما في ذلك التأثيرات البيئية وعادات سلوكيات نمط الحياة الفردية. وهذا ما يُسهّل تحليل التغيرات اليومية أو الأسبوعية في الوظائف الإدراكية والعاطفية كأمر ضروري لتمكين وضع استراتيجيات وقائية استباقية ومخصصة لكل فرد، من أي اضطرابات نفسية أو عصبية.

وللتوضيح، فإن التقنيات المحمولة والقابلة للارتداء المتوفرة الآن، تُمكّن من جمع البيانات بشكل مستمر ومن بيئات واقعية. وتسمح هذه الأدوات بالمراقبة المتكررة للسلوك اليومي، والوظائف الفسيولوجية، وتغيرات السياق البيئي، مما يُمثّل تحولاً من الأساليب المختبرية أو القائمة على الاستبيانات نحو مناهج قابلة للتوسع ومنخفضة العبء، والتي يُمكنها الكشف عن تغييرات جوهرية داخل صحة دماغ الفرد بمرور الوقت. وقد تُساعد المراقبة المستمرة لهذه «التقلبات» الإدراكية والمزاجية في وضع خطوط أساسية، والكشف عن الانحرافات عن المسارات المتوقعة، ودعم التحديد المبكر للحالات المعرضة لخطر الاضطرابات الإدراكية والنفسية.

وكانت عدة دراسات إكلينيكية سابقة قد أوضحت أن عوامل التعرُّض اليومي ونمط سلوكيات الحياة اليومية لكل فرد، بما في ذلك النوم والنشاط البدني والظروف البيئية، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ لديه على المديَين القريب والبعيد. حيث يرتبط اضطراب النوم، وما يرتبط به من مؤشرات، بالأداء المعرفي ومرض ألزهايمر والحالة المزاجية. كما يرتبط معدل ضربات القلب بأنماط النشاط في الحالات المعرفية والعاطفية.

ويؤثِّر التعرُّض لملوثات الهواء وتقلبات الطقس على الإدراك والحالة المزاجية، بينما يؤكد تزايد عبء التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في السن على ضرورة تطوير استراتيجيات رصد وقائية قابلة للتطبيق على نطاق واسع. وعلى سبيل المثال، يُعدُّ مرض ألزهايمر، السبب الرئيسي للخرف، ويصيب بالفعل عشرات الملايين حول العالم، ولا يوجد له علاج شافٍ. لذلك، يُعدُّ الكشف المبكر والرصد الوقائي أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقلالية وجودة الحياة، وتيسير الوصول إلى التدخلات الحديثة المعدلة للمرض.

تقنيات قابلة للارتداء

وشرع فريق الباحثين من جامعة جنيف في تحديد إمكانية استخدام التقنيات القابلة للارتداء والهواتف المحمولة لمراقبة صحة الدماغ بشكل مستمر وغير جراحي. ولتحقيق هذه الغاية، تم تزويد 88 متطوعاً تتراوح أعمارهم بين 45 و77 عاماً بتطبيق مخصص للهواتف الذكية وساعة ذكية. وعلى مدار عشرة أشهر، جمعت هذه الأجهزة بيانات «تلقائية» - دون أي تدخل أو تغيير في عادات المشاركين اليومية - شملت معدل ضربات القلب، والنشاط البدني، وأنماط النوم، بالإضافة إلى الأحوال الجوية ومستويات تلوث الهواء. وتم تحليل 21 مؤشراً في المجمل. وفي كل ثلاثة أشهر، قدم المشاركون أيضاً بيانات «فعَّالة» من خلال استكمال استبيانات حول حالتهم النفسية: كما خضعوا لاختبارات الأداء المعرفي.

وقال الباحثون السويسريون: «لقد دمجنا بيانات متعددة الوسائط على مدى عشرة أشهر لاختبار كيفية تنبؤ السمات السلوكية والفسيولوجية والبيئية السلبية بنتائج متعددة لصحة الدماغ. والهدف الرئيسي هو تقييم جدوى النماذج القابلة للتطوير والمنخفضة العبء للمراقبة المستمرة لصحة الدماغ. وافترضنا أن السمات السلبية متعددة الوسائط - وخاصة تلك التي تُمثل النوم ومعدل ضربات القلب والنشاط - ستتنبأ بالنتائج المعرفية والعاطفية بمعدلات خطأ منخفضة بين الأفراد».

وبعد اكتمال جمع البيانات، جرى تحليل البيانات غير المباشرة باستخدام الذكاء الاصطناعي الذي طُوِّر كجزء من المشروع. وكان الهدف هو تحديد ما إذا كان بإمكان الذكاء الاصطناعي التنبؤ بتقلبات الصحة الإدراكية والعاطفية للمشاركين بناءً على هذه البيانات. ثم قورنت التنبؤات القائمة على الذكاء الاصطناعي بنتائج الاستبيانات والاختبارات. وقال الباحثون إن النتائج فتحت آفاقاً جديدة لاستخدام الأجهزة المتصلة في الكشف المبكر عن أي خلل أو تغيرات في صحة الدماغ. وأفادوا أن الحالات العاطفية كانت الأسهل في التنبؤ. حيث تنبأ الذكاء الاصطناعي بالحالات العاطفية بدقة عالية، حيث تراوحت نسبة الخطأ عموماً بين 5 في المائة و10 في المائة. وفي المقابل، كانت دقة التنبؤ بالحالات الإدراكية أقل، إذ تراوحت نسبة الخطأ بين 10 في المائة و20 في المائة. بعبارة أخرى، يتفوق الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالاستجابات للاستبيانات العاطفية على الاختبارات الإدراكية.

أما فيما يتعلق بأهمية المؤشرات السلبية، فقد برز تلوث الهواء، وتقلبات الطقس والأحوال الجوية، ومعدل ضربات القلب اليومي، وتقلبات النوم كأهم العوامل المؤثرة على الإدراك. وبالنسبة للحالات العاطفية، كانت العوامل الأكثر تأثيراً هي الطقس، وتقلبات النوم، ومعدل ضربات القلب أثناء النوم.

الحالة الإدراكية والوجدانية.. تفاعل وتأثيرات

تشير الحالة الإدراكية Cognitive States لدى الشخص إلى العمليات العقلية التي تُسهم في اكتسابه المعرفة والفهم، بما في ذلك التفكير والمعرفة والتذكر والتقييم المعرفي للمواقف وحل المشكلات.

بينما تمثل الحالة الوجدانية Affective States (عواطف المشاعر والمزاج) محصلة الأحاسيس التي نشعر بها ونعايشها والمرتبطة بالمشاعر والمزاج. والتي غالبًا ما تتميز بالتكافؤ (مُرضٍ/غير مُرضٍ). أي أنها تشمل المشاعر (ردود فعل مؤقتة) والمزاج (حالات أطول أمدًا وأقل حدة).

ولذا يرتبط الإدراك والحالات الوجدانية ارتباطًا وثيقًا، حيث تؤثر المشاعر (الوجدانية) على التفكير والذاكرة واتخاذ القرارات، بينما تفسر العمليات الإدراكية المشاعر وتنظمها. وغالبًا ما توسع المشاعر الإيجابية نطاق الإدراك، بينما تحد المشاعر السلبية من نطاق. وهما يتفاعلان معًا لتشكيل عمليات إدراكية وجدانية تُشكل بدورها الإدراك والسلوك. وبالتالي يشكلان معًا نظامًا ثنائي الاتجاه، حيث تُشكل الأفكارُ المشاعرَ، وتؤثر المشاعرُ على الإدراك.

وعلى سبيل المثال، قد تؤدي الحالة الوجدانية السلبية إلى زيادة القلق والأحكام التشاؤمية. بينما تكون الحالة الوجدانية الإيجابية مفعمة بالتفاؤل والأمل والإنتاجية والاستمتاع بالحياة اليومية والأنشطة الترفيهية.

ولذا فإن في "التأثير السلوكي" Behavioral Impact تشكل الحالة "المعرفية-العاطفية" Cognitive-Affective الأساس في كيفية استجابة الأفراد لمتطلبات سلوكياتهم في حياتهم اليومية.

والجوانب الرئيسية لتفاعل الإدراك والوجدانية Cognition-Affect Interaction تشمل:

-التأثير الوجداني على الإدراك Affective Influence On Cognition: تعمل الحالات الوجدانية كإشارات "انطلاق" (إيجابية) أو "توقف" (سلبية) للتفكير والفعل، ما يؤثر على كيفية معالجة المعلومات. ويمكن للمزاج الإيجابي أن يزيد من مرونة الإدراك، بينما قد يحفز المزاج السلبي التفكير التحليلي والدقيق.

-التأثير الإدراكي على الوجدانية Cognitive Influence On Affect: تحدد العمليات الإدراكية، مثل التقييم والتحليل، التجربة الوجدانية. وعلى سبيل المثال، يمكن لإعادة التقييم الإدراكي أن تغير شدة الشعور من خلال تغيير كيفية تفسير حدث ما.

-الذاكرة المتوافقة مع الحالة المزاجية Mood-Congruent Memory: يميل الناس إلى تذكر المعلومات التي تتوافق مع حالتهم المزاجية الحالية.

-التنبؤ العاطفي Affective Forecasting: غالبًا ما يحاول الناس التنبؤ بحالاتهم العاطفية المستقبلية، ما يؤثر على قراراتهم، كالسعي وراء الترقية بحثًا عن السعادة.

-الآليات العصبية Neural Mechanisms: يرتبط الفص الجبهي Prefrontal Cortex (المعرفي) واللوزة الدماغية Amygdala (العاطفية) ارتباطًا وثيقًا، ما يدل على أن العاطفة والإدراك ليسا منفصلين تمامًا، بل يعملان كنظام متكامل.

-الدور الوظيفي Functional Role: تُعد هذه العمليات أساسية للسلوك التكيفي، كاستخدام الإشارات العاطفية للتفاعل مع المواقف الاجتماعية واتخاذ القرارات.

* استشارية في الباطنية