السفير الأميركي في إسرائيل يُجري لقاءاته الدبلوماسية في تل أبيب

السفير الأميركي في إسرائيل يُجري لقاءاته الدبلوماسية في تل أبيب

الجمعة - 18 جمادى الآخرة 1443 هـ - 21 يناير 2022 مـ رقم العدد [ 15760]
السفير الأميركي الجديد في إسرائيل توماس نايدز (إ.ب.أ)

على الرغم من قرار الإدارة الأميركية عدم إلغاء اعتراف إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، بضم القدس الشرقية إلى إسرائيل ومواصلة العمل على بناء مقر للسفارة الأميركية في القدس، كشفت مصادر سياسية، أن السفير الجديد توماس نايدز، يُجري لقاءاته الدبلوماسية في تل أبيب وليس في القدس.
وقالت هذه المصادر إن السفير نايدز يعيش منذ وصوله إلى إسرائيل قبل شهرين، في شقة في فندق «وولورف استوريا» القائم في الجزء الغربي من القدس، ولكنه لا يستقبل ضيوفه فيها. وقد بحث مساعدوه عن مقر له في القدس الغربية، وأجروا مفاوضات مع الحكومة البلجيكية لشراء مقر قنصليتها في القدس الغربية المعروض للبيع، والقائم بالقرب من مقر رؤساء إسرائيل. ولكنهم قرروا وقف المفاوضات، لأن «المقر غير مناسب». وإبان ذلك، يستخدم السفير عمارة صغيرة في تل أبيب لاستقبال ضيوفه.
وأكدت المصادر أن السفير يصل إلى المكتب الذي كان يستخدمه السفير السابق، ديفيد فريدمان، في مقر السفارة الجديد في القدس الغربية، ويلتقي الموظفين، لكنه لا يستخدمه للقاءات الدبلوماسية. وتخشى أوساط يمينية متطرفة في إسرائيل، أن يكون وراء هذه القصة محاولة إدارة الرئيس جو بايدن، التراجع عن قرار ضم القدس ونقل السفارة من تل أبيب، أو محاولة للتهرب من العمل في القدس والعودة لتفعيل السفارة في تل أبيب.
المعروف أن السفارة الأميركية في إسرائيل كانت تعمل منذ تأسيسها في تل أبيب، ولديها هناك مقر كبير وآمن على شاطئ البحر، ما زال يقوم بنشاطات أساسية للسفارة. وكان السفراء الأميركيون يسكنون في بيت عامر في الحي الدبلوماسي في مدينة هرتسليا، شمالي تل أبيب. ولكن السفير السابق فريدمان باعه إلى الملياردير الأميركي اليهودي شلدون أدلسون، صاحب شبكة الكازينوهات المشهورة في العالم، والمعروف بقربه من رئيس الحكومة السابق بنيامين نتنياهو.
ومنذ قرار إدارة ترمب نقل السفارة من تل أبيب، تم تحويل مقر القنصلية الأميركية في القدس الغربية إلى مقر للسفارة. وبُدئ بالعمل على تشييد بناء كبير للسفارة، يشتمل أيضاً على بيت للسفير ومقر ضيافة. وهو قائم في منطقة الأرنونا، جنوبي المدينة، في الجزء الغربي من خط حدود التماس مع القدس الشرقية المحتلة. ولكنّ أعمال البناء لن تتم قبل عشر سنوات من اليوم. لذلك، تحتاج السفارة إلى حلول مؤقتة. وهي تسير بها على خط دقيق حتى لا تُغضب الطرف الإسرائيلي، من جهة، ولا تبيّن من جهة أخرى أن الحزب الديمقراطي الأميركي تراجع عن سياسته من المناطق المحتلة. وفي الوقت ذاته، تريد أن تعمل السفارة في مقر تتوفر فيه شروط الحماية الأمنية القصوى.
يُذكر أن السفير نايدز كان قد أغضب اليمين المتطرف والمستوطنين، الأسبوع الماضي، عندما أعلن أنه لن يزور المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية، «تحت أي ظرف من الظروف». وقال إن حل الدولتين هو الأفضل للشعبين وهو في مصلحة إسرائيل حتى تظل دولة يهودية. ودعا الإسرائيليين إلى عدم دفن رؤوسهم في الرمل. وقال نايدز، في مقابلة مع صحيفة «يديعوت أحرونوت»، نُشرت يوم الجمعة الماضي، إنه بخلاف سلفه، ديفيد فريدمان، لن يحاول استخدام ولايته لتحقيق آيديولوجيا شخصية. وأضاف: «كل ما يهمني أن تكون إسرائيل دولة قوية، ديمقراطية ويهودية. تأييدي لحل الدولتين، الحل الذي يؤيده الرئيس جو بايدن بالطبع، وهو أيضاً تأييد لرفاهية الشعب الفلسطيني. نحن نؤمن بأن إسرائيل ستكون أقوى بحل الدولتين».


فلسطين أخبار أميركا أخبار إسرائيل

اختيارات المحرر

فيديو