حرب شوارع في الرمادي.. وتلويح أميركي بالانسحاب إذا شارك «الحشد الشعبي»

حرب شوارع في الرمادي.. وتلويح أميركي بالانسحاب إذا شارك «الحشد الشعبي»

حلم نازحي تكريت بالعودة يصطدم بخلايا «داعش» النائمة وعبواته الناسفة
الأربعاء - 3 رجب 1436 هـ - 22 أبريل 2015 مـ رقم العدد [ 13294]
الدخان يرتفع من حي الحوز بالرمادي خلال معارك بين القوات العراقية ومسلحي «داعش» أول من أمس (أ.ب)

شهدت مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار، أمس، حرب شوارع بين القوات العراقية ومسلحي «داعش» الذين لا يزالون يسيطرون على جيوب وسط المدينة ويعرقلون تقدم القوات الأمنية من جيش وشرطة ومسلحي العشائر.
وقال نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن القوات الأمنية يساندها مقاتلو العشائر في الرمادي تمكنت من استعادة السيطرة على منطقة الشركة القريبة من المجمع الحكومي وسط المدينة وأجبرت مسلحي التنظيم على التراجع بعد مواجهات عنيفة في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية.
وأشار العيساوي إلى أن القوات الأمنية تتقدم الآن باتجاه مناطق شرق الرمادي لاستعادتها، إلا أنه تقدم بطيء وحذر بسبب العبوات الناسفة التي زرعها التنظيم في الطرقات والمباني التي سيطر عليها في وقت سابق.
وأضاف العيساوي أن التنظيم استعان بمقاتلين جدد قادمين من سوريا ومناطق الأنبار الغربية كالقائم الحدودية وراوة وعانة لمساندة مقاتليه في المعارك الدائرة شرق الرمادي والتي خسر فيها عددا كبيرا من مقاتليه.
وبسؤاله عن مشاركة قوات الحشد الشعبي (المتطوعين الشيعة) في المعارك، كشف العيساوي أن الجانب الأميركي أبلغه بأن معركة تحرير الأنبار «يجب أن يشارك فيها أبناء الأنبار فقط مع القوات الأمنية التابعة للجيش والشرطة وعلى الحكومة العراقية دعمهم وتسليحهم بشكل سريع». وأضاف: «كما أبلغني الأميركيون رفضهم لمشاركة قوات الحشد الشعبي في الأنبار وقالوا في حال إصرارهم على المشاركة سننسحب نحن منها».
وبعيدا عن الأنبار، تبدد حلم العودة إلى الدار والجار لأكثر من 220 ألف مواطن من أهالي مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، بعد أن اصطدم بخطر وجود جيوب وخلايا نائمة لتنظيم داعش تنشط في بعض الضواحي والأحياء السكنية وبسبب الضعف الواضح للجهد الهندسي التابع للقوات الأمنية في إزالة آلاف العبوات الناسفة والألغام التي تركها مسلحو التنظيم مزروعة في بيوت المواطنين والشوارع والأزقة.
وقال رئيس لجنة المهجرين والمهاجرين في البرلمان العراقي، النائب رعد الدهلكي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك تلكؤا واضحا من قبل الجهد الهندسي في عملية إزالة العبوات الناسفة من الأحياء السكنية في مدينة تكريت، ويبدو أن مسألة عودة نازحي تكريت لا تشغل بال أحد». وأضاف: «يجب أن تعالج الحكومة هذا الأمر بأسرع ما يمكن، خصوصًا في ما يتعلق بالعائلات النازحة التي وجدت دورها محروقة ومسروقة ومدمرة، يجب أن تعالج الحكومة هذا الأمر بشكل فوري بصرف مبالغ تعويضية لآلاف الأسر المتضررة».
وأشار الدهلكي إلى «خطورة الوضع الحالي في تكريت، خصوصًا بوجود بعض المسلحين، حيث بدأت المخاطر تعود للمدينة مع ظهور المسلحين الذين بدأوا بقتل الكثير من المواطنين بتنفيذ عمليات انتحارية بعد مغادرة قوات الجيش والشرطة من المدينة».
بدوره، قال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس صلاح الدين خالد الجبارة، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك أكثر من مليون نازح في عموم محافظة صلاح الدين بينهم 220 ألفا من سكان مدينة تكريت والكثير منهم عاد إلى مناطق سكناه، لكننا نعاني من بطء في عملية نزع الألغام التي زرع تنظيم داعش أكثر من سبعة آلاف منها وفخخ المنازل والطرقات».
وأضاف الجبارة: «دوائرنا الحكومية باشرت العمل وتقوم بجهد استثنائي، وخصوصًا في الدوائر الخدمية مثل الماء والكهرباء والبلدية والصحة، كما باشرت الدوائر الهندسية في إصلاح الجسور والشوارع التي تعرضت إلى أعمال تخريبية».
من جهتها، أفادت مصادر أمنية بأن هناك عمليات تسلل لعناصر تنظيم داعش من مدينة تكريت إلى ناحية العلم تهدف إلى قتل العائلات العائدة إلى الناحية وترويع الناس. وذكرت المصادر أنه في واحدة من بين تلك العمليات كشفتها الأجهزة الأمنية في ناحية العلم تم قتل 85 مسلحا تابعين لتنظيم داعش كانوا قد تسللوا إلى الناحية قادمين من مدينة تكريت. وبينت المصادر أن وجود جيوب وخلايا نائمة للمسلحين منع الكثير من العائلات العودة إلى المناطق المحررة، وخصوصًا في مدن الدّور ويثرب والبو عجيل جنوب مدينة تكريت.


اختيارات المحرر

فيديو